الصلح لاستقرار المملكة
11
الإستشارة:

انا متزوج من فتاة عمرها 21وانا عمري 29 مكثت معي 3 اشهر وبعدها حدث خلاف بيننا تافهة جدا هو انها تطلب الذهاب لبيت اهلها باستمرار وتطلب مبلغا كثيرا واستجيب لها لاطلب رضاها

 مكثت في بيت اهلها 4 اشهر وهي حامل مني بقصد انها بوحم اسمه الكرة اي تكرهني بشدة فرضخت للواقع ولامر ربي ولم ترجع معي الى البيت الا بمحكمه وبعدها بلمحكمه اشترطت علي شروطا ان لا اعاملها معاملة سيئه ولا اضربها وانا اعطيها بيدها شهريا 500 ريال

 وانا اشترطت عليها ان لا تعامني معامله سيئه ولا تحاول نرفزتي ولكن حدث ان نرفزتني وضربتها والان هي ببيت اهلها منذ 8 اشهر ولم يرضوا اهلها بصلح لانها كذبت عليهم وادعت انني ضربتها ضربا مبرحا ويوميا اضربها وهي صابرة وكل ذلك كذب

والان بيننا ولد عمرة 7 اشهر ولم نتمتع برؤيته  واذهب لا اراه مرة بالاسبوع وينفر مني ايضا لانه لم يعش معي واقترب موعد المحكمه الذي تطلب فيه الطلاق ولا اريد ان يضيع الولد ولكن ماذا افعل جزاكم الله خيرا افيدوني0

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم . أخي الحبيب والزوج الكريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أولاً: لجوؤك إلى الاستشارة بحد ذاته خطوة تشكر عليها وما ذلك إلا دليل على وعيك ونضجك وحرصك على أن تخطو خطوة نحو النجاح في حياتك الأسرية بإذن الله تعالى، لكن أرجو أن استشارتك هذه ليست من باب تخليص الذمة كما يقال، بل للاسترشاد إلى الخير، وكما يُقال الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها.

ثانياً: تحليل بسيط لرسالتك، لو سمحت:
 1-الملامح الشخصية: عزيزي بدر، من رسالتك يتضح لي أنك:
- ذو شخصية كريمة
- حساس لدرجة كبيرة، وتميل إلى الحنان وتأنيب الضمير
- امتلاكك للحب، وإن كنت لم تصرِّح حقيقة
- سريع الغضب لا تتحكم بأعصابك،
- مندفع بتصرفاتك لدرجة أنك لا تفكر في العواقب .
ولا ألومك أخي الفاضل فالناس معادن وكل منا له محاسن وعيوب .. لكني أذكر ذلك حتى أستطيع أن أتسلسل في تحليل وتوضيح بعض ما لم يتضح لي، وبناء أرضية نسير عليها للوصول إلى حل بإذن الله تعالى يرضي الطرفين ..(أنت وهي).

 2- المشكلة ونقاط الاختلاف:
- كثرة ذهاب زوجتك إلى بيت أهلها،
- طلب المال بشكل كبير،
- تعاملها معك بالسوء،
- ضربك لها وتعاملك لها بالسوء،
- تدخل الأهل وإن لم يُذكر بشكل صريح، أحياناً يعقد المشكلة ولا يحلها، لكن اعذرني من لكن، إن وصل الأمر للضرب والتعامل بينكما بالسوء فقد يكون تدخلهم أحياناً ارحم لإنقاذ نفس وإيقاف ذُل إن صح التعبير .

 3- نقاط تحتاج إلى إيضاح أو لم تُذكر:
- بعضاً من طباعك ونشأتك
- طباع زوجتك ونشأتها
- مدى التزام كل منكما بالدين وأوامره
- الخلفية الثقافية للزوجة والأهل
- ما هي أسباب غضبك السريع، أي هل هناك أشياء من زمن الطفولة زرعت في نفسك هذه الخصلة!
- مدى معرفتك ببعض من خصالها إن توفر ذلك خلال فترة العقد - مع اختلاف هذا من بلد إلى بلد وقبيلة لأخرى وهكذا –
- الحالة المادية للأسرة،
- العلاقة الحميمية "الجنسية" استقرارها ومدى رضا كل واحد منكما عنها، عذراً على هذه النقطة لكنها صدقني مهمة جداً، ولا حياء في الدين.

 ثالثا : ومضات وفوائد:
 1- أخي الفاضل بدر، أرجوك لا تنظر إلى ما أنت فيه على أساس أنه مشكلة عويصة وليس لها حل، بل استعن بالله وتذكر أن كل نقمة تحمل في طياتها ألف نعمة، قد لا تكون ظاهرة على السطح حالياً، لكنها حتما ستتضح معالمها وستبدو يوماً ما، بل ربما تتذكر أنت وزوجتك بإذن الله تعالى هذه المشكلة وتحمدان الله تعالى أن غيومها انقشعت بسلام، ولم تفترقا.
 2- تذكر أن الحياة صراع .. كبد ومشقة، قال تعالى: (لقد خلقنا الإنسان في كبد ) سورة البلد آية 4، فحتى يستقر الميزان وتسير الحياة لا بد من مواجهة هذه المشقة وتلك الصراعات بالحب . بالبسمة .. بالمعاملة الحسنة مع من حولنا .. ولا يخفى عليكم ما جاء في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: (ألا أدلكم على ما إن فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم) أو كما قال عليه الصلاة والسلام . فأرجوك أخي الحبيب بدر من يوم زواجك وقبل أن ترحل زوجتك هل كانت هناك كلمات الحب الصادقة .. هل كان هناك عناق دافئ .. هل كانت طيور الفرح ترفرف على مملكتكما الصغيرة، أم أن النقاش الحاد .. الانتقاد الدائم .. بل وتصيد كل واحد منكما أخطاء الآخر .. هو الدستور الذي حكم تلك المملكة . أخي العزيز: على حسب ما ذكرت أن المعاملة السيئة كانت أحد عناصر حياتكما الزوجية ..!! ولا أدري لماذا! هل للتربية والبيئة تدخل في ذلك؟ وهذا ما دعاني إلى الوقوف بصف زوجتك ولو للحظات، أرجوك .
 3- أيها الكريم : إنني لم أستغرب بعد زوجتك ورغبتها في طلب الطلاق، بل لعلي أشعر أنها جريئة وصادقة في توضيح ما تحب وما تكره .. وهذا واضح من رسالتك .. بل استغرب من عدم وضوحك أنت مع زوجتك منذ البداية في ذكر ما تحب وما تكره .. ما يزعجك "ما ينرفزك" وما يسعدك .. بل قد تكون تساهلت في رسم خارطة حياتك على الوجه الصحيح منذ البداية مما أدى إلى تراكم المشاكل .. الضغط الناتج عن ذلك التراكم .. ومن ثم الانفجار .. "الطلاق طبعاً" أخي الحبيب بدر: لنتذكر دوماً أن طرفنا الآخر لن يستطيع قراءة أمنياتنا وأحلامنا .. أفكارنا إن لم نصرح بها في حوارٍ هادئ نحيطه بجو من الرومانسية ونكلله بهدية كعنوان على صدق النية ودوام الحب .
 4- عزيزي بدر: يقول الله تعالى: (الرجال قوامون على النساء)، النساء آية ، إذن أنا وأنت كرجال مسئولين عن هذا، وكلنا يعلم أن القوامة ليست بالشكل .. بالأوامر والنواهي .. لا حبيبي، القوامة في أن يوفر الرجل كل ما من شأنه استقرار الأسرة وسير القافلة، ومثال ذلك، عندما يصدر أمر ما من الزوجة كأن تعاند أو تكابر وما شابه ذلك .. الواجب علينا معشر الرجال أن نتحلى بأحد عناصر القوامة وهي الهدوء بقدر المستطاع وتأجيل النقاش في الموضوع حتى تزول الغمة وتهدأ النفوس .. ثم بعد ذلك بالحب والمودة تكون المصارحة .. ووالله يا عزيزي تأكد أن السعادة طال الزمان أم قصر لن ترحل عن مملكتكما بإذن الله تعالى .

 أخي الحبيب : عذراً إن أطلت عليك أو إن وقفت في صف زوجتك، لكني أحببت أن أذكِّر ببعض الأمور التي قد تغيب على بعضنا حال حصول المشكلة .. فلا نركز إلا على المشكلة .. لا على أسبابها .
ألم تر أن الله قال لمريمَ
وهزي إليك الجذع يساقط الرطب

ولو شاء أن تجنيه من غير هزِّه
جنته ولكن كل شيء له سبب

وأخيراً: العلاج المُقترح: أخي الحبيب بدر: أرجوك قف مع نفسك وقفة .. ولو من أجل طفلكما الصغير الذي سيكون في يومٍ من الأيام رجلاً يشار إليه بالبنان ويُذكر أباه بالخير (أنت طبعاً) لأنك كنت بحق نعم الأب لأنك وقفت هذه الوقفة وبدأت إعادة النظر من جديد في حياتك .. قف مع نفسك وتأمل حياتك، أحضر ورقة وقلم .. حاول كتابة أسباب المعاملة السيئة بينكما .. ثم ابدأ في التغيير والإصلاح لنفسك ومن ثم إصلاح زوجتك .. استعن بأحد أفراد العائلة .. أو إمام المسجد أو أي شخص قريب إلى قلبك وصاحب حكمة وصلاح ليقوم بدور المصلح والوساطة . أخي الغالي : والله إني لأكتب لك هذه الكلمات وكلي رجاء في أن يعيد الله عليك البسمة أنت وزوجتك وطفلك الجميل .
 ووالله إن في فكري ووجداني الكثير من النقاط التي أود أن أطرحها لكن لم يسع لها المقام و بصراحة أحسست أني أطلت عليك وتذكرت أن خير الكلام ما قل ودل . فأكرر اعتذاري وشكري لك لصبرك على قراءة ما كتبت والله يوفقك ويفتح لك أبواب الخير ولا تنسى كثرة الاستغفار .. سهل الله دربك وأنار طريقك حيث كنت، اللهم آمين . في شوق لسماع أخبار طيبة بإذن الله تعالى .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات