تعهدوهن بحلو الأحاسيس .
8
الإستشارة:


سيدي الكريم ،سيدتي الكريمة:
تحية طيبة وبعد ،
انا امراة متزوجة منذ 4 سنوات واخذت زوجي عن حب دامت 7 سنوات ،انا لبنانية اصل وهو قصيمي الاصل.

مشكلتي تكمن بانه لايهتم بمتطلباتي واحتياجاتي العاطفية فقط .في بداية زواجي حملت مباشرة وانجبت ثم حملت ثانية وثالثة بالخطأ متتاليا ، هذا الانجاب اثر على شخصيتي وطبيعتي وعلى حياتي فبدل من ان اتحمل مسؤولية طفل واحد اصبحوا ثلاثة

وهذه المسؤولية بحد ذاتها امر جدا صعب بالنسبة لي هذا من ناحية ،من ناحية اخرى انني اواجه ضغوطات نفسية شديدة في العمل ايضا اثرت على شخصيتي  بحيث ان تكون لي شخصية في البيت مختلفة وشخصية عدوانية في العمل ،

ومن ناحية ثالثة زوجي كثير الانشغال صباحا ومساء حاولت التحاور معه اكثر من مرة لان ينتبه لي وللاحتياجاتي  لكنه يقول انا لا افهمك ومن ثم افهمته ما اريد فقام بتنفيذ ما اريد لمدة معينة ثم عاد كما كان،

انا الان اشعر بالوحدة ولا اريد رؤية صديقاتي حتى والسبب الكآبة والضيق التي اشعر بها لا اريد من احد ان يتأثر بي خاصة ان الناس في هذا الزمن يادوب تحمل مشاكلها،مشكلة زوجي انه من جد لا يشعر بتاتا ما اريد على سبيل المثال لم يشعرني في عمره انه بحاجة الي او انه لا يستغنى عني

 دائما الاحظ من تصرفاته وكلامه انه يمكنه العيش بدوني وعندما واجهته بذلك سكت ومن ثم قال لي ان مشاعره الداخلية لا يستطيع التخلي عني لكنه لا يبوح بها وانا لا استطيع تصديقة لمجرد ما واجهته اجابني بالذي بداخلة،

في احدى المرات ونحن في نزهة قلت له كلمة ان المراة مثل السيارة تعبى بنزين من المشاعر والاحاسيس الملموسة والواقعية  لفترة ومن ثم ينتهي البنزين  ومن ثم لا بد من تعبئته مرة اخرى ولكن دون جدوى.

وانا الان مصابة بحالة ضعف  شخصية في ذاتي والشعور الدائم بالبكاء ووصلت مرحلة انني لا استطيع تصديق زوجي من اي ناحية عاطفية الا اذا كانت له مطالب معينة،

وهناك مشاكل عديدة حصلت بيني وبينه ولكن لا وقت لذكرها ولكني واجهته بها واوضحت له قلة ذوقه واحساسه ولهفته لي وهو اعترف بذلك ولكن الان لم يعد ينفع اعترافة بداخلي لانه احسسني بالذل والشحذة كي استطيع ان احصل على ما اريد ،

انا اسكن مع اهله ولكن في دور مستقل  وهم اناس جدا طيبين الخلق،ولكن تعلقه بهم وبالشباب الذي معهادى للاهماله في البيت واوضحت له كل الامور وابلغته باننا صحيح نعيش في بيت واحد لكن عليك ان تعتبر نفسك في شقة مستقلة وان بيتك هو الاساس

 وان تضع في عينك السعادة في بيتك واولادك  لا في في مشاركتي مع اهلك وتهربك الدائم من البيت ،ارجو منكم افادتي لاني بدات اشعر بانه لا مكان لي معه بتلك الطريقة ولكم جزيل الشكر

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أشكر لك ثقتك في هذا الموقع  وإنه لمن دواعي سرور الأخوة هنا أن ييسر الله لهم من يكونوا سبباً في التفريج عنه , أسأل الله أن يفرج عنا وعنك  أختي الكريمة .
 
في البداية ذكرت أختي الكريمة : حبك لزوجك وحبه إياك .. ثم ذكرت أن المشكلة بدأت منك وهي وجود ثلاثة أولاد . لم تستطيعي التكيف معهم مباشرة , مما أثر على شخصيتك .. ثم ذكرت أن الزوج كثير الانشغال وأنه حاول مرة أن يوفق بين أشغاله وبين مشاعرك .. ثم بدأ الأمر بالتطور قليلاً قليلاُ فقلت إن علاقتك مع زميلاتك ساءت . ثم علاقتك مع نفسك وزوجك . وأنه إنسان لا يفهمك وهكذا . إلى أن ختمت الرسالة بقولك إني أشعر أنه لا مكان لي معه .

هذا التطور أختي الكريمة الذي صورته في رسالتك والذي أعتقد أنه يعكس تماماً ما تشعرين به واقعاً .. هو بسبب قاعدة بسيطة لكنها خاطئة يسير عليها بعض الناس توصلهم للنتيجة التي ذكرتها والقاعدة تقول : أنا غير مهم --> إذن الآخرين لن يحسنوا التعامل معي --->لأنهم نادراً ما يعرفون ماذا أريد--> النتيجة  ←   الآخرون لا يتعاملون معي بشكل حسن .

والخطأ أختي الكريمة من البداية , فعندما نشعر أننا غير مهمين في الحياة وأن وجودنا وعدمنا للآخرين لاشيء .. وأنه لا يوجد في هذا العالم أحد يهتم لنا .. هذا الشعور أختي الكريمة يولد العدوانية والألم النفسي لدينا سواء في بيئة البيت أو بيئة العمل .. وينعكس سلباً على من حولنا من أبناء وزوج وأقارب .

فالنصيحة الأولى قبل أن نتحدث عن مشكلتك . أن تشعري بقيمتك وأهميتك بالنسبة لزوجك ولأولادك .. ولزميلاتك في العمل .. وأن فقدك بالنسبة لهم أمر صعب .. وقبل ذلك أريد منك أن تشعري بقيمة نفسك أمام نفسك .. وأن تتأملي الصفات الحسنة في ذاتك .. سواء مما هو مُكتسب أو مما هو فطري .. مما أنعم الله به عليك أو مما اجتهدت في تحصيله – وكله من نعم الله - .

الأمر الثاني :  ذكرت في طيات رسالتك مسألة انشغال زوجك عنك . وأعتقد أن هذه معاناة كل امرأة .. كون أن الله عز وجل كلف الرجال بالكسب والبحث عن الرزق والمعيشة , والضرب في الأرض والسير في مناكبها .. وكلف النساء بالمنزل والاهتمام بالأولاد .. وما إلى ذلك – حتى لو كانت موظفة فانتماؤها للبيت ومسؤولياته أقوى -  لكن أختي الكريمة لكل شيء حدود .. والدنيا مهما حاولنا الاستحواذ عليها لا تنتهي .

لذلك ينبغي أن تحددي لك ولزوجك يوماً في الأسبوع  يكون خاصاً بك – أو بالأسرة – وأعتقد أنه ليس من الصعوبة تحصيل هذا اليوم .. وإن لم يكن يوما فعلى الأقل فترة من فترات اليوم أو ساعات محددة تكون لكم ..  لا أهل ولا أصدقاء ولا حتى هاتف جوال .. فقط أنت وزوجك وأولادك .. وتختارين  طريقة قضاء هذا اليوم كما تشائين .. سواء في المنزل أو خارج المنزل .

قضية أنه لا يحبك أو أنه لا يهتم بوجودك التي ذكرتها في رسالتك أعتقد أنها أمر لا صحة له .. بل هو من بُنيات أفكارك .. ولو كان الزوج لا يريدك أو ليس لك مكان في قلبه لما بذل وسعه في أن يحقق لك ما تريدين من مشاعر ذكرتها في بداية رسالتك .

 لكن كما تعرفين الرجل في مجتمعاتنا .. ليس مثل المرأة في التعبير عن العواطف .. وإن كان يشعر بما تشعر به المرأة وربما أضعاف ما تشعر به .. لكن يعتقد بعض الرجال أن التعبير عن الحب نوع من الضعف .. وليس مهماً ما يعتقدونه بقدر ما يكون في قلبهم تجاه المرأة ... الرجال ماديون بطبعهم يعتمدون في كثير من أفعالهم وردود أفعالهم على الناحية العملية .. 1 + 1 .. ولذلك ترين أن العواطف والمشاعر التي تؤثر في المرأة قد لا يكون لها ذات الأثر عند الرجل .. وإن كان كثير من الرجال وصلوا إلى قدرة في الموازنة بينهما .. لكن لعل زوجك ليس منهم .. لذلك عليك أن تطلبي منه أن يُبرز هذه المشاعر ولا يخجل منها . وإن كان هناك مشقة عليه فابدئي معه بالأقل .. فالتعبير عن الحب في كل صباح أمر لا مشقة فيه . قبلة في الصباح وعند العودة للمنزل أيضا لا مضرة منها .. وهكذا .. حتى تتمكنين من الصول للمستوى الذي تريدينه .

ذكرت في رسالتك أن الزوج  يبرز عواطفه ومشاعره عندما يريد حاجاته الشخصية .. فعليك أختي الكريمة أن تطلبي منه أن يعبر عن ذلك دائماً ,, وحاولي أن يكون ذلك بشكل دائم .. وعليك أن تبيني غضبك واستيائك .. بشكل غير مباشر حتى تحصلي على ما تريدين .

البيت هو أساس الحياة الزوجية .. وهذا أمر لابد أن يعلمه الزوج .. حاولي التأثير عليه عن طريق الأولاد .  

أتمنى لك التوفيق ودمت بود .

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات