وسواس الطلاق وحرف القاف !
4
الإستشارة:


السلام عليكم
أنا رجل عاقد على فتاة (مخطوبين) ولم يحصل دخول بعد.وقد ابتليت بوسواس الطلاق بحيث أن التفكير في هذا الشئ لا يفارق خيالي أبدا مهما حاولت
توجهت لطبيب نفسي منذ 4 شهور فقال أن هذا مرض نفسي يدعى (الوسواس القهري). فوصف لي دواءا )SALIPAX( و لكنني لا أحس الا بتحسن بسيط

كلما تفوهت بكلمة أجد لها تأويلا لكي تبدو طلاقا. كلما اختلفت مع خطيبتي لأي سبب تكون الفكرة في رأسي. و أنا لا أستطيع حقا أن أميز بين ما هو نية الطلاق و بين هذه الوساوس التي تخطر في بالي عند معظم الألفاظ

فهل الوسواس القهري يؤثر في طريقة تفكيري؟ و هل يؤثر في قراراتي؟ و هل هذا هو السبب الذي جعل العلماء يفتون بأن طلاق الموسوس لا يقع؟ أم أنني مجنون؟ أم هل هذه طريقة تفكيري الاعتيادية؟ أم ماذا؟ و الله اني في حيرة عظيمة

كنت مرة أفكر في تصرف لزوجتي و أخذتني الوساوس التي أوغلت صدري على زوجتي. و كنت حينها اذا تنحنحت أجد حرف القاف من كلمة طالق التي تتردد في رأسي تتوافق مع بلع ريقي. فحصل أنني بسبب الأفكار التي في رأسي أن تنحنحت و أحسست بالحرف القاف مع بلع ريقي كما ذكرت.

 و فزعت كثيرا بعدها و تعوذت بالله من الشيطان الرجيم. فهل هذا طلاق؟ أم هذا بسبب الوسواس؟ كيف لي أن أميز؟ أريد مساعدتكم بعد الله تعالى بارك الله فيكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ما تعاني منه من واقع رسالتك هو حالة وسواس قهري تسلطي شديدة تقهرك (بالأفكار) وتنال منك إلى حدّ الضلالة (الاعتقاد الخاطئ بعكس الحقيقة) فكرة ملحة مزعجة تدرك أنها خطأ وهذا هو العذاب والألم الحقيقي بعينه، أما عن دواء الـ Salipax فنحن لا يجوز من الناحية الأخلاقية الطبية مناقشة عقاقير بأسمائها وإن كنت لا أعرف هذا الدواء باسمه التجاري كما ذكرته لكن إذا كان له اسم علمي Generic Name فمن الممكن الاستدلال عليه، لكن – والله يعلم- أنه من مجموعات مضادات الاكتئاب التي تعمل على مادة (السيروتوتين) المسئولة عن مثل حالتك غير أنك لم تحس إلاّ بتحسن بسيط لأنه ولابد أن تتلقى علاجاً ناجحاً يحوى أدوية أخرى لا يمكن أن أقترحها لأنني لم أفحصك طبياً ولم أرك هذا من ناحية، من ناحية أخرى أنك لابد وأن تخضع لجلسات تحليل نفسي عميقة، علاج بالمنطق وبالحوار وذلك من أجل انتزاع لب الوسواس واقتلاعه من جذوره جنباً إلى جنب مع العلاج الدوائي .

المشكلة عندك في (التأويل) فهذا هو محور المرض وعالمه ، كل كلمة تتفوه بها تجد لها (تأويلاً) مرادفاً للطلاق فتنزعج وتزعج خطيبتك ، ولا يمكنك لأنك – مريض – التميز بين (نيه) الطلاق وبين (الوسواس) إنه الاضطراب الشديد بعينه، كل ألفاظك أو معظمها انحصرت وتقوقعت وتمحورت حول (الطلاق) ولقد أثر هذا – سلباً – على طريقة تفكرك، وبالطبع من الممكن أن يؤثر على قرارتك – أيضاً بشكل سلبي ، أنا طبيب مسلم ولذلك من الممكن أن أخبرك أن طلاق الموسوس لا يقع!

كذلك معظم الاضطرابات النفسية، لكن الوسواس القهري يأتي على رأس القائمة لأنه ينال من الوجدان ، التفكير، اتخاذ القرار، المزاج والحالة العامة.

أنت لست بمجنون – بدليل كتابتك لهذه الرسالة، وأيضاً لست تلك هى طريقة تفكيرك الاعتيادية ، أنك منزعج وحالتك شديدة وحادة لدرجة أن حرف (القاف) الشديد القسوة والتعبير يمثل لك (ضلالة)، والتي تؤثر حتى على وظائف جسدك (بلع ريقك- مثلاً) إنها عملية مستمرة متصلة وكأنها مسلسل فظيع قاسى لا يرحم ولا يتركك لشأنك .

إذا قررت الحضور إلى القاهرة فأطمئنك أن علاجك (بإذن الله سبحانه وتعالى) عندي لأني عالجت حالات كثيرة مشابهة.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات