أحبك يا أمي، فلم الجراح ؟
23
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
انا فتاة غير متزوجة واعيش مع اهلي كنت منذ الصغر الفتاة المدللة من قبل والدي جدا وكانت امي تلعب دور الاب دائما علي ,,,

عندما كبرت اصبحت المشاكل بيني وبين امي لاتنتهي ودائما تقول لي انها غير راضية عني وعندما تحصل لي اي مشكلة تقول لي هذا بسبب غضبها علي وانا الله غير راضي عني !! حاولت ان اكسبها واتقرب اليها ولكن كلماتها اقوى من السيف ,,

عندما كنت في المرحلة الثانوية كنت مشغولة عنها ولا اجلس معها وقت طويل ولكن الآن صرت حبيسة المنزل لان صديقاتي تفرقن بعد الثانوية في اماكن مختلفة فانا وحيدة ليس لدي اصدقاء ولا اقرباء في مدينتي ولا يوجد في البيت الا انا وامي واخواني الشباب واخت صغيرة ,,

 انا ادرس تخصص يحتاج مني التركيز وسعة البال وامي لا تدعني وشأني مشاكلي معها لاتنتهي دائما تشتمني وتسبني انا لا افعل شيء لكنها تتسلط علي دائما فانا وبشهادت الجميع فتاة مهذبة وعلى قدر من الاخلاق والجمال والذكاء... لقد تحملتها وصبرت عليها لكن الآن ضاقت بي الدنيا

 فانا احس بالوحدة والضيقة كنت افكر بان اتزوج بعدما انهي الجامعة ولكن الآن اريد ان اتزوج وانا ادرس لكي اهرب منها ولكنها ترد الخطاب عني وكلما يأتي احد تحتج باني صغيرة وانه غير مناسب لكبر سنة او صغر سنة او انه ابن امة !!!

 احيانا احس ان امي ترديني نسخة تانية منها !! كنت ادعي دائما بان الله تعالى بان ينقذني ولكن الله لم يستجيب لي ولدي خوف بان الله سوف يعاقبني بسبب امي ولكن لم افعل لها شيء فانا احبها

 ولكن هي لاتدع لي مجال لكي اعبر لها عن ذلك وكنت اصلي واتصدق واعمل كل الطاعات ولكن للاسف فحياتي تزداد سوء ولا اعرف لماذا اريد ان اعرف اذا ماكان الله راضي عن اولا ..

لا يوجد من اشكي له ولا يوجد من يفهمني ويقدرني احيانا افكر بان انتحر واحيانا افكر ان انسى وجودها ولكن اخاف من الله وايضا احس باني فقدت الثقة بنفسي كثير ولا استطيع ان اقرر لوحدي

افكر ان انتقل الي مكان اخر واكمل دراستي ولكن الضروف لا تسمح لي ولكن ان بقيت امي على هذا الحال وبقي وضعي على ماهو سوف يحصل لي شيء حتما .... اعتذر للاطالة

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


حياك الله أختي :

 وأشكر لك اختيار موقع المستشار في طلبك الاستشارة  .

أحيي فيك طيب نفسك وأعجبني جدا كلمة مضيئة كلنا بحاجة لها  في سطورك الأخيرة  " ولكن أخاف من الله "

من خلال ما ذكر أعلاه أجد أنك تقعين تحت وطأة  مجموعة من العوامل الضاغطة فتركيب أسرتك يقلل من فرصة التنفيس الانفعالي عما يجول بداخلك ويساعدك  في البوح بما  تعانين منه وابتعادك عن زميلاتك عامل مؤثر في ذلك أيضا، إضافة إلى تباين المعاملة بين قائدي السفينة في المنزل الأب والأم والذي يتيح لك تجلية المقارنة  وتقييم أساليب تعاملهما معك بالحسن والسوء ، إضافة  إلى دراستك وتأثيراتها على نفسيتك .. وكل ذلك في كفة ومعاملة والدتك  نحوك حسب ما تحسين وتجدين في كفة أخرى من منظورك الذاتي .

أعانك الله في تحقيق أهدافك التي أتمنى ألا تحويلها بنظرتك السابقة إلى مجموعة من الصراعات المتضادة وفي قمة هذه الأهداف إرضاء الله سبحانه وتعالى برضا والدتك ثم دراستك وتقدير واحترام شخصيتك وعدم المساس بها كذا مستقبلك  الزواجي الأسري .

  وهنا أدعوك للتفكير في تحقيقها جميعا بتكاملية وليس التفكير بتحقيق هدف على حساب آخر وتحويل ذاتك لميدان تتصارع فيه رغباتك وأهدافك مع بعضها وأنت الخاسر في كل الحالات لا سمح الله .
وحتى تعلي من أسلحتك الذاتية في مقاومة تلك الضغوط والظفر بحياة أسعد بإذن الله وتجاوز عقباتك الآنية آمل منك إتباع ما يلي :

1-تذكر أن هذه الدنيا دار بلاء وعناء فليست هي المطلب والغاية بل هي الوسيلة فمهما عظمت أمورها ورغباتنا فيها ليكن لدينا رؤية مخفضة لتوترنا وقلقنا وحتى بهجتنا وسعادتنا فيها باعتبارها  محطة مؤقتة تعد لمرحلة أخرى دائمة  ، وهذا يدعو إلى الاستفادة من هذه المحن في تدعيم صلابتك النفسية وتقوية روابطك الإيمانية مع الله سبحانه وتعالى ومحاسبة النفس فمهما كان فيها من كمال فهي ناقصة مقصرة ، وهنا تأتي بوابة الصبر والتصبر كعلاج رائع ثمراته أكيده وضمانه  من رب بيده ملكوت كل شيء سبحانه  وتعالى .

2-الاستمرار في الدعاء وما ذكر من أمور العبادة  ومعاملاتك الربانية المميزة... وما يدريك لعل الله سبحانه وتعالى  قد دفع عنك بلاء أعظم بما فعلتي وقد يكون جل جلاله قد أخر الاستجابة حتى تستزيدي من العبادة والتضرع والتقرب إليه فلنحسن الظن بربنا  فهو الأعلم بنا وبحالنا وهو اللطيف الخبير ..وقد يكون الفرج أقرب مما تتوقعين .

3-دراسة أساليب تعاملك مع أمك وتقييمها ونقدها بالاستعانة بالأخيار الصادقين المصلحين من أسرتك فقد تكون أساليب تعاملك رائعة من وجهة نظرك  ولكنها مستهجنة من قبل والدتك وغير لائقة .. عززي وسائل التواصل الفعال الإيجابي مع والدتك وأحسني معاملتها بأفضل الأساليب التي تعطي رسائل واضحة غير مشوشة أو قابلة للفهم الخاطئ من الطرف الآخر . ومن ذلك أيضا دراسة سبب قسوتها ومعاملتك بأساليب تؤثر فيك سلبا  فقد يكون للتباين السني الزمني والفكري والثقافي والاجتماعي بينك وبينها دور في ذلك .

4-قيمي مواقفك مع أمك من وجهة نظر البنت التي تنظر إلى الأم باعتبارها الجسر بإذن الله الموصل إلى رضاء الله سبحانه وتعالى والطريق إلى الجنة وهذا يتطلب منك تقييم المواقف من خلال ما يصدر منك فقط وعدم الوقوف كحكم ومقيم لما يصدر عن الأم ... بمعنى لا تنتظري منها مقابل لمعاملتك بري بها ثم بري بها ثم بري بها فالهدف يتحقق من خلال ما تقومين به نحوها بإذن الله وليس على أن تقدمي لها مقابل ما تقدمه لك أو شرطا لتحقيق مطلب لك .

5-كوني قوية بإيمانك بالله أولا ثم بشخصيتك الفريدة التي لا نخفي إعجابنا بها وبمتانتها وهذا يدعوني لأخبرك بأن الهروب من المواقف والمعضلات ليس مسلكا مناسبا لصاحبة الشخصية الفذة القوية  فقد تقود تنازلاتك وهروبك من موقف إلى الوقوع لا سمح الله بمزالق  لا تحمد عقباها .. عيشي مع أسرتك وشعارك ماذا أقدم لهذه الأسرة وليس ماذا قدموا لي وماذا سيقدمون .. هذا شعار أهل الهمم العالية وأنت بإذن الله منهم .

وفقك الله .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات