محرمي تحرش بي !
16
الإستشارة:

 
السلام عليكم
قبل ان اطرح مشكلتي اود ان انبه حضراتكم انها مشكلة حقيقية وقد اثرت على مسار حياتي بشكل واضح لذا ارجو ان تعتبروني اختا لكم,تعرضت للتحرش في سن الخامسة من اخي الذي كان مراهقا حينهاوكان يتعاطى الممنوعات كذلك,

اخبرت امي بعدفترةقصيرةولكنهالم تفعل شيئاابدا حتى لم ترد علي بكلمة!!فسرت ذلك بسبب خوفهامن ردة فعل والدي الذي كان قاسيا معهابالكلام فقط, وطبعا حينها كنت اشعر بالذنب وكنت اشعر اني كان بإمكاني ايقاف كل شيء ولكني الآن عرفت اني لم يكن ذنبي,

حاولت نسيان الموضوع لفترة ولكني اكتشفت ان نسيانه ليس بحل,اخبرتني اختي قبل7سنوات تقريباانها هي واختي اللتي تكبرها  تعرضن للتحرش او محاولةالتحرش من اخي الآخر والأكبرالذي كان معروفاعنه الصلاح والإستقامة بعكس اخي الذي يصغره,تفاجأت لذلك ولكني شعرت بالراحةنوعامالأن هناك من يشاركني لأنه في طفولتي عندم اتشاجرمع اخواتي كن يعايرنني بقصة التحرش هذه مماكان يسبب لي ألما لايوصف ,

بعد ذلك اكتشفت ان اخي الآخر ايضاكان يتحرش بي ولكن بطريقة خافيةوغير مباشرة,اسودت الدنيا في عيني بعد ذلك , اخي الذي كنا نثق به ونحبه اكثر من والديناكان يؤذيناكذلك!! المهم ان كلاهما ذهباإلى مدينةأخرى للعمل وانا في سن الثامنة وهذه نعمةمن الله, الموضوع رغم انه انتهى إلا انني اشعر بصراع في داخلي,لأن كلاهمايتصرفان كأنهما لم يفعلا شيئاويظننان اننالانتذكرشيئاو كلما رأيت اطفالا اشعر بالألم

 صرت اكره التواجد مع الأطفال او التعامل معهم,مع العلم ان والدي كان يعامل اخواني الأولاد بقسوة شديدة وكان يضربهم ويطردهم خارج المنزل دائما,بعكس تعامله معنا(اناواخواتي نحن الأربعة)بكل حنان وهذا امر لم افهمه,ولكن والدي كان حنوناوطيبامعي اناواخواتي ولكنه كان بعيدعنانوعاماولم نكن نتحدث كثيرا,الآن نعيش مع اخي الآكبر بعد وفاة والدي ,ولا اشعر انه اخي بل اشعر بأنه شخص لابد ان ابتعد عنه قريبا,

تحدثت مع والدتي بهذا الموضوع قبل سنتين مرة اخرى ولكنها تصرفت كأنهااول مرة تعلم بالأمر,وشعرت امي بالحزن الشديد,  لم يسبق لي زيارةطبيب نفسي,
اعتذر عن الإطالة واعتذر عن هذا الموضوع الشخصي , شكرا جزيلا لكم و جزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام على كل مؤتمن وأدى الأمانة على أكمل وجه .. السلام على من خاف ربه وخاف يوم حسابه ووعيده.

الابنة السائلة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد :

فقد قرأت رسالتك ، وتألمت كثيراً لما حدث لكي ولأختك من أخوانكما ، فاللوم يقع على أخوانكما لهذه الأفعال المشينة ، ويشترك معهما الأب والأم لأنهما لم يحافظا عليكما ضد هذه الأفعال ، وأيضاً لم يقوما بدورهما في تربية أخوانكما على الفضيلة والأخلاق ، ومراقبة سلوكهما بما يضمن عدم وقوعهما في هذه الموبقات ، والتساهل في عدم التفريق بين الأولاد ومراقبتهم ، وعدم الامتثال بقوله صلى الله عليه وسلم (مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع) رواه أحمد (6737) وأبو داود (495) وحسنه النووي في الرياض /72 ، وأيضاً قوله صلى الله عليه وسلم (كلُّكم راعٍ وكلُّكم مَسؤولٌ عن رَعيَّته، والأميرُ راعٍ، والرجلُ راعٍ على أهلِ بيتهِ، والمرأةُ راعيةٌ على بيتِ زَوجِها وَوَلِدِهِ، فكلُّكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيَّته) رواه البخاري (5079) ومسلم (4680).

فالذي حدث لك يا أبنتي يدخل تحت ما يسمى " التحرّش بالمحارم "  ، وهي من أعقد القضايا التي تواجهها المجتمعات ؛ كونها تحدث في الخفاء التام وضد فئات ضعيفة في المجتمع (النساء والقُصّر) غير قادرة على الدفاع عن نفسها ، وتحدث آثاراً نفسية يطول أمدها ، ويصعب علاجها ، خاصة في ظل التكتم الذي يصاحب هذه القضية ؛ إذ لا يبلغ المتحرَّش به الجهات المختصة إلاّ في القليل النادر.

ومما لا شك فيه أن هناك آثاراً ضارة بشكل قد لا يتصوره الكثيرون؛ فالفتاة التي تتعرض للتحرش الجنسي أو الاعتداء بشكل كامل تتعرض لاضطرابات نفسية خطيرة وقلقة مع نوبات شديدة من الاكتئاب والحزن لتعرضها لتجربة عنف وتحرش جسدي ، وتنتابها مشاعر انعدام الأمن والمخاوف الشديدة ، وأسوأ ما يصيب الفتاة التي تعرضت إلى التحرّش والاعتداء الجنسي هو التدمير العاطفي لمشاعرها . وبالرغم مما تعانيه يا ابنتي ؛ فعليك أن تهتمي بمستقبلك أكثر من اهتمامك بالماضي ، فخذي من الماضي العبر والخبر ، بحيث تفيدي بهما مستقبلك .

لكن السؤال الذي يفرض نفسه الآن ، هل أخويكما يعاودان مثل هذه التصرفات ، أم تابا إلى الله سبحانه وتعالى ؟ فجاوبي على هذا السؤال ومنه سيري في طريق حياتك بصورة طبيعية ، محاولة النسيان ، وإبدال هذا الشعور الذي ينتابك والمعطل لكثير من طاقاتك إلى أفعال وسلوك سوي ، يفيدك ويفيد المجتمع من حولك ، وأتمنى ألا يعود إخوانكما لهذه الأفعال المشينة ، أو ما شابهها ، وعليهما أن يتوبا إلى الله عز وجل ، قال الله - تعالى -: ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ) النساء : 17

ولم يتبقَّ مني إلا الدعاء لكي بالتوفيق والسداد ، وبمستقبل باهر بعيد عن الآلام والأوهام المعطلة لحياتك . ونفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم وبهدي سيد المرسلين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
   

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات