بين الشك بالله والبحث عن الجنس !
27
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتةانا شاب ابلغ من العمر 23 سنة و عندى مشكلتان الاولى منذ حوالى سنة ونصف كنت اسمع بداخلى شتم الذات اللهية اعوذ با ا للة ان كنت فعلت ومرة كنت اجلس على الانترنت و قرات مسئلة شبيهة لحالتى فارسلت السوال وكان الجواب انة من فعل الشيطان و عندها ذهب هذا الوسواس مع انتة ياتى بعض الاحيان قليل

و فى الشهور الماضية اعتد ان اتصفح المواقع الجنسية وكنت استمتع بها مع انى اتضايق بعد هذا الفعل كنت احس اننى حيوان و مع اننى احافظ على صلاتى فبدات كل ما ارى اى منظر لايثير الشهوة تبلع شهوتى الذروة و ارى المشاهد الجنسية فى صلاتى و العياذ بالله و كنت احس ان الغضو التناسلى يتحرك و انا فى صلاتى والان ارى بفتحة العضو من الداخل السائل المنوى و انا الان اترك الصلاة لايام و اعود ارى ان حالتى لا تتغير وانا لااقدر على ترك الصلاة  

انا لااستطيع النوم من هذة الاشياء اللى كل ما افتكرها اتحسر على اللى بيحصلى ياريت ممكن حل عملى لى مع العلم اننى لا استطيع الذهاب لتدكتور نفسانى انا فية و انا اسف ياريت عدم تحويلى لسوال اخر و شكرا و جزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
أخي الكريم : يبدو من رسالتك أنك شاب فيك خير كثير ، ولديك رغبة حقيقية في أن تكون أفضل حالا مما أنت عليه ، أسأل الله تعالى أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى .
أما فيما يتعلق بمشكلتك الأولى فأقول :

إن النفس البشرية مفطورة على حب الله تعالى وتقديسه وتعظيمه بما يليق بجلاله ، وإن ما يرد إلى ذهنك أو داخلك من شتم للذات الإلهيه ما هو إلا مجرد خواطر يهتف بها الشيطان ، وقد يحدث ذلك عندما يواجه الإنسان مشكلات في حياته تسبب له الألم النفسي والشعور بالمعاناة والكدر إلى الدرجة التي يقنط فيها من رحمة الله ، فيضعف إيمانه وينصرف قلبه عن اللجوء إلى خالقه ، فيستغل الشيطان هذا الضعف بمثل تلك الخواطر والوسواس .
ومن أهم ما تقوم به عند حدوث هذه الوسواس ما يلي :

1- الاستعاذة بالله أول ما يرد هذا الخاطر دون تأخير أو تردد حتى لا ينشغل فكرك به و كما وجهنا الله تعالى  الخبير بخلقه حينما قال : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ) ( فصلت :  36 ) .
   
2- عدم التفكير لاحقًا فيما طرأ من وسواس ، واجعلها بعد أن تستعيذ بالله منها كأن لم تكن .

3- ملازمة ذكر الله تعالى بالقلب واللسان فإن لذلك أثر عظيم في طمأنينة النفس وسلامة الذهن من الخواطر الشيطانية .

4- إن للشيطان مداخل كثيرة إلى النفس فحاول جاهدا التضييق عليه من خلال التقرب إلى الله تبارك وتعالى بالعمل الصالح مهما كان العمل بسيطا؛ لأنه لابد أن تشعر بأثره في نفسك .

أما المشكلة الثانية فأود أولا ً أن أفسر لك أثر مشاهدة المواقع الجنسية وكيف يعتاد  الإنسان عليها فأقول وبالله التوفيق  :

 كما هم معلوم أن الدافع الجنسي في تكوين كل فرد منا لحكمة أرادها الله تعالى ، وأن هذا الدافع قوي جدا وسهل استثارته ، وتكمن الخطورة  في أنه بمجرد الاستثارة ينزع الإنسان إلى الإشباع مباشرة وبأي وسيلة متوفرة لديه حتى لو كانت هذه الوسيلة غير مشروعة كأن يقوم بممارسة العادة السرية أو الاستمناء ،  وهذا ما يحدث عند مشاهدة الأوضاع الجنسية المثيرة في مواقع على الإنترنت ، حيث يبدأ الفرد في البحث عن تلك المواقع لإشباع رغبته الجنسية التي تكون في حالتها الطبيعية أي غير المستثارة ثم يتنقل بين اللقطات والصور الجنسية التي تلتقط لأشخاص يمارسون الجنس في أوضاع مشينة وغير لائقة بالإنسان بل إن الحيوان نفسه لا يمارس مثلها .

ويستمر في المشاهدة لوقت طويل وكلما شاهد أوضاعا مثيرة اشتدت رغبته إلى مشاهدة أوضاعا أكثر إثارة وهكذا تمضي به الساعات- التي سوف يسأله الله عنها- في المشاهدة المحرمة حتى يصل إلى آخر مراحل الإشباع الجنسي وهو يعتقد أنه استمتع وحقق لجسده اللذة المبتغاة ، ولكن في الحقيقة أن هذا اللذة وهمية وغير حقيقية لأنها تحققت بطريقة لم يشرعها الله تعالى فهي من ناحية ذنب يتطلب الاستغفار والتوبة .
 ومن ناحية أخرى فإن رؤية هذه المشاهد والاستجابة لها تجعل الإنسان يشعر بالدونية ولكن متى ؟ بعد أن ينتهي من مشاهدتها ، ذلك أنه في البداية لا يفكر في نتائج عمله بل تسيطر رغبته على عقله فتدفعه تلك الرغبة وبقوة إلى إشباعها . ولذا أمر الخالق سبحانه وتعالى بغض البصر وتبعه بحفظ الفرج في قوله عز وجل ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ) ( النور: 30 ) .  

 وأضيف أيضاً : أن تأثير المشاهد الجنسية يتعدى الوقت الذي رآها الفرد فيه حيث يحتفظ الدماغ بهذه المشاهد لأنها مثيرة وقوية جدا ودخولها إليه ليس كخروجها منه، وعلى ذلك يسترجع الدماغ هذه الصور والمشاهد بين الحين والآخر وفي أي موقف كأن يكون خلال أداء الصلاة أو أثناء قيادة السيارة أو حتى عند حضور محاضرة ما ، ويتبع ذلك استجابة جسدية تظهر في شكل علامات يعرفها الفرد أكثر من غيره ، والأخطر من ذلك أن الجنس ومشاهده تطغى على العقل وتصبح هاجس لا يهدأ وقد تجعل الفرد يتخيل ما رآه  وذلك في مواقف لا يوجد بها إثارة أصلا  فيستثار .

وبعد ما ذكرته لك أخي الفاضل يتبين أن مشاهدة المواقع الإباحية لها مخاطر كثيرة تستدعي التنبه لها ومحاولة تجنبها ، وعلى العموم سأحاول مساعدتك بحل عملي كما طلبت وذلك حسب الآتي :

1- المواظبة على أداء الصلاة في وقتها ؛ فهي تطهر النفس وتزكيها ، قال الله تعالى : ( وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ( العنكبوت: 45 ) .

2- الابتعاد عن مشاهدة المواقع الجنسية بأن تحذف عناوينها إن كنت وضعتها في قائمة المفضلة في جهاز الكمبيوتر ، وكذلك من قائمة التاريخ السابق للمواقع حتى تغلق على نفسك أي باب للعودة .

3- قد تخفق في بداية الأمر وتعود للمشاهدة ؛ هنا لا تيأس بل عاود التوبة والإصرار على عدم الرجوع إلى هذه المواقع ، وحاول تغيير الظروف التي تشجعك على متابعة مثل هذه المواقع الرديئة كأن تتصفح الإنترنت في غرفة مفتوحة أو صالة المعيشة بحيث لا تخلو بنفسك .

4- ابحث عن المواقع النافعة التي تعود عليك بالفائدة ، وحدد وقت معين لتصفح الإنترنت وعند انتهاء الوقت اغلق الجهاز مباشرة .
                         
وختاما أرجو أن أكون وفقت في مساعدتك ، وأسأل الله تعالى أن يمدك بالعون والسداد.    

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات