علام الترفع على الزوج ؟
9
الإستشارة:


رجل متزوج من عائلة علم ، امرأته ترى انها لا تستحقه لانها ترى انها اعلى مستوى منه علمياً واجتماعيا ولا تتقبل منه كثيرا علماان مستواهما جامعي ولا تأبه باهله كثيرا،،

 الرجل لايستطيع اقناعها الا بصعوبة حادثها كثيرا فلا تستجيب ( رأسها ناشف ) تأثيرها على الأبناء أكثر لانها ترى هي الصح ،، كيف يتعامل معها

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخي الكريم: شكر الله لك منحك إيانا فرصة تقديم الاستشارة لك.

وأسأل الله أن يدلنا على الطريقة المثلى للتعامل مع هذه المشكلة.. وأقترح أنَّ نتبع الخطوات الآتية للتخلص من هذه المشكلة بإذن الله تعالى .

وقبل ذكر الخطوات، لم يتضح لي من خلال رسالتك أي ناحية علمية عائلة زوجتك؟ فالعلم الشرعي لا يورث هذه النظرة، بل يزيد أهله تواضعاً ومعرفةً بالحقوق الزوجية، وبكل حال آمل أن نخطو الخطوات الآتية:

أولاً:  علينا معرفة سبب هذا الترفع؛ حيث أنَّ السبب المذكور - في نظري- غير كافٍ لهذا الترفع، خاصةً وأنَّك جامعيٌ مثلها، فعلى ما تترفع؟؟؟!!! وكون أهليها عائلة علم، فإن كنت تقصد العلم الشرعي فقد بينتُ أثر العلم الشرعي على الناشئ في أحضانه وأوساطه، وهو بخلاف المذكور في المشكلة، فعلينا أن نتأمل بشكلٍ أدق، وبإنصافٍ وتجرد عن سبب ترفعها، هل هو لمكانة أهلها العلمية - والتي ذكرت المفترض في هذه المكانة وأثرها - أم أنَّ هناك سببٌ آخر ! الأمر الذي يدعونا إلى تفتيش علاقتنا بأهلنا وطريقة إدارتنا لبيوتنا..

ثانياً: موضوع عدم اهتمامها بأهلك، ما هو سببه؟! أهو السبب المذكور أعلاه؟ أم أنَّ هناك خلافات بينها وبين أهلك؟ أو مواقف معنية صدرت من قبل أحد الطرفين تجاه الآخر أدت إلى ذلك كله؟!

ثالثاً: تأمل طريقة تفكير زوجك، ونمطها التمثيلي؛ لكي تستطيع من خلال ذلك إقناعها؛ حيث أنَّ بعض الأزواج يعمد إلى طريقةٍ واحدة في الحوار طوال عمره فيجد النتيجة نفسها، ولكن عندما يتلمس طريقة تفكير زوجها وكيفية الوصول إلى إقناعها بالفكرة التي يريد إقناعها بها، فإنَّه سيجد نتائج أفضل، ولا يُفهم من كلامي أنَّي أنفي وجود الأسلوب المناسب مع زوجةٍ عنيدةٍ مترفعة، لا ولكني أقول: بأنَّ هناك أبواب للوصول إلى إقناعها علينا معرفتها.

رابعاً: اجعل علاقتك بها علاقة مودة ورحمة، لا علاقة أضداد وانداد، وترفع عن أخطائها ولا تنظر إلى تلك الأخطاء، وتجاهله، فالمرأة خلقت من ضلع، ولا بد من وجود نوع اعوجاج في بعض سلوكها، وعاملها بحب لكي تدخلها في ظلال حبك الوارفة، ومودتك الكريمة، وعندها ستجدها منقادةً إليك بحبها لك لا بتسلطك عليها، ولعل هذه الخطوة أهم الخطوات التي ينبغي عليك الاهتمام بها، والحرص عليها، فقد تكون هي الطريق الجميل للوصول إلى قلبها، وأنت من يستطيع تحقيق ذلك بكامل رجولتك، وجمال قوامتك، آمل منك تحقيق ذلك، وأنا من ذلك على أتم ثقة.

خامساً: هناك طرق شرعها الله تعالى لمعالجة نشوز الزوجة وترفعها على الزوج، فإن بلغت زوجك هذه المرحلة من النشوز والترفع عليك بسلوك تلك الطرق الربانية، ولكن عليك أن تسلكها بحكمةٍ وروية وتعبدٍ لله، وطلبٍ للإصلاح لا للتسلط حيق قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)}

فإنه تعالى يرشد الأزواج إلى كيفية علاج الزوجة إذا نشزت أي ترفعت على زوجها ولم تؤدي إليه حقوقه الواجبة له بمقتضى العقد بينهما ، فيقول { واللائي تخافون نشوزهن } أي ترفُعن بما ظهر لكم من علامات ودلائل كأن يأمرها فلا تطيع ويدعوها فلا تجيب وينهاها فلا تنتهي ، فاسلكوا معهن السبيل الآتي :

أولاً: { فعظموهن }، والوعظ تذكيرها بما للزوج عليها من حق يجب أداؤه ، وما يترتب على إضاعته من سخط الله تعالى وعذابه ، وبما قد ينجم من إهمالها في آثار سيئة عليها وعلى الأسرة، فالوعظ ترغيب بأجر الصالحات القانتات ، وترهيب من عقوبة العاصيات فإن نفع الوعظ فيها وإلا ..

فالثانية: وهي أن يهجرها الزوج في الفراش فلا يكلمها وهو نائم معها على فراشٍ واحد وقد أعطاها ظهره فلا يكلمها ولا يجامعها وليصبر على ذلك حتى تؤوب إلى طاعته وطاعة الله ربهما معاً وإن أصرت ولم يجد معها الهجران في الفراش ...

فالثالثة: وهي أن يضربها ضرباً غير مبرح لا يشين جارحة ولا يكسر عضواً .
علماً بأنَّه لا يضرب خيارنا، وأنت لا تحتاج إلى هذه المرحلة الثالثة، إن أحسنت استخدام المرحلتين السابقتين .

وأخيراً فإن هي أطاعت زوجها فلا يحل بعد ذلك أن يطلب الزوج طريقاً إلى أذيّتها لا بضرب ولا بهجران لقوله تعالى : { فإن أطعنكم } أي الأزواج { فلا تبغوا } أي تطلبوا { عليهن سبيلاً } لأذيتهنّ باختلاق الأسباب وإيجاد العلل والمبررات لأذيتهنّ .

سادسا: ضرورة الاهتمام بعلاقتك بالأولاد، وذلك بالتحبب إليهم وملاعبتهم، والجلوس معهم والاستماع إليهم، وكسب قلوبهم لكي يحدث التوازن والتكامل بين دورك كأب ودورها كأم، من غير أن يكون ذلك منك حرصاً على كسب الجولة، وإنما سعياً لتحقيق التوازن بكل حبٍ منك ومودة .

أمنيتي لك التوفيق والسعادة .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات