غفر الله لي بهذا الزواج .
9
الإستشارة:


جزاكم الله خيرا واعزكم الله على مجهودكم ..وبعد
اخوانى كانت امنيتى وحلمى ان اتزوج بامراة تعينى على طاعة الله وتقربنى اليه وتكون ذات دين كما اوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فوالله بكل صدق هذه امنيتى .... لكن...

تعرفت على فتاة من فترة طويلة تزيد عن العامين ونصف العام وكنت احسبها كما اتمنى ذات دين وخلق فقد سالت على اهلها ووجدتهم اهل متدينين وذو نسب حميد ومشرف وكان الظاهر من فتاتى هذه انها ذو خلق ودين

لكن بعد ان تعمقت العلاقة بيننا وجدت خلاف ذلك بل اكتشفت انها كانت تقترب منى فقط لتنسى حبيبها القديم الذى تخلى عنها فكان هذا احساس منى بذلك وليس اقرار منها بل اظهرت لى انها تتقبلنى وتتمنى الارتباط بى وانها على استعداد لذلك لكنى تمهلت فى ذلك حتى اعرف شخصيتها جيدا فوجدت انها ليست الفتاة التى ابحث عنها بل لم يتوفر فيها على الأقل نسبة 70 او60 %مما اتمناه

 فقررت فى نفسى الا ارتبط بها لكنى عاطفى زيادة عن اللزوم فكنت اجاريها واحدة واحدة حتى ابعد عنها لانها كانت قد بدات تتعلق بى اكثر وتحبنى كما تقول وسبب اخر لقرارى هذا ان مستواها المادى اعلى من مستواى فلا تكافؤ مادى بيننا لكنها اسرتنى بكلامه المعسول والحب المزيف فى الحقيقة انا تماديت معها وهذا خطائى وانا اعترف بذلك فقلت فى نفسى ساختفى يوما من حياتها
 
لكن الشيطان لعب بى وتماديت معها لاقضى وقت معها واتسلى بحبها لى ومرت الايام واكتشفت الكارثة انها متساهلة معى فى كل شىء بدعوى الحب وباختصار تمادت العلاقة بيننا حتى وقعنا فى الخطاء (الزنى) اللهم اغفر لى ولها
 
فقررت ان ابعد عنها وتعبت نفسى جدا لما فعلت لانى طوال حياتى لم المس امراة عندى ثلاث وثلاثين عاما ولم المس امراة افعل ذلك وانا على مشارف الزواج لكن للاسف حصل

ولكن ضميرى يؤنبنى لانها ان كانت غير ملتزمة فانا كنت ملتزم واعرف الالتزام اكثر منها فانا اقبح منها ذنبا
 
المهم تقدمت لخطبها وللاسف رفض والدها تماما للفارق المادى ..وبعد فترة حاولت مرة اخرى وذلك لان اهل الفتاة كلهم رحبوا بى وتغاضوا عن الفارق المادى حتى امها وافقت ورحبت بى وضغطوا على ابيها ليوافق الا انه طلب منى مهرا غاليا وعندما عرضت عليه امكنياتى وكل ما املك اعترض ورفض بشدة

وانا يا احبائى اريد الزواج فالوقت يمر بى وانا ارغب فى الزواج بجدية .... اهلى الان بعد رفض والدها مرة واتنين وتلاتة طلبوا منى ان ابحث عن اخرى لكنى طبعا مصر عليها رغم انى لا اطيقها من داخلى لكن الجزاء من جنس العمل وانا اعاقب نفسى لعل الله يغفر لى بزواجى منها ولعل ربنا يهديها
 
ومرت العام والثانى والثالث ولا جديد وابيها رافض تماما وانا امام اهلى امرى غريب على اصرارى الزواج منها  والكل يحثنى على الزواج لانى جاهز من كل شىء حيث المسكن وخلافه....

فماذا افعل ... ابيها يرفض رافض تماما تماما وفى نفس الوقت رغم ان البنت طلبت منى الزواج بدون علم الاهل لكنى ارفض بشدة هذا المبداء لانى اريد ان اعالج الخطاء بالصواب لا بالخطاء حتى ننال رضا الله فرضا الله من رضا الوالدين

بالله عليكم ماذا افعل ازاء رفض ابيها ابعد عنها واتزوج غيرها واقول عملت اللى عليا ... واللا اعمل ايه

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله وحده، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه الأطهار، وبعد :

أخي عبد الله الفقير :

وقانا الله وإياك سبل الشيطان وعصمنا جميعا من شباك غوايته، لقد قرأت استشارتك ووقفت على تفاصيلها، وفيها من نقاط قوتك ما يوازي تقريبا نقاط ضعفك، ولذلك أحببت أن أنبهك إلى ذلك حتى تستفيد وتفيد؛ إنك شاب شهدت على نفسك بالعفة لكنك استسلمت لغواية الشيطان فوقعت في المحذور، وتطلبت ذات الدين التي تعينك على الاستقامة فوجدت، لكن طول فترة الخطوبة أو العلاقة أبدى لك عيوبا، وأدخل نفسك شكوكا عن حقيقة مراد خطيبتك، وكنت صريحا وصادقا في وصف ما يعتمل في نفسك، واعترفت بارتكابك للفاحشة ـ تاب الله علينا وعليك ـ وأنبك ضميرك وأعلنت الخشية من عقاب الله وهذا رأس الأمر إن رافقه صدق وإصرار على التوبة من الفعل القبيح، تقبل الله منا ومنك.

أخي عبد الله :  لعلك تعلم أن الزنا من كبائر الذنوب التي حرمها الشرع، وجاء الوعيد الشديد لفاعلها في قول الله تعالى : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا). (سورة الفرقان / 68 -69)؛  لكن إذا تاب الزاني إلى الله توبة نصوحاً صادقة، فإن الله عز وجل يتوب عليه ويتجاوز عنه قال تعالى بعد ذكر الوعيد لأهل الزنا في نفس السورة: الآيتان 70-71.: ( إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا).

فعليك إذا بالتوبة والعمل الصالح، أما بخصوص تزوجك من خطيبتك فلا مانع بعد الاستبراء وهو خلو الرحم من الحمل الناتج عما وقع بينكما،ـ إن وجد ـ؛  لكن عليك أولا أن تنظر بترو في آثار زواجك منها، ولتسأل نفسك هل سيحقق لك استقرارا، وهل ستجد فيه ما يساعدك على العفة وبناء أسرة مستقرة لا ينغصها تردد أو امتناع  والد المخطوبة، ولا تحفظ أهلك، بعد الحرص على ضمان مشاركة الجميع ودعمهم لك؛ فإذا قدرت أنك ستكون معها أسعد، وتجعلان العثرة وما حدث بينكما نقطة تحول حقيقي على درب الاستقامة والبعد عن سبل الهوى فتقدم واسأل الله العون والسداد.

وإن رأيت من نفسك عجزا عن مواجهة امتناع والد المخطوبة، وعدم القدرة على إقناع أهلك فلا عليك أن تبحث عن غيرها، لأنه الأسلم لك ولها عند بقاء رفض والدها وتحفظ أهلك، ولتعلم أن استقرار الأسرة رهين بالسلامة من المنغصات، وبضمان القبول داخل الأوساط العائلية، وخاصة مع الأصهار، ولابد أن تكونا حريصين على رضى الوالدين ومباركتهما لمشروعكما، فإن لم يتحقق ذلك فالأولى لك البحث عن البديل،ولا تتردد وابق على شرطك في البحث عن ذات الدين ولا تطل فترة الخطبة، واستشر الثقات داخل محيطك العائلي والمهني، وعسى الله أن يعوضك خيرا، ولا تنس كتمان ما وقع والتستر عليها وعليك.

والله يوفقنا وإياكم، والسلام.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات