زوجتي ، وأخوها ، وأمها .
48
الإستشارة:


أنا شاب أبلغ من العمر 25 عاماً ومتزوج بفتاه على خلق ودين ولكنني منذ أن تزوجنا أجد دائماً أن طبعها مختلف عن طبعي مع أنني أحبها وهي تحبني ولكن يوجد عقده عندها أسمها أهلها فإن أهلها هم عقدة حياتي فإنهم يتدخلو في حياتنا بشكل ملحوظ ودائماً تضعهم هي في المرتبة اِلأولى من أولوياتها وأنا ألخير بحجة ألا يغضبو فهي تفضل أخواتها عني حتى في المعاملة الخاصة

وعلى سبيل المثال إذا جاء أحد أخواتها لزيارتنا تطلب مني أن أنام معه في الغرفة الصغيره حتى أؤنس وحدة حتى أتى على لحظة قلت لها إن كنتي تريدي أن تؤنسي وحدته فنامي معه أنت في الغرفة ولدي عقده أسمها أمها فإن أمها لا تحبني وتتلكك لي في بعض الأحيان وكل اللي على لسانها كلمة ( أشمعنى ) فأنا أشعر أنها تخرب حياة أبنتها

فكيف أتعامل مع زوجتى لأنه أصبح التعامل معها دائماً ينقلب إلى خناقه حادة وأخرها أنني أرجع من العمل متعب وعملي هو مهندس كمبيوتر بإحدى شركات البترول وظروف عملي ليس لها مواعيد ثابته فهي تريد ان تخرج وترفه عن نفسها وهذا حقها ولكني أعود من العمل متعب وأخر مرة قلت لها أنا متعب غضبت مني وبقيت يوم كامل غاضبة ولا تكلمني وفي اليوم الثاني قالت لي أنها تريد الذهاب إلى أهلها لمدة يومان لتغير الجو فقلت لها لا وبدأ النقاش يسخن ويعلوا صوتها وأنا أكون في شدة غضبي حينما أجد صوتها عالي جداً ومن شدة عنادها دفعتها دفعه قويه على خدها كانت حين ذاك تورضع صغيرتنا التي تبلغ من العمر 3 شهور فقامت ووضعتها على الأريكه وناقشتني بحدة لدرجة أنها حاولت دفعي من صدري لكي أبتعد عنها وفي هذه اللحظة لا أعلم ما حدث فلم أستطيع السيطرة على نفسي فإنهلت عليها بالضرب لدرجة أنني بعد ذلك وحينما أفقت بكيت مما حدث لأنها ضعيفة وشعرت أنني وحش لا أرحم الضعيف وبكيت كثيراً وحاولت مصالحتها ولكن دون جدوى وإنني أخاف إن تدخل أهلها يكون هناك مصيبة أكبر فأنا لا أحب أمها ولا أخوها الكبير وفهو إنسان خبيث وحقود فلا أعلم ماذا أفعل

علماً أنني بعد ذلك مراراً وتكراراً حاولت مصالحتها وهي تأبى ذلك فإنني أعترف أني مخطئ علماً أيضاً أنها أول مرة منذ سنة ونصف زواج أول مرة أضربها وإن شاء الله أخر مرة فأنا في حيره وإنني أخاف أن أرتكب جنايه مع أهلها فتتشرد طفلتي التي رجوتها من الله ووهبني الله إياها

فماذا أفعل ماذا أفعل أغيثوني أرجوكم بالمساعدة جزاكم الله خيراً فأنا أحب زوجتي وطفلتي جداً ولا أدري ماذا أفعل لا أدري كيف أخرجها من من وهم أهلها هذا فأنا لا أطلب أن تقطع علاقتها بإهلها ولكنني أطلب حقي منها كزوج أن تعطيني من الحب ما يكفي فأنا رومنسي جداً وهي واقعية جداً فكيف أعيش كيف فأنا في عذاب

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم  وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

أنت يا أخ ابراهيم شخص محظوظ والحمد لله، فأنت شاب جامعي، ولديك وظيفة لها دخل مناسب، ومتزوج ولديك طفلة والأمل أن يزيدك الله من الذرية الصالحة إن شاء الله. إذن أنت شاب أعطاك الله الكثير مما يتمناه أي شاب، يبقى أن تقوم بدورك في رعاية وصيانة والمحافظة على ما لديك من معطيات من رب كريم.
أرجو أن تعي وتدرك بعمق ما سأذكره لك من أمور إذا كنت تريد فعلاً أن تحافظ على ما لديك من نِعَم.

أولاً:   عليك أن تتذكر وتأخذ بعين الإعتبار ما يلي:
• يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي ) . فبعد أن ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم خير الناس، تحدى الجميع وطلب منهم التسابق لاحتلال أعلى مرتبة في الخيرية للأهل، وأنت مهما عملت من أمور طيبة لزوجتك فهي في هذا الإطار وهي طاعة لله والرسول.

• عليك أن تعي وتعلم أن أهل زوجتك وأمها بالذات كانوا الحماة والرعاة لزوجتك على مدى فترة طويلة تزيد على عشرين عاماً، هذا فضلاً عن كونهم أهلها، فلا يعقل أن يكون غيرهم في مرتبة أعلى من مرتبتهم في الأهمية وهذا أمر طبيعي ويدل على أنها سوية وبإمكانك من خلال لطفك في التعامل معها ومع أهلها أن تكسب كل المساحة في قلبها في خلال فترة بسيطة قادمة إن شاء الله .

• ثم إن والدة زوجتك هي أم لك أيضاً، ولكن يلزمك أن تعرف كيف تتعامل معها فبإمكانك أن تكون أغلى وأهم لديها من أبنائها الذين هم من ولادتها وذلك بالفطنة في التعامل معها وبالكلمة الحلوة ومن أمثلة ذلك ( تقول الآتي عند وجود حماتك ):

- ترفع طفلتك بين يديك وتقول للطفلة والحماة تسمع، يا ابنتي عندما انظر في عيونك وفي وجهك أرى من خلالهم حلاوة عيون ووجه جدتك فلانة وتذكر اسم حماتك ( يمكن أن تعمل نفس الشيء لوالدتك فهذا سيسرها كثيراً ) .

- عند زيارة حماتك لمنزلكم ، تقول لزوجتك عندما تأتي حماتي لمنزلنا أشعر بأمان أكثر عليكم واشعر أنك تزيدين لطفاً واهتماماً بي شخصياً، ولو كان لي الشأن لعملت المستحيل لتبقى حماتي معنا دائماً .

- أيضاً يمكن أن تأخذ ابنتك وترفعها بين يديك وتخاطبها وزوجتك تسمع مرة ومرة أخرى على مسمع من حماتك، وتقول لها يا ابنتي أنت جميلة ولكن ياليت يكون ( لونك ، أو عيونك، أو شعرك، أو .......... وتذكر أحسن شيء في حماتك ) مثل جدتك .

- يمكن دعوة أم زوجتك وأخاها برفقتك أنت وزوجتك إلى غداء في مطعم.
وغير ذلك من الأمثلة التي تحبب لك حماتك وزوجتك على السواء إلى أن يأتي الوقت الذي تكون فيه عند حماتك وعند زوجتك أهم من أي شئ آخر في أسرتهم..

ثانياً: تذكر يا أخي أن العنف الأسري علامة على التخلف الإجتماعي فحاول جهدك أن تبتعد عنه، هذا بالإضافة إلى اضراره الخطيرة، الخطيرة نفسياً وتربوياً واجتماعياً على كل من زوجتك التي تريد منها أن تربي ابنائك تربية سليمة، وعلى ذريتك حيث ستهون عليهم أمهم ولن يكون لها تأثير تربوي عليهم، وعليك حيث ستكون مغموراً من الداخل بالتعاسة والإحساس بالذنب والإحساس بالظلم والذي قد يؤثر على مستقبلك الوظيفي إضافة إلى مستقبلك الأسري، قيدمرها لك، وستكون أنت الخاسر بالدرجة الأولى. ولذلك نرى الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: خيركم خيركم لأهله............

ثالثاًً: فيما يتعلق بالترفيه فهو ضروري لك ولزوجتك وأطفالك، وأفضل الأوقات لذلك هو عطل الأسبوع والأعياد والعطل الرسمية، ويمكن أن تتفق مع زوجتك على كيفية وأساليب الترفيه مع زوجتك وبما يتلائم مع عملك وظروفه، وسوف تتفهم هي ضرورة هذا التنسيق حتى لا يتأثر عملك بأي شكل من الأشكال، ومن المعلوم أن عدم وجود أي شكل من أشكال الترفيه، قد يكون أثره سيئ على الأسرة بكاملها، وعليك بالدرجة الأولى والأعمق تأثيراً، وكلما كان الترفيه متجدداً من حيث الكيفية والزمان والمكان كلما كان أكثر فائدة وأبعد أثراً فيك وفي أسرتك.

رابعاً:   أرجو أخي الكريم أن تتذكر دائماً وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بالنساء في حجة الوداع ( استوصوا بالنساء خيراً ) فلتكن هذه الوصية حاضرة في نفسك وعقلك حتى تسعد بحياتك وتجني ثمار اتباعك لهديه صلى الله عليه وسلم عاجلاً وآجلاً إن شاء الله.
 
اسأل الله لك التوفيق والسداد وأن يبصرك بما ينفعك ويسعدك في دنياك وآخرتك .     
        

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات