شقيقتي ضيعت أملي .
18
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
انا فتاة عمري 22 سنة، مشكلتي بدأت من قبل أكثر من ثلاث سنوات، أخبر شاب ذو خلق ودين زوج أختي الكبرى-وهو قريبه- أنه يريد ان يتقدم لخطبتي فأخبر زوج أختي زوجته(اختي الكبرى) بأن قريبه ينوي ان يتقدم لخطبتي فأخبرت هي والدتي بالأمر

 ولم تذكر لها انه يريدني أنا فظنت والدتي انها تقصد أختي التي تكبرني فوافقت وطلبت منها أن تسأل اختي التي تكبرني عن رأيها فذهبت وسألتها -بالرغم من أنها تعرف أنه لا يريد خطبتها ولم يقصدها عندما تكلم عن الخطبة- فرفضته اختي التي تكبرني لأنه لم يكن موظفا في ذلك الوقت

وذكرت أختي الكبرى ذلك لزوجها انه سيتم رفضه لانه لم يتوظف، عندما ذكر زوج اختي للشاب انه قد تم رفضه لم يسأل عن الموضوع بعد ذلك، ثم أخبرت أختي الكبرى والدتي بأنه كان يقصدني غضبت لانه كان يريدني وطلبت من أختي الكبرى أن تقول لهم إما أن يتقدم لأختها وإلا لا يتقدم أصلا حتى وإن توظف

 وقالت لها أنني ربما أسب أمه أو أضربها مع العلم ان هذا كله افتراء لأنه لم يكن من طبعي أبدا أن اضرب احدا او اتعدى على احد  حتى وإن كان اصغر مني ولكن الدتي قالت لها ذلك حتى يصل هذا الكلام إلى الشاب ولا يفكر أن يتقدم لخطبتي أبدا. ولكن أختي لم تنقل هذا الكلام لزوجها ولم يصل هذا الكلام للشاب الذي خطبني.

بعد أن قالت والدتي هذا الكلام جاءت وأخبرتني بنفسها انه قد ذكر ذلك الشاب انه يريد خطبتي وأخبرتني بردها الذي قالته بنفسها فصدمت بما فعلته والدتي ولماذا قالت عني كل هذا حتى تشوه سمعتي أمام الناس -مع العلم انها دوما تسعى لتشويه سمعتي ولم تكن هذه أول مرة تفعلها-

 المهم سألت أختي الكبرى عما حدث قالت انه فعلا حصل هذا ولكن والدتي رفضت وانتهى الأمر وليس لي الحق في الكلام عن الموضوع أصلا لان الشاب قد تم رفضه من قبل أختي التي تكبرني-مع انه لم يتقدم لها حتى ترفضه او تقبله-. بعد ذلك ذهبت لوالدي وأخبرته بما حدث ورفضهم لأن يتقدم لي أحد اصلا فغضب والدي وسال أختي عما حدث فأنكرت كل شيء تماما

وقالت انه لم يتقدم لي أحد ولم يتكلم أحد عن شيء كهذا وانني كذبت في ذلك لكي اختلق المشاكل فقط ولا يمكن أن يفكر احد بالارتباط بي أصلا حتى يرفضونه-مع ان والدتي اخبرتني  بنفسها وهي اكدت لي كل ما حدث- المهم بعد ذلك نسيت الأمر وأصبحت اتعامل معهم بشكل طبيعي كما كنت اتعامل معهم ولكن كنت أفكر في هذا الشاب كثيرا خاصة ان ابناء اختي الكبرى يعرفونه ودوما يزورهم ويجلس معهم

 وكانوا يتحدثون عنه وعن أخلاقه كثيرا فتعلقت بهذا الشاب وفي مرة ذهبت لزيارة اختي الكبرى في منزلها وجاء ذلك الشاب اليهم فرأيته في منزلها ومنذ ذلك الوقت لم تفارق صورته خيالي بالرغم من مرور أكثر من عامين على ذلك ولكنني لم أنساه إلى اليوم وكنت دوما أدعو الله أن يعود إلي ويتقدم لخطبتي مرة أخرى.
وقبل فترة طويلة علمت أختي الكبرى انني أحب ذلك الشاب وأريده فوعدتني انها ستؤيد الموضوع ان تكلم هو وتقدم إلي مرة اخرى.

وقبل اربعة اشهر استجاب الله دعائي وعاد ذلك الشاب واخبر زوج أختي انه يريد ان يتقدم لخطبتي ويريد أن يقابله ليعرف منه بعض الأمور عني قبل أن يتقدم لخطبتي بشكل رسمي فذهب زوج أختي لأختي الكبرى وأخبرها بأن هذا الشاب يريد أن يتقدم إلي، وأنه سيذهب إليه لأنه يريد أن يسأله عني،

 فطلبت منه ان يخبرهم ان يتقدموا لأختي التي تكبرني لانني عصبية جدا ولن يتحمل العيش معي وأنني لا استطيع تحمل مسؤوليات الحياة ولا أصلح للزواج وقالت ان اختي الكبرى قد تحملت مسؤوليات كبيرة في حياتها وانها ستكون زوجة مثالية وطلبت منه ان يبلغ ذلك الشاب بذلك حتى يتزوج اختي التي تكبرني وأنني لازلت طالبة ولن اتمكن ان اتحمل مسوؤلية الزواج

 وبكل المقاييس حاولت أن تفهمه انني لا اصلح للزواج أصلا وأن اختي هي الأفضل، فرد عليها زوجها بأن كل ما قالته غير صحيح وانها تبالغ في كل ما ذكرت وقال ان قريبه ملتزم وأهم شيء في من تتزوجه هو الدين وأختي غير ملتزمة على الإطلاق وهي التي لن تحتمل أسلوب حياته لانه يرفض وجود القنوات الغنائية وقنوات الأفلام وغيرها واختي لا تعيش بدونها

 كما انه سيرفض حجابها لانها لا تهتم بالحجاب الشرعي ولكنه سيخبر قربيه بما قالته أختي الكبرى ويترك له حرية الاختيار.

ثم أخبرت أخواتي كلهم-إلا أنا- بما حدث بينها وبين زوجها وطلبت من أختي الصغرى ان تفكر معها في طريقة لكي يغيروا وجهة نظره ويجعلونه يقبل بأختي التي تكبرني وذكرت اختي الكبرى بأنها تعبت وهي تقنع زوجها أن يجعله يتقدم لأختي ولكن زوجها رفض كل كلامها، وهي تريد طريقة لكي تقنعه ان يجعل قريبه يتقدم لأختي ويتركني او على الأقل يتركني

وأن كل ما يهمها هو الا يتقدم لي بشكل رسمي حتى لا أتزوج قبل أختي لان عمرها الآن 25 عاما وربما تغضب إن تزوجت قبلها، ولكن أختي الصغرى لم تؤيد ما فعلته وطلبت منها أن تتوقف عما تفعله لانه ظلم لي وان ما قالته عني أيضا كله افتراء وكذب لكي يغير ذلك الشاب وجهة نظره

 وأخبرتها انني اتحمل المسؤوليات اكثر من اختي بكثير والكل يعلم ذلك، فقالت اختي الكبرى انها تعرف ذلك وتعرف تماما انني افضل من أختي في تحمل المسؤوليات وانني سأعيش معه أفضل من أختي وتعرف انني اناسبه اكثر منها ولكن كل ما يهمها الا يتزوجني فقط،

 وذهبت لأختي التي تكبرني وأخبرتها بما حصل فلم ترفض ذلك ولكنها أبدت لها انها توافق على ما فعلته وتنتظر النتيجة بعد ان يخبر زوج اختي ذلك الشاب بكلامها لكي يتقدم لها هي بدلا مني.

وبعد ان ذهب زوج أختي إلى قريبه واخبره بكلام أختي الكبرى. فرد ذلك الشاب بأنه يريدني أنا وأيا كانت الصفات فكل ما يهمه هو الدين وهو لا يريد فتاة غير ملتزمة أيا كانت مواصفاتها وفهم انها قالت ذلك كله لكي تغير وجهة نظره وتجعله يفكر في أختي التي تكبرني.

أخبر زوج أختي أختي الكبرى برد ذلك الشاب فقالت (يفعل ما يريده انا قلت وجهة نظري). فهم زوجها بأن قريبه لو تقدم فسيتم رفضه وانها ستعارض الموضوع بكل ما تستطيع.

كل ما حدث في المرة الثانية عندما ذكر انه يريد ان يخطبني تظن أختي الكبرى أنني لا أعلم عنه شيء وهي طلبت من أخواتي كلهم أن لا يخبروني بشيء منه حتى لا أخبر والدي لانها تخاف ان يغضب والدي مما فعلته، لانها يعارض وجهة نظرها ولو تقدم لي أحد فسيزوجني ولن يرفض تزويجي من أجل أختي التي تكبرني كما يفعلون هم.

المهم ان اختي الصغرى أخبرتني بما فعلته أختي الكبرى وطلبت مني الا اخبر أحدا أني أعلم شيئا عن هذا الموضوع. وحتى تعاملي مع أختي الكبرى لا يتغير حتى لا تعرف أني علمت بما فعلته ولم اعلم بافتراءاتها عني. وتأكدت من أن أختي الصغرى لا تكذب في ما قالته وفعلت ما طلبته مني

والآن مرت أربعة اشهر لم أظهر لأختي او لأي أحد أني اعرف ما حدث ولكن نفسيتي مدمرة تماما. فالظلم والافتراءات التي قالتها عني ضيعت مني الشاب الذي تمنيت ثلاث سنوات أن ارتبط به وكنت ادعو الله ان اتزوجه وبالرغم من انها وعدتني بأنها ستقف معي وتؤيدني كانت تقول ذلك لكي اطمئن لها لكي تفعل ما تريد في غيابي

ولا زلت إلى الآن انتظر ان يتقدم لي وأدعو الله ان يجعله من نصيبي ولكنه ألغى تفكيره في الأمر عندما علم أن سيرفض للمرة الثانية لو تقدم لي مرة أخرى.
ما الذي يمكنني فعله بعد أن ضيعت مني أختي الكبرى آخر أمل كان قد تبقى لي.

فكرت أن اخبر والدي بما حدث ولكن إن اخبرته فلن تكون هناك فائدة سوى ان المشاكل التي بيني وبين أختي الكبرى ستزيد أكثر من السابق بكثير وعلاقتي بها ستنقطع تماما وفي الوقت نفسه لن يعود ذلك الشاب لخطبتي ، لذلك تراجعت ولم أخبر والدي بشيء.

وفكرت أن اواجه أختي الكبرى واخبرها بأنني اعرف كل ما فعلته وكل الكلام الذي قالته عني ربما تغير موقفها وتشعر بالذنب بسبب ما فعلته بي ولكن املي في ان تغير موقفها ضعيف جدا لانها لا ترى أصلا ان ما فعلته كان خطأ أو فيه شيء ولو بسيط من الظلم.

تعبت وانا ابحث عن حل لمشكلتي ولكن بدون فائدة فكل الحلول نهايتها الفشل وزيادة المشاكل فقط.
ارجو مشورتكم وجزاكم الله خير الجزاء.واعتذر عن الإطالة.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، وبعد :

أرجو أن تكوني اليوم بحال أفضل ، فلديك من الصلة بالله ، واتزان التفكير ما يعينك على ذلك ، الأمر معقد كما ذكرت ، فعلا ، وقد حاولت أن أعيد صياغة كلامك في نقاط لعلي أتبين معك زوايا جديدة ، أو نعيد قراءة ما حدث بشكل أكثر تركيزا .
 
هناك أربعة  محاور أود الحديث بشأنها :

أحدها : طبيعة علاقتك بوالدتك ، وأخواتك.
الثاني : القيم المختلة التي نتج عنها تصرف أختيك .
الثالث: علاقتك بوالدك ودورها في تصحيح المفاهيم ، وبناء الترابط .
الرابع : طبيعة تصورك للحياة الزوجية .

المحور الأول :
الخلل الذي تحدثت عنه في علاقتك بوالدتك ، ثم في علاقتك بأختك المتزوجة ، وأختك التي تكبرك بثلاث سنوات ، هذا الخلل يتجاوز الموقف الحالي ، وقد أشرت إلى ذلك في معرض كلامك عن والدتك، والسؤال هنا لماذا ؟ لماذا وجد هذا الخلل لا سيما مع والدتك ، وما هي جهودك في تحسين علاقتك بوالدتك وأخواتك ، هنا المحك الحقيقي لالتزامك ، اجتهادك في بر والدتك ، وتحسين علاقتك بها بالتفكير في الطرق المتزنة التي تساعدكما على الوصول إلى علاقة جيدة ، هذه مسؤولية لا بد لك من تحملها ، ليس فقط مع والدتك بل أيضا مع أختيك ، صلة لرحمك ، ولأنك تمتلكين من العقل والتفكير الهادئ ما سيعينك على ذلك ، فأري الله من نفسك خيرا .

عامليهن برفق وإحسان ورحمة ، واجعلي الرسالة تصل إليهن واضحة أن تعاملك هذا ليس عن ضعف بل عن بر وصبر ، ليس بالكلام لكن بالتسامي ، والتصرف المتحفظ المهذب إذا ما تجاوزن في حقك . مع عدم ترفع عليهن ، فالالتزام الحق يجعل صاحبه أكثر انكسارا بين يدي الله عز وجل ، وأكثر رحمة بالناس ، ولا يعتقد في نفسه أنه أفضل من الآخرين فالعبرة بالخواتيم .

احرصي أختي على حفظ قلبك من غرور قد يتطرق إليه بسبب تمسكك بالشعائر الظاهرة ، بل انظري دوما إلى توفيق الله إليك ، وأنه لو شاء لحرمك ، كما حرم غيرك من الهداية ، فاحمدي الله على الخير الذي هداك إليه ، ولا تنظري إلى ما ترينه تقصيرا من أختك نظرة استعلاء تدمر كل جسور التواصل بينكما بل نظرة رفق تأخذ بيدها إلى الخير.
 
المحور الثاني :
ما فعلته أختاك تمسكا بما يعتقدانه حقا من أن الأخت الأصغر سنا ليس من حقها الزواج قبل الأخت التي تكبرها سنا ، يدل على اختلال في القيم والتفكير ، وإصلاح هذا الاختلال قد لا يكون بمناقشته مباشرة ، لكن هي في تقديري منظومة من الأخلاقيات المتصلة بمفاهيم العدل والظلم ، والصدق والكذب، وكذلك باستقرار معاني التوكل على الله الرزاق ، وإصلاح ذلك كله يكون عبر اجتهادك في ( هداية ) أختيك إليك ، بتدعيم روابط الأخوة بينكن ، وحينها تستطيعين التأثير في نمط تفكيرهما .

المحور الثالث :
الفعل الإيجابي منك ، مما يعينك عليه ، اقترابك من والدك أكثر ، وأن تتعاونا سويا ، لكي تكون العلاقات في الأسرة جيدة ، وقائمة على الاحترام مع الحب ، وحفظ الحقوق، استثمري علاقتك الجيدة مع والدك بالشكل الذي يجعل أسرتك أكثر استقرارا ، وفكرا معا في التدرج في تحقيق ذلك بحسب طبيعة أسرتكم .

المحور الرابع :
تعلمين ؟ لا أتصور أن سبب انسحاب الشاب هو توقعه الرفض من أهلك ، وإنما ما لمسه من علاقة متوترة في أسرتكم ، فآثر الانسحاب ، وهذا تفكير جيد منه ، لأن الزواج لا يكفي فيه اتفاق الزوجان ، وإنما لا بد للأجواء الأسرية أن تكون مبشرة بحياة مستقرة ، جربي أن تفكري في الأمر من هذه الزاوية، زواجك بهذا الشاب محفوف بأجواء سلبية من أهلك ، فأي استقرار سيتحقق لك في هذه الحال .

 وأمر آخر ، خلقه الجيد لا يستلزم بالضرورة مناسبته لك ، لأن أمر الانسجام والتوافق لا بد له من قدر من التواصل يكشف عنه ، الصورة التي لديك منقوصة ، فلا تجعليها تسيطر على تفكيرك ، وتجعلك تشعرين أنك قد خسرت، ولعل من حكمة الله أن مررت بهذه التجربة لتبصرك بما هو واجبك الحالي تجاه والدتك وأختيك ، والله عز وجل سيرسل لك الإنسان الذي يناسبك والذي لم يطلع على ستر تشتت علاقتك بأهلك، فسلمي الأمر لله ، واطلبي منه أن يوفقك لتكون علاقتك بأهلك علاقة مستقرة ، واغفري لوالدتك وأختيك، اغفري لهن غفرنا حقيقيا ، ألا تحبين أن يغفر الله لك ؟ وتعاملي معهن بروح الداعية المحب ، واسألي الله أن يهبك روحك القوة ، وقلبك التسامح ، وسلوكك الحزم الذي يجمع ولا يفرّق ،و حين يأتي الرجل الجيد الذي يبتغي الارتباط بك ، فإنك ستكونين مستعدة نفسيا وأسريا للارتباط بحياة جديدة ، فيها كفاح جديد مهما كانت حلاوتها ، وسهولتها .

وكلي أمرك لله ، وأكثري من الدعاء، ولدي ثقة بالله أنه لن يضيعك ، فلا تضيعي برك بأهلك ، والله حافظك ، ورازقك من يعينك على استقامة أمور دينك ودنياك . وتابعينا بأخبارك .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات