لكيلا تضيع البنت .
25
الإستشارة:


أنا متزوجة منذ سنتين و لدي طفلة
تزوجت زوجي عن اقتناع مني و حب نتج في فترة الخطبة رغم أن أهلي أرادوا مني أن أتطلق قبل يوم واحد من الزفاف بسبب أنهم قالوا أنه بخيل و لكني أنا لم أرى هذا فيه

و لكن المصيبة أنني بعد ما عارضت أهلي و تزوجته رغم عنهم الآن أطلب الطلاق منه ليس بسبب بخله فقط و لكن اكتشفت أنه على علاقة محرمة مع فتاة محرمة عليه
(أي أنها من محارمه)
حيث أنني رأيته بعيني معها في مواقف مخلة للأدب و للشرع

و سمعته يحادثها كل يوم تقريبا بالتليفون بكلام معسول و حب و غرام و عندما ناقشته بموضوعها و بحرمانية ما يفعلونه قام بضربي ضربا مبرحا
فتركته و عدت إلى منزل أهلي و الآن صرلي6 شهور عند أهلي و هو يرفض أن يطلقني

و قال لي أنه يحبني و يريدني أن أعود و أنكر كل شئ و أخبرني أنه فقط معجبا بها و أنه كان يريد زوجة مثلها و لكنني لست مثلها لا شكلا و لا مضمونا
أخبرته أن هذا لا يبرر تصرفاته القذرة و المخلة للأدب معها و تقصيره معي بحقوقي الزوجيه

و أناأريد الطلاق لأنه يرتكب الحرام و يريدني أن أستر عليه و لكن عندما كشفته قام بضربي و سبي أمام أهله

و المشكلة أن أهله أخبروني الآن أنهم كانوا يعلمون أنه يحب و يعشق هذه الفتاة المحرمة و لكنهم كانوا يقولون أنه طيش شباب و أنه عندما يتزوج سوف يتوب و يقلع عن هذه العلاقة

و لا أعلم مامدى العلاقة بينهم فهو لا يريدأن يخبرني شيئا و لكن يكفي مارأيت و ما سمعت  و ما قرأت من إيميلات و رسائل مخلة لللآداب و تخدش الحياء

أنا أريد الطلاق و لكن ماذنب ابنتي المسكينة أن تعيش محرومة مني لأنه  أخذها مني  وأنا أريد أن أربيها لكن لا أريد أن يأخذها مني عند انتهاء فترة الحضانة

هل هناك قانون يسمح لي بأخذ ابنتي ويحرمه من أخذها مني طوال حياتها بسبب أنه غير مؤهل بتربيتها و غير مؤتمن عليها لأنه انتهك حرمة من حرمات الله

أرجوكم لا اريد أن تضيع ابنتي بسبب ذنب أبيهاو لا أريد أن أتركها عنده و لا أريد أن يسقط حقي بتربيتها عندما أتزوج أو حتى عندما تنتهي فترة حضانتها  فماذا أفعل دلوني؟؟  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أهلا بك أختي أماني في موقع المستشار :

وقد قرأت رسالتك وملخص مشكلتك علاقة زوجك المحرمة بإحدى محارمه وقد حاولت حلها بالنصيحة وبيان حرمة ما يفعلانه وإخبار أهله فقوبلت بالضرب مما دعاك لعودتك لبيت أهلك طالبة الطلاق وحضانة ابنتكما.

لا شك أن فعل الفاحشة من أكبر الكبائر وقد قال تعالى:(ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا )
فقد حرم الله سبحانه وتعالى الزنى وكل وسيلة تؤدي إليه فكل  وسيلة توصل إلى الحرام فهي حرام ولذا حرم الله سبحانه و تعالى على المرأة التبرج و السفور بقوله:( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) الآية وأمر سبحانه بغض البصر عن المحرمات بقوله تعالى :( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن )الآية وقد قال صلى الله عليه وسلم :" إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا ، أدرك ذلك لا محالة ، فزنا العين النظر ، وزنا اللسان المنطق ، والنفس تتمنى وتشتهي ، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه " ( رواه البخاري في الصحيح برقم:( 6243

ولله در القائل:
كل الحوادث مبداها من النظر
 ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فعلت في قلب صاحبها
 فعل السهام بلا قوس ولا وتر
والمرء ما دام ذا طرف يقلبه
 في أعين الغيد موقوف على الخطر

وقال رسول الله عليه وسلم: "إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ ‏"‏ الْحَمْوُ الْمَوْتُ ‏"‏ ‏رواه الترمذي في السنن ح 1204).‏ ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخلوة بالمرأة الأجنبية بقوله : " أَلاَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ رواه الترمذي في السنن ح 2318)  والزنا باعتبار تحريمه يتفاوت فأعظمه الزنا في إحدى المحارم وقد قال صلى الله عليه وسلم :"من وقع على ذات محرم محرم فاقتلوه" .(رواه أحمد في المسند 2727 ، والترمذي في السنن 1462) .

وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا – ورؤيا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام حق_ فقال" ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم أشد انتفاخا،وأنتنه ريحا كأن ريحهم المراحيض فقلت من هؤلاء ؟ فقال : هؤلاء الزانون والزواني .( صحيح ابن حبان (7491 ) وصحيح ابن خزيمة (1986))

وتذكرين أختاه أن لكما بنتا وأن زوجك يخبرك أنه يحبك وأنه يريدك وربما كان هذا هو السبب في أخذه لابنتكما حتى تلحقي بهما هذه وإن كانت طريقة خاطئة يلجأ إليها الأزواج لمحاولة الضغط على الزوجة للعودة لبيت الزوجية إلا إنها دلالة على رغبته فيك ولعله أصبح تائبا ونادما على ما حصل منه .

 ومادام الأمر كذلك ونظرا لأن الخطأ وارد على بني آدم فأرى أن تعطيه فرصة نهائية ولا أرى الفراق والحال ما ذكرت بل أرى أن تعودي إليه واشترطي عليه  قطع علاقته المحرمة بتلك المرأة نهائيا وأن لا يكلمها ولا يلتقي بها إلا بحضور الأهل إن لم يخش الفتنة بها وإلا فيجب قطع اللقاء بها ولو كان بحضور الأهل ولا مانع من الحذر من الحمل حتى مضي مدة تكفي لمعرفة استقامته حتى لا يزيد أثر مفسدة الفراق حال تعينه كما أوصيك بالاهتمام بتجملك لزوجك والقراءة في الكتب المتخصصة في التعامل مع الزوج لتقربي منه أكثر حتى لا يلتفت لغيرك مع نصحك لهذه المرأة بالتوبة والاستغفار وأسأل الله تعالى لكما التوفيق والسداد .  

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات