هل المرض النفسي معد ؟
12
الإستشارة:


أكتشفت أن أمي تعاني من أعراض مرض الفصام ونحن في عائلتنا لايعترفون بالمرض النفسي وأنا خائفة على نفسي لأني قرأت أن المرض وراثي

وسؤالي هل يوجد علاج لهذا المرض بحيث يشفى المريض تماما؟ وهل الأمراض النفسية معدية؟ أنا عرفت أن هذا المرض عقلي ذهاني ولكن من المعروف أن الصديق بؤثر على صديقه فكيف بأم وابنتها؟

 علما بأن أمي ترفض مجرد فكرة الذهاب إلى الطبيب أو الأخصائية النفسية لذلك قررت دراسة علم النفس لأنقذ أمي وأخوتي من براثن هذا المرض فما رأيكم؟ وجزاكم الله كل خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
 
أشكرك أختي الفاضلة على ثقتك بالموقع لطرح استشارتك أما فيما يخص والدتك وما تعاني منه ففي البداية لم توضحي كيف اكتشفت أنها مصابة بمرض الفصام هل كان ذلك عن طريق طبيب نفسي أم بمجرد قراءتك عن المرض وخصوصا أن الأمراض النفسية تتشابه في بعض أعراضها وتحديد التشخيص من أهم الخطوات للعلاج والتوقع المستقبلي للمريض .

أما فياء يخص مرض الفصام فهو أحد الأمراض النفسية المزمنة وعامل الوراثة هو أحد الجوانب وراء الإصابة بالمرض ولكن بشكل محدود تقريبا حيث تزيد احتمالية الإصابة في العائلة التي لها تاريخ وراثي للمرض فمثلا معدل الإصابة بالمرض في المجتمع حوالي 1% أما إذا كان أحد الأبوين مصاب به فتزيد معدل الإصابة إلى 10% تقريبا 0

بالنسبة لعلاج مرض الفصام فيعتمد على ثلاث جوانب دوائية ونفسية واجتماعية ,وفيما يخص العلاج الدوائي ففي الدرجة الأولى تعطى هذه الأدوية لعلاج ما نسميه الأعراض الموجبة للمرض كألهلاوس بأنواعها والأفكار الضلالية وفعالية هذه الأدوية إلى حد ما جيده وخصوصا الجيل الجديد من هذه الأدوية يتميز بقلة الأعراض الجانبية عن سابقتها,وفيما يخص التحسن المتوقع لمريض الفصام بناءا على الدراسات ثلث المرضى تقريبا يستجيبون للعلاج بشكل جيد ويصبحون إلى حد كبير في وضع قريب إلى الوضع الطبيعي وثلث المرضى يكون تحسنهم متوسط أما الثلث الأخير فيكون تحسنهم بشكل بسيط , وتوقع التحسن يعتمد على عدة أشياء منها كون المرض يبدأ في سن متأخر ووجود ضغوطات معينه عند بداية الإصابة بالمرض ووجود أعراض اضطرابات المزاج والدعم الاجتماعي الجيد كلها مؤشرات جيده لتحسن المريض.
مرض الفصام ليس من الأمراض المعدية ولا خوف أبدا من هذا الجانب ولعل الأسرة لها دور كبير وفعال في علاج المريض فكما ذكرت سابقا أن الجانب الاجتماعي هو أحد محاور علاج مريض الفصام 0

أما فيما يخص ذهاب والدتك للطبيب النفسي فهو أمر واجب من لسببين الأول للتأكد من التشخيص واستبعاد أي أسباب عضويه والسبب الثاني لبدأ العلاج المناسب ولتخفيف المعاناة التي تواجهها , ولعل من المفيد دراستك لعلم النفس في التعامل مع حالة والدتك ولكن لا يغني ذلك عن الذهاب للطبيب فعليك أختي الفاضلة محاولة إقناع الوالدة بأي طريقه للذهاب إلى الطبيب أو الاستعانة بشخص قادر على إقناعها كأحد إخوانها .

 وفي النهاية أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي والدتك , والله ولي التوفيق .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات