يا من في بيته مراهق .
18
الإستشارة:


ابنة أختي فتاة ترتيبها الاولى من ثلاثة اولادوهي لا تعامل بقسوة والاب لاحول ولا قوة الا بالله منحرف ؟
وأختي تعاني منها كثيرا فهي لا تحترمها ولا تقدرها وايضا لاتحترم خالاتها ولكن هذه البنت هل هي طبيعية ام لا ؟

 تخاف وتحترم ابيها وتعمل له الف حساب ولكن تعمل اشياء من خلفه وخلف والدتها فهي لها علاقات مع الهاتف . وتكثر من الكذب دائما ولاتصلي الا احيانا تبلغ من العمر 16 واختي تتعالج من مرض نفسي فهي تصدقها كثيرا وتكذب من يخبرها بأن ابنتها تتصرف تصرفا سيئا وتظن بها خيرا اسأل الله تعالى ان يكون لديها خير وحب لله وطاعته .

اختي لا تعرف  كيف تتعامل معها فتعاملها دائما بحنان وعطف ولكن البنت تتمرد عليها كثيرا ارجو المساعدة وعدم الاهمال ودلنا على طريقة التعامل معها وارسال رسالة لتقرأ البنت وتتعظ...أرجو المعذرة على الاطالة

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .

تتلخص المشكلة في وجود ابنة أختك ذات 16 عاما والتي تشكون من كونها لاتسمع كلام والدتها وتتمرد عليها ولا تحترمها ولا حتى  أنت خالتها وأن لها والد منحرف وهي تحترم والدها وتعمل له ألف حساب ووصفتم أنها تقوم بأعمال سيئة من ورائه وتصفون حالة البنت بأن لها علاقات هاتفية مع آخرين وتريدون طريقة يمكن من خلالها إصلاح حالة البنت .

أقول وبالله التوفيق :
البنت في سن المراهقة وهذه المرحلة حرجة جدا في حيات المراهق أو المراهقة فيجب أولا معرفة الخصائص النفسية  التي يمر بها المراهق في هذا السن ففي هذه المرحلة يحس المراهق أنه أصبح رجلا أو البنت أنها أصبحت امرأة ومن حقها أن تكون لها شخصيتها المستقلة لذا نرى المراهق حساسا جدا تجاه هذه النقطة وأيضا يكون المراهق ميالا إلى تكوين الصداقات في هذه المرحلة لذا وجب الانتباه إلى مساعدة المراهق في اختيار الصديق المناسب .

 وكذلك إذا لم تشبع هذه النقطة فربما لجأ المراهق إلى تكوين صدقات خاطئة وقد يعزى هذا التصرف من المراهق أو المراهقة إلى ضعف المشاعر التي تكون بين المراهق وبين والديه فإذا لم تشبع مشاعر المراهق أو المراهقة ولم يشعر بالحنان من قبل والديه فسيسبب هذا الفقر في المشاعر بين الطرفين إلى أن يبحث المراهق أو المراهقة إلى من يشبع له عواطفه ولربما قاده ذلك لتكوين صدقات فقط بغرض إرواء العواطف وإشباع المشاعر التي يحس بها المراهق أو المراهقة وربما قادته أو قادتها تلك الصدقات للوقوع في المحظور في غياب تام عن أعين الأبوين اللذين يفترض أنهما أقرب الناس لقلب الابن أو البنت .

 وما ذكرته في رسالتك عن معاملة أختك لابنتها بالحنان والعطف ربما أن تلك المعاملة ينقصها شيء من المصارحة والتقارب النفسي بين الطرفين فلكي تؤثر في الطرف الآخر لا بد أن تفهمه قبل أن تطلب منه أن يفهمك فعلى الأم أن تنتبه لهذه النقطة جيدا وكذلك هي فرصة أن تعملي على تكوين ألفة معها بغرض قيادتها لما تريدين فتجارينها وتوافقينها أولا حتى إذا تكونت الألفة استطعت أن تقوديها لما تريدين لصلاح أمرها وفي علم البرمجة اللغوية العصبية أثبتت تقنية تكوين الألفة أثرها العميق في كسب الطرف الآخر لما تريده وينبغي القراءة في هذه التقنية تحت عنوان بناء الألفة كما أشير عليك  أن تعملي على تغيير معتقداتها الخاطئة بحثها على دخول دورات تدريبية لتطوير ذاتها وتغيير قناعاتها السلبية ولقد أثبتت كثير من الدورات نتائج مفرحة وخرج الكثير بعدت مهارات حياتية استطاعوا أن يستخدموها في تعاملهم مع الآخرين .

 كما أوصي بقراءة كتاب رأيت فيه نفعا وأثرا وهو كتاب فقر المشاعر  للشيخ محمد الحمد فقد أورد الكاتب موضوع فقر المشاعر بين الأولاد ووالديهم وطرق تنمية المشاعر بين الابن أو البنت وبين الوالدين ... وفي العموم موضوع تغيير القناعات والاعتقادات يحتاج لعدة جلسات ولكن أردت أن أضع نقاطا سريعة لحل المشكلة مع قناعتي التامة أن المشكلات التربوية والاجتماعية تحتاج إلى معاينة الحالة والسماع المباشر من صاحبها لكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق  ولا تنسي الدعاء لها بالهداية والتوفيق .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات