عنف الصراع بين اللوامة والأمارة .
17
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاكم الله كل خير على هذه الخدمه التى تقدمونها و ادعو الله ان يجعلها فى ميزان حسناتكم .
أنا انسان طيب و هادى و قليل الكلام و كنت كذلك منذ طفولتى , كنت احب الناس و اتخالط معهم كثيرا و الكل كان يحبنى و كان لى كثير من الاصدقاء و هذا كان فى المرحله الابتدائية .

و فى احدى المرات و انا فى الثامنه تقريبا كنت العب مع اقاربى الكره حتى الفجر فلم تسمح لى أمى بدخول المنزل تأديبا لى و قالت ان ابيت عند احد ممن كنت العب معهم فذهبت لكى ابيت عند احد اقاربى الذى كان يلعب معنا , اعتقد انه كان فى المرحله الاعداديه وقتها , المهم ذهبنا الى بيته و نمت على سريره معه و فجاه بدأ فى خلع ملابسى و انا لم اكن افهم شيئا و هو بدأ يطمئننى و اظن البقيه مفهومه ..

استمر هذا الامر حوالى سنه فلكما ذهبت الى منزلهم اخذنى الى غرفة النوم بحجة اننا سنلعب على جهاز الكومبيوتر ثم يبدأ ......
طبعا وقتها لم اكن افهم شيئا ولا ادرى ماذا يحدث ..
بعدها حكى هذا القريب عن ماكان  يفعله بى لاحد اقاربى الاخرين الذى كنت كثيرا ما أبيت عندهم فاستغلنى قريبى الآخر ايضا لكنه لم يكن يلمسنى بل فقط كان يكتفى بطلب خلعى لملابسى و الرقص امامه و طبعا لم اكن افهم شيئا ... و توقفو هما الاثنين عن هذه الاشياء معى فى نفس الوقت تقريبا ..

ثم تزوجت امى من رجل و انا عندى 8 سنوات تقريبا و هذا كان بعد وفاة والدى بسنتين تقريبا فانتقلنا الى بيته و كان لديه " دِش " و بعدما تعلمت استخدامه استطعت الوصول للقمر الاوروبى و شاهدت اشيائا على قنوات جنسيه لم اكن افهمها طبعا و لكنى اصبحت مواظبا علي مشاهدة هذه القنوات منذ سن ال8 و حتى ال14..

و فى ذلك الوقت كنت قد دخلت المرحله الاعداديه و بدأت ان تظهر لى علامات البلوغ و بدأت افهم ما كان يحدث لى و ما كنت اشاهده فاصبحت انطوائيا جدا جدا و لا اثق فى اى بشر باستثناء امى و كرهت الناس و ابتعدت عنهم و احيانا كلما خرجت من المنزل احس ان نظرات الجميع موجهه الى و يعرفون ما حدث لى فأكتئب لذلك كنت قليل الخروج من المنزل الا للضروره القصوى مثل الدروس او المدرسه...

بعدما دخلت المرحله الاعداديه كنت اتعرض لكثير من المضايقات من التلاميذ الاخرين لان شخصيتى كانت ضعيفه جدا حتى انى توسلت الى امى فى ذلك الوقت ان تستعمل " واسطه " لكى استطيع الغياب عن الحضور للمدرسه و بالفعل مرّت على سنين الاعداديه و انا معظمها كنت فى المنزل .

وانا فى المرحله الاعداديه كنت آخذ قطعه نظيفه من كل منديل استخدمه و احتفظ بها فى اكياس و ايضا كنت اجمع اوراق الجرانين و اكياس الشيبسى و البونبون المستعمله و احتفظ بها جميعا حتى انى اصبح لدى دولاب كامل من هذه القمامه !! و طبعا إستغرب اهلى مما كنت افعله لكنهم لم يهتمو كثيرا بالامر و ظنو اننى سوف اتوقف مع الوقت و فعلا فانا توقفت بحلول المرحله الثانويه و لكن لم يطاوعنى قلبى على رمى هذه القمامه و لكن بعدها بدأت افعل اشياء غريبه مثل فتح و غلق الادراج ثلاث مرات  و ايضا كنت شديد الدقه كلما اردت ان ارتب اشيائى رغم انى معظم الوقت لا ارتب غرفتى لكن اذا رتبتها فان الترتيب يجب ان يكون ممتازا ودقيق جدا !!

المهم فى المرحله الثانويه عانيت ايضا من المضايقه فى المدرسه بسبب ضعف شخصيتى و خوفى الدائم من التعامل مع الاخرين و عدم الثقة فى نفسى و لذلك طوال مراحل الثانويه كنت اخرج من المنزل و لكنى لا اذهب الى المدرسه بل اذهب الى بيتنا القديم و اختبىء هناك اشاهد التلفزيون حتى يأتى معاد الخروج من المدرسه ..

و لكن اغلب الوقت كنت استدرج امى لكى تنام بعدما ايقظتنى ثم البس ملابس المدرسه و ألبس الجذمه و آخذ الشنطه و اختبىء تحت أريكه كانت عندى فى غرفتى لمدة قد تتجاوز ال6 ساعات بدون حركه !! طبعا كانت امى كثيرا ما تدخل غرفتى و تنام فيها قليلا او تصلى فيها او تقرأ القرآن خلال الوقت الذى من المفترض ان اكون فيه فى المدرسه فكنت اصاب بالهلع كلما دخلت الغرفه لأى سبب لانها قد تكشفنى و انا تحت الاريكه الا انها و الحمدلله لم تضبطنى متلبسا ابداً

 و انا لم اكن اخاف من العقاب لان امى لم تضربنى قط منذ وفاة والدى و لكن كنت اخاف عليها لانها كان لديها السكر و انتم تعرفون عندما يغضب المصاب بالسكر فان كل احواله تتدهور بمعنى الكلمه ...
بعد انتهاء الثانويه اصبت برهاب الاماكن الضيقه بالطبع بسبب الساعات الطويله التى كنت اجلسها بلا حركه تحت تلك الاريكه و ايضا حتى السنه الاخيره من الثانويه لم اكن انام الا اذا كان هناك نور خافت بجوارى ..

و ايضا خرجت من المرحله الثانويه بلا هدف فى الحياه بتاتا و لم يكن فى دماغى اى كليه ادخلها فقدمتنى امى لمعهد حاسبات و ادارة اعمال فى مدينتى و دخلتها و لكنى رسبت اول سنه لانى رفضت الذهاب اليها و انا اعيد هذه السنه الان ..

اشترينا كومبيوتر و انا عندى 13 سنه تقريبا فاستغنيت عن القنوات الجنسيه التى سبق و ذكرتها بعدها بفتره و بدات الدخول على المواقع الجنسيه من الكومبيوتر و هذا استمر من 13 و حتى 17 و حوالى 4 سنوات منها كنت استمنى بشكل يومى تقريبا ( اكتشفت الاستنماء بنفسى , لم يخبرنى به احد )

و منذ ال8 و حتى 17 كنت ابتعد عن الناس اكثر فاكثر و بدات اجلس فى غرفتى طوال الوقت و نادرا ما اخرج الا للحمام حتى انى كنت  ءأكل فى الغرفه حتى تحولت غرفتى من مجرد غرفة نوم الى مكان مقدس !!

ايضا كنت اعانى من فقدان كُلى للثقه فى النفس و لم اكن أجرؤ على التحدث مع شخص لا اعرفه و دائما اعتمد على الآخرين و عندما اكون فى وسط محادثه بين العديد من الاشخاص فإنى استمع لهم و لا اتفاعل بتاتا حتى و ان كان عندى شىء اقوله لانى دائما اخاف ان ينتقدنى احد على ما سأقوله فاحس انى منبوذ من الجميع ,

 و كلما نزلت الى الشارع احس ان جميع الناس تنظر الى فشكيت فى ملابسى و فى شكلى و فى كل شىء يتعلق بى فتعقدت نفسيتى اكثر فاكثر , ايضا اذا حدث لى موقف محرج مع اى احد كنت اعيش فى عذاب لفتره قد تصل الى شهور و اظل افكر فيما حدث حتى يحدث لى موقف اشد احراجا من ما سبقه ,

 و ايضا كلما اردت ان اتحدث مع شخص آخر عن شىء كنت دائما اتخيل المحادثه فى نفسى و ما سأقوله و ما سيكون رده على و هكذا .. و لكن عندما يأتى معاد المحادثه الحقيقيه فإنى أُخرج كلام فارغ غير مفهوم بتاتا او انى أُخرجه دفعه واحده بنفس واحد و بسرعه فيكون غير مفهوم فيطلب منى الشخص تكراره و لكنى اكون قد نسيت ما قلته مسبقا و اتلقلق و أحرج و قد اجرى من امامه او اغلق السماعه معه ..

و ايضا اذا قلت شيئا خاطئا او فَهم أحد و لو شخص غريب عنى معلومه خاطئه فانى اظل اتعذب بها فتره طويله جدا و كلما اقابل هذا الشخص اظل افكر فيما عرفه عنى مسبقا و احاول جاهدا بطريقه غير مباشره ان اغير فكرته المسبقه عنى بدون جدوى ( و معظم الوقت هذا الشخص يكون قد نسى اساسا ما عرفه مسبقا ) .. و ايضا عندما اقوم بعمل مخالف للعادات او التقاليد فإن ضميرى يؤنبنى عليها لشهور حتى اقوم بفعل اشد منه ..

نصل الى الجزء المهم .. انا طبعا من الواضح من مسار حياتى السابق لم اكن قريبا من الله بتاتا و لم اكن اصلى ولا حتى صلاة الجمعه او اصوم رمضان فلم يكن لى علاقه بالاسلام سوى ما كُتب فى شهادة ميلادى .. و لكن كثيرا ما كانت تأتينى انتكاسات كبيره جدا كانت تقربنى من الله لفتره وجيزه قد تمتد من يوم واحد و قد تصل لشهر كحد اقصى و فى ذلك الوقت اتغير و اصبح شخص مختلف تماما عما وصفته فيما سبق

 فأكون واثقا بنفسى و اتكلم مع الناس و اخرج و لا يؤثر بى النقد و كنت اتناسى همومى و الخ الخ .. و لكن بمجرد ما تزول عنى الازمه كنت انسى الدين و ارجع اسؤا مما كنت عليه قبلها !!

اصبحت ايضا مدمنا على الافلام الجنسيه و الاغانى و المسلسلات و الافلام الاجنبيه و التلفزيون و احيانا كنت اتخيل نفسى اقيم علاقه مع اختى و امى و احيانا كانت تأتينى افكار و اعتقد انها من الشيطان ان اقوم و اغتصب اختى ( استغفر الله استغفر الله استغفر الله ) و الخ الخ ..

و لكنى لم اكن راضى عن نفسى و بكون مرعوب قبل ان انام من فكرة الموت قبل ان اتوب فادعو الله ان يسامحنى و يهدينى ثم اقرا بعض الآيات التى كان عقلى القذر مازال محتفظ بها بعد كل تلك السنين من المعاصى و هى الاخلاص و الفاتحه و آية الكرسى و الناس ثم انام و عندما استيقظ احمد الله انه اعطانى فرصه اخرى للتوبه ثم استفتح يومى بالاستنماء عادتاً !!

و لكن فى الشهور الاخيره من سنة 2007 كنت قد شاهدت الكثير الكثير من المسلسلات الامريكيه و تأثرت بها كثيرا جدا لدرجة انى احيانا كنت اتمنى لو انى كنت مثلهم و اعيش حياتهم القذره هذه .. و وصلت بى الافكار بمساعدة الشيطان بالالحاد و ان لا هدف للحياه
 
و لكن الحمدلله كانت قد بقيت عندى ذرة إيمان فخفت ان اموت على هذه الحاله و تبت و الحمدلله منذ فتره و لكن بعد هذه التوبه تخلصت من كل ما كان يستهوينى و كسرت الاسطوانات و مسحت كل شىء متعلق بالحياه القذره السابقه و استبدلتها بسماع الدروس و المحاضرات على الكومبيوتر و مشاهدة البرامج الوثائقيه عن الطبيعه و الكون لكى تزيد من إيمانى فى الله و فى خَلقُه

و الحمدلله لم يعد لى اى حنين لأى شىء متعلق بحياتى القذره السابقه و بعدت عن من كان يجذبنى للحرام و صادقت الصالحين و الحمدلله و بدأت احفظ القرأن و الفضل و الشكر كله لله , و اصحبت أبر امى المسكينه التى طالما ابكيتها و ادفعتها للدعاء على عدة مرات

و انا نادم على كل هذا فأكثرت من برها و اصبح تعاملى مع الناس افضل بمليون مره و الحمدلله و الحمدلله و الحمدلله و اصبحت واثقا بنفسى لأن رأى الناس لم يعد يهمنى ابدا و اصبحت افكر فى رأى الله فى و ليس رأى الناس و تحلصت من كل مخاوفى النفسيه و الحمدلله و دائما ابقى فى ذهنى ان الله ينظر الى فى اى مكان اكون فيه و يرانى و انا افعل اى شىء و هذا ما ثبتنى و الحمدلله .

و الأن تأتى مشكلتى التى جائت بى الى هذا الموقع اليوم ..منذ ان إهتديت و الحمدلله كنت دائما مسرور و سعيد و احس ان الله قد رضى عنى و غفر لى ذنوبى  و بارك لى فى حياتى و فى تعاملى مع الناس و شخصيتى اصبحت قويه و الحمدلله و بدأت ازور اهلى و اصل الرحم و كل شى تمام و الفضل و الحمد و الشكر لله

 و الحمدلله , و لكن بالصدفه و انا اتصفح احد المواقع الاسلاميه وجدت شخصا يسأل " كيف اتخلص من الرياء " و وجدت السؤال قد تكرر كثيراً و انا لم اكن ادرى معنى كلمة الرياء فبحثت عن معناها و عرفت ان معناها هو ان الشخص يُظهر تدينه للناس و يصلى فى الجوامع و يفعل كل ما هو خير حتى يقول الناس عنه انه متدين

 و لكنه عندما يكون وحده لا يتقى الله فى شىء و يعصيه .. و بمجرد ان عرفت معناها اصبحت نفسى توسوس لى كلما تعبدت لله امام الناس مثل الصلاه فى المسجد انى افعل ذلك لكى يقول الناس على انى متدين و ملتزم و طبعا انا اتشاجر مع نفسى و أنهى نفسى عن التفكير فى ذلك و اطلب منها ان تكف عن هذا التفكير لأنى تبت لكى يرضى الله عنى و لكى ادخل الجنه

و لكن نفسى تحاول ان تقنعنى بأن رضا الله و الاظفار بالجنه ليس نيتى الحقيقيه و انى اسجد لأشخاص معينه يضع صورها فى دماغى او يضعها امامى و انى يجب ان اصلى بطريقه صحيحه حتى يقول الناس حولى ان صلاتى كانت جيده و حتى اجذب انباههم و ايضا ان الناس خلفى يصلون لى و اشياء مثل هذه فدخلت مرحلة اكتئاب لمدة اسبوعين تقريبا

 دعيت الله فيها كثيرا ان يبعد عنى هذه الافكار و فعلا الحمدلله اختفت من دماغى فى ذلك الوقت و خصوصا بعد ان قمت بصلاة الليل لأن الريائى لا يتعبد لله الا امام الناس ولا يقوم بأى عبادات فى السر و لكن ما بمجرد أن إختفت هذه الافكار من دماغى الا و أتتنى افكار ألعن و أشد منها سبعين الف مره !!

 و هى افكار تسب فى ذات الله و الرسول ( استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم )  و اشياء اخرى فى الدين و هى كلها اشياء جنسيه ( استغفر الله يارب سامحنى يارب سامحنى ) و هى تلازمنى كلما سمعت اسم الله او الرسول او قمت بأى نوع من انواع العبادات او الذِكر او قراءة القرآن

 حتى و انا اصلى و خصوصا فى الركوع و السجود لأن نفسى تخيّل لى ان احدا يفعل بى شيئا من الخلف كلما ركعت او سجدت و هذه الافكار انا متأكد انها ليست من الشيطان لأنى أولاً محافظ على اذكار الصباح و المساء و ثانياً الاستعاذه لا توقف هذه الافكار و فوراً بدأ ضميرى يؤنبنى كثيراً جدا جدا جدا

 و بدأت نفسى تقول لى ان الله سوف يعذبنى اشد عذاب و لو كان هناك مكان أشد من جهنم فإنه سوف يرسلنى لها بسبب هذه الافكار القذره جدا جدا جدا فبدأت اضرب نفسى و اخبط رأسى فى الجدار حتى تطلع هذه الافكار من رأسى بدون فائده فبكيت عدد من المرات و فى كل مره ادعو الله فيها ان يرحمنى و ان يسامحنى على هذه الافكار و لكن حتى و انا ابكى تأتينى هذه الافكار

 فبدأت نفسى تقول لى اننى اعيش منافق و سأموت منافق و سأعذب اشد عذاب و بدات تصور لى اننى ألقى بنفسى من فوق السطوح و اسقط على رأسى و تقول لى ان استمريت افكر فى هذه الافكار فسوف تموت منافقا فلماذا لا تخلص نفسك من الان و تموت كافرا فعذابهم واحد

 و ايضا كلما جائت فرصه لإيذاء نفسى تقول لى نفسى انه يجب ان اؤذى نفسى حتى اتخلص من هذه الافكار و لكن الحمدلله منعت نفسى من ذلك .
و الحمدلله بفضل الله هدانى ان ادخل على الانترنت و ابحث عن "جهاد النفس" و حملت عدداً من الدروس و استمعت الى معظمها لكنهم كلهم كانو يتحدثون عن جهاد النفس ضد الرغبات الدنيويه و ما شابه

 فلم يكن لها علاقة بمشكلتى و شاء الله ان اصل لموقع اسلامى كان فيه قسم للمشاكل النفسيه و وجدت مشكلة مشابهه لمشكلتى هذه و قرأت انه مرض اسمه الوسواس القهرى و ايضا وجدت انه كان عندى اعراضه منذ الصغر ( تجميع المناديل و الزباله و الكثير من الاعراض الاخرى )

و ايضا قرأت اننا لن نحاسب على هذه الافكار فهدأت كثيرا و ذهبت افكار الانتحار و خف الاكتئاب كثيراً و لكن نفسى تظل تبث في سمومها كلما حاولت التعبد لله .. و رغم انى اعرف اننى لن احاسب عليها فإن ضميرى مازال يؤنبنى على هذه الافكار و خصوصا عند الصلاه او التعبد و نفسى تظل تقول لى اننى منافق ,

و فى احدى المرات كنت افكر فى اذا جائتنى فرصه لكى اموت شيهدا و النِعم التى ينعم الله بها على شهدائه ولكن فجأه تدخلت نفسى و قالت لى اذا جائتك الفرصه أن تموت شهيد سوف أغير نيتك و اجعلها انك تموت بهذه الطريقه ليس لله و لكى يقول الناس عليك انك مت شهيد .. و هذه الافكار تأتينى ايضا كلما حاولت القيام بأى عمل نافع او لوجه الله فإن نفسى دائما تتدخل و تقول انها ستغير نيتى لشئ آخر فتضيع على ثواب القيام بهذا العمل ,

و ايضا كلما قرأت أى كلمه فيها ايحاء جنسى و لو بعيد جدا فإنها تحرك تلك الصور فى رأسى مجدداً فأصبحت هذه الافكار فى رأسى تقريبا طوال وقت استيقاظى إلا عندما انشغل بشىء مهم و بدأت احس اننى احيانا من يستدرج هذه الافكار الى نفسى

 و الان انا مرعوب جدا من ان تتحول هذه الافكار الى ان تكون شىء عادى و ان يكف ضميرى عن تأنيبى بها لأن عندها فإن ايمانى سوف يكون قد اختفى تماما بلا رجعه , و بالفعل منذ ان عرفت انى لن احاسب على هذه الافكار قل تأنيب ضميرى عليها كثيراً و أخاف ان يختفى تأنيب الضمير !! ...

آسف جدا للاطاله لكنى حسيت ان ما حدث لى منذ الصغر له علاقه بكل مراحل حياتى التى تلتها ...
ارجوكم انصحونى ماذا على ان افعل ؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


حياك الله أخي الحبيب , نشكرك على ثقتك بموقع المستشار.. ونشكرك على هذا التقرير المفصل لجزئيات مهمة في حياتك انتقلنا معك فيها من حالات ومعاملات وظروف صعبة إلى أن وصلنا إلى الوضع الحالي . أسعدتنا سطورك الأخيرة التي توضح بجلاء تقدمك وتحسن وضعك وقربك من الله سبحانه وتعالى وتجاوزك لصعاب كثيرة في حياتك .

أعجبني جدا بحثك الجاد والمضني عن حلول ومعالجات لحالتك واستغلالك لوسائل التواصل بشكل إيجابي بعد أن كنت تستخدمها قبل ذلك بشكل يسيء إليك .

دعني أعود معك إلى الجذور .. إلى مرحلة الطفولة ... يبدو أن ما مررت به في مرحلة طفولتك كوّن لديك تصورا ومفهوما قاصرا لذاتك ، وهنا إشكالية .. خطأ طفل حدث ينبغي علينا ألا نعطيه أكبر من حجمه ونحمله فوق ما يحتمل ... قد تستغرب من ذلك ولكن الحقيقة أنك وبفعل ما مر بك ساهمت في تكوين ذات ضعيفة تخشى كثيرا من الآخرين ذات قلقة .. ذات تحس بالقصور والدونية .. في كل لحظة تمر بها ومع كل نظرة من الغير .. تتوقع انكشاف واقعها لتصحو على حالها ومصيرها المحتوم المرتبط بالأعمال غير المرغوبة والمشينة ..  وحيث أنها ذات لم تستطع أن تنطلق في مجتمعها وتتحرر مما تعيشه وتألمه ... أوجدت لها عالما خاصا بها .. تحاول فيه تحقيق ما لا يمكن تحقيقه في الواقع .. أو على أقل تقدير تناقش موضوعات لم تتح لها الفرصة في تداولها مع العالم خارجها أو هي لا ترغب بذلك أصلا .

وهذا حالك مع ذاتك وخلال فترات حياتك التنقلية أوجدت عالما تواصليا من نوع خاص وقضيت فيه أطول الفترات حيث تشعر بانخفاض مستوى التوتر والقلق بداخلك ومجالا لتداول الأفكار في عالم أقل خطرا وأكثر أمنا كان حديثك لفترات طويلة مع ذاتك مما ساهم في عزلتك وانطوائك عن المجتمع لتلك الفترات .
الآن أشد على يدك فقد تحولت نقاط توترك وقلقك والأفكار التي تهاجمك إلى مرحلة أنت  فيها بإذن الله أكثر سموا .. المشكلة حسب ما بدت لي من خلال تتبع مراحل حياتك ليست في أنك تعاني من مرض الوسواس القهري .. لا بل من أن لديك مجالا واسعا بمساحات حوارية عميقة في داخلك بينك وبين ذاتك تشكلت عبر السنين .. وهذا أوجد بداخلك قوى باتجاهات متعددة وربما متضاربة تتصارع في عالمك الداخلي .. أفكار رائعة تدعو للخيرية وأفكار أخرى مضادة وإن شئت دعنا نقول أن لديك النفس الأمارة بالسوء وسطوتها التي تجد لها أذنا تنصت لها باهتمام بداخلك .. ولديك النفس اللوامة والصراع يتواصل بينهما .. ومصير حياتك سيتحدد بأيهما ينتصر لتصل إلى النفس الآمنة المطمئنة .

جميل ما ذكرت عن جهاد النفس والأجمل أن تحقق النصر على ذلك التيار من الأفكار التي تحاول أن تعيقك بدعم متواصل من عدوي وعدوك الشيطان الرجيم بما يوسوس به ويحركه بأفكار لعلها تثنيك عن فعل الخير والاستمرار فيه .

وأوصيك أخي العزيز بما يلي :

1-الاستمرار في العبادات وأعمال الخير وخاصة التي لا تكون في مرأى ومسمع من المجتمع بما يعزز لديك الإخلاص لله فيها وما أكثرها ولعل قيام الليل وقراءة القرآن في المنزل والدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى من أعظم الوسائل في ذلك .
2-تعامل بحزم مع ذاتك حاورها بما يسهم في علو همتها .. تذكر انك الآن الإنسان الصالح بإذن الله الذي يهمه أمور دينه وصلاح مجتمعه .. أشغلها بكيفية إفادة المجتمع وأداء الرسالة الصحيحة للآخرين بما يساعدهم في الصلاح والإصلاح .. لا تستسلم لما تبثه من أفكار وتغرق فيها .. وتأكد حينها أنك ستعيش في عالم من نسج الخيال تتلاطمه الأفكار المعيقة للعمل والانطلاقة .. تصور ذلك على أنه جيش معاد يحاول أن يهزمك فأعد العدة له ولا تستسلم .. استمتع بهزيمته بأن تعود سريعا للواقع وتشغل نفسك بأعمال مهما صغرت فهي عظيمة .
3-الآن بادر بالحصول على كتيب أذكار يومي وأحرص على شغل أوقاتك التي تكون فيها لوحدك أو ليس لديك عمل وواظب على شغل وقت الفراغ بذلك ..وأكثر من تلاوة الآيات والسور والأدعية التي تساعدك في التخلص مما تعاني منه .. وهذا يتطلب منك الجدية والعزم والإيقان بأنك أنت وما تسعى له الأقوى بإذن الله .. فلا تجعل العملية مجرد أداء واجب دون التيقن بدورها وأثرها .
4-احرص على أداء الأنشطة والأعمال المجهدة بدنيا.. لا تدع فرصا للاسترخاء العميق والخلوة بالذات لفترات طويلة .
5-قدم خدمات جليلة للآخرين ، احرص على ما ينفعهم واستمتع بما تقوم به وما تنتظره من الله عز وجل من أجر عظيم ونعمة أعظم .   
6- احرص على استحضار الأعمال الرائعة التي قدمتها لنفسك وللآخرين وأجعلها بؤرة ومركز الحديث مع ذاتك .. ركز فيها على كيفية التطوير والاستزادة والتنمية .   
7- لديك نعمة عظيمة يغبطك الكثيرون عليها.. تذكر حالك قبل أن تعود وترجع وتتوب إلى الله عز وجل وحالك الآن .. انظر إلى مستوى صراعاتك في مراحل حياتك السابقة ومستوى صراعاتك الآن .. لقد أصبحت إنسانا آخر بهمة عالية يسعى إلى إرضاء الله سبحانه وتعالى .. وهذا يغيض أعداء نجاحك فاحرص على ان تنتصر عليهم إلى النهاية .. انظر للأمام وما عليك أن تقدم في الأيام القادمة وفي مستقبل مشرق ينتظرك.. ولا تشغل وقتك بالنظر للخلف وللظلام الذي أنرته بطاعة الله وستنيره بذلك لاحقا بإذنه تعالى .

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتك على الخير والصلاح وأن ينفعك وينفع بك .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات