أفعال أمي تدعوني لهجرها .
18
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.مشكلتي هي مع والدتي هداها الله وان تبدو هذه المشكلة بسيطة الآن الا انني اعلم انها في سبيل النمو والتطور لما آراه من تداعيات .

انا لاأدري لماذا لايساعد بعض الأباء ابناءهم على برهم ، لماذا لايريدونهم ان يكونوا سعداء ، لماذا ولماذا ولماذا .والدتي لاتريد زوجتي التي احببتها والتي  معها اعيش حياة هانئة وسعيدة والتي قبل عشرة ايام انجبت لي الطفل الاول .

والدتي لاتريد زوجتي مع انها لم تفعل لها شي بالعكس هي التي دائماً ماتواسيني في افعال امي وتقول لي اصبر عليها فهي امك .والدتي تريد مني ان اتزوج مرة اخرى مع اني للتو اكملت عامي الاول لزواجي .

والدتي لم تحضر ملكتي الا بالقوة وكل من شاهدها علم انها غير راضية عن زواجي ، والدتي لم تحضر زواجي الا بالقوة وكل من شاهدها علم انها غير راضية عن زواجي ، بعكس الامهات كلهم حاولت امي ان تثقل كاهلي بالطلبات فطلبت مني ان اقوم بتحجيجها قبل زواجي بشهر وعندما اعتذرت منها اقامت الدنيا،وغير ذلك الكثير الكثير .

لم يمضي على زواجي الا شهر الا وبدأت تكلمني عن الحمل لماذا لم تحمل زوجتك لقد تأخرت في الحمل ،ويعلم الله انني لم اكن اريد الولد في السنة الاولى ولكن لارضائها افعل المستحيل وعندما حملت زوجتي اتصلت عليها في نفس الوقت لأبشرها قالت لي انا اعرف منذ شهر بحمل زوجتك وكلمتني بطريقة عجيبة واقامت علي الدنيا .

ارسلت لوالدتي عشرين الف  وقلت لها احفظيها لاشتري لكم سيارة ، فاتصلت علي بعدها بمدة وقالت لي انها تريد فلوس فقلت لها خذي من العشرين الف الذي تريدين لاني الان لااملك الفلوس الذي تريدين فقالت لي ترسل فلوس الان يعني ترسلي فلوس وشهر كامل بعدها لاتكلمني .

وعندما وضعت زوجتي حملها الاول وبشرتها اختلقت لي المشاكل كعادتها، حتى انني كنت متفق مع زوجتي على اسم ولدنا وغيرته واخترت الاسم الذي اختارته امي ارضاء لها ولكن لم ينفع معها  .

للمعومية ابي متوفى منذفترة طويلة ، حتى اخوتي اثرت عليهم فأختي الكبيرة لاأكلمها منذ سنة تقريباً لأتهامها اهل زوجتي بسحري . وغير ذلك الكثير الكثير فوالله لايمر شهر الا وهناك مشكلة ،فامي هداها الله حولت حياتي الى جحيم ، فتخيلو تتصل علي لاخر الليل وتدعي المرض وتطلب مني ان اسافر لها وانا ابعد عنها قرابة الالف والخمس مائة كيلو وفي الاخير لايكون معها الا مرض بسيط يأتي اي انسان .

انا عرف ان امي لاتريد زوجتي فهي لم تفعل لي هذه الافعال الابعد زواجي ، فهي لم تكن راضية عن هذه الزيجة ، وانا اعرف انها تريدني ان اتزوج مرة اخرى ،وقد استشرت بعض الاصدقاء فقالوا لي يجب ان ترضيها وتتزوج فماذا افعل انا مرتاح جداً مع زوجتي ولا اريد ان اتزوج ، وامي ويعلم الله انني حاولت معها كثيراً وكثيراً ولكن لم يجدي معها شي ،

 حتى انني فكرت بهجرها لأفعالهاولكن خوفي من الله يردني لها، ولعلمكم زوجتي ويعلم الله انها صبوره عليها فهي دائماًتزدريها وترمي عليها بعض الكلمات القاسية ولكنها لاتعير هذه الكلمات اي اهتمام .

بالله عليكم ارضي  هذه الام، لاتقولون حاول معها فقد حاولت معها كثيراً، بالطيب وبالشدة ولم ينفع معها، فأنا افكر الآن بهجرها وارتاح .مالحل ارجوكم ?
             

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

ابني العزيز عبد الله:‏
أحييك بتحية الإسلام السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وبعد .
‏ فقد قرأت شكواك يا بني ، ونحن على مشارف عيد الأمهات الذي أتانا من الغرب، ونحن ‏معشر المسلمين كل يوم لدينا عيد أمهات كما أمر ديننا الحنيف.‏

ويبدو من رسالتك أن هناك مشكلة مع والدتك التي لم ترض عن زواجك، وتفتعل المشاكل ‏في كل حين لتنغص عليك معيشتك، وتقول إنها لم تكن كذلك قبل زواجك، وأنك استشرت بعض ‏الأصدقاء وأشاروا عليك بزواج ثانٍ لإرضاء لوالدتك، وأنت في حيرة من أمرك ماذا تفعل، علماً أنك ‏مسرور من زواجك بمن تحب؟

ويبدو أنك متديّن لخوفك من الله، ويقول المولى عز وجل:‏(‏ إما يبلغن عندكَ الكبر أحدهما أو ‏كلاهما...)‏ ، ولم يقل رب العزة "عندكِ"، وذلك أمراً منه سبحانه وتعالى لوجوب الإحسان للآباء ‏والأمهات، في حال الكبر، وهذا الأمر واجب وفرض على الذكور دون الإناث من حيث الإقامة ‏والنفقة وكل مستلزمات العيش، وهذا التذمّر من تصرفات والدتك ، وعدم صبرك عليها، وهي لا ‏زالت بكامل صحتها كما فهمت من رسالتك.‏

ابني عبد الله :‏
إن هذه الاستشارة، هي مجرد إبداء رأي لمجرد النصح، والقرار أولاً وأخيراً هو لك.‏

والذي أقوله بنصيحة أم وبالله المستعان ما يلي:‏

‏1-‏إن الجهاد في سبيل الله ليس فقط بالدفاع عن ثغور المسلمين وبلادهم ، بل بالمجاهدة في ‏التعامل مع النفس ومع الأهل: أمّاً وزوجة، وأختاً، وولداً إلخ.. إن الجهاد في مشكلتك أن توازن في التعامل ما بين أمك وبين زوجتك.‏

‏2-‏لم يرد في الرسالة ترتيبك بين الأبناء، وربما كنت الأكبر بين إخوتك، وهذا يفيد أن أمك ‏تنظر إليك وتريدك أن تكون المسئول عن الأسرة اقتصادياً، من جهة، وأن تكون لها ‏المعين نفسياً لأنك كنت كل شيء بالنسبة لها، فأنت رجل البيت، ومن الناحية النفسية ‏ترى والدتك أن أخرى (أي زوجتك) جاءت وأخذت من ربّت هي، ولهذا تريد أن ‏تلفت نظرك إليها ، أحياناً بشراء سيارة، وأحياناً بإرسال فلوس، وأحياناً أخرى تقول ‏بأنها مريضة.‏

‏3-‏ابني عبد الله: إن شاء الله تكون عبداً لله كما هو اسمك، والذي أراه هو ما يقوله رب ‏العالمين : ‏( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) أي بني:‏

أ?- ‏أن تقوم بأداء صلاة الحاجة ركعتين وتطلب من الله العون في بر والدتك، خاصة بعد ‏وفاة والدك، أي أن البر قد انقطع نصفه بوفاة والدك، ولم يبق منه إلا والدتك ، فاشكر ‏المولى عز وجل أنها لا زالت على قيد الحياة لتتمكن من برّها، وهذا لا يعني أن تنفذ لها ‏رغبتها بالزواج بأخرى وتنغص حياتك، بل أن تصاحبها في الدنيا معروفا، والأمثلة ‏موجودة في كتاب الله تعالى، ومنها: قوله تعالى: ‏(‏ وصاحبهما في الدنيا معروفا‏ )، ‏فكيف إذا كانت الوالدة من أهل الإيمان.‏

ب?-‏وبر الوالدين لا يكون بتنغيص حياة الأبناء، بل باللين والتذلل وإبداء الرأي بما فيه ‏مصلحة الجميع، ولين القول للأم واستعطافها وطلب رضاها هو السبيل الوحيد للسعادة ‏في الدنيا والآخرة، أما مناكفة الأم والكلام معها بصوت عالٍ يغضب قلبها، والأم أولاً ‏وأخيراً تحب ولدها، كيف لا، وقد حملت به وجاور قلبها قبل أن تراه عينيها، والأولاد ‏يا بني قرّة عين الأم ، وإن ساءت التصرف معك.‏

ج?-‏ بني: اغفر لأمك موقفها من زوجتك ، فربما كنت الابن البكر لها، وليس لها خبرة بعد ‏في التعامل مع الكنة، ومع الأيام ستتغير إن شاء الله، حينما ترى صبرك عليها وصبر ‏زوجتك بالتقرب منها، وإن كان هناك أمهات لا يحسن التصرف مع الأبناء.‏

د?-‏ من الممكن أن تتحدث مع كبير في العائلة من الذين يؤثّرون على والدتك من الرجال ‏كخال، أو جد، إن وجد، لأن الرجل في مثل هذه الحالة قد يبدي رأياً تحترمه الوالدة ‏من حيث التعامل معك كرجل متزوج.‏

هـ?- ‏انظر إلى زوجتك كيف تعامل ابنك الرضيع ، واعلم أن والدتك قد تحملتك في صغرك، ‏والصورة أمام عينيك تراها كل يوم كيف تتحمل الأم من ولدها، فكيف لا نتحمل ‏أمهاتنا من تصرف لا يعجبنا؟!‏

و-‏حافظ على زوجتك ووازن بينها وبين تعاملك مع أمك، ومن يُسْرِ الله تعالى أنك حالياً ‏بعيد عنها، فكيف إذا كنت تسكن مع زوجتك وأمك في منزل واحد؟

ز?-‏‏ خلقنا الله في هذه الدنيا لنواجه مصاعب الحياة بحسن التدبير، وحسن التعامل مع الناس، ‏واذكر قصة اليهودي الذي كان يكب القمامة أمام بيت النبي ‏صلى الله عليه وسلم‏ حتى افتقده الرسول صلى الله عليه وسلم ‏ يوماً وسأل عنه، فكيف بوالدتك التي هي سبب وجودك في هذه الدنيا؟

ح?-‏من الأجدى أن تتصل بها هاتفياً بشكل يومي وتطمئن على صحتها.  

ط?-‏أن تزورها في أقرب وقت مع أسرتك وتريها المولود الجديد، وأن تتعمد الحوار معها ‏بمفردك، وتستعطفها بأنك تحب زوجتك، وهي الآن أم لطفلك، وتقنعها بأن الزواج ‏الثاني سينغص عليك حياتك. وهذا ما لا ترضاه أي أمّ بأن ترى ابنها شقياً، وقل لها : ‏أن سعادتك تكون برفقة زوجتك أم طفلك.‏

ي?-‏تقول إن زوجتك على خلق ودين إن شاء الله، فاسعَ معها على تأمين هدية مناسبة ‏وقدمها لأمك، بين فترة وأخرى.‏

ك?-‏قم بزيارتها في الأعياد وفي رمضان وفي فترة الصيف وإن كان لمدة قصيرة، فالزيارة ‏تقربك من والدتك.‏

ل-‏الصبر على الوالدة في مداومة الاتصال بها واجب شرعي والقيام بتأمين معيشتها، وعليك ‏إيجاد التوازن في المعاملة بين زوجتك ووالدتك وإخوتك.‏
م?-‏حاول إيجاد فرصة لملاقاة أختك، وتكلم معها بصراحة وجهاً لوجه وكلمها عما يكن في ‏نفسك، فإن الضغينة، من وسوسات إبليس، والله سبحانه وتعالى أمرنا بصلة الأرحام، ‏وزوجتك ستشجعك على هذه الأمور لِما  تتصف به من أخلاق عالية وإسلامية.‏

?ن?-‏عليك بالتسلح بالدعاء: ‏( ربنا لا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا )‏ فكيف لصلة القربى ‏والأرحام ممن جعلهم الله تبارك وتعالى عائلتك الأقربين.‏

?س?-‏حافظ على زوجتك أم طفلك، وكن معيناً لها في تطييب خاطرها كلما كلمها أحد من ‏أهلك بما يزعجها ، واعلم أنها ستقف بجانبك بما يعترضك من صعاب.‏

والله الموفق ‏. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.‏

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات