كيف نسيطر على الجرح الزوجي ؟
25
الإستشارة:


متزوجة من 14سنة من رجل يندر وجوده في هذا الزمان ملتزم وكريم وحنون  وبشوش ويحب بيته كثيرا رغم انشغاله وأنا امرأة لا ينقصني شيء ولدينا أبناء من الأوائل على المنطقة ويشهد الجميع على مثاليتهم وحسن أخلاقهم ...

ومنزلنا قائم على الحب والتفاهم فرغم كثرة مشاكل من حولنا وخاصة أهله إلا أننا مترابطين جدا وأنا لا أرضى أن أعكر عليه حتى وإن تضايقت منهم بل أعينه جدا على برهم فهوأيضا بالمقابل يقدرني كثيرا ..فأنا أعيش في سعادة غامرة وأتفنن بإرضاء زوجي وحبه

فأتعامل معه كزوجين جديدين رغم  طول المدة وهو رومنسي رائع ..وبين يوم وليلة لاحظت تغير زوجي لأنصدم بأن أرملة من أهله استغلت طيبته ومساعدته للناس وطلبت الزواج منه وفعلا كان لها ماتريد ..

انهرت وتحطمت وكدت أفقد أعصابي ولكنه أخذني إلى الحرم وأقسم لي عند الكعبة بأنه غلط وأنه طلقها رغم أنني طلبت منه أن يطلقني أنا ولم أتعرض لها علما بأنها تكبره كثيرا وغير ملتزمة بل وتشيش وهو يكره صفاتها ..حاولت أن أتماسك ولم أخبر أحدا إلى هذا اليوم

والآن مضى 8أشهر وأنا متقلبة المزاج ولم أعد أثق به وأشك بكل شيئ في ظاهري متماسكة وفي داخلي مأتم هو عاد كطبيعته وأنا أموت كل يوم عدت إلى أحلامي المفززة ليلا نفسيتي منهارة أحمل فوق طاقتي أبكي يوميا وخاصة عندما يتم ذكرها من أهله أمامي ..لم أعد أذق طعم السعادة

 من حولي يعتقد بأنني مريضة وهو لم يفتح الموضوع مرة أخرى ..لم أعد أشعر بأن هذا بيتي وأشعر بأنني سأنطرد منه في يوم من الأيام لم أعد أعطي أولادي ما يرضيني أنا كأم ..تعبت من التفكير وأفكر بالطلاق كي أرتاح وأخاف على أولادي من الضياع ..

أعيش في دوامة لم أعد أشعر بالإستقرار النفسي أبدا ..ويزيدنا ألما كتماني وسكوتي مازلت أحبه ولا أتخيل أن أعيش بدونه علما بأنني طبعي لا أحب الشكوى وهولا يتعامل مع المشاكل القليلة جدا التي بيننا بحكمة

فقد يقلب الموضوع علي أنا ..لذلك كلانا يبتعد عن إثارة المشاكل ..ساعدوني كيف أعيد ثقتي بنفس وبه ..كيف أستعيد سعادتي وهل الطلاق هو الحل الأفضل مع ثقتي بأنه سيحافظ على أبنائه ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

 أشعر تماما بما تشعرين به وأحس مرارة مأساتك فهذا زوجك وحبيبك الذي عشت معه أياما سعيدة ورزقك الله منه أطفالا رائعين يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ويخون ثقتك فيه فكان الله في عونك . نعم . أخطأ زوجك . أخطأ حين أخفى عنك هذا القرار ولكن مَن مِن البشر لا يخطئ ...كل ابن آدم خطاء ....وهو قد أخطأ واعترف بخطئه وعاد مثلما كان دوما زوجا رائعا .

اعلمي أنه من الصعب أن تستعيدي توازنك وأن تستعيدي ثقتك في زوجك وفى نفسك وما أنت عليه من ارتباك وتعاسة وعدم اتزان هو كالصدمة القوية في الرأس تفقد الإنسان توازنه لفترة معينة ثم لا يلبث أن يستعيد توازنه و يكمل حياته . وهذه الفترة قد تطول وقد تقصر بحسب مقاومتك ومثابرتك وقدرتك على تخطيها فالزمن جزء أصيل من العلاج . ولذلك فأنا أرى أن علاج حالتك ليس بهدم بيتك وطلب الطلاق لأنها فترة من حياتك وستمر بسلام إن شاء الله ولن يوقفها الطلاق بل سيزيدها سوءا ولن يتوقف أثر الطلاق السلبي عليك فقط ...بل على زوجك وأولادك أيضا .

 فلابد أن تقفي مع نفسك أولا وقفة وتسألي نفسك سؤالا واحدا ... هذه المشاعر السلبية ....هل ستغير ما حدث ؟....ماذا سأجني من ورائها ؟ غير أنها ستدمر حياتك وسعادتك وأولادك وعلاقتك بزوجك .

 تقولين إنكما لم تفتحا معا هذا الموضوع وأنك كتومة ولا تحبين الشكوى وهذا أمر رائع حقا وخاصة إن كان من امرأة و هذا إن دل فإنما يدل على كمال ورجاحة عقلك....ولكن تظل مشاعرنا المكبوتة كالنار تلتهمنا وتلتهم أحب الناس إلينا أو قد تؤدى إلى الانفجار الذي لا يعلم إلا الله نتائجه . إنك حبيبتي لن تستطيعي تغيير هذا الجرح في حياتك ولكن تستطيعين السيطرة على آثاره السلبية بالسيطرة على النار التي تلتهمك . ولكن كيف ؟ إليك هذه الأساليب المقترحة من علماء النفس للسيطرة على هذه المشاعر السلبية المكبوتة : -أولا : اللجوء الدائم إلى الله عز وجل و الدعاء المستمر وخاصة في جوف الليل ...ابكي بين يدي ربك ....بثيه شكواك وآلامك وأحزانك .... والتزمي الاستغفار لعل الله يجعل لك من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا . -ثانيا : أمسكي بالورقة والقلم و اكتبي.... اكتبي لزوجك رسالة ...عبري فيها عن كل ما يعتصر قلبك من ألم وحزن وغضب وقلق من المستقبل... اصرخي ..ابكي ... اشتميه ....اضربيه ...و استمري في الكتابة و لا تتوقفي ....أخرجي كل مشاعرك الدفينة ....حتى تشعري بالراحة وأنك أخرجت كل ما يعتمل في قلبك من مشاعر سلبية .

 هذه الرسالة يجعلك تكتشفين حجم المشاعر المكبوتة داخل نفسك ويعطيك الفرصة للتنفيس عنها بمنتهى الحرية والاحترام لها ...فإن لك كل الحق فيما تشعرين به . -لا تسمحي للأفكار السلبية أن تسيطر على عقلك ....قاومي بعنف مثل هذه الأفكار استبدلي الأفكار السلبية بأفكار إيجابية .....و غيري نظرتك إلى الحدث ...و انظري إلى إيجابياته . إن هذه المرأة تلاعبت بزوجك واستغلت طيبته فما هو إلا ضحية لها وهذه التجربة قد أعطته تجربة وخبرة في التعامل مع مثل هذه النوعيات من النساء ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين .

وها هو قد عاد إليك وطلقها لأنه لم يجد ما يميزها عنك....عاد إليك لأنه يحبك ولأنه أدرك أنه لا يوجد في الوجود من هو أفضل منك ....فهو ما زال يحبك ...ليس كسابق عهده بل أكثر وأكثر ....فما أعظم المرأة في نظر زوجها حين تتغاضى وتسامح . -تعلمي التعويض العاطفي .... حدث لك جرح غائر و يحتاج إلى التعويض , خططي لحياتك المستقبلية وضعي أهدافا لتنمية نفسك وثقافتك . .شاركي في أعمال تطوعية كي تستعيدي ثقتك بنفسك .......زاولي أعمال تحبينها وتستمتعي بها ....أعطي نفسك شيئا من وقتك واهتمامك امنحيها بعض التعويض عما أصابها . ولا تحصري (كل اهتماماتك) ببيتك وزوجك وأولادك ....اجعليهم (أولى) الاهتمامات وليس (كل) الاهتمامات . -تعلمي الصفح (فاصفح الصفح الجميل ) .
اعلمي تماما أنه ليس بالأمر السهل و لكن بإصرارك ومثابرتك يتحقق بإذن الله تعالى . تعلمي كيف تعبري لزوجك عن مشاعرك السلبية بدون إيذاء لمشاعره حتى لا ينقلب عليك وجعلك أنت المخطئة تدربي على الأسلوب الأمثل في ذلك . -فكري فيمن كانت تجربته أسوأ منك ...فزوجك لم ينخدع بالمرأة و لم ينجرف وراءها وهناك أخريات تستمر في خداع زوجها وتستمر في كيدها حتى يبغض زوجته الأولى ويطلقها ويلقى بأولاده إلى الشارع , وهناك آخرون يلجئون إلى العلاقات المحرمة في غفلة عن زوجاتهم .

 - قومي بكتابة رسالة عكسية ...رسالة من زوجك إليك ...اكتبي فيها عن كل ما تتمنين سماعه من زوجك ...مما قد يهدئ من مشاعرك السلبية العنيفة , و يمكن أن تمارسي التصور الإبداعي ....بتخيل زوجك وهو يبدي كلمات الندم والحسرة على ما اقترف في حقك ويقبل يديك ويبكي معتذرا أسفا بين يديك ...تخيلي وتخيلي واستمرى حتى تشعري بالتعاطف معه . إن من نعمة الله علينا أن عقلنا الباطن لا يفرق بين الحقيقة والخيال ...فما نتخيله يتعامل معه العقل كحقيقة ويثير فينا مشاعر حقيقية , ولذلك فمن أساليب السيطرة على مشاعرنا السلبية بتغيير الصورة العقلية في مخيلتنا . - يمكنك مزاولة بعض التمارين رياضية أو تمارين الاسترخاء بشكل يومي . وأخيرا أذكرك أن الأمر يحتاج إلى وقت وإلى مجاهدة دائمة منك أنت وإصرار على الحفاظ على هذا الكيان الرائع – أسرتك – فدافعي عنها بكل ما تملكين من قوة . وأنا على ثقة من رجاحة عقلك .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات