خوف من الإبرة وأخواتها !
11
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله
انافتاة أبلغ من العمر 19 سنة ،اعاني من مرض نفسي وهو الرهاب ،بمعنى أخر وهو الخوف ، خوفي الشديد ناتج من الإبر أو عند مشاهدة دماء وجرحى أو لمجرد الحديث عن تفاصيل تتعلق بالولادة او شرح طبي

واحيانا عند دخول المستشفيات ،فبمجرد رؤيتي لحالات مصابة ممرضة تعطي إبراأو زيارة مريض بالمشفى  تنتج عنديالاعراض التالية ،،سرعة دقات القلب ،رجفان ،ضيق تنفس ،ثم أغيب عن الوعي لفترة تختلف على حسب اختلاف الموقف،،بدأت هذه الحالة منذ أن كنت بالسابعة من عمري ومازلت اعاني منها،أشعر بأنني لا أستطيع ممارسة حياتي لانها تعيقني في الدراسة أو الحياة بشكل عام.

أرجو من المستشارين أفادتي بالعلاج الذي ينهي مشكلتي لأني اعيش في قلق  تقبلوا فائق تحياتي

           

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الكريمة :  سلام الله تعالى عليكم ورحمته وبركاته .

المشكلة التي ذكرتها تتمثل في الخوف أو الرهاب من الإبر أو الدماء أو الجروح وهذه المشكلة لديك منذ السابعة من عمرك وتسبب لك بعض الأعراض والمضايقات النفسية منها سرعة دقات القلب ورجفان وضيق في التنفس وغياب الوعي أحيانا مما يؤدي إلى إعاقة في الدراسة وإثارة مشاعر القلق وهذه مشكلة نفسية بسيطة لا تتعدي أن تكون مرضا إن شاء الله تعالى وإنما السبب الرئيسي هو سلوك متعلم خاطئ منذ الصغر وأحيانا يسمى مرضا نفسيا خفيفا في حالات معينة أكثر حدة من هذه الأعراض .

فأول خطوة عليك بتعديل هذا السلوك الخاطئ من خلال نوع من العلاج النفسي يسمي بالعلاج السلوكي وأكثر أنواع العلاجات السلوكية استخداما في هذه الحالة  هو العلاج بالمواجهة وهو يقوم على أساس قيام الشخص وبصحبة المساعدين له أو إذا احتاج إل الطبيب المعالج برؤية الموقف المثير للخوف وهو الدم مثلا بحيث تؤدي هذه المواجهة أو من خلال عدة مواجهات إلى زوال تدريجى لمشاعر الخوف المرتبطة برؤية الدم وهذا يفضل أن يتم بشكل تدريجي .

كذلك من خلال نظريات التعلم أن نكون ارتباطا جديدا بين مصدر الخوف وإحداث حالة من السرور والرضا والابتهاج مصحوبة ومن خلال التعلم الشرطي.

ومع التعزيز الإيجابي والتشجيع يؤدى إلى تدعيم السلوك المرغوب حتى يصبح عادة شبه ثابتة في حياتك إن شاء الله تعالى .  

وأذكر لك قصة طالبة بكلية الطب وهذه القصة حقيقية عسى تجدين فيها الفائدة إن شاء الله تعالى وهذه الطالبة كانت تتردد باستمرار في بداية العام الدراسي أنها لا تتخيل أن ترى جثة آدمية وأنها تتوقع أن تفشل في مادة التشريح لأنها تخاف بل وتصرخ إذا رأت صرصارا أو فأرا صغيرا ,ومرت الشهور وفوجئ الأساتذة بالطالبة تمسك المشرط وتقوم بعملية تشريح إحدى الجثث الموجودة بالمشرحة .. ثم تقوم بشرح كل عضلة وكل وعاء دموي أو عصب وهى ممسكة به بين أصابعها !! وبمهارة تحسد عليها ..! فكيف حدث ذلك ؟

لقد اتبعت طالبة الطب – دون أن تقصد – أسلوبا من أساليب العلاج النفسي السلوكي ، وهو أسلوب إزالة الحساسية التدريجي مع التدعيم والتشجيع الذاتي .. فقد ذكرت أنها عندما رأت لأول مرة اللافتة المكتوب عليها اسم "المشرحة" انتابها الخوف واضطرب قلبها ,ولكنها أخذت تقول لنفسها عبارات التشجيع حتى اقتربت من الباب وألقت نظرة على المناضد الرخامية الموجودة بالداخل واكتفت المرة الأولى بهذه الخطوة .. ثم كررتها عدة مرات مع استمرارها في تشجيع وطمأنة نفسها وطرد الأفكار والتصورات المخيفة من ذهنها .

وكانت الخطوة الثانية بالدخول عدة خطوات داخل المشرحة والخروج بعد فترة قصيرة والاكتفاء بإلقاء نظرة من بعيد على محتويات ذلك المكان الذي يثير اسمه الخوف والهلع في نفوس الكثيرين .. مع استمرارها في استخدام أسلوب تشجيع الذات وبث الثقة في النفس .

تلا ذلك قيامها بعمل جولات يومية حتى تتعود على المكان تماماً وتخلص ذهنها ونفسها تماماً من الحساسية المرتبطة به .. وكانت تزداد ثقة واطمئناناً كلما رأت زميلاتها  يقومون بعملية تشريح الأنسجة الآدمية الميتة بمهارة وجرأة وثقة وهكذا .. فقد عالجت نفسها من مخاوف تشريح جثة آدمية

إن شاء الله تعالى توكلي على الله ولا تخافين إلا منه وتيقني تماما على أن الضر والنفع بيد الله تعالى وهو وحده كاشف الضر .

نسأل الله لك السلامة والعافية ووفقك الله لكل خير ,والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات