حيرة المتفرغ للعلم .
41
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
اصحاب الفضيلة العلماء  السلام عليكم و رحمة الله و بركاته جزاكم الله عنا كل خير في الدنيا و الآخره :
ابلغ من العمر 26عاما ،غير متزوج ، حصلت علي مؤهل جامعي , وليس لي دخل ثابت ، اعمل يوما بائعا في محل ويوما آخر عامل في مصنع ، وهكذا.

اعيش في قريه فقيرة الموارد الماليه و العلميه (شريعه والعلوم الدنيويه) , فقيره بالامن علي من هم مثلي من الملتزمين بدينهم ، فقيرة باهل الخير من الصالحين و العلماء اولي الحكمة الدالين علي الخير.

فلما كان الامر علي ذلك ، عزمت علي الهجرة الي بلد اخري احسن منها حالا ، علي ان اعمل في مصنع عملا شاقا لمدة 8 ساعات لعل الله بعد ذلك ان يرزقني خيرا
منه ؛ ولكن لم يمضي اسبوع حتي اصبت في ظهري من جراء هذا العمل ولم يعد معي مالا يكفيني لان امكث في هذا البلد حتي اجد عملا اخف من هذا ؛ فعزمت علي العودة الي قريتي .

فبينما انا كذلك عرض علي احد الاخوان ان يقوم بكفالتي من اكل و مسكن علي ان اتفرغ لطلب العلم الشرعي و حفظ كتاب الله؛ فقبلت الامر فورا ، وبعد انتظامي في الدراسه لمدة شهرين تقريبا بدات اشعر بانني عالة علي غيري و اني آكل من غير كسب يدي رغم انني مازلت قادرا علي الكسب .

بدات اشعر بالدونيه و المذله كلما ذهبت لاخذالمصروف الشهري ، مع العلم انه بالكاد يكفي الطعام والسكن .
اشعر بالالم كلما سمعت عالما يتحدث عن قيمة العمل و الكسب الحلال ، وعن مهانة من يجعل نفسه عالة علي غيره و هو قادر علي الكسب .

انا في حيرة من امري لا ادري اي الامرين خير لي و اكرم في الدنيا و الآخره :
- هل استمر في طلب العلم و التفرغ له و كفالة هؤلاء الصالحين لي.

- ام اترك هذا واطلب العمل مع القليل من العلم.
ارجو من فضيلتكم توجيهي و نصحي و ارشادي ،
وجزاكم الله عنا كل خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخ الكريم الحبيب " أبو سليمان "

نشكر لك ثقتك بموقع المستشار .. إذ أفصحت له بجرحك وهمك.

أخي  .. لا عليك !

لما تشعر بالدونية  .. هذا هو واجب المجتمع الإسلامي نحو العلماء وطلبة العلم ؟!

أما عن أخذ طالب العلم أجرة أو جعلاً من أحد نظير التفرغ لطلب العلم فهذا لا شيء فيه، ولا حرج فيه ، وهو نوع من تقدير المجتمع للباحث أو الطالب أو العالم .

وقد كان هذا هو ديدن سلفنا الصالح مع طلبة العلم، فقد كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يصرف راتبًا سنويًا لطلبة العلم ، وقد كانت الدولة الإسلامية على اختلاف أطوارها تمنح العطايا والمكافئات والرواتب لأهل العلم من الطلبة والعلماء .

وإلى يومنا هذا توجد بعض الهيئات الرسمية وغير الرسمية التي تمنح راتبًا شهريًا للباحثين والأدباء نظير تفرغهم للبحث العلمي أو التأليف .. مثال " الإدارة العامة لمنح التفرغ" بوزارة الثقافة، وهي منحة سنوية يحصل عليها الكتاب والأدباء نظير إتمام مشروعاتهم العلمية أو الفنية .

فلا تحزن ، وأقبل إلى طلب العلم، وتفرغ له، وسوف يمنحك الله من فضله أجرًا عظيمًا، ورزقًا رغيدًا ..!

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات