زوجي، لاأشعر بحاجتك !
15
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم والحمدلله على كل حال في كل مكان وزمان ... اللهم ارحمنى برحمتك ياارحم الراحمين
اناسيده بلغت 30 من عمري رغم احساسي بصغر سني والعيش على هذا الاساس متزوجه منذ 7 سنوات لدي طفلتين 4 سنوات وطفله 4شهور جامعيه مثقفه او مطلعه ربما كنت مدللة نوعا ما لاني ولدت بعد فتره عقم

 والدتي رغم انها انجبت قبلي فكنت فرحت والدي رحمه الله والحق يقال لم يبخل علي بدلاله وزرع الثقه في نفسي وتحفيزي على التعلم والقراءه لانه رصد فيني هذا الشئ في سن مبكره وبما انه صاحب مطبعه ودار نشر فكان مطلع ومحب للعلم عرفني على معظم ناشريه من مؤلفين ومثقفين من خلال كتبهم المهداه فبت اعرفهم شخصيا وبعضهم من خلال مؤلفاتهم

 طبعا هذا في صغري مما عزز من قوة شخصيتي وجعلني انسانه اجتماعيه محبوبه ولا ابالغ اذا قلت ان كثير من يفتقد وجودي اذا غبت كذلك لا انكر مجهود امي التى كانت اميه نوعا ما لكنها محبه للمعرفه والعلم حتى اذكر اني تعلمت اللغات في سن مبكره جدا تحدث وكتابه وقراءه ربما في الابتدائيه والحمدلله طفولتي نوعا ما ذكرياتها جميله

 كذلك كنت اسعد بنفسي عندما يمتدح الناس من اصدقاء والدي وامي بجمالي ورقتي طبعا هذا في طفولتي وفصاحه لساني ... هذه ايام كثيرا ماافتقدها وابكي عليها بحرقه لم يكن يؤرقني عموما الا شيئ واحد هو عراك امي مع ابي ايام كانت كثيرا ماتصرخ على ابي وممكن تضربه وتنهال عليه بالشتائم انا لا الومها فوالدي مقصر معها كثيرا وبسسب زواجه من اخرى رغم انفصالهم شكليا قبل وقوع الطلاق الا انا ميزه الوالد انه هادئ يسطر على غضبه لا يهينها امامنا

 مع انها تقول كثيرا مايجرح مشاعرها في خلوتهم المهم كان وجود ابي في البيت جحيم طبعا من ناحيه امي حتى كنت احس بالاحراج من وضع ابي والاهانات تناهل عليه واتمنى لو بيدي ان الهيه عن صراخ امي و شتائمها واطلب من اخواني الجلوس حوله لكنهم كانوا ينزعجون فيتفرقوا كلا في غرفته من الضجيج فلا يجد ابي بدا من المغادره حتى غادرنا تماما بعد الطلاق واصبحت زيارات متفرقه لا انكر انه اراحنا هذا الوضع نوعا ما من الضجيج لكنه ترك فراغا كبير في حياتنا وفوضى واصبحنا كل يوم في حكم شخص مختلف

اما اخي او عمي او امي او اختى الكبرى وهكذا ربما بسبب بعده لم ابكي بعد وفاته لكن افتقدته فقط المهم تطور لدي منذ صغرى الرعب والجزع من الاشياء التى تتحرك او تتأرجح سواء مراوح او مراجيح ستائر الى اخره فوضى في البيت حتى تتنظم تغيب عنى هذه الحاله التى تتمثل في رجفه ورعشه مع هلع اتغلب عليها بقراءه القران لاكن لاتزول الا بزوال السبب واحيانا لا اعيرها اهتمام حسب حالتي لو اعاني من ظغوط اوقلق الغريب انها تحرجنى امام زوجي ...

 اما وضعي مع زوجي هو اني كنت كثيرا مااعاهد نفسي وانا طفله اذا تزوجت ان اكون زوجه مثاليه بمعنى الكلمه مطيعه منظمه جميله مرحه الخ ولا اضايق زوجي تكفيه ي هموم عمله واعالتنا المه هذا الشئ اثقل كاهلي حتى تناسيت نفسي واكتم مشاعر الغضب او الحزن داخلي من بعض مواقفه حتى احيانا لا اثقل كاهله بالمصاريف فاتصرف بنفسي من مقتنياني الخاصه او السلف وغيره رغم ان زوجي ميسور الحال لكن اشعر ان هذا سيقلل من كوني زوجه مثاليه

واصبحت بعد زوجي مختلفه تماما وبعيده عن حقيقتي لا اذكر متى قراءت ومتى رسمت ومتى مارست هوايه لي ولا اذكر متى كان اخر لقاء اجتماعي لي اصبحت اكثر تقربا لله ودائما دعائي ارحمنى برحمتك ياارحم الراحمين حتى كثيرا مااحلم اني اسقط من الاعلى واتشهد وادعوا ارحمني برحمتك ياارحم الراحمين ... اكون سعيده عندما اعلم انه مسافر وكأني تحررت من قيود افكر بالانفصال واعيش لتربيه بناتي دون حرمانهم من والدهم والتفت لنفسي كالعمل مثلا

مع العلم انا انتقلت لغير منطقتي عندما تزوجت مما زاد وحدتي زوجي طيب والحمدلله الا اني لا اشعر به ولا اشعر بوجود رابط قوي سوى الواجبات والالتزامات رغم ثناءه علي الا اني لا اشعر بحاجته لي

مع العلم زوجي متزوج قبلي ... اسفه على الاطاله ولكن هذه اول مره اصارح نفسي او احدا ماجزاكم الله خير وشاكره صبركم

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت السائلة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

رسالتك مليئة بما يستحق الوقوف أمامه فعلى سبيل المثال :

صورة الذات القديمة قبل الزواج , صورة الأب الفاقد للدور والمكانة وتقبله الاهانات , بعض الأعراض للأشياء المتحركة التي تثير الخوف , صورة الذات الحالية الساعية نحو الانفصال عن الزوج .

فقط أريد أن أخبرك حياة الإنسان سلسلة متتابعة من المراحل التي تعبر عن عمق النضج المكتسب من خبراته والشخصيات المحيطة به والتي قد تعينه أو تعيقه على التوافق والنضج.

وصورة الأب بالنسبة لك كانت المحطة الرئيسية التي انطلقت منها صورة ذاتك فصورة الأب الجيدة والمثالية والتي أتاحت لك الثقافة والفكر والهواية وكل الأشياء التي تبكين عليها وتفتقدينها بشدة الآن في مقابل نفس صورة الأب السيئة والسلبية التي تقصر في أداء دورها والتي تتعرض للاهانات من الأم فالتناقض الحادث في صورة الأب قد أفقدك ثقتك في نفسك وزرع الخوف بداخلك وأصبح الخوف يجسد لك في كل شيء يتحرك أي فاقد للثبات والاستقرار وقد انعكس عدم الاستقرار على صورة ذاتك وشخصيتك وحياتك الشخصية وحتى على صورة زوجك فالكل أصبح متناقض غير مستقر وغير ناضج ويحتاج أو يدعو إلى التمرد عليه.

هذه السيناريوهات التحليلية ليس فيها جديد سوى مجرد الربط بين صورة الأب وصورة الزوج والافتقاد لصورة الأب السلبي المانح للذات الايجابية في القراءة والثقافة والهوايات والصورة الواقعية للزوج التي شغلتك وغيرتك وأفقدتك الزمن الجميل .

الصراع الآن بين الواقع الفقير والماضي الثري بمشاكله وصراعاته وتناقضاته لذلك أنصحك بأن ما تحتاجين إليه هو زوجك وبالتحديد الصورة الايجابية للزوج المتفاهم الذي يشاركك اهتماماتك وهواياتك فإضفاء أدوار جديدة للزوج هو أحد الحلول السهلة التي يمكن أن تستعيدي بها الماضي والحاضر بل وتحققين من خلاله ما ترغبينه في المستقبل .

غيري في حياتك وفي مفهومك عن الحياة الزوجية السالبة للحرية وللذات أجمل ما فيها ....امنحي حياتك حياة جديدة وتفاصيل جديدة ...أعطي لزوجك فرصة إدارة مواهبك وشخصيتك التي ترغبين فيها ...افرضي عليه الاهتمام بما لم تهتمي أنت به...أنت وزوجك تحتاجون إلى فرصة للحياة بشكل مختلف وجديد.

أعيدي التفكير والحسابات وانتظري إعادة قراءة الأحداث والواقع المحيط , وأنتظر رسالتك القادمة .

تحياتي وتقديري .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات