تفوقي صعب إخراج حروفي !
4
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا فتاة ابلغ من العمر 25سنة مشكلتي هي انني منذ صغري اصبت بعين لاني متفوقه في دراستي فلا استطيع الاستطراد في الحديث الا كلمات معدوده وبصعوبة نوعا ما حتى اني فكرت ان اخرج من المدرسه ولكن الحمدلله اكملت الى الجامعه

حتى في التطبيق فكرت ان اخذ وقف قيد ولكن الحمدلله استطعت اجتياز هذه المرحله وكان شيئا لم يكن المشكله انني اذا تكلمت احس انني اتعب بسرعه والحرف لايخرج بسهوله ذهبت الى المستشفى وفحصت حنجرتي ولكنها سليمه وجلست مع اخصائية النطق حوالي 5 جلسات او 7 ولكن لم اشعر بنتيجه  

 هذه المشكله لم تحصل الا عندما كنت في الصف الثالث ابتدائي فارجوا المساعده لانني اخشى اذا تزوجت او توظفت كيف ساتعامل مع العالم الخارجي وانا هكذا وشكرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والصلاة والسلام على خير الأنام  سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد :
   
فقد وصلتني رسالتك وقد بثت في مخيلتي قدرة الإنسان على تحدي الصعوبات أينما وجدت وكيفما تعرضنا لها، وأسعدني ما وصلت إليه من نجاح على الرغم مما واجهت من عقبات.

 بداية سأوضح ما وصلني من فهم للمشكلة المطروحة أخت سارة، والمتمثلة في أبعادها التشخيصية ما يطلق عليها التلعثم (Stuttering) وهو التحدث بتقطع غير طوعي أو احتباس في النطق ترافقه إعادة متشنجة أو إطالة للمخارج الصوتية، فيتردد حينها أخراج الكلام.

   فتظهر المشكلة في وجود أحد سببين أو كلاهما، فالسبب الأول ناتج عن سبب عضوي مباشر من مثل وجود خلل في الإدراك السمعي، أو وجود اضطراب في الكلام له أساس عصبي ناتج عن عدم تطوير الهيمنة الدماغية المناسبة، حيث لم يطور أحد نصفي الدماغ التأثير اللازم للحديث المنساب.

 وهنالك سببان عضويان آخران يمكن اعتبارهما من النوع النفسي الجسمي، وذلك بسبب تأثير العوامل النفسية على الآلية العضوية لإنتاج الكلام. والنظرية العلمية الشائعة هي وجود (اضطراب في التوقيت)، وتعني أي تشويش في توقيت حركة أي عضلة لها علاقة بالكلام بما في ذلك الشفاة والفك، أو خلل في الارتباط الدقيق بين الأصوات والمقاطع.

    أما السبب الثاني : وهو المرجح لتلك المشكلة وجود مسبباب بيئية - مشكلات نفسية - نتيجة لردود فعل الضغوط والتوترات منذ السنوات الأولى من حياة الفرد، إذ أن القلق والتوتر سيفقد الفرد السيطرة على التوازن الدقيق للعضلات التي تتحكم بالكلام، كما أن التوتر المتواصل غالباً ما يؤدي إلى ما يعرف بالقلق التوقعي حيث يتم عندما يتكلم الشخص، قيتوتر ويتلعثم، فتصدق مخاوفه وتصبح أقوى. أو نتيجة الإجهاد وعدم الاستعداد والإكراه على التغيير، كذلك عدم الاستعداد منذ الطفولة على مواجهة بعض المواقف، وأسباب أخرى .

 ونأتي لطرح الحلول الممكنة بعض الاستعراض المطول للمشكلة ومسبباتها.

أما بالنسبة للمشكلة التي عُرضت فإن كان الأمر يختص بالعين فالله سبحانه وتعالى حمانا بالرقية الشرعية والقرآن الكريم، فأنصحك ونفسي بالإكثار منه لعل الله يجعل بعد عسراً يسرا.

     وأما من حيث الحل للسبب الأول: إن كان عضوي المنشأ، فأنصحك الذهاب لطبيب مختص لعمل فحوصات شاملة تتعلق بالأجهزة المسئولة عن النطق وفحص الأعضاء المتحكمة في هذه الأعضاء، فمثلاً يحدث الاضطراب الكلامي نتيجة للاضطراب الغدد وخاصة الدرقية والنخامية أو الاضطرابات العصبية كالتهاب المخ أو إصابته وكذلك الأورام.

 إضافة لعمل تخطيط للدماغ؛ لفحص المنطقة المسئولة عن الكلام، وهي ما تعرف بالبراكولا. كما وأحيطك أخت سارة علماً بأن فحص الحنجرة ليس كافياً للتعرف على مكامن الخلل، بل إنما الطبيب القادر على تحديد سبب وجود تلك المشكلة.

وأما الحل بالنسبة للسبب الثاني: وهي ردود الفعل النفسية، فإنه باسترجاع المواقف النفسية التي مررت بها خلال هذه الفترات السابقة عموما وبالأخص مرحلة طفولتك، فلعل أمراً ما حدث وأثر فيك نفسياً وانعكاس أدى إلى إحداث الأسباب السابقة في القدرات على إنتاج الكلام.
 هنا عليك مراجعة المعالج النفسي من أجل تخفيف وطأة التوتر والقلق لديك أثناء الكلام وإعادة الاتزان الانفعالي.

     وأما ما عندي لك هو تعزيز قدرتك بذاتك أخت سارة، وعلمي أن ما لديك ليس بمشكلة عند أخت تحدت صعوبات وعقبات توقعت عدم القدرة على مواجهتها، ولكن ولله الحمد يرى ذلك التحدي مترجم في حصولك على درجات علمية عالية، وتكمن تقدير الذات في العلو قدماً لتحقيق النجاح في الدراسات العليا، وأسأل الله لك ولجميع المسلمين الشفاء التام.

خاتماً وصيتي لك أخت سارة العمل على ما هو آت:
1-استخدمي تمارين الاسترخاء الكلامي.
2-استخدمي تمرينات الكلام الإيقاعي ( الهدوء والرؤية في الكلام).
3-تكلمي وحدك بصوت عالي، ثم حاولي ذلك أمام المقربين لك.
4-توقعي درجات عالية في كلام بالسرعة الممكنة لك التحدث فيه.
5-لا تعيري أي اهتمام للمشكلة، واجعليها تحد لك على دحرها من مخيلتك.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات