عنيدان ومشاعرهما متضاربة .
16
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولا اعتذر مسبقا لطول رسالتي اذ انني احب ان اعطي تفاصيل اكبر كي تتمكنو من فهمي اكثر

انا فتاة مخطوبة بالطريقة  التقليدية خطيبي مسافر الى بلد اجنبي لم اعرفه من قبل ولكني اعرف اهله وايضا من بعيدعندما تقدم لي المعلومات المتوفرة كانت تدل على انه ما من سبب للرفض اللا وهي الاخلاق والصفات العامة والسمعة اصبح عندي وقعت في حيرة كبيرة ووافقت الا انني ما زلت مترددة

 تمت خطبتي ولم اره سوى 4 او 5 مرات وسافر بعدها كناعلى اتصال بدات اتعرف على طباعه والتي لم احبها فكرت كثيرا بالانفصال الا انني اشعر بالعجز عند اتخاذ قرار كهذا خاصة وان كل من كان يسمع بشكواي من اقاربي يقول لي لا هو ليس هكذا وانت لن تفهميه الا بعد الزواج وهناك سوء تفاهم الا انني لم احب حقا اسلوبه ونقاشه

 كما كنت احس بعدم اقتناعه التام بي وايضا لم استطع اتخاذ القرار لاني كنت اقول لنفسي ربما انا مخطئة وانني اظلمه بتفكيري حصلت شجارات كثيرة بيننا بسبب طريقة تفكيره وطريقة تفكيري فكلانا تقريبا نمتاز بالعناد عاد من سفره وايضا ازداد احساسي بعدم اقتناعه وعدم انعجابه بشكلي

وكان دائم النقد تقريبا كان كل يوم ينتقدني وكان هذا دائما يجعلني كئيبة واعترف لي قائلا عندما رايتك وقت قراءة الفاتحة تفاجات وترددت ( كلام انسان نادم ) كان يقول هذا الكلام دون الاهتمام بمشاعري وكانه علي ان اسمع هذا الكلام ثم اضحك طبعا لم تكن لي ردة فعل سوى انني كنت افضل الصمت مرت الايام

 ولم يتوقف عند انتقادي شكلي وتصرفاتي وكل شيئ لم اشعر انه يمتدحني يوما رغم انني محبوبة كثيرا من الناس فكنت استغرب موقفه هذا عندما كان يقول لي هذا اللبس غير جميل اقول له لكني اجده جميل وكل من يراه يخبرني انه جميل فدائما يكون رده الناس تجاملك رغم انني لا اهتم كثيرا براي الناس عندما اكون مقتنعة.

 في هذه الفترة بدات حقا ان كل ما بنيته لشخصيتي خلال سنين بدا ينهار بدات اشعر من كلامه انه لا يوجد في شيئ جيد ابدا وان مدح الناس لي كله مجاملات . احب ان اقول انني في هذه الفترة لم ابين له اي حب او اهتمام فكيف لمن تشعر بكل هذا من شخص ما ان تمنحه الحب بل بالعكس بدات اشعر باني ابتعد عاطفيا عنه

 وهو كان دائم الشكوى انني لا امنحه المحبة وكان ردي انني لا احب المجاملة ساقولها حقا ان شعرت بها احيانا كان يقول لي كلام عاطفي ولكني ايضا لا افرح به فاحسه مجاملات وواجب لا اكثر وهذا ما كان ينكره سافر ونحن تقريبا على هذه الحال ولا نتفاهم وايضا بقينا على اتصال والحال هي الحال

 المهم طلب مني ان اتكلم بصراحة فاخبرته ما اشعر به اي اني اشعر بانه غير مقتنع بي ولا حتى بشكلي وقلت له لا تنكر لانني متاكدة من احساسي المهم لم ينكر هو واعترف بل وزاد عليه ايضا . كلما كان يراني بمرحلة جديدة كان يتفاجا بشيئ ما ويندم ( مرحلة جديدة اي قراءة الفاتحة ثم حفلة الخطوبة ) واخبرني بانه كان يفكر كثيرا وقال لي اقنعت نفسي الان اي انه اخيرا اقتنع بي وهذا بعد فترة من سفره

بالنسبة لي عندما قال لي هذا الكلام لم افاجا لاني كنت احسه من نظراته ومن طريقة كلامه ومن تصرفاته اذ انني ادركت انه ان لم يعجب بي ينعكس على تصرفاته بعد يومين تقريبا بدا يشعر ان الكلام الذي قاله ما زال يؤثر في نفسي وفي شعوري ناحيته فبدا يقول انا احبك الان وانا مقتنع بك الا انني لا استطيع تصديقه وافضل ان اصدق احاسيس التي لم تخطئ

وازداد بعدي عندما بدات افكر بكلامه العاطفي الذي كان يقوله لي وهو لم يكن مقتنع بدات اقارن لما اصدقه الان وقد كان يقول عن نفسه صادق من قبل اريد ان افرض انه صادق وربما الان هو كذلك الا انني غير مرتاح فاقتناعه هذا تم وهو بعيد

 اي عندما كان يراني لم يقتنع فربما اقتناعه مؤقت وسيتبدل عندما يراني او انه مقتنع فقط بصفاتي وانا يهمني ان يقتنع بشكلي لاني متاكدة ان الشكل يهمه كثيرا واريد ان ازيد شيئا لقد سالني لم لم تخبريني انك تتضايقين مني من قبل رغم انني اخبرته بهذا وكنا وحدنا فاخبرته بلى اخبرتك فكانت اجابته لم انتبه وقد كرر هذه الكلمة في موقف اخر ( لم انتبه )

 ازدادت حيرتي ما معنى انه لم ينتبه وقد كنا وحدنا وانا احدثه عن مشاعري وكلام يتعبني واخيرا لم يكن ينتبه ماذا يعني هذا هنا احسست بانه لا يهتم حقا للاخر ولا لمشاعره وانني قد اتكلم كثيرا وهو في عالم اخر حتى الان لا اشعر انني اتقرب منه ربما هو يحاول

 ولكني حقا لا استطيع لا اسامح انسان يستهين او يهمل مشاعري وينتقدني من ناحية شكلي لان الامر ليس بيدي مع انني لا اشعر انني قبيحة ولا يشعرني بها الاخرون ولم اقبل به لانني خائفة على نفسي من العنوسة بل ولله الحمد يفضلني كثيرون ارغب حقا بالانفصال لانني تعبت

ولكني لا اجرؤ لاني اريد سببا مقنعا بالنسبة لي ارى ان اختلاف الطباع وعدم تفهم بعضنا البعض سبب مقنع ولكن لا احد يوافقني احس انني صبرت كثيرا ولا اشعر انني ساكون سعيدة خاصة انني ساسافر وحدي وساكون وحدي في الغربة في بلد بارد لا حياة اجتماعية فيه

 اي يجب كي اكون سعيدة ان يكون مقتنع ومقتنع ومقتنع وان يحبني حقا لن ارى سواه ولن يرى سواي كل هذا لم افكر به عندما تقدم لي ولكن بعد ظهور ما اخبركم به بدات افكر بهذه الامور

احب ان اعرف ما هو تحليل شخصيته هل تعبر عن انسان لا يهتم للمشاعر خاصة وانه رغم غربته في بلد اجنبي احسه لا يتقبل الا ان يكون الرجل رجل والمراة مراة من نواحي كثيرة ( الكلمة الاولى ، الطاعة ، شؤون البيت )

لا اقول انني اريد ان اكون صاحبة الكلمة والراي ولا ان يقوم باعمال المنزل ولكن احب ان لا يكون هناك فرق بين المراة وزوجها عندما اناقشه بهذا الكلام كمعاملة الازواج يعجبني كلامه واحس انه لا فرق بين رجل وامراة الا ان تصرفاته وانفعالاته وردات فعله كلها تثبت العكس دائما

 اصبر نفسي بصلاة الاستخارة والحمد لله ولكن ايضا اريد الاخذ بالاسباب فانا حقا لا اطمح الى حياة عادية اريد حياة سعيدة اعلم انه لا يخلو بيت من المشاكل ولكن يجب ان لا تكون الحياة كلها مشاكل وايضا المشاكل التي تنتج عن الزوجين هي الاصعب فما اهون مصاعب الحياة امام زوجان يعيشان حياة معاندة

ارجو ان اكون قد استطعت ايصال ما اشعر به وما اراه والاحظه فهل انا محقة وهي يمكن ان يتحول عدم الاقتناع الى اقتناع كامل بهذه الطريقة وهل ستكون حياتي سعيدة بهذه الطريقة

اتاسف مرة اخرى على الاطالة وجزاكم الله كل الخير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  

     

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أختي الفاضلة:
 
لا شك أن المشاعر المتضاربة التي تشعرين بها والتي يشعر بها خطيبك أيضاً سببها عدم وجود فترة كافية للحوار والنقاش والتعرف بينكما، حيث أن فترة اللقاء بينكما هي بسيطة، ولم يكن يعرفك سوى عن طريق ما وصفك له الآخرون الذين قد يكونوا قد بالغوا بالوصف، وكذلك أنت لم تكوني تعرفيه إلا عن طريق الآخرين الذين نظروا له أنه إنسان على خلق وجيد، وأنك فيما بعد لم تكوني قادرة على رؤية هذه الصفات فيه.

إن النظر للشخص الآخر بأعين الآخرين مختلف عن النظر إليه بعيوننا، فكل منا له نظرته الخاصة الممزوجة بمجموعة من الأحاسيس والمشاعر، فليس المهم ما قاله الآخرون ولكن المهم ما يقوله هو وما تقولينه أنت.

كذلك لا ينبغي أن يقف الأمر بينكما عند حد العواطف والمشاعر بل يجب أن تلتفتا إلى ما هو أعمق من ذلك، إلى التفكير المنطقي بمستقبلك معه كيف سيكون، وهل سيحقق لك ما تنتظرينه؟

أقول : أنه لا بد من فترة من الدراسة لكلا بعضكم البعض، لا بد أن يتعرف كل طرف على طريقة تفكير الآخر، وعلى تصوره للمستقبل، وطريقة حله للمشكلات وتعامله مع مختلف المواقف، وفي ظل سفره الحالي فتعتبر فترة اللقاء بينكما غير كافية، لذلك لا بد من البحث عن بديل للتواصل كالتلفون والانترنت والنقاش في المشاعر المتبادلة، وهل هو راغب بك ومقتنع بك أم لا وكذلك أنت؟

كما قلت أنت، إن هذا الزواج تقليدي، ولكنني أجزم أن معيار نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد عما إذا كان تقليدياً أم لا ، فهناك من توفق في حياته الزوجية بعد مرور فترة من الوقت في بناء الحياة الزوجية وكانت العشرة قادرة على خلق حالة الحب والمودة بين الزوجين، وهذا لا يعني على الإطلاق أنه لا ينبغي أن يكون هناك تعرف مسبق بين الطرفين، فالمعرفة المسبقة لكل طرف بالآخر توفر الكثير من الوقت وتحل الكثير من المشاكل.

إن فترة الخطوبة فترة في غاية الأهمية وهي تعكس ما قد تكون عليه الحياة الزوجية في المستقبل، لكنك أشرت بأنكما كلاكما عنيدين وهذا يفاقم الخلاف بينكما أكثر فأكثر، فالمودة والرحمة هي أساس الزواج وليست المنافسة والتعالي أو العناد، فلا بد من لين وتقارب كل طرف نحو الآخر.

وأنصحك أختي الفاضلة أن تبحثي عن النقاط المشتركة بينكما والتركيز على الجوانب الإيجابية الموجودة في خطيبك، فكما ذكر الآخرون عنه هو خلوق، ولا بد أن هذه الانطباعات لم تأت من فراغ، فلا بد من البحث عن الإيجابيات وموازنتها مع السلبيات، ووضعهما في مكيال واحد للتنبؤ عما ستكون عليه هذه العلاقة في المستقبل.

وأنصح أيضاً بأنه لا بد من المصارحة بينكما، فإذا كانت مشاعرك أو مشاعره تختلط بالشكوك أو الندم فهذا لا يفيد المستقبل الزواجي، لذلك لا بد أن يزيل كل طرف عن الآخر بعض جوانب الالتباس.

وفقك الله أختي وسدد خطاك ورزقك بالزوج الصالح .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات