وانكسرت القرون..فمن الظلوم ؟
21
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على افضل المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

اولا اشكركم على هذا الموقع المفيد جدا فقد كنت ابحث عن من استشيره فلم اجد الى ان دلتني قريبتي على موقعكم فوجدته خير معين لمن طلب الاستشارة السديدة والعقل الراجح
فلكم كل الشكر والتقدير وسدد الله خطاكم ووفقكم لكل مايحب ويرضى

اريد ان ابدا استشارتي ولكن اخاف ان اطيل عليكم ففعلا لا اعرف من اين ابدا فمعاناتي طويلة بدات من اربع سنوات ومن شهر العسل بالتحديد الذي لم يكن سوى بصلا وانتهائا بطلاقي الذي كنت احاول ان لا يكون في يوم من الايام حقيقة اعيشها ..

فانا فتاة كنت اعيش في بيت اهلي عيشتة هانئة الى ان طرق بابي ابن خالتي طلبني للزواج وكان انسان ملتزم خطبني كثيرا وكنت ارفضه لاني كنت لا اجد له في نفسي شيئا فخطب اخرى وعقد قرانه عليها وبعد اشهرا سمعت انه طلقها لانه لم يحبها وهو لايريد ظلمها

 وبعدها باقل من شهر عاد ليخطبني وهنا قلت في نفسي انه يحبك لو لم يكن ذلك لما عاد اليك بعد رفضه اكثر من مرة فكنت استخير الله دائما ان كان يناسبني واصبحت اردد في نفسي ((بما انه ملتزم ((ان لم يحبني فلن يظلمني))ولكنه ظلمني وقهرني

تزوجته وقد كان كل من حولي يعتقدون اني سوف اعيش معه في حب وهيام ولكني من اول يوم زواج شعرت انه انسان جاف في مشاعره لا يعرف ان يعبر عن حبه -مداخلة بسيطة كان عمري وعمره عند الزواج 26 سنة-يكون معي في الفراش انسان  حنون وبمجرد ان يقوم من فراشه يتحول انسان اخر

 لا يعبرني في شي يعاملني كما يعامل فتاة ليس بينه وبينها علاقة يتجه الى كتبه فهو يقرأ كثيرا تصور حتى في اول يوم من زواجي كان قد احضر معه كتبه ويقرأ بين الفينة واخرى وينغمس في القراءة فاشعر اني كنت قبل لحظات اميرة بحبه وقلبه والان انا مجرد خادمة ليس بيننا سوى احضري شاي اصنعي شطيرة قدمي العشاء

 واجهته باحساسي بأني اشعر اني اتعامل مع شخص ذو شخصيتين مختلفتين وعندما طلبت الجواب اخذ يتهرب ولم يجيب شعرت انه لايملك جوابا ولن يملك..
بعدها سافرنا لقضاء شهر العسل وعرض علي ان يصحب معنا خالته وعمه التي هي خالتي في نفس الوقت لم اعارض فانا لا استطيع ان اعارض فهذه  خالتي ايضا

 وسافرنا قبلهم باسبوع تقريبا و وفي هذا الاسبوع كان يقرأ فيه ويزور المكتبات وكنت اذهب معه لاتعتقد اخي اني اكره القراءة لا بل احبها جدا وهي هوايتي الوحيدة ولاتعتقد اني لم اكن احبه ان يقرأ لا والله العكس تمام فقد احببت ان يكون زوجي رجل يحب ان ينهل من منهل العلم وكنت احب ان أُازره في قراءته واشجعه ونقرأ معا ونبحث معا ونستفيد معا

 ولكنه لم يكن يحب ذلك فقراته من نوع خاص وله شريعه خاصة فهو لم يكن يذهب يصلي في المسجد لانه يرى ان الصلاة وراء الفاسق(الامام)باطلة كان ينسب احيان نفسه للمتصوفه واخرى للسادة اهل البيت وانا اشعر انه يتخبط في دينه فهو يحلل اشياء لم اعرفها الامحرمة كالاغاني والنظر للمذيعات في التلفاز او غيرهن وحلق الحواجب (وليس النمص)واشياء اخرى كثيرة

ولكن هذا كله لم يكن يهمني فله دينه ولي ديني اهم شي اننا كلنا نعبد الله وحده ونشهد ان محمد رسولنا
اكمل لك شهر البصل اقصد العسل..هناك كان يبخل علي بالفسح والمطاعم ويقول عندما تأتي خالتي نذهب سويا لا اخفيك سرا فقد تضايقة كثيرا فهذه السفريه لي انا وهو وكان من المفروض ان يهتم بكيفية قضاء وقت ممتع سويا وهو كل همه نفسه والمكتبات والكتب

وبعد اسبوع جات خالتي وعمه وانا والله العظيم احب خالتي واستمتع بمجالستها كثيرا فهي كأمي ولكن اكتشفت انه بمجرد حضورهم اصبح يعاملني كاني غريبة عنه يكلمهم ولا يكلمني يضحك معهم ويتجاهلني وقبلها قال انه لايريد ان ينام معي في غرفة واحده حتى لايحرج احسست وقتها بأني صديقته او خلليلته وان علاقتنا غير شرعيه

 لماذا يتجنبني وكاني محرمة عليه قلت في نفسي قد يكون خجلا منهم يتصرف معي هكذا فبحضورهم اصبح اكثر جلافة وغلظة معي ليس بيني وبينه شي والذي اكمل علي مانقص انه اصبح يخرج وحده وانا يتركني معهم نتمشى سويا وكأني عدت فتاة كما كنت بدون زوج يصحبني كان زوج خالتي يتعمد امامه ان يتغزل في خالتي ليريه كيف يتعامل معي ولكن لا من مجيب

كان يهتم بها يجلس بقربها يتكلم معها يتنزهان سويا في البساتين وانا اراقب وكانهما هم العرسان وهم قد تجاوزوا الخمسين من العمر لا تعتقد ان هذا حسدا لا والله انما هو غبطة فخالتي انسانه رائعة تستحق زوجا رائعا ولكني كنت متفرجة متحسرة على نفسي من زوجا لاهٍ ساهٍ ومن هنا فقط بدات الجفوة بيننا تنشأ

وبعدها عدنا للوطن الحبيب وسكنت في بيت اهله مؤقتا حتى نذهب بعدها للدمام حيث يعمل معلما وكان قد غير طبعه قليلا فاصبح امام اهله يعاملني بالاضافة للتجاهل ..قسوة  لم اعلم لماذا ولكني قلت لنفسي يكون ذلك حتى لا يظهر بمظهر الرجل الذي ينصاع لاوامر زوجته ولايرفض لها كلمة (هكذا رجال مجتمعنا يفكرون)فندما تكلمه امه او ابوه او احدى اخواته ان يغير معاملته معي يثور ويغضب ويهددهم بطلاقي فيسكتون حتى لايزيدون الطينة بله كما يقال

 وبعد ذلك سافرت معه للدمام وهناك لم اكن اعرف احد ابدا وكان في بادي الامر نخرج سويا يعرفني على المنطقة نتمشى وبعد فترة اصبح يكرس جل وقته للقراءة حتى لم يعد لي وقت اجلس معه ابدا بدأت اتذمر من الوضع فلا اعرف احد هنا وهو مشغول عني بالقراءة كتاب ورائه كتاب وان وحيدة ليس لي الا الله والتلفاز

-ولم اخبرك انه استاجر لي شقة مفروشة غرفتين وصالة  على حد قوله لايستطيع ان يستاجر شقة ويقوم بتأثيثها - سكنت فيها ولم اعترض تحملت الوحدة وبعد فترة تعرفت عاى جارات لنا وكنت اجتمع معهم للتسلية
وبعد فترة حملت وقد كان يهددني ان لم تحملي افعل كذا وكذا وحملت ولله الحمد حتى اخرس لسانه ولكن ليته كان يهتم بي وبحملي استمر على كتبه

 حتى جاء يوم كنت قد مملت من وحدتي وقلت لاكلمه ان يعطيني القليل من وقته فقد شعرت ان الفجوة بيننا تتسع وتتسع كلما انغمس بين طيات كتبه وانغمست انا بتركه على ماهو عليه ..كلمته ولكن كعادته يتجاهلني يستفزني اتكلم بعطف وحاجة وتكلم باستهتار وتعالي تعبت معه قلت له اني لست حيوانة ااكل واشرب وانام ولكنه قال بلى انت كذلك (حيوان ناطق)

بكيت ذهبت الى غرفتي قلت لابد ان اضع حدا لمعاناتي كلمت امي وامي اخبرت ابي وكلمه ابي ولم يقل له سوى ان عاملها بما يرضي الله اما امساك بمعروف او تسريح باحسان وعندها اقام الدنيا ولم يقعدها فقد حبسني وضربني وشتمني ولم يراعي حتى حملي واصبحت حبيست غرفتي واخذ جوالي وفصل هاتف المنزل حتى لا اتصل باحد رغم ان لم يكن لي احد هناك غير بعض الجارات الاتي لا استطيع ان اقول لهم معاناتي

واصبح اهلي لايعرفون لي سبيلا لا يرد على مكالماتهم ولا يدعني ارد عليهم واصبح ياتي بالطعام لنفسه ولا يعمل لي اي حساب ولو كنت قطة في داره لاطعمها حتى في خلال اسبوع واحد فقط نقص وزني كثيرا واصبح حملي لايكاد يرى بعد ماكان منتفخا امامي -اقسم بالله اني لا اكذب فيما اقول -

وعندها اصبحت تكلمه امه فيتخاصم معها ويغلق الخط وابوه ايضا واخواته وخيلاني الذين هم خيلانه ايضا كلهم يريدون منه فقط ان يتركني انزل لاهلي في جدة ولكنه يقول لهم ان يرجع ابي له مهره حتى يطلقني ويتركني
 
قلت له اني لن ادفع له ريالا واحد واني لا اريد الطلاق ان كان هو يريده فليفعل مايريده وعندها يأس مني وتركني اذهب عند اهلي بعد اسبوع عذاب لم ارى مثله

وكما قلت كنت حامل اخذني ابي للطبيب ورأى حالتي الصحية متدهورة وقد كان ابي وامي خير معينين لي اخذت مايلزمني لااستعيد صحتي ويستعيد حملي وزنه الطبيعي والحمدلله اتممت حملي بسلام بعيد  عن كابوس يطلق عليه مسمى(زوج)وهو طول فترة حملي لم يسأل ابد ولم يتعب حاله بمجرد اتصال او رساله

اما حالتي النفسية فقد كانت متدمرة .. فقد كان في هذه الفترة اسمع عنه انه يخطب ويبحث عن زوجه ولم يكن ايضا يرسل مصروفا وكنت دائمة الدعاء علي ماله والحمدلله استجاب لي ربي دعائي فقد وضع ماله في اسهم وباع سيارته ووضع مالا كان يدخره تقريبا خمسين الف ريالا وضعها في اسهم لدى مجموعتين مختلفتان وسبحان الله كلاهما تخسران

احداهم قبضت عليه الشرطة وجمدت ماله والاخرى سرق صاحبها المال وهرب والله هذا لانه كان يبخل علي وكان يدعي بانه لايملك المال فلا يستطيع تأجير شقة وتأثيثها.. فكان هذا جزاءه

المهم ولدت ولكن نتيجه لحالتي النفسية فقد تعسرت الولادة وبعد اربعة ايام ماتت الطفلة ..تأثرت كثيرا وتمنيت لو ان لي زوجا حانيا يقف معي ولكنه لم يكن هنا فقد سمع الخبر كالغريب ولا اعلم ان كان له قلب يتأثر ام لا؟؟

 لااكذب عليك انه رسل لي رسالة تعزية فقط ولم اشعر فيها باحساس اب فقد ابنته ولكن الله لا يضيع عبادة فقد كان الجميع حولي ومعي وهو لم يكن معه احد لان الجميع قاطعه ولااحد يكلمه

وبعد فترة جاءت الاجازة وعاد فقيرا معدما رجع لبيت اهله وجد الجميع لا يعبره ولا يكلمه غادرت امه البيت حتى لاتراه فهي غاضبة منه ولكنه لايبالي باحد  وبعد فترة اخذ قلبه يلين واتى ليرجعني فعدت معه بعد ان اخذ عهدا ان يحسن معاملتي

عدت معه للدمام ولكن هذه المرة مع انسان مفلس تمام الا من راتب يذهب ثلثه اقساط وديون ولكني انسانه غير متطلبه وارضى بالقليل فلا يهمني ولكنه لايملك سيارة والشقة المفروشة التي كنا نسكنها تحولت الى شقق ايجار سنوي ولم يكن يملك مال ليستاجر شقة ويقوم بتأثيثها فأقرضته اختي مالا حتى تحل مشكلتنا

 وهذا فقط من اجلي انا ..لانها تعلم انه لايستحق شيء .وفعلا استأجرنا شقة صغيرة واثثناها باقل القليل وبمساعدات من اهله واهلي واشتريت من مالي الخاص غرفة استقبال وشحنتها للدمام وبذلك اكتمل البيت وسكنا فيه وكنت قد تأقلمت على حياتي مع كتبه ولم اجدها مشكله فقد اعتبرتها ضرتي ولكنها ضرة مسالمة فهي لاتؤذيني ولا اؤذيها

 وحملت مرة اخرى ولكن هذه المرة كان اكثر حرص على حملي يراجع بي الطبيب من وقت لاخر ويهتم بي واستمر حياتنا على روتين يومي حتى ولدت وانجبت ولدا فرح به كثيرا ولكنه يشبهه وهو يريده طفلا جميلا ماذا افعل ان كنت انت ابوه فقد جاء ليشبهك؟؟

المهم في يوم من الايام جاء ليخبرني انه سوف ينزلني عند اهلي انا وابنه لانه يريد ان يحول زواجنا مسيارا ماالسبب؟؟ مالعلة؟؟ يقول انه لن يستطيع على ايجار الشقة ولا تقسيط السيارة الجديدة التي لم يكن استلمها الا من عدة شهور فقط وانه سوف يعيد السيارة للشركة لان الديون ارهقته وهو يريد تسديدها ...بكيت من قهري فلم نكمل في البيت اكثر من سنة

 وماذا ساقول لاهلي ولكل معارفي ماسبب نزولي لم يناقشني اكثر حاولت ان اجعله يعدل عن قراره الذي سوف يهدم بيتنا ويشتت شملنا ولكنه اصر وقال اني استخرت واستشرت تدخل ابوه وامه فلم يستمع لهم واخذ يحلف ان لم انزل سيطلقني حاول احد ازملائه ان يرده عن قراره ولكنه لم يستطيع فهو لايسمع الاصدى صوته

وفعلا نزلت الى اهلي وارسل كل اغراضي في اكياس زبالة اكرمك الله امعانا في اهانتي والله اني سالته انت كنت قد قصرت معه او مع ولده فأجابني بلا انت لم تقصري ولكن لا استطيع فتح بيت ولكني شعرت انه يريد ان يتهرب من مسؤوليتنا انا وطفلي فلو كان مع الله لكان الله معه ولفتح له ابواب الرزق ولكنه كان مع هواه ..

وبعد ان نزلت الى اهلي التحق هو بدراسة ماجستير تقريبا ب20 الف بعد ان سلم الشقة والسيارة وباع حتى غرفة الاستقبال التي اشتريتها من حر مالي واخذ المال بوبدده دون حتى ان يبلغني بما فعل .. وكنت ادعي عليه بحرقة فقد شتت شملنا بدون وعي او حتى احساس بالمسؤولية فكيف لايملك المال ويلتحق بدراسة ماجستير بهذا الثمن من اولى بيته وولده وزوجه ام هذه الدراسة؟؟

لا والذي يزيدني قهرا انه يأخذ الماجستير في القانون اي قانون هذا وانت لاتعرف ان تكون عادلا مع اقرب الناس لك ولكن يشيء الله ان تكون الجامعة التي ينتسب لها ذو شهادة غير معترف بها والى الان لم يحصل على الماجستير وادعو الله ان لايحصل عليها يوما..
وبعد عشت مع اهلي سنة كاملة لا ينفق الا على ولده وفقط 300 ريال في الشهر

 اما انا فلا يكلف نفسه ذلك الا اذا كان راضيا عني ارسل لي 100 فقط وكان زواجا مسيارا كما اراد وقد وعد ابي انه سايؤجر لي شقة في شهر الحج هنا في جدة ولكنه اخذ يلح علي ان اذهب معه الى الدمام ونعود لنسكن في شقة مفروشة قلت له ان ليس لدي مانع ولكن كيف ستعاملني هل بنفس تلك المعاملة من اهتمام بكتبك وتركي وحدي وخاصة انه لايملك سيارة فلن اخرج الا نادرا جدا فقال ماذا تريدين انا لست متفرغ لك

قلت لا اريد الكثير فقط ساعة فاحسست من كلامه انه لايريد ان يغير معاملته واصبح ايضا لايريد ان يكون لي علاقة باحد لانه لايريد ان يعلمون انه اتى بي في شقة مفروشة فكرهت الرجوع للدمام لانه لم يشعرني بان حياة جميلة تنتظرني هناك فالعكس فقر وحبس وانشغال دائم عني ووحدة..

فغضب عندما قلت له اني لن اعود معه واهلي ايضا لن يرضوا بذلك المهم قرر الزواج وهو في هذا الفقر.. لاسيارة ولابيت ولا مال وديون لم يسدد منها شي ..
الا انه قد دخل جمعية ب5الاف ريال فقرر ان يتزوج بها واولاد الحلال وجدوا له فتاة لبنانية مطلقة فخطبها وابلغني بذلك حاولت ان ارده عما نوى ولكن لامحاله
 وكنت ادعو الله ان يصرفه عنها وفعلا تركها

 وعاد اللي على ان اعود معه الى الدمام فوافقت وعند عودته لجدة كنت دائمة الاستخارة ان كنت اعود له ام لا وعندما عاد في ثاني يوم من عودته ارسل لي رساله يقول فيها انه قد طلقني بسبب امه واعتدي عداتك .. وعرفت بعد ذلك ان امه قد تشاجرت معه بسبب معاملته لي وعدم تأمينه حقوقي الشرعية من نفقه وكسوة وسكن ..فحتى يمعن في قهرها طلقني

سيدي هل هذا ما استحق بعد طول صبري ؟هل لي ذنبا جنيته؟ وما ذنب طفلي هذا الذي كبر لم يعرف ابوه ؟؟
ولا اخفيك سرا فقد منعته من ان يرا طفلي فهو لايستحق ان يكون ابا وليس لديه احساس ابوه فقد كان يمضي الشهر والشهران دون ان يسأل عن ابنه ان كان بخير ام لا

فان كنت ظلمته فقد ابتدأ بظلمي من قبل وكما قال الشاعر.. انا من قوما ابت اخلاقنا شرفا أن  
                  تبتدي بالأذى من ليس يؤذينا

وهو الان حتى مصروف ابنه اخذ ينقصه يريد بذلك قهري ولكن الحمدلله انا لست في حاجة مايرسله فابي ولله الحمد لايقصر علي ولا على ولدي بشئ

وبعد  مارايك ياسيدي بقصتي ؟اعلم اني قد اطلت عليك ولكني اشعر اني قد ازلت عن كاهلي هما ثقيلا كان يؤرقني

مشكلتني الان تنحصر في كلمة مطلقة فاشعر انها اكبر مني بكثير لا استطيع حملها هل تصدق ياسيدي اني الى الان لم اقل لاحد ممن اعرفهم باني اصبحت مطلقة لا اجرؤء تقف الكلمة في منتصف حلقي لتعود ادراجها غضبه مني لا اعلم كيف اواجه من حولي

اشعر اني شاذة في مجتمع كله اما ازواج او بنات ينتظرنا الازواج اما انا فقد انتهيت فقد انهى طليقي كل شي جميل داخلي فقد كنت فتاة مرحه محبة للحياة اما الان فقد اصبحت دموعي تنتظر وقت الخروج لتندفع كالسيل بدون توقف وكل حياتي الماضية معه اصبحت كشريط يدور دائما في راسي اريد ان انسى فلا استطيع ..

ارجوك ان تسامحني على الاطالة ولكني اريد ان اعرف ان كنت ظالمة او مظلومة ؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة : ريفان ، وفقها الله .

بنتي الكريمة : ختمت رسالتك بقولك : ( أريد أن أعرف إن كنت ظالمة أو مظلومة ؟؟  ) ، فأقمتني مقام القاضي ، والقاضي وضعه صعب ، وقد يتهمه كلا الطرفين .. لكني أحسبك عاقلة ، سعيت بقدمك إلى مستشار ترجين من وراء بعثك مشكلتك إليه ، الإفادة من تجربتك .
 
ولأني أتعامل مع مشكلة مكتوبة ، فسأحاول الوصول للحقيقة من خلال استنطاق وثيقة المشكلة ، والاستنباط منها .

بنتي الكريمة : ما أراه أنكما دخلتما بيت الزوجية ، أنت وزوجك ، بجملة من الأخطاء ، سأحاول بسطها .

لقد تخيلتك تدخلين بوابة الحياة الزوجية ، وأنت تنامين على وسادة من الأحلام ، بأن زوجك سيغرقك في بحيرة من الرومانسية ! .. وقد يكون من حولك – لسبب أو آخر – أسهموا ، في صنع تلك الوسادة .. فأنت تقولين : ( وقد كان كل من حولي يعتقدون اني سوف اعيش معه في حب وهيام ) !

وثورتك العنيفة ، حين وجدت بحيرة الرومانسية ، لدى زوجك ، جافة ، تكاد توحي بأن هناك نموذجاً ، كان يبني مثل هذا التصور لديك ، ربما يكون روايات أو مسلسلات !!

ولاشك أن أكثر الفتيات يدخلن بيت الزوجية على صهوة الأحلام ، لكنك جئت ركضاً ، على حين جاء غيرك مشياً !!
الأمر الذي لفت نظري أن رسالتك لا توحي – إطلاقاً – بأنك تعاملين زوجك برومانسية ، لتفتحي له الطريق ، فيسير خلفك .. وكأنك كنت تنتظرين منه فقط ، ليس المبادرة ، ولكن الدور كله !

وعبارات رسالتك توحي بأن زوجك كان يملأ بحيرة الرومانسية أحياناً ، ويغرقك فيها .. فأنت تقولين ، عن زوجك : ( إنسان حنون ) ، بل تقولين ، عنك معه : ( اشعر اني كنت قبل لحظات اميرة بحبه وقلبه ) .. ولكن احتجاجك أن ذلك كان لا يتعدى حدود الفراش .. فتعامله خارج تلك الحدود ( منزوع ) الرومانسية !!.. وإن كان توصيفك لمشاعره بالجفاف كان ( عاماً ) ، ومن أول يوم ! .. وتصفين ما تعيشينه من ذلك بأنه : ( ظلم وقهر ) .. بل ترين أن شهر العسل صار شهر بصل !!

بنتي الكريمة : حين طلق ابن خالتك زوجته لِمَ اكتفيتِ بالسماع ، لتحكمي أن سبب طلاقه هو كونه لم يحب طليقته .. ربما لو سألت لتبين لك أنها هي التي طلقته ، بسبب سوء أخلاقه ، أو تناقضاته !!

ثم إنك قد ذكرت أنه خطبك كثيراً ، ورفضته بسبب أنك لم تجدي له في نفسك شيئاً ، حسب تعبيرك ، فكيف يجتمع عدم ارتياحك له ، وطلاقه زوجته ، ثم تقدمين على الارتباط به ، ويكون تعليلك : ( بما انه ملتزم :إن لم يحبني فلن يظلمني ) !!

اسمحي لي أن أقول لك : إنه خطر ببالي أنك واحدة من كثيرات ، من الفتيات ، اللاتي يشعرن بالخوف ( الشديد ) ، حين تتجاوز أعمارهن ، الخامسة والعشرين ، ومن ثم يبدأ عندهن سلّم التنازل ، فيقبلن اليوم ما كن يرفضنه بالأمس ، أو يتنازلن عن بعض ، أو أكثر ، ما كن يشترطنه ، فيمن يتقدم لخطبتهن !
ومن هنا فقبولك بابن خالتك ، الذي رفضته بالأمس ، قد يكون تم عبر بوابة الخوف ، من العنوسة ! .. ووقتها يختفي النظر بكلتا العينين ، وتفتح فقط العين ، التي تنظر إلى المحاسن فقط .

 ولذا فإن عبارتك ، بين يدي القبول ، لا توحي – إطلاقاً - بثقتك في الارتياح معه ، حين تقولين : ( كنت استخير الله دائما ان كان يناسبني . وأصبحت أردد في نفسي : بما أنه ملتزم ، إن لم يحبني فلن يظلمني ) !!

بنتي الكريمة : يلفت نظري أنك تعدين نفسك ( مجرد خادمة ) ، أمام طلبات زوجك العادية منك : ( احضري شاي اصنعي شطيرة قدمي العشاء(  .. وذلك مقابل توصيفك السابق لنفسك ، بأنك ( أميرة بقلبه وحبه ) ، حين كنتما داخل غرفتكما .. ومن ثم تواجهين زوجك ، بشعورك تجاهه ، وأنك تعيشين مع ( شخص ذي شخصيتين مختلفتين ) .. وتعقبين على ذلك ، بقولك : ( وعندما طلبت الجواب اخذ يتهرب ولم يجب شعرت انه لا يملك جوابا ولن يملك ..)!

ولكنك أنت تملكين الإجابة ، فقد قلت : ( لا يعرف أن يعبر عن حبه ) .. وعبارتك تفصح عن شعورك بحبه لك ، لكنك تأخذين عليه عدم التعبير ، ولكنك تعترفين بأنه لا يعرف !! وكثيرون بيننا لا يعرفون التعبير عن الحب ، ولكن حبهم زوجاتهم بلا ضفاف !!

وحبّ زوجك لك لا ينفي عنه صفة الحمق ، في بعض تصرفاته ، وسذاجته تتبدى في كونه ، وهو يحب القراءة حباً شديداً ، يتصور أن هذا سيجعل له مكانة عندك ، ولذا بدأ يريك ممارسته لها ، وشغفه بها ، وانغماسه فيها ، منذ أول يوم زواج !!

ومن الواضح أن زوجك – مثل كثيرين من الشباب – عبر إلى الحياة الزوجية دون أن يتلقى ( أي ) ثقافة زوجية .

وإذا كانت تصرفات زوجك معك – أحياناً – توحي بنظرة سلبية للمرأة .. فإن مصادر هذه النظرة لدى الشاب – غالباً – لا تعدو ثلاث جهات :
إما الأب ، في تصرفاته مع الأم ، مما ينشأ عليه الابن .
وإما من الأصدقاء والأصحاب .
وإما من الشاب نفسه .

فأما والد زوجك ، فقد جعلته ، مع أم زوجك وأخواته ، ممن يدفعون زوجك للتعامل الأمثل معك .. وقد يوحي ذلك ببراءة ساحته .. وإن كان هذا لا ينفي ذلك كلية ، فكثيرون يظلون يهمشون زوجاتهم ، لكن ذكاء الزوجات ، ومجيء الأولاد ، ونضج الزوج العقلي ، مع مرور الوقت ، يعدل بوصلة التعامل !

وأما الأصدقاء فقد خلت رسالتك من أي ذكر لهم ، حتى استوحيت أن زوجك شاب منطوٍ على نفسه ، بعيد عن الناس .

كما أنه ربما كان يعاني من ضعف في الثقة .. وحسب استقرائي ، فإن من يعانون من ضعف ، أو انعدام ، الثقة بالنفس ، من الأزواج ، هم أولئك الذين يجري على ألسنتهم اتهام زوجاتهم بمحاولة السيطرة عليهم ، أو خداعهم .. أو يحاولون إظهار سطوتهم – أمام الآخرين – على زوجاتهم ، ومن ثم تختلف معاملتهم لزوجاتهم ، حين يكونون بمحضر الناس ، عنها حين يكونان وحدهما!!

ولو تأملت ، في حكايتك ، لوجدت سلوك زوجك يمثل ما أشرت إليه سابقاً ، فهو في السفر آثر أن ينام بعيداً عنك ، وكأنه يشير إلى أنه ليس مرتبطاً بالزوجة ، إلى الدرجة التي يضطر معها إلى عدم الصبر عن النوم معها ، لمجرد أنه في شهر العسل !!

ويعزز ذلك إشارتك إلى أنه حين سكنت مع أهله – حسب تعبيرك - : ( غير طبعه قليلا فأصبح أمام أهله يعاملني بالإضافة للتجاهل ..قسوة ) !!.. وكذا تعبيرك عما حدث من زوجك بمجرد وصول خالتك وزوجها إلى مكان سفركم : ( أصبح أكثر جلافة وغلظة معي ليس بيني وبينه شي ).. بل يصل الحال أن يفك حصار أهله ، حين يطلبون منه تعديل بوصلة تعامله معك ، بالتهديد بطلاقك ، والظهور بمظهر المغضب المنفعل ، حسب تعبيرك .. وهذه العقلية ليست بعيدة عن محيطك ، فأنت تقولين ، في تفسير ما يحدث : ( قلت لنفسي يكون ذلك حتى لا يظهر بمظهر الرجل الذي ينصاع لأوامر زوجته ولايرفض لها كلمة ، هكذا رجال مجتمعنا يفكرون ) !!

ولاحظي أنه ، حين يختفي الرقيب ، يبدو بتعامل يعد جميلاً بالنسبة لوضعه ، فأنت تقولين ، إثر سفركم للدمام : (  وكان في بادي الأمر نخرج سويا يعرفني على المنطقة نتمشى ) .. وإذا كنت تشيرين إلى فتوره ، بعد ذلك ، وتكريسه جل وقته للقراءة ، فهو أمر طبيعي من مثله ، فعمله معك متكلف من أجلك ، وليس طبعاً أصلياً .. ثم فورة الغريزة المساعدة ، بدأت تفتر ففتر بفتورها !!

وربما كان غرق زوجك في القراءة ، في أوقات أبعد ما تكون عن أجوائها ، كيوم زواجكما ، ربما كان تعويضاً عن الشعور بضعف الثقة ذاك .

ولعل انطواء زوجك على نفسه ، أوجد له ثقافة سلوكية خاصة ، هي التي لفتت نظرك ، في معيشتك له .

ولذا فلعل امتناع زوجك ، أو عدم رغبته ، بالذهاب إلى المطاعم ، أثناء سفركم ، حتى تأتي خالته وعمه ، ليس من باب البخل ، ولكنه جديد على هذه الأمور .
 
فربما إنه لم يكن يكثر الخروج من البيت ، فضلاً أن يعرف المتنزهات ، فكيف بالسفر ؟!!

 ومن هنا فإن قولك : ( والذي أكمل علي ما نقص أنه أصبح يخرج وحده وأنا يتركني معهم نتمشى سويا وكأني عدت فتاة كما كنت بدون زوج يصحبني) ، قد يؤكد لي أن زوجك ليس صاحب اهتمام بالسفر .. فكأنه فرح بمجيئهم لتخرجي معهم ، وتتفرجي بصحبتهم .. أما هو فقد حاول تزجية وقت السفر ، بالاتصال بهوايته ؛ قراءة ، وتردداً على المكتبات !

بنتي الكريمة : حين أقرأ قولك ، عن زوجك : ( له شريعة خاصة ) .. أتعجب ، وأتساءل : هل هذا مبالغة منك أم هو أمر حقيقي ؟! .. ثم حين تفسرين ذلك ، وتذكرين نماذج منه ، يزداد عجبي ، لكن قمة العجب تعتريني ، مع قولك – عقب إيرادك النماذج - : ( ولكن هذا كله لم يكن يهمني فله دينه ولي ديني ) !!

وتعليقي على هذا من جهتين :
الأولى : كيف يكون زوجك ابن خالتك ، ولديه مثل هذه الأفكار المتناقضة ، ومع ذلك لا يكون لديك ( أي ) علمٍ عنها ؟
الثانية : كيف لا تبالين بهذه الأمور مع أن للدين سلطانه على النفس والعقل .. وقد يكون زوجك – مثلاً – يستمد تعامله معك ، والذي تنتقدينه ، من مثل تلك المعتقدات !

ثم ألا ترين أن قبوله بتلك المعتقدات المتناقضة ، إن صح ، دليل على ضعف التفكير والعقل ! ثم ألا تدركين أن المأساة الحقيقية ، التي تنتج عن مثل هذا التباين في الأفكار ، تبدو أوضح ما تكون عندما يأتي الأطفال ، لتبدأ بين الأبوين معركة التأثير فيهم ، والتي يتبادل فيها الطرفان التهم ، ويتراشقان التسفيه !

بنتي الكريمة : تصفين مشاعرك ، في سفرك شهر العسل ، بقولك : ( كنت متفرجة متحسرة على نفسي من زوج لاهٍ ساهٍ ) .. ومشكلتك هنا أنك فسرت سلوك زوجك بأنه سلوك متقصد .. وهنا بدأ إعصار مشاعرك بالثورة ، فلن ترضي هذا الإذلال .. فتقولين : ( ومن هنا فقط بدأت الجفوة بيننا تنشأ ) .. وواضح أن المراد من قبلك أنت .. فالحكاية من بدايتها تعكس شكواك من جفائه منذ الليلة الأولى !! وشئت أم أبيت فإن مشاعرك نحوه ستنبت أفكاراً ، والأفكار ستثمر سلوكاً ..وطبيعة هذا السلوك ستسهم في ترويض هذا الزوج أو تثويره !!

وأما إشارتك إلى رومانسية زوج خالتك ، فقد حكمت عليها بأن شجرتها نبتت مع لقائهما أول مرة ، مع أنك لست واثقة أن زوج خالتك كان يتعامل معها بهذا الأسلوب الجميل منذ البداية .. أو بعد معارك رجعا منها بدروس ؟!

وخاصة وأنه مع ضعف التثقيف الزوجي فتكثر الأخطاء ، في الحياة الزوجية ، ولكن حين يتحمل كل من الزوجين أخطاء الآخر يظلان يقتربان ، ويفهم كل منهما طباع الآخر ..

بنتي الكريمة : من الواضح أن نقمتك على زوجك كانت تلون أسلوبك معه ، بالذات في النقاش .. وربما كان ذلك منك بناء على تفسيرك لكلامه ، الذي تصورينه على أنه تعالٍ واستفزاز .. لاحظي تعبيراتك : ( كان يهددني إن لم تحملي افعل كذا وكذا وحملت ولله الحمد حتى اخرس لسانه ) !!.. ( كلمته ولكن كعادته يتجاهلني يستفزني أتكلم بعطف وحاجة وتكلم باستهتار وتعالي ... قلت له اني لست حيوانة أأكل وأشرب وأنام ولكنه قال بلى أنت كذلك (حيوان ناطق)بكيت ذهبت إلى غرفتي قلت لابد أن أضع حدا لمعاناتي ) !!

وقد أستوحي من سياق المشكلة أن مستواك الاجتماعي أفضل من مستوى زوجك ، وأنك بناء على ذلك كنت تتوقعين أن يفرح بارتباطه بك ، ويفرش ما حولك بالاحترام ، ويصغي لكل ما تقولين !! وربما إنه – من جهته– وبناء على ذلك التفاوت الوجاهي ، كان يفسر تصرفاتك على أنها لون من الغرور ، وإشعاره بتدني منزلته عنك !!

ومع أن التعامل ، مع الزوجة بالضرب والشتم ، لغة الحمقى .. فقد تكونين ، بفعل مشاعرك السلبية تجاهه ، تتعاملين معه بلغة حانقة .. ما يؤدي به إلى الانفعال ، والقيام بتلك السلوكيات الحمقاء ، التي تستهجنينها ، وتأسين عليها .

وحين يمتزج الحمق بالانفعال ، جراء شعور الزوج بجراءة الزوجة عليه ، فقد يتصرف الزوج تصرفات قد لا يتصرفها في وضعه الطبيعي ، أو يندم عليها بعد إفاقته من انفعاله !

والذي يجعلني لا أستبعد أنك كنت تتعاملين معه بشيء من الفوقية ، ويلون أسلوبك قدر من التعالي ، أمور منها ، قولك – في بؤرة الأزمة - : ( قلت له إني لن أدفع له ريالا واحد وأني لا أريد الطلاق إن كان هو يريده فليفعل مايريده ) !! .. مع ما تصفينه بأنه ( أسبوع عذاب عنده ) .. وهذا يعني أن رأسه ( لان ) ، في وقت بقي فيه رأسك ( يابساً ) !!

وإذا كنت قد توقعت أنك قبلتيه دونما قناعة ، ولكن لكي لا يفوتك القطار ، وأنك من عائلة أكثر وجاهة .. فإن رسالتك كلها تشهد بأنك لم تتعاملي معه بهدوء ورفق ، وثمة كلمة واحدة ، وردت في ذلك السياق ، وهي قولك : ( أتكلم بعطف وحاجة وتكلم باستهتار وتعالي ) .. مع أنها لا تحمل دلالة الرفق الخالصة !

ولم أرك تسألين الله أن يصلح الحال ، مرة واحدة ، ولكني ، في مقابل ذلك ، رأيتك تقولين : ( وكنت دائمة الدعاء على ماله ) !!

وكلامي هذا لا يعني تبرئة ساحة زوجك ، فقد ألمحت إلى أن بعض تصرفاته تشي بالحمق .. لكن في ظني لو غلبته بالهدوء لاستطعت التأثير فيه ، لكنك حين جابهته ، كانت ردود أفعاله حادة !

وحين تقولين : ( وبعد فترة اخذ قلبه يلين واتى ليرجعني فعدت معه بعد ان اخذ عهدا ان يحسن معاملتي ) .. فهو يدل على أن الزوج ، ولو اشتمل على صفات غير جيدة ، يمكن رجوعه حين يشعر أنه حر في قراره .

بنتي الكريمة : كم طربت لقولك ( وكنت قد تأقلمت على حياتي مع كتبه ولم أجدها مشكله فقد اعتبرتها ضرتي ولكنها ضرة مسالمة فهي لاتؤذيني ولا أؤذيها ) .. وكم تمنيت أن هذا القرار كان متقدماً ، ولم يأت بعد انكسار قرونك وقرون زوجك ، من أثر النطاح !!

والزوجة التي يقدر لها الارتباط بزوج ، لم تستقص السؤال عنه ، لابد أن تتحمل تبعة إهمالها السؤال .. ولقد كنت وما زلت أؤكد على من تستشيرني ، في الزواج ، أن تعنى عناية كبيرة بعقلية الزوج .. فيكون إنساناً ذا خلطة بالآخرين ، وعلاقاته معهم علاقة جيدة ، من زملاء وأصدقاء وأقارب ، ثم يكون اتخاذه القرار مدروساً ، ويتحمل تبعة مسؤوليته ، في كل ما يتخذه من قرارات .

والزوجة حين يغيب عنها معرفة الزوج ، أو تقصر في ذلك ، ثم تفاجأ لديه بمستوى عقلي أو خلقي سيئ ، وترى أن حياتها مع هذا الزوج غير مريحة أو ممكنة ، أن تتخذ قراراً بالانفصال .

وما ألمسه من شدة وقع الطلاق على نفسك – بنتي الكريمة - أنك ربما لم تكوني تكرهين الطلاق ، لكنك تتحسسين من كلمة طالق ، أو تخشين ألا يتقدم لك إلا زوج معدد .. ولأنك تشعرين أنك مكرهة على البقاء فأنت تكونين محتقنة من الداخل ، وهو ما ينعكس على سلوكك ولغتك ، مع زوجك !

بنتي الكريمة : إنك تقرئين كتاب الله تعالى ، وفيه قوله سبحانه وتعالى : ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ) .. وأقدار الله – عز وجل – لا تتمحض لشر قط .. فتفاءلي وأبشري .. وقد يعوضك الله خيراً .. ولست أول من طلقت .. وأهم شيء هو رؤيتك لنفسك ، لا رؤية الآخرين لك .

وما أرى أنه خير لك في الدنيا والآخرة ، واقتفاء لأثر رسولك – صلى الله عليه وسلم – هو الصفح والعفو .. ولا تنسي أن ابنك لا ذنب له ، لكي تحبسيه عن والده ، وما أخافه أن تحبسيه عنه الآن ، ثم حين تكون حضانته له ، بعد إكمال ست سنوات ، يحبسه عنك .. ومن ثم يصبح طفلكما هو الضحية !!

أسأل الله أن يجعل مستقبلك خيراً لك من ماضيك ، ويكتب لك التوفيق أينما كنت .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات