كيف أتواصل بلا خوف ؟
16
الإستشارة:


انا انسانه اتعبتني بعض الامور النفسيه :
1) صمتي وقلة كلامي مع الناس لاني لااعرف التحدث معهم ولا اجد موضوعات للمشاركه معهم  باختصار اريد ان اتكلم واريد ان يكون له مستمعين وله جاذبيه يسعى الجميع للانصات .. وما هي الموضوعات التي قد تشد المستمعات في مجتمعات النسائيه .

2) اريد ان اتقن لغة التحاور واريد ان اعرف كيف اركز في حديث الآخرين لكن لا اركز اثناء تحدثهم معي والمشكله اني لا اجد ردود سريعه ليتضح اهتمامي في حديثهم

3) ايضا اريد ان ابدأ من جديد واكون لافته للانتباه بكل جراءة وقوة ومشكلتي هي عدم جراءتي الى تغير مظهري مثال موديلات معينه او تسريحات و و و الخ
4) اريد ان اكون متحدثه لا اخاف الجمهور واتقن فن الحديث

آسفه على الاطاله وارجوكم اريد الحل سريعا لانني تعبت وللعلم انا معلمه ومتميزه ولله الحمد ولكن تظل الامور التي سبق ذكرها عقبات لي امام تحقيق جاذبية الجماهير
 
وكلي امل بعد الله ان اجد المساعدة والحل من خلال افادتي  لانني لا استطيع زيارة العيادات النفسيه . وجزاكم الله خيرا

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


1) الحالة:
  حسب رسالة الأخت سماهير، فهي تعاني من أمور نفسية، حيث تبدو متعبة وغير راضية على نفسها وعلى علاقاتها مع الآخرين.فمشكلتها تتحدد في فشلها في التواصل وفي تحقيق المكانة الاجتماعية المطلوبة عبر اهتمام الآخر بكلامها وحديثها ورأيها في كثير من الأمور والقضايا...إلخ.

  2)تشخيص الحالة:
   الأخت سماهير، يبدو أنك تعانين من مشكلتين بسيطتين:
   الأولى : تكمن في الافتقار إلى الكفاءة التواصلية الضرورية وبالتالي الفشل في تحقيق جانب من من مكانتك الاجتماعية عبر التواصل الفعال والحوار الهادف الذي يثير انتباه الآخر واعترافه بأهمية أفكارك وكلامك.
   الثانية : تتلخص في الخوف من الجمهور وبالتالي تفضيل أسلوب الصمت وقلة الكلام على أسلوب التواصل المسترسل والحديث المنتظم مع الآخر.
 
  3) الحل والعلاج:
   بداية عليك أن تقتنعي أيتها الزميلة الكريمة بأن حالتك لا تدعو إلى أي قلق. فأنت إنسانة سوية عادية، متعلمة وتزاولين وظيفة التعليم التي تنبني في مجملها على التواصل والحوار والتعبير ونقل المعارف والمعلومات. ولهذا فكل ما في الأمر هو أنك تواجهين بعض الصعوبات في الكفاءة التواصلية، لأن الشخص قد يكون ذا كفاءة عالية -مثلك- في العلم والمعرفة واللغة لكن كفاءته هذه قد لا تؤهله لأن يتواصل بسهولة أو يعبر عن معارفه وآرائه ببساطة.

 إذن هناك فرق بين الكفاءة اللغوية التي تعني إتقان اللغة، نحوا وتركيبا ودلالة وكتابة وقراءة...إلخ والكفاءة التواصلية التي تتجلى أساسا في مهارة الشخص وقدرته على التواصل بسهولة ويسر.
فأنت تمتلكين اللغة جيدا لأنك متعلمة ولكن مشكلتك تكمن في كونك غير قادرة على التواصل والتحاور بهذه اللغة بالشكل الفعال والمطلوب. ولتجاوز هذه الوضعية يمكنك اعتماد بعض الإجراءات وفي مقدمتها ما يلي :

 * الاقتناع بأنك إنسانة طبيعية سوية يمكنها أن تتواصل مع أي كان. والدليل على ذلك مهنتك التي تعتمد بامتياز التواصل كأسلوب للتلقين والتكوين.

 * الابتعاد عن الحكم بالدونية على نفسك أو التقدير السلبي لذاتك، لأنك إنسانة عادية تزاول مهنة شريفة وتتواصل من خلالها يوميا مع أشخاص يطلبون العلم والمعرفة.

  * اعتبار التواصل والحوار  والكلام من الأمور العادية والطبيعية في الحياة اليومية، إذ بفعلها تترسخ العلاقات الشخصية وتتوطد التفاعلات بين الأفراد.

  * اعتماد نوع من التدبير الذاتي للتواصل، بحيث يمكنك على سبيل المثال أن تنخرطي في ممارسة بعض المواقف التواصلية باستخدام استراتيجيات التواصل البناء المتمثلة في العمل بالقول المأثور " لكل مقام مقال". ولهذا يمكنك أن تتحدثي وأن تستمعي للآخر حسب طبيعة السياق ومكوناته وعناصره. بمعنى أن تتركي الفرصة للآخر لكي يعبر عن أفكاره وبعد ذلك يمكنك أخذ الكلمة لتحاوريه بخصوص مضمون تلك الأفكار وهكذا دواليك.

  عليك أيتها الأخت الكريمة أن تعلمي أن التواصل عبارة عن علاقة تفاعلية يتبادل خلالها طرفان أو أكثر الحوار والكلام: فهناك المتحدث وهناك المتلقي وهناك الرسالة وهناك القناة... إلخ
وعليك أن تضعي نفسك وسط هذه الخطاطة وستتجاوزين بإذن الله وقوته مشكلتك مع التواصل. بالتوفيق .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات