كيف أصادق ابنتي وأكسبها ؟
45
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اولا وقبل كل شيئ نشكركم على هذا الموقع الرائع جدا جداونشكر على العاملين عليوسددالله جطواتكم بالنجاح والتواصل.

لدي ابنتان18سنة و9سنوات من خلال مشوار حياتى معهمااكتشفت انهما مختلفتان عن بعضهما كثيرافابنتى الصغرىمتحدثة رائعةوذكية من الناحية الاجتماعية بالاضافة الى المستوى الدراسي الجيدوحنونة وهذا عكس الكبرىفهي عنيدة منذ الصغرولا تسمع الكلام

وليس اجتماعية بحيث انهامنطويةعلى الدراسة وليس لها اصدقاءالا2 ولا تستطيع ان تكون اصدقاء جددالابصعوية كثيرا ومضنيةوالحمد لله انها متفوقةجدا في دراستهاومشكلتى معها انهاكتومة جداوكلما اقتربت منها للحديث معها تنفرمنى واحس انهالا تثق في تماما

كثيراما اعرض عليها صداقتى ولاكن تجيبنى باستهزاء لاورغم محاولات بطرق غير مباشرةان اعرف عنها اشياء اجدها تصدنى لانها ذكية ولم استطيع ان اخترق عالمهااشارة صغيرة هوانهابعض الاحيانتفتعل الماكل بينى ووالدهاوحتى مع خالاتهاحيث تخبرهم اننى شخص لا يوثق فيه وجها لوجه وهذا ما المني كثيراكثيرا

وانها تقول دائما انها ابنة ابيها وانها تشبهه وتفتخر وانوه ان اباهايمتلك شخصية مستبدةوكتوم المهم الان هي في سنة اولى جامعى تخصص طب انا خائفة عليهامن رفقة السوء كثيراولم استطع ان اثق فيهانتيجة هذه الاسباب فهل انا مخطئة .

وانوه انه لديها خالةبنفس المعهدوهي ترافقها كثيراولاكن وللمرة الثانية اقول اننى خائفة عليهاان تتاثر بها وتكسب بعض من شخصيتهاوحتى ان تسيطر عليها في افكارها وهذا ما بدات  الا حظه ربما اكون مبالغة في خوفي عليهاكيف لا وهي قرة عيني وامانة من الله

 نسيت ان اذكر حادثة وقعت بينى وبينهاوهوانها ذهبت للتسوق مع خالتها حيث قامت بشراء لباس اقول متبرج نوعا ماواناارى انه لا يصلح لها كمحجبةرغم اعتراضي لها وبهدوءوضربت لها مثلا حيث امسكت علبة المجوهرات وقلت لها مشبهة اياها بالمجوهرات وحجابها بالعلبة التى تحميها من التكسروالغبار

وقلت لها لك الاختياررغم عدم رضائ الا اننى تفاجات  الصباح مرتديةاياه فلم اعلق بالمرة المهم في النهاية وارجو ان لااكون قد اطلت اذكر شئ خطيرهو انه نتيجة هذا الكتمان اضطررت لقراءةمذكرتهاوالطامة الكبرى اننى وجدت انها تكتب عنى وتقول ان امي شخصيتها ضعيفة جدالا تستطيع ان تقررشء فهي مترددة جداولا استطيع ان اثق بهاوكلام اخر

ولا انسى ان اقول لسيادتكمان كنت فعلا كما تقول فانا امام زوج جبارقاسيت معه الكثير الكثيرزوج مسيطروعنيدجدا جدابشهادة الكثيرفانا لا اريد ان تكون ابنتى مثل ابيهارغم وجود صفات جيدة فيه

 بالاضافة الى هذااصبت بالكثير من الامراض وخاصة ضعف السمع وما يرافقه من امراض نفسية والحمد لله على كل حال  ارجو من الله ومن سيادتكم ات تقراو رسالتىوتبينو لى اخطائ وكيف اكسب ابنتىوازرع الثقة في نفسهاوهل فات الاوان وسلام الله عليكموارجو النصيحة

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله وآله وصحبه أجمعين
أما بعد :

أختي الفاضلة :

أتمنى أن يتسع صدرك لما تقرئين في نصيحتي لك :

بداية لامجال للمقارنة بين بنت الثامنة عشرة وابنة التاسعة ، ومن غير الصحي تفضيلك للصغرى على الكبرى علنا كما هو واضح ، فالأولى فتاة في نهاية مرحلة المراهقة تمر بأحاسيس الأنوثة واكتمال التكوين النفسي والنضج الفسيولوجي والقدرة على اتخاذ القرار،أما الثانية فهي طفلة لم تتكون شخصيتها بعد وقد يكون كثرة حديث الصغرى دلال وليس دليلا أنها أذكى أو أكثر اجتماعية من الكبرى ، وليس معنى أن الكبرى لها صديقتان فقط أنها منطوية كان عليك أن تسعدي بهذا لأن كثرة الصديقات قد تشغلها عن دراستها وقد يكون لها آثارا سلبية على سلوكياتها في تلك المرحلة الخطيرة ، أما تمردها وانعزالها عنك فهي من أعراض المراهقة عند بعض الفتيات
 
 كما أنك أختي الفاضلة بعد أن ميزت الصغرى بأنها الأذكى والأكثر تفوقا في دراستها عدتي في حديثك لتذكري أن الكبرى ذكية ومتفوقة في دراستها ،كل ما في الأمر أنك ترفضين أسلوبها في التعامل معك ورفضها لصداقتك .

لاتتصوري أن كل أم صديقة لابنتها بموافقة صريحة أو معلنة من البنت أختي الفاضلة ، فيجب أن يكون للأم أساليب أخرى عديدة تتسم بالذكاء والحرص الشديد بدلا من عرض الصداقة المباشرة
فأنت تعيشين مع البنت ،وترينها تهتم بدراستها وتعرفين صديقاتها لا داعي لاقتحام عالمها أكثر من هذا لتشعر البنت بخصوصياتها وأسرارها في تلك المرحلة ،ولا أدري ما هو مخفي عنك وتبحثين عنه وتطلبين من البنت البوح به لك  ، فهي منعزلة كما تقولين يعني لها عالمها الخاص الذي لا تضر به أحد وتلك مرحلة وستمر بسلام بمشيئة اله تعالى ،حينما تصل لمرحلة النضج .

فلا بد أن تشعريها باستقلاليتها والثقة فيها بدلا من الإلحاح عليها بسرد أفكارها بصوت عال  وبأنك قيمة على ما يدور بخلدها وداخل أعماقها واتركي لها مساحة من الحرية لاختيار الوقت الذي تبوح به أو حتى الاحتفاظ بما تشاء إلى حين.

حيث كثرة إلحاحك  وإصرارك على اقتحام عالمها يؤلمها ويجعلها تختلق المشكلات التي تصفك فيها بأنك غير مؤتمنة على أسرارها فربما باحت لك بسر سابق وعلمت بأنك لم تحفظيه وكانت نتيجة ذلك أنها لم تثق بك مرة أخرى ،ولكن هذا الأمر علاجه بمرور الزمن .

أنصحك ألا تلحي عليها .. لأن شباب الجيل الحالي يختلفون عما مضى ليس بالضرورة أن تقتحمي عالمها لتحافظي عليها .. عليك التربية والتوجيه السليم وعليك توضيح الحلال والحرام في توجيهات مباشرة لأختها الأصغر أمامها ، ولاتنسي قول على ابن أبي طالب رضي الله عنه"ربوا أولادكم على غير تربيتكم فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم "

كيف تنقدين قلة زملاء البنت وتقولين إنها يصعب عليها تكوين صداقات وفي ذات الوقت تقولين أنك تخشين عليها رفاق السوء..أي سوء ياأختي وابنتك بكلية عملية محترمة تحتاج وقتا طويلا في المحاضرات والمعامل والمذاكرة .
وتقولين لا أستطيع أن أثق بها ..كيف هذا ياأختي الفاضلة ؟ من المؤكد أن البنت شعرت بعدم ثقتك فيها والتي لامبرر لها ..ثم من قال أن أولادنا عبيد عندنا نسخرهم بأجسادهم ومشاعرهم وأفكارهم طوع ما نشاء أنت مخطئة أختي حقا .

وماذا يضرك في حب البنت لأبيها أو ثقتها به أو مدحها فيه هذا أمر طيب وصحي ، ولا تقحميها في مشكلات بينك وبين أبيها ..لأن علاقتك بأبيها شيء وعلاقة البنت بأبيها شيء آخر .. ولا تجعليها في مقارنة بينك وبين أبيها فأنتم أسرة واحدة لا حرب فيها ،ولا تبوحي لها بأنك اطلعت على مذاكراتها ولا تكرري هذا الفعل .

واعلمي أن أساس البنت طيب ومعظم ما تقولينه فيها هو خوف أم على ابنتها ولكنه خوف مغالى فيه، فكلنا لدينا بنات ، والجامعات بها الصالحات والطالحات ،وثقي بها واعلمي أنها أيضا قادرة على التمييز بين الغث والثمين ولست أنت فقط ، فقد تربت على هذا ولكن كثرة توجيهاتك المباشرة لها وكثرة نصائحك أزعجتها لحد وصلت إلى رفض سماع المزيد ، وهذا رد فعل طبيعي منها في بداية فترة الشباب حيث تكوين الشخصية والاستقلال واتخاذ القرار .

وفقكم الله أختي الفاضلة وحفظ بناتك وبنات المسلمين من كل سوء وشر .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات