آثار الضرب على أطفالنا .
15
الإستشارة:


عندي طفل عمره سنتين ـ اصبح يصفعني يضربني باي شيء وصار يضرب اطفال من نفس عمره ,  ولدي احسه ذكي يفهم ووالده الله يسامحه كم مرة ضربني أمامه لدرجة انه صار يخاف ويبكي .

حتى بعض الاحيان لمن يجي والده يسكت ,, والله ما عرفت ايش اسوي معاه والده يقول انه انا السبب ،، سؤالي  هل الضرب يؤثر على الطفل سلوكيا و نفسيا ؟؟ـ

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


سيدتي الفاضلة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بداية أشكر لك وعيك واهتمامك وحرصك على مصلحة ابنك وخوفك عليه وعلى نموه النفسي ويطيب لي عرض بعض النقاط المتعلقة بالنمو النفسي للطفل في هذه المرحلة المبكرة من العمر :

_ شخصية الطفل يتكون ويتشكل الجزء الأكبر منها في الخمس سنوات الأولى من حياته .
     
_ الطفل يكتسب ويتعلم اللغة والمهارات الاجتماعية من خلال التقليد فالطفل يولد خير بطبعه ونحن ( البيئة ) من نكسبه أو ندعم عنده كل ما هو سلبي .

_ الأب يلعب دور كبير في تشكيل شخصية الطفل وإكسابه العادات والتقاليد والسلوكيات المقبولة واستبدال كل ما هو مرفوض بما يساير الدين والأعراف والتقاليد .

_ هناك فرق بين ضرب التهذيب و ضرب التعذيب والإيلام فالأول الهدف منه إرسال رسالة للطفل بأننا جادين في رفض هذا السلوك أما ضرب التعذيب فيهدف إلى إحداث ضرر مادي ومعنوي  ونفسي للطفل .

- هناك العديد من طرق العقاب تأتى بثمار ممتازة وسريعة وآمنة بخلاف الضرب .
  _ علينا عند عقاب الطفل أن نفصل بين الطفل و سلوكه الخاطئ فيجب أن يعلم الطفل أننا نعاقب السلوك الخاطئ الذي صدر منه ولكننا نحبه ونقدره بعيدا عن هذا السلوك .

 _ تعود الطفل على مشاهدة ضرب الأب للأم يربى عنده مفهوم أن من أدوار ووظائف الرجل في الحياة ضرب الأنثى  لأي سبب وبأي شكل وأن من حق القوي أن يضرب ويقوم الضعيف لمجرد أنه الأقوى  وبالتالي عندما تنقلب الصورة ويصبح الطفل رجل والأب شيخ قد يحدث مالا نتوقع من اعتداء للابن على الأب - كما أن المبالغة في العقاب بالضرب أمام الطفل أو للطفل نفسه قد تحدث العكس من أن الطفل قد ينشأ على الخوف من الوقوع في أي خطأ مهما كان بسيطا خشية العقاب فنجد الشخصية الاعتمادية المنزوية والمنطوية على نفسها والعاجزة عن اتخاذ زمام المبادرة ومنعدمة الثقة بالنفس  .
     
  _ سيدتي أي سلوك يدعم ويعزز  يبقى ويستمر وبالتالي يجب التوقف عن تدعيم أي سلوك عدواني يصدر عن الابن .

   - عمر الطفل سنتان والحمد لله وهو عمر جيد لتكوين و تنشئة شخصية مسلمة سوية إذا أحسنا تهذيبها وقدمنا لها النموذج والقدوة الصالحة .

   _ هذا ويمكنك سيدتي الرجوع إلى العديد من المراجع العلمية وإمداد والد الطفل بها أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر .
       
   * الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية
   * تربية الطفل في السنة النبوية .
    * تربية الطفل صحيا و نفسيا من الولادة حتى العاشر .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات