هل ترفع صوتك على أولادك ؟
5
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
انا رجل متزوج ولدية ولدان وثلاث بنات احب اولادي كثيرا لاكن احبانا أتعامل معهم بقشوة ويعلى صوتي عليهم لدرجة يصبهم الخوف لاكن سرعان ما اندم على ذلك وأعاتب نفسي

 والمشكلة ان ذلك يتكرر و يتكرر .
مع اني كثيرا ما العب معهم وامزح معهم اذا كان بالي رايق , لهذا السبب اشعر انهم ذا صار شي يكذبون خوفا مني ان انهرهم او اضربهم ولا يفضفضون ما بداخلهم وان الأن خايف عليهم فماذا افعل وكيف احسن تربيتهم وجزاكم الله خير الجزاء

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الكريم :
 
من أهم الاحتياجات لدى الفرد والتي تؤثر في حياته الحاجة للأمن لأن عدم إشباعها يؤدي إلى اضطراب الفرد في جوانب أخرى في حياته وخاصة بالنسبة للأطفال .

فمهما كانت العلاقة جيدة بينك وبين أبنائك وإن كنت تلاعبهم وتهتم بهم فإن الغضب المفاجئ وعلو الصوت يهدم كل ما بناه اللعب والمرح والاهتمام ، فتجد الطفل حتى أثناء لعبه معك يتوقع الغضب منك فيكون على وجل وتوتر فلا يستمتع حتى بلعبه وإن كان يظهر الاستمتاع لأنه في الحقيقة خائف .

لو أردنا أن نحلل المشكلة لوجدنا أنها تتلخص في غضبك على أبناءك واستخدام الصوت العالي وترتب عليه خوفهم منك واللجوء للكذب لتلافي العقاب .

ولذلك نبدأ بحلول الشق الأول وهو الغضب :
 
رغم أني لا أعرف بالضبط أعمار أطفالك حفظهم الله وأقر عينك بصلاحهم إلا أن هناك قواعد عامة  
 منها :
1- إن تركيز الطفل حين تغضب عليه وتصرخ عندما يصدر منه خطأ لن يكون منصبًا على ما تقوله من كلام بل سيكون منصبًا على ذاته فيفكر بمشاعره السلبية تجاه ما تعرض له من حزن وخوف نتيجة الصوت العالي والزجر وبالتالي لن يكون لزجرك فائدة في حين لو حددت السلوك الخاطئ الذي قام به وركزت عليه خلال دقيقة وبكلمات مختصرة لتوضح له الخطأ لكان هذا الأمر أجدى في تعديل سلوكهم.
2- فارق الحجم بين جسم الوالد وجسم الصغير مهم جدا فتخيل لوكان عملاق يزجرك كيف سيكون حالك فكذلك الأطفال لذلك إذا أردت الحديث معهم اجلس ليكون مستوى رأسك مقابل لرأس الطفل ولو طبقت هذا الأسلوب ستجد أنك تضطر لأن تخفض صوتك .
3- مدة تركيز الطفل على ما تقول قصيرة فاختصر وأوجز وحدد السلوك الخطأ واذكر الأسلوب الصحيح لفعل السلوك .
4- اعزل السلوك عن شخص طفلك بمعنى لا تقل (أنت مهمل وقذر ترمي أغراضك في كل مكان) وإنما قل ( الإهمال أسلوب غير جيد لذلك ضع أغراضك في مكانها)وحدد الأماكن له
بناءً على هذه القواعد العامة اقترح عليك لتلافي الآثار السلبية لغضبك مايلي:
1- إذا وصلت لمنزلك وأنت تعرف أنك متوتر سلم على أبنائك وتجنب الجلوس معهم حتى تأخذ قسط من الراحة والسكينة
2- إذا شعرت أنك بدأت تغضب اخرج من الحجرة التي كنت فيها .
3- ضع لنفسك قاعدة تتدرب عليها وهي التغافل والتغاضي عن التوافه.

كما يقول الشاعر :
ليس الغبي بسيد في قومه
لكن سيد قومه المتغابي

 فاسأل نفسك هذا السؤال مباشرة إذا رأيت منهم خطأ بسيط ( ما الذي سيترتب عليه فعلهم لهذا الخطأ ) إن كانت نواتجه بسيطة فتغاضى
4- اعقد اتفاق معهم تكون أول الملتزمين به وهو إن أخطأ أحدهم فإنك ستطلب منه أن يغادر إلى حجرته ليفكر في خطئه وهنا ستجمع بين أمرين الأول أنك أنقذته من التعرض لغضبك والثاني أن يتعود على محاسبة نفسه ولكن لا تتركه كثيرًا في حجرته فقط لدقائق تتناسب مع عمره وأقصى مدة لجلوس الطفل في حال عقابه بالجلوس في حجرته هي بعدد سنوات عمره فإن كان عمره سبع سنوات يجلس سبع دقائق فقط .

الأمر الثاني وهو موضوع الخوف منك وكذبهم عليك اقترح عليك مايلي :
1- اتفق مع أمهم بعدم إخبارك عن التوافه التي تصدر منهم والتي لا يترتب عليها ضرر في أنفسهم ودينهم وأخلاقهم بحيث تحلها معهم دون علمك
2- لا تستخدم أسلوب المحقق الذي لا يريد أن تفوته فائتة فإن دخلت ووجدتهم يتحاورون في أمر ويظهر عليهم التوتر لا تسألهم إلا إذا أخبروك
3- لا تعاقب بتاتًا من جاءك صادقًا واعترف بفعل الخطأ لأنك إن عاقبته لن يعود لك من جديد ولذلك انصحه واعقد اتفاقًا معه وبين له أنك لم تعاقبه لأنه صادق
4- تذكر أن الطفل إذا لم يكن قريبًا من والديه في طفولته ويشعر بالأمان معهم ويحكي لهم كل ما يحدث له فلن يكون كذلك حين يكبر
5- احرص على الجلوس معهم والتحدث لمجرد أن يتحدثوا معك في أي شيء دون تعليق ولا تصويب لما بدر منهم من أخطاء بل لمجرد الحديث فإذا شعروا بأنك لم تعاتبهم على تصرفاتهم فسيحرصون على قول كل شيء .

هناك أمور كثيرة لذلك أنصحك بالقراءة في كتب التربية والتعامل مع الأطفال ومعرفة خصائص نموهم لتتمكن من التعامل معهم ولكن المهم أن تطبق ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تغضب لا تغضب لا تغضب )

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات