حاج قلق من كل شيء !
11
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سوف اعرض مشكلتي باختصار
انا فتاة حججت هذا العام بعد العوده من الحج تتملكني مشاعر خوف وقلق من كل شي احس بتدهور في حالتي النفسية سائم وملل من الحياة كلها ..حتى العباده اجد فيها الكثير من الوسواس والقلق وما الفائده من كل شي ؟؟

حتى عباده الحج ينتباني فيها انها لغير الله وانها لم تقبل ..وخصوصا ان قد تتداخلت على بعض النيات الدنيوية اثنا الحج أسأل الله المغفرة

حاولت اقناع نفسي انه وسواس ..لكن ياتي لي رد دامغ انك تهربين من الواقع الى اعتقاد ان هذا وسواس وهذا الاعتقاد لن ينفعك عند الله..احس ان حج الفريضة ضاع منى بخسارة بدل ان اربح ..

احس انه اسقط في دي فمتى يعود الحج لعل وعسى ..لكنه  لم يتيسر لى هذا العام الى بعناية الهية خالصة ..ولا هو بعيد عندي بعد المشرقين لكن الله إذا اراد شي قال له كم فيكون..فكيف ومتى اعيد حجتى

قد تكون افكاري غير واضحه لاني فعلا احس بتذبذب داخلى
انا متخرجه من جامعه شرعيه
ولان ادرس في معهد شرعي..يعني ليس لدي فراغ بل لدي نشاط وابحاث لكن ليس لى رغبه في عمل اي شي

ارجوكم الرد على باسرع ما يمكن ...أسائل الله لكم التوفيق

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مرحبا بك اختنا الكريمة "أريج " :

ونقول لك حج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور بإذن الله تعالى ، ونسأل الله أن ييسر لك أمرك ويفتح لك أبواب الخير والتوفيق إن شاء الله .

وبخصوص ما جاء في رسالتك : اعلمي يا أختاه بأن الله سبحان بكل شي عليم ، ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ) فلا تحملي نفسك مالا تطيق وتحملي نفسك ذنباً غير موجود ، وطالما أنك نويت النية لذهابك إلى فريضة الحج وأتممتها بحمد من الله ، فهذا فضل كبير من الله عز وجل ، وأن الله سبحانه وتعالى عليم بما يجول  بنفسك من هموم ومن قلق ومن خوف ومن تدهور حالتك النفسية ومن أمور أخرى إن وجدت ، أهم ما في الأمر أنك أتممت فريضتك على أكمل وجه .

أما بخصوص حالتك : وكما جاء برسالتك بأنك تعاني من القلق + الخوف + الوساوس +سئم وملل + تدهور بالحالة النفسية .

أرى والله أعلم بأن جميع هذه الأعراض قد لا تتوفر لديك بمعناها الحقيقي إنما تعانين من أمر واحد أو اثنين وقد يُهيئ لك أمور عديدة جراء تأثرك بحالة واحده وهذا ما يحدث للعديد من المرضى ، قد ما تعانين منه هو القلق المصحوب بالإحباط وبعض الوساوس الطفيفة ، وقد يكون أسباب هذه الحالة هو أن لديك شخصية حساسة سريعة التأثر بالمؤثرات الخارجية ، وقد تكون لديك والله أعلم عدم الثقة بالنفس مما يفتح لك المجل بالتوسع بالخيال وتشتت الأفكار و انحصار تفكيرك بأمر واحد ، ربما صادفتك بعض الصعوبات في حياتك ولم تجدي لها حلا و لم تجدي من يعينك على التخلص منها وهذا وارد ، ولكن ليس بشرط أساسي فالإنسان الإيجابي يبحث دائماً عن المخارج والبديل الإيجابي .

فعلى الإنسان أن يشعر بقيمة نفسه وهي بلا شك وسيلة لتأهيله إلى ما هو أرقى وأنجح في حياته ، أيضا الابتعاد عن مراقبة النفس وتجميع الأخطاء واستذكارها بكل مناسبة ، حتى وإن أصابك مكروه أو صادفتك مشكلة ما أثارت توترك وقلقك ، فجميع الناس يتوترون ويقلقون ويصيبهم الإحباط ولكن هذه المشاعر لا تستمر بل تزول مع زوال المشكلة وهي بطبيعة الحال عواطف ومشاعر إنسانية طبيعية .

وأرى ما شاء الله بأنك متخرج من جامعة شرعية ، ولديك من العلم الكثير بإذن الله  ، والآن تواصلين علمك بمعهد وأيضا لديك أبحاثك وهي بإذن الله تكون من صالحك .

أذكر لك قصة قصيرة لشخصية صادفتني منذ 5 سنوات :

-   وهي أنه أتى لي شاب بعمر 26 سنة كان معدماً مكتئباً يائسا من الحياة ، وعندما سألته عن سبب هذا الاكتئاب والبؤس قال لي في كل سنة أرسب في الاختبار منذ كنت في المتوسطة حتى وصولي إلى المرحلة الجامعية ، قلت له جميل جداً .

سؤالي كان له باختصار شديد : س : ابحث عن الأسباب وسوف تجد الخلل ؟

فجلسنا نبحث عن الأسباب فوجدنا العديد من السلبيات التي سببت ذلك منها :
1-   الإهمال : فهو مهمل في كل شيء و لم ينظم حياته على أساس ثابت أو على الأقل جزء منه .
2-   عدم تحديد هدف يسعى للوصول إليه ، فكان يعيش ليومه فقط دون التفكير بالمستقبل .
3-   الشعور بدونية وأنه أقل من الآخرين وأنه فاشل في كل شيء : فهو قدم السلبيات قبل الإيجابيات و لم يحاول ولو لمرة واحدة أن يبحث عن الإيجابيات أو أن يفكر للسعي فيها .

قلت له جرب ليوم واحد بأنك إنسان طبيعي وأنك لا تعاني من إي مشاكل ، وأنك رجل يعتمد عليك ، وأنك ناجح والآخرون يثقون بك ، وأن لديك شخصية قوية والآخرون يقتادون بك ، وأن أمامك مستقبل باهر والآخرون يترقبون انجازاتك للاستفادة منها .

ثم ذهب هذا الشاب و لم يأت لي ، واستغربت عدم مجيئه رغم أن لديه موعدا معي ، ثم بعد مرور 9  أشهر ، دخل علي بشكل آخر جداً فكان مبتسماً مسروراً ويحمل بيمنه شهادته الجامعية ، بدرجة ممتاز ، ويعمل الآن مهندسا في إحدى الشركات الكبرى .

فهذا يعلمنا يا أختاه الإصرار والنهوض والعزيمة للتخلص من جميع الأمور السلبية بداخلنا أولا ، ويعلمنا العمل والتفكير الإيجابي وليس الخضوع وتحطيم النفس .

أختاه قومي وانهضي وتوكلي على الله واطوي صفحتك السابقة ، وابعدي كل ما يذكرك بالماضي وكوني إنسانة قوية بالله ولا تدعي الشيطان يغلبك ويحطمك ويبعدك عن أحلامك وإبداعاتك فأنت الآن بمركز تحسدين عليه فلو نظرتي إلى من هم أكبر منك سناً وأقل منك تعليماً ووجهت لهم بالسؤال عن أحلامهم لوجدت الجواب يرغبون بإكمال تعليمهم والوصول إلى أرقى مراحل التعليم .

توكلي على الله ، وتقدمي وإن صعب عليك أمر فنحن هنا من أجلك ونقدم لك جميع الدعم والمساعدة ، وهذا أيضا دافع آخر أن يوجد من يساعدك ويستمع لك وينتظر منك الأخبار الطيبة التي تثلج الصدر فلا تخيبي آمالنا بكم وقريباً نسمع عنكم الأخبار المشرفة بإذن الله .

وفقك الله وسدد الله خطاك وحفظك الله من كل سوء .

مقال المشرف

في العيد .. كيف الصحة؟

عيدكم مبارك .. وأسأل الله تعالى لي ولكم ولحجاج بيته القبول..
كلنا ننتظر ابتسامات أحبابنا في الع...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات