تزوجني وهو عاجز جنسيا .
7
الإستشارة:


 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة أبلغ من العمر 26 سنة ، متزوجة منذ 8 أشهر بزواج وفق مشورة وموافقة أهلي،، عمر زوجي 31 سنةقصتي بدأت من أول يوم زواج فقد كانت صدمتي كبيرة جدا عندما اكتشفت أن زوجي عاجز جنسيا من أول يوم زواج فقد أصابته نوبة عصبية كبيرة ،

كانت ردت فعلي بصراحة طبيعية جداً على الرغم من أني لم اكلمه قبلها ولم التقي به غير مرات قليلة جداً بحضور أهلي ، فقمت بتهدئته وذكرته بالله وإنه ليس من الضروري أن يحدث ذلك من أول يوم زواج ، وقلت في نفسي ربما كانت هذه أزمة من الموقف نفسه ، فارتاحت نفسه ....

ظل الحال كما هو لمدة أسبوع كل يوم يحاول ويفشل وأنا أتحطم أكثر من المواقف التي تحدث ، إلى أن جاءت لحظة السفر فكر بدون أن يعلمني بذلك إلى الذهاب للدكتور الذي قام بدوره بعمل اللازم ولم اعرف بداية ما الذي فعله له ولكن علمت فيما بعد ذلك ، أنه أعطاه ابره تفي باللازم لوقت ولساعات قليلة ،

 وجاء وانقض علي كالوحش وصار ما صار صحيح أني أعاني من هذا الموقف ولكن الموضوع أكبر وأقسى من موقف واحد ...سافرنا وكان الحال عنده كما هو لم يتغير شي وكنت بكل يوم أخاف منه أكثر لا أحس بالراحة معه ، وبعد مرور عدة أشهر على الزواج كان تحدث بعض الملامسات التي لا أعرف تصنيفها من أي نوع

 كان إصراري عليه للذهاب إلى دكتور متخصص سألت عنه هنا في دبي وفعلا ذهبا وكان الموضوع أكبر وأكبر شرح لنا الدكتور الحالة وانه يعاني من الضمور ومشاكل أخرى وقد حاول الدكتور أن يوضح له أن مشكلته هذه واضحة منذ مراهقته وكان يجب عليه الملاحظة ، حاول طبعا أن ينكر ذلك وأنه ليس لديه علم بالموضوع وعلمت بعدها أنه كانت محاولة لمداراة الموضوع

طبعا قام الدكتور بعمل فحص لمعرفة مدى قدرته ع الإنجاب فكانت النتيجة أيضا ليست بأفضل حالاً ، لا يستطيع الإنجاب حتى بطرق الحديثة لعدم وجود حياة في الحيوانات المنوية ، وأخبره بآخر ما توصل إليه العلم الآن بحل المشكلة فكانت المفاجأة لا يستطيع الإنجاب حتى بأطفال الأنابيب

ضاق صدري واستغفرت الله وحدة وأعلم كل العلم بأنه ابتلاء من ربي العلي العظيم وأنا احمد الله على كل حال وصابرة على هذه المصيبة ،،، وصلت للقناعة بأنه ظلمني عندما خطبني فقد كانت خطبته لي مرارا وتكرارا رغم عدم الموافقة فأيقنت أنه يعلم كل العلم بأني إنسانة عاقلة واني لن أتصرف إلا بما يرضي الله سبحانه، فهو يعلم كل العلم بما به،،،،

وثاني عدم إكرامه لي رغم هذه المصيبة التي أنا فيها ،،طبعا الآن أرفض كل الرفض لموضوع الملامسة التي تحصل بيننا لأني وصلت لمرحلة القرف النفسي وعدم الشعور براحة أبداً ، أخاف من الله فأحاول مرارا وتكرارا أن أعطيه لكن لا استطيع إلا مرات قليلة في الشهر ، فأحس الموضوع إيذاء نفسي وجسدي علي أكثر من موضوع متعة ،،،

 ففي كل مرة أخرج من الغرفة إلى دورة المياه لأفرغ كل ما في معدتي ، وأجلس الساعات الطوال في البكاء المرير،،،أريد الانفصال ولا يردني عن الموضوع أي شي غير أني أريد أن أعلم رأي أصحاب الاختصاص في المووضوع هل أنا على حق لو طلبت الانفصال ؟؟؟

فما الحل أفيدوني أعانكم الله فكل يوم أحسه كأنه جبل على رأسي إلى أن يفك الله أزمتي .....
والحمد لله الذي من علينا بنعمة الإسلام وأفضل الصلاة والسلام على سيد المرسلين

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد :

فالحمدُ لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :

أختي المؤمنة :
احمدي الله على هذا البلاء ، و تذكري ما أعده ربكِ وخالقكِ تبارك وتعالى لعباده الصابرين .
قال سبحانه وتعالى ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ )[الزمر : 10].
أي يوفيهم الله أجرهم في مقابلة صبرهم بغير حساب : أي بما لا يقدر على حصره حاصر ولا يستطيع حسبانه حاسب .

وهذه فضيلة عظيمة ومثوبة جليلة تقتضي أن على كل راغب في ثواب الله وطامع فيما عنده من الخير أن يتوفر على الصبر ويزم نفسه بزمامه ويقيدها بقيده فإن الجزع لا يرد قضاء قد نزل ولا يجلب خيرا قد سلب ولا يدفع مكروها قد وقع وإذا تصور العاقل هذا حق تصوره وتقله حق تعقله علم أن الصابر على ما نزل به قد فاز بهذا الأجر العظيم وظفر بهذا الجزاء الخطير وغير الصابر قد نزل به القضاء شاء أم أبى ومع ذلك فاته من الأجر ما لا يقادر قدره ولا يبلغ مداه فضم إلى مصيبته مصيبة أخرى ولم يظفر بغير الجزع وما أحسن قول من قال :
 ( أرى الصبر محمودا وعنه مذاهب ... فكيف إذا ما لم يكن عنه مذهب )
 ( هناك يحق الصبر والصبر واجب ... وما كان منه للضرورة أوجب ) [الشوكاني 4 / 645] .
و قال الأوزاعي: ليس يوزن لهم ولا يكال، إنما يغرف لهم غرفا.[ابن كثير7 / 89] .


و بعدَ هذه المقدمة فأوصيكِ بما يلي :

العنين الذي لا يستطيع وطء زوجته ،  فهذا يمهله القاضي أربعة أشهر من حين الترافع ، وذلك ؛ لأنه قد يكون أصابه مرض ، ولأنه قد ينشط في زمن دون زمن. فيمهل هذه المدة حتى تمرَّ عليه الفصول الأربعة .

فإن لم يتحسن حاله ، أو : أنَّ الطب الحديث اختصرَ هذه المدة و تمكن من العلم بضعف هذا الزوج على الوطء ، و عدم قدرته على الإنجاب ، فإذا تحققَّ هذا ، فللزوجة طلب الطلاق ؛ وذلك لأمرين :
الأمر الأول : أنَّ الوطء يحصلُ به اعفاف الزوجة  ، وهو مقصود في النكاح .
الأمر الثاني : أنَّ طلب الولد و الذرية من مقاصد النكاح للزوج فكما يريدُ الزوج أن يكون أباً ، فكذلك الزوجة تريدُ أن تكون أماً .

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ) . رواه أبو داود وصححه الألباني .

ولكن مع ذلك فأنصحُ بالصبر إلى حين التأكد من الحالة الصحية لزوجكِ ، مع بذل الأسباب الشرعية من دعاء الله تبارك وتعالى ، والتوجه إليه ، والتصدق بما يتيسر من مال ونحو ذلك ، وأخص من ذلك من القربات والطاعات : الذهاب لبيت الله تبارك وتعالى الحرام والانطراح بين يدي الرب تبارك وتعالى وسؤاله الشفاء والعافية .
فإنَّ لهذا البيت مزايا لا توجد في كل أنحاء الدنيا بأسرها ، فقد جعل الرب تبارك وتعالى هذا البيت قياماً للناس ، به تقوم أمور معاشهم ومعادهم ، وأمور دينهم ودنياهم .

قال سبحانه وتعالى : (جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ) [المائدة : 97].
ولهذا قال سعيد بن جبير : من أتى هذا البيت يريد شيئاً للدنيا والآخرة أصابه .

و في الختام أقول : على المرء الحصيف اللبيب أن يتعظ بهذه المواقف ، فيعلم أنَّ هذه الحياة الدنيا ليست هي المنزل الأخير ، بل يعقب ذلك الحساب و الثواب و العقاب ، فالدنيا ليس لها حال ثابت ، فيوم ضحك ، ويوم بكاء ، و يوم . وهكذا ، لكن السعيد من اتخذه الله واصطفاه واجتباه لطاعته .

قال ربنا تبارك وتعالى : (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ) [آل عمران : 185] .
وقال سبحانه : (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) [الأنعام : 32] .
وقال سبحانه : (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) [العنكبوت : 64] .

هذا وأسأل الله تبارك وتعالى لنا ولكِ ولكافة المسلمين التوفيق و السداد في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد .  

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات