انفصل الوالدان فكيف أتكيف ؟
5
الإستشارة:


السلام عليكم
انا طالبه ثاني سنه صيدله عمري 19 سنه , قبل فتره حوالي 8 شهور انفصل والدي عن والدتي بعد زواج دام 23 سنه.

 كان لهذا الانفصال اثره الكبير على حياتنا و خصوصا بعد هذه الفتره الطويله .انا الان اعيش مع والدي مع تعلقي الشديد بأمي بالاضافه الى الزيارات والاتصالات المستمره . كنت ولله الحمد متفوقه في دراستي و لكن بعد انفصال والديَّّي ظهرت نتايج هذا الفصل الدراسي ,رسوب في مادتين و نجاح بتقدير مقبول في باقي المواد ,

 كنت احاول بقدر الامكان الابتعاد و تناسي وضع البيت و خصوصا خلال فترة الاختبارات ولا سيما طبيعة دراستي التي تتطلب التركيز والجهد و لكن دون جدوى فقد كنت فاقده للتركيز تماما حتى أثناء أداء الاختبار.

استشارتي هي: اود معالجة وضعي و أعادة ثقتي بنفسي و محاولة تفادي الوضع خصوصا مع بداية الفصل الدراسي الجديد ,و كيفية التأقلم مع الوضع الجديد لحياتي . شاكره و مقدره لكم جهودكم  و أعانكم الله و جعله في موازين حسناتكم .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


1-الحالة

  تبعا لرسالة الأخت رهف من السعودية فهي تواجه صعوبات ومشاكل على مستوى الاستقرار الشخصي والتحصيل الدراسي نتيجة الصدمة التي حلت بها بعد الطلاق الحاصل بين والديها وانفصالهما.

 2- تشخيص الحالة
 يمكن إجمال معالم وملامح هذه الحالة في المظاهر التالية:
 * الطلاق كصدمة قوية وانعكاساتها السلبية على شخصية الأخت الكريمة رهف، نفسيا ودراسيا.
 * التواجد في وضعية جديدة للحياة يحكمها أسلوب التفكك والتشتت وعدم الاستقرار، وهو أسلوب مغاير تماما لأسلوب الحياة السابقة حيث كانت الأسرة مجتمعة تشعر فيها رهف وإخوتها الستة بالأمن والاطمئنان رغم كل المشاكل.
 * الدخول في متاهة مواجهة مشاكل في التحصيل وصعوبات في النجاح الدراسي.
 3. الحل والعلاج
  لمعالجة وضعيتك هاته والتأقلم مع حيثياتها وطقوسها الجديدة، يسرني أن أنصحك أيتها الأخت الكريمة بالعمل بالآتي:
 * لا أخفيك بأن الخروج من صدمة ما حصل يبقى أولا وأخيرا رهين مدى قوة إرادتك وصلابة عزيمتك لمواجهة الأمر بصبر ووعي وثقة بالنفس وقدرتك على تحمل كل الانعكاسات وتجاوز كل الصعوبات المحتملة, لهذا فأنت لوحدك القادرة على إيجاد الحل المناسب لوضعيتك الجديدة من خلال مواجهة المشكل بعقلانية وتبصر وواقعية دون السقوط في فخ العواطف والانفعالات والحنين إلى الماضي.
 * الطلاق أبغض الحلال عند الله، ولكن ما عساك أن فعله حينما يصبح واقعا ملموسا, أظن أن التسليم بالأمر الواقع أفضل بكثير من رفضه أو تجاهله. فهذه هي سنة الحياة ولكي تستمر الحياة فعليك أيتها الزميلة الفاضلة أن تفكري بوعي وتعقل في استراتيجيات تجاوز المشكل للتأقلم بالتالي مع الحياة الجديدة. ما أعنيه هو أن تقتنعي بما وقع وتفكري في تأمين حاضرك بالعمل والجد والمثابرة ومستقبلك بالطموح والتطلع نحو الأفق الرحب.
 * إذن دون التخلي عن أمك لصالح البقاء مع أبيك أنبهك إلى عدم التفريط في أي منهما مع الاقتناع بما حصل والعمل على تجاوزه بالمواجهة العاقلة والنفس المطمئنة الآمنة بقضاء الله وقدره والإرادة القوية التواقة إلى الحياة الكريمة والعمل الجاد والدراسة النافعة والمستقبل الخصب. وهذه ليست أحلام أو أوهام بل كلها تطلعات واستراتيجيات وسلوكات لها ما يترجمها على أرض الواقع.

فبالتوفيق إن شاء الله .

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات