هل سيبقى الحب فأنتظره ؟
36
الإستشارة:


انا فتاة ابلغ من العمر 18 عاما
أحببت شابا من أقربائي يوازيني في العمر
وقد حصل بيننا مايسمى بالإعتراف بمافي داخلنا بعد استمرار الشكوك لسنين مضت

أمي دائما تخبرني بأنه سينساني وليس هناك داعي لأن أنتظره سنين ليتقدم لخطبتي (نظرا لحاجة الشاب للوقت حتى يجهز نفسه للزواج فهو لا يزال يدرس)وتقول هي تسلية وهبل مراهقين وبأنه حرام وغير أخلاقي ولا تلبث أن تنتهي هذه القصةوسيجد من هي أجمل منك ويرميك خلف ظهره

(تجرحني كثيرا بهذا القول وأحس بأن الدنيا اسودت في وجهي)
علما بأن حبنا لم يتعدى قيمنا ومبادئنا وهو شاب خلوق ويخاف الله وخجول

وأنا احبه بماللكلمة من معنى ومتأكدة من صدق حبه لي ولن أجد من يناسبني أكثر منه ولا من تناسبه أكثر مني ولاأشعر بأن مشاعرنا مراهقة وستزول
فأنجدوني وطمئنوني؟؟

هل سيبقى يحبني ولن تتغير مشاعره نحوي وهل أنتظره؟؟
أم سأكون قد أضعت عمري وحبي على أمل زائف ؟؟
عفوا لإطالتي ولكني فضلت أن اكتب التفاصيل
شكرا جزيلا على هذا الموعق القيم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة منى، مرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بنا، ونسأله سبحانه أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يوفقنا لمساعدتك بما يريح بالك إن شاء الله، وبعد .

أختي الكريمة: إن الميل العاطفي نحو الجنس الآخر أو ما يطلق عليه "الحب"، هو ترجمة وتعبير عن الفطرة التي وضعها الله عزَّ وجلَّ في نفوس بني البشر جميعهم، مؤمنهم وكافرهم، صالحهم وطالحهم، والإسلام لا ينكر هذه المشاعر ولا يجرمها ولا يحرمها، ولا يكبتها، ولكنه ينظمها ويوجهها توجيها عفيفا طاهرا، يحفظ طهارة القلوب والأرواح والأجساد والأنساب.

كانت هذه مقدِّمة، ونبني عليها أنَّه إذا لم يتعدَّ الأمر مع قريبك هذا مرحلة الشعور وتحرُّك القلب، فلا إثم عليكما إلا من الأسباب التي قد تكون أدَّت بكما إلى ذلك، من نظرةٍ محرَّمة، أو حديثٍ غير منضبط، أو غير ذلك.

وأول شيءٍ يجب أن تفعليه أن تجلسي مع نفسك جلسة هادئة صريحة، وتحاولي أن تشخصي شعورك تجاه هذا الشاب تشخيصاً دقيقا، فإنَّنا كثيراً ما نخلط بين الاحتياج النفسي، والإعجاب، والحب، وغير ذلك، وإن كان بعضها يستتبع بعضا، ولكن لتحددي بدايةً الطريق.

أمَّا إن كان الأمر أبعد من إعجابٍ قلبي، ووصل إلى مرحلة الحب والعاطفة الشديدة، فالعلاج الوحيد في مثل هذه الحالات لا يخرج عن أمرين:

الأوَّل: أن يتقدم إليك قريبك هذا ويطلبك للزواج، على شرع الله عز وجل، أو على الأقل يخطبك، إذا كان الشعور بينكما متبادلا، وكانت أسباب الزواج ممكنةً وميسَّرة، وبقبول الأولياء، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لم نر للمتحابَّيْن مثل النكاح" رواه ابن ماجه بإسنادٍ صحيح.

وإن لم يتيسَّر ذلك لسببٍ أو لآخر، فليس أمامنا إلا العلاج الثاني، وهو علاجٌ صعبٌ ومؤلم، ألا وهو البتر، نعم البتر، وقطع كلِّ أسباب اللقاء أو الحديث، أو حتى الرؤية لذلك الشاب، حتى تبرد العواطف، ويتغير الحال، وينبغي أن يُتَّخذ هذا القرار سريعاً ودون إبطاء، فالتمهل والتدرج لا يفيدان في مثل هذه الأمور، وإنَّما يؤدِّيان إلى زيادة المضاعفات، وتأخُّر الشفاء، وربَّما استعصى العلاج بعد ذلك.

وإليك أختي الكريمة بعض الأسباب والمعينات التي تساعدك على هذا:

1- دوام الدعاء والابتهال إلى الله عز وجل أن يرفع عنك ما أنت فيه، وأن يربط على قلبك، وأن يرزقك العزيمة والصبر.

2- ملازمة المصحف دائما، وكثرة القراءة فيه.

3- تذكري أنَّ هذا العذاب الذي تحسُّين به، والنار المتَّقدة في قلبك، أخف كثيرا كثيرا، بل لا تقارن بعذاب الآخرة ونار جهنَّم، والعياذ بالله.

4- تذكري أن من ترك شيئاً لله، عوضه الله عز وجل عنه، ما هو خير له في دينه ودنياه.

5- تذكري ما أعدَّه الله عز وجل في الجنة من نِعَمٍ ومُتَعٍ لعباده الصابرين المجاهدين لأنفسهم.

6- اعملي على إحاطة نفسك دائما بالرفقة الصالحة والصديقات المخلصات، وأشغلي أوقاتك دائماً في الخير والصلاح، ولا تتركي فرصةً للشيطان لينفرد بك.

7- اطلبي من أخواتك ومن الصالحين الدعاء لك.

8- جددي نمط حياتك، اخرجي مع عائلتك وصديقاتك للتنزه في الأماكن الطبيعية المفتوحة، والتفتي للأشياء الجميلة في الكون، لزرقة المياه، لصفاء السماء، لابتسامةٍ طفل صغير، خالطي المساكين، وعاونيهم، وشاركيهم آلامهم وخففي عنهم، وجِّهي اهتمامك لمتابعة أخبار المسلمين في فلسطين، وفي غيرها من البلاد.

وفي النهاية أختي، أنت ما زلت في مقتبل العمر، وثقي أن الله عز وجل سيرزقك إن شاء الله الزوج الصالح الذي تقر بع عينك، وعواطف الإنسان في هذه المرحلة رغم كونها مشبوبة وحارة، إلا أنها غالبا متقلبة وغير ثابتة، وما تقبلينه اليوم قد لا يرضيك غدا. فاسألي الله عز وجل أن يقدر لك الخير، وتابعينا بأخبارك.

مقال المشرف

هل تحب العودة للدراسة؟

ربما لو كنت أعلم النتائج لم أُقدم على هذا الاستطلاع، الذي كشف لي أن أقلَّ دافع يحفِّز طلابنا وطالبات...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات