الخوف من الموت ينغّص علي حياتي .
22
الإستشارة:

لا أعلم كيف أبدأ بسرد مشكلتي ومن أين أبدأ مشكلتي التي جعلتني في حالة أرق دائم لا أستطيع أن أحيا حياة طبيعية وأثرت في تصرفاتي مع صديقاتي وهي أني دوما أفكر في الموت أتصور ماذا سيحدث لي إن أنا مت وكيف سيكون حسابي وجعلني تفكيري بهذه الطريقة لا أستمتع بالحياة ولا بالنعم التي أنعمها الله علي وهي كثيرة لا تعد ولا تحصى فأنا لا ينقصني شيء والحمد لله

ولكن كلما أفكر فيها وأفكر كيف أستغلها إلا ويأتي الموت أمامي اقول هذا كل لا يفيدني في الأخرة ينتهي بنهاية الدنيا وأيضا جعلني هذا الأمر أن أكون انطوائية كلما افكر أن أبني علاقات صداقة جديدة إلا وأتذكر أنني سوف أموت ولن تفيدني صديقاتي بشيء مع أني أحيانا أكون بحاجة من يعينني ويصرف بالي عن هذه الاوهامات ويعينني على فعل الخير إلا أن عدم خبرتي في بناء الصداقات تعيقني

 أضف إلى ذلك خوفي من الموت ورغبتي في الإنقطاع عن الدنيا مما جعلني أتصور بأنه لا بد أن أهرب من الدنيا وأعتزل لأعيش في مكان يخلو من البشر كالجبل مثلا  أعبد فيها ربي ليل نهار دون أن تشغلني الدنيا بما فيها من أفراح وأتراح والغريب أن تفكيري المتواصل في الموت لم يجعلني أن أقوي إيماني وأن أزيد من عبادتي بل أضيع الوقت كله في التفكير في الموت دون أن أستغله في عمل دنيوي أو أخروي

 كما أنني أخشى أيضا أن يخطف الموت أحد قريب لي وعزيز على قلبي لدرجة لا أستطيع معها الصمود وأنهار أو أموت من الحزن فتسوء خاتمتي والعياذ بالله فأنا لا أملك الصبر أبدا وأنهار عند اول ضائقة تعصف بحياتي لذا فأنا محتاجة لتقوية إيماني بحيث أستطيع الصمود فيما لو حصل أمره مكروه لا قدر الله ولكن لا أعرف الطريق إلى ذلك

لا أعلم  كيف أقوي أيماني ومالذي يجعلني أعيش حياة طبيعية مثل سائر البشر أرجو الرد في أسرع وقت فالوقت يمضي وما زالت حياتي على نفس المنوال ؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مرحبا بك أختنا الكريمة ، ونسأل الله جلا وعلا أن يشرح لك صدرك ، وأن يغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، وأن يحسن الله خواتمنا بأفضل خاتمة تقربنا إلى وجهه الكريم .
و بخصوص ما جاء في رسالتك : لا شك يا أختي الكريمة أنك قد تأثرت بموت أحد أقربائك أو أنك سمعت عن الموت أو كثرت مشاهدتك للتلفاز وهذا ما يحدث للآخرين غالباً ، ولكن يجب أن نعلم أيضا يا أختي في الله أن الأعمار بيد الله عز وجل وأن كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ، ولا أحد يستثنى من ذلك بل الجميع سوف يلقى مصيره ، ولا شك أن الموت أو التفكير في الموت هو حافز نفسي كبير ويتعض منه الإنسان ويجبره على عمل الطاعات وتجنب المحرمات
 
أختي الكريمة : أبعدي عنك هذه الأفكار الوسواسة التي تسيطر عليك ويجب أن تفكري بإيجابية وأن تفكري بعمق بأن التفكير الدائم بالموت لا يقدم ولا يؤخر بل يزيد من أمرك سوءا ، ويجب تسليم الأمر لله عز وجل فهو العليم وهو على كل شي قدير ، وهو سبحانه يعلم ما بقلبك ويعلم حرصك وخوفك منه ، يجب أن تتقربي من الله بالطاعات و الدعاء والأذكار .
 
وأيضا حاولي أن تتخيلي دائماً أن حياتك بإذن الله طويلة وأن الله سوف يطيل بعمرك كي تتقربي منه بالأعمال الصالحة وبذل المزيد من العمال الخيرة ، وغداً بإذن الله سوف تكون لديك أسرتك الخاصة وتنشغلين بأمور الدنيا وأعني بأمور الدنيا الطيبة والتي ترضي الله عز وجل ، وأيضا يجب عليك أن تتصفي بصفات المؤمنة القوية وليس المؤمنة الضعيفة التي إذا واجهتها ظروف الدنيا وتغلبت عليها ضعفت بل كوني قوية بالله ، واتصفي بصفات الصالحات ، والأمثلة عديدة في الكتب بإمكانك القراءة و الاستطلاع .

 أختي الكريمة : عليك بهذا الدعاء وأن تكرريه دائماً في جلوسك وفي صلاتك وعند منامك ( اللهم ارزقني حياة هنيئة وعمراً مديدا ووفقني لفعل الصالحات ) .

اسأل الله أن يطمئن قلبك بكل خير ، وأن يطيل في عمرك ، وأن يوفقك لما فيه الخير والسداد .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات