قسوة أم ولا زواج !
24
الإستشارة:


انا فتاة عمري 28 سنة تخرجت من الجامعة لم أحصل على وظيفة رغم أني من المتفوقات لدي مشكلةبالنسبة للزواج كل الذين تقدموا لى اصغر مني سنا بسنوات كثيرة وعدد المتقدمين جدا قليل وذلك لقلة علاقتنا بالناس واحيان أهلى يرفضون بدون مبرر وحينها كنت من المستحيل ان ابدى رغبتى بالموافقة لانة عيب في مجتمعنا .

أمي مع الأسف الشديد مزاجية وقاسية فوق ماتتخيلون مع الكل حتي والدى ليس له حول ولاقوة وهورجل جدا صابر ومتحملها من أجلنا
 
بيتنادائم مشاكل فهي لاتحب البنات ولاحريم الاولاد واخواني أيضا مهما حاولنا ارضائها فهى لاترضي دائما تدعوا علينا ونحن والله دائما نداريها ونحاول بقدر المستطاع أن ترضى ولكن بدون جدوى حياتنا جداجحيم !!
 أما علاقتها بي فهى سيئةجدا دائما تجرحني وتسيئ لى بالكلام  وعلى الرغم من ذلك والله أني ماأحاول أزعلها !!

وتعيرني بأني لم اتزوج حتى الآن ودائما تقول عمرك ماراح تتزوجين فنظرتهالي بأني لست بالجميلة والناس يردون الجميلات وعلى الرغم والله الحمد الله خلقني في أحسن تقويم واني لست بالبشعة وتنعتني بصفات والله احيان تصل بي بالبكاء اتمنى أن أموت ولاأسمع تلك الكلمات  القاسية والتى واذا شاهدت فتاة قالت الله لو هذي بنتي كان زوجتها بمئة الف ؟؟

أنا راضية كل الرضا بما قسم لي الله ولكن أحيانا كلامهايفقدني الثقة بنفسي مرة تقدم شخص دكتور أخر سنةفي الجامعة تخصص طب رفضتةأمي  وقالت لوالدي أن يرفضه لأنة اناموقد المستوى ؟؟

او ترفض وتقول جايني مو لسواد عيونك أكيد طمعانين ؟؟الى يسمعها يقول عندنا مال قارون ؟؟
حطمتني كثيرا لدرجة كرهت الزواج وسيرة الزواج ولكن مع الوقت اشعر فعلا أني بحاجة لمن يحبني يهتم فيني ودائما ادعواالله أن يرزقني الزوج الصالح التقي المحب ..

وأصبحت احزن على نفسي كثيرا وأكره فكرة الزواج وخصوصا أحدى اخواتي مرت بتجربة سيئه مع زوجها ترك اولادها لايصرف عليهم انسان ليس له ذمة ولاضمير ضربها من اجل الراتب وهذا الذي جعل اهلى لايسعون لتوظيفي يقولون بكره يجي واحد يأخذ فلوسك حاولت أكمل درساتي العليا أمي الحت على والدى بأن يرفض ؟؟ مهما حاولت اتكلم عن حياتي والظروف التي اعيشها الحديث لن ينتهي المهم ؟؟

الآن جــــــــــاني عريس  ودكتور ومتزوج وطالب يدي والمشكلة أنا جدااخاف من الزواج ولكن بصراحة خايفة يوم اصحى وأنا لاونيس ولاأنيس ولاقدر الله صار لوالدى له شيئ لأاصير شغالة عند حريم اخواني حسبتها من جميع الجهات حياتي سيئة وأنا أستخرت الله وارتحت للرجال وضعه المادي كويس ووشاريني واختة كلمتنى في الموضوع

والمشكلة أنة من جنسية عربية واختة متزوجة واحد سعودي وهو عايش في السعودية وعاداتهم  وتقاليدهم مثلنا تماماوهو رجل متعلم وراقي وعمري مابينت اني انسانة عندي مشاكل بالعكس دائما اقول( لايخلق الانسان العظيم ألا الالم المرير)
 ولكن كيف أطرح الموضوع على أهلي وماأعرف ردة فعلهم ؟؟

اخواتي لما خبرتهم رفضوا الفكرة ويقولون اجلسي بدون زواج الزواج هم وغم وكل وحدة عايشة حياتها أنا جدا مخنوقة أنا أطرح موضوعي وأنا أنسانة جدا عقلانية ولم اصل مرحلة أريدالتخلص من وضعي بوضع أسؤا ؟؟؟

ولكن أنا أنسانة فكرت كثير وصلت أنة مافيها شيئ لو أنسان متزوج ويخاف الله فيني وهوجدا شاريني ولأنا اعرف ان الموضوع صعب وخصوصا عشان يعتبر من دولة عربية وليس سعودي ؟؟

أنا أستخرت وارتحت أنصحوني ماذا افعل ؟؟
انا جدا محتارة...أنسى الموضوع او أطرحه والناس جادين ويبغون يخطبون  وجزاكم الله ألف خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم .

ابنتي الحزينة:‏

السلام عليك ورحمة الله وبركاته .

وبعد، قبل أن ندخل في لب مشكلتك أود أن أعايدك بالأعياد التي تمرّ علينا هذه الأيام فقد مر عيد ‏الأضحى، ونتمنى أن يمر على المسلمين في الأعوام القادمة والإسلام عزيز. ونحن أيضاً على مشارف ‏استقبال عام هجري جديد نتمنى خلاله أن نراك عروس سعيدة بإذن الله.‏

وما الأعياد إلا لتذكرنا بأن هناك فرحا يخرق ملل الحياة العادية المليئة بالمشاكل والمشاغل.‏

ابنتي:‏
ما أريد أن أقوله لك أن الحياة متنوعة بين أفراح وأتراح وجد وهزل، بمعنى أن الحياة يجب النظر إليها ‏بعين الرضى والأمل وليس بعين اليأس والإحباط، والحياة حلوة رغم مشاكلها وإلا ما وَجَدَنا الخالق ‏تبارك وتعالى عليها، والإنسان الذكي هو الذي يستطيع الخروج من هذه المشاكل وهو راض، قال ‏تعالى: ((‏‏ لنبلوكم أيكم أحسن عملا ))، فكلما كان الإنسان راض كلما فاز برضى مولاه.‏

ابنتي:‏
مشكلتك التي تتمثل بوالدتك بالدرجة الأولى وكلامها الجارح إنما يأتي من أشياء منها:‏
‏1-‏طبيعة سوء الخلق لديها.‏
‏2-‏الضغط الكبير عليها من المشاكل الأسرية التي تعترضها في يومها.‏
‏3-‏المتنفس لهذا الضغط يكون بالكلام النابي على الذي تصادفه، وكونك الصغرى في ترتيب ‏الإخوة وموجودة أمامها في البيت فتكون حصتك هي الأوفر بين الموجودين، وحتى ‏والدك يتحملها لأنه يشعر بالعبء الملقى عليها.‏
‏4-‏تكره البنات (بناتها وزوجات أولادها) وهذا يعود لأشياء:‏

أ?-‏سوء التربية التي درجت المجتمعات عليه من تفضيل الأبناء على البنات منذ الصغر.‏
ب?-‏الجهل وقلة التعليم، وقلة الاختلاط بالآخرين.‏
ت?-‏الخوف على البنت، وما تلاقيه في زواجها إن كان الصهر غير صالح ، كما حدث مع ‏أختك وزوجها.‏

بعد هذا العرض ، وهذا الوضع الذي تمرين به وقد بلغت من العمر الثامنة والعشرين وتعلمت ‏وتقدم لك عريس متزوج ومن جنسية عربية، وصاحب دخل لا بأس به، أقول وبالله المستعان ما ‏يلي :‏

‏1-‏إن النصح الذي نقدمه هو مجرد نصيحة كما ننصح أولادنا، وابتغاء مرضاة الله عز وجل ‏بما يمليه علينا ضميرنا، وهذا النصح هو من باب الاستئناس ليس إلا، لأن القرار هو ‏عندك وأنت التي تقررين، وتتحملين نتيجة ما تقررينه، كما أقول لأولادي بالضبط، ‏أقدم لهم النصح وأترك لهم حرية القرار على أن يتحملوا نتائج قراراتهم.‏

‏2-‏أباح الشرع الحنيف تعدد الزوجات وشجع على الزوجة الواحدة ، قال تعالى : ((‏‏ وإن ‏تعدلوا فواحدة ))، فحينما يكون هناك أكثر من زوجة، يكون هناك أكثر من مشكلة، ‏واعلمي يا ابنتي أن الحياة كلها مشاكل، إن بقيت في بيت أهلك أو تزوجت، المهم أن ‏نكون مَرِنِين في هذه الحياة ونعرف كيف نتعامل مع المشاكل التي تصادفنا، والحياة ‏ليست هروب من مشكلة ، لنقف وراء مشكلة أخرى.‏

‏3-‏بعد أن استخرت الله سبحانه وتعالى وانشرح صدرك للموضوع: أنصح بعرض مشروع ‏العريس على والدك فقط لأن والدك هو الذي يعرف مصلحتك، وقولي له أنه في حال ‏عدم زواجك، وإذا ما أصابه شيء ستكونين خدامة عند زوجات إخوانك كما قلت في ‏مطلع رسالتك، من حقك أن يكون لك زوج وأولاد كباقي الناس. وإن كان من ‏جنسية عربية فوطننا العربي واحد، والدين واحد، والرب واحد، واللغة واحدة ، واليوم ‏بوجود الطائرات والهواتف النقالة، والانترنت ليس هناك من بُعْد، بعد أن أصبح العالم ‏كله قرية واحدة. ونحن في لبنان لا يوجد بيت واحد إلا فيه مسافرين يبحثون عن ‏أرزاقهم في هذه الأرض. وكون رزقه في السعودية فربما يبقى فيها لوقت طويل، وقولي ‏له أنك استخرت الله تبارك وتعالى وأنك منشرحة للموضوع، واعلمي يا ابنتي أنه في ‏حال موافقة والدك على هذا المشروع فله كلمة الفصل فيه ويستطيع أن يقنع إخوانك ‏وأمك، لأنه رأس الأسرة ويجب أن تكون كلمته هي العليا في هذا الشأن.‏

‏4-‏بالنسبة لإخوانك وأمك لا تخوضي في الحديث معهم قبل موافقة والدك أولاً وأخيراً لأن ‏كل إنسان في هذه الدنيا له رأي مختلف عن الآخر، ويحسب أن رأيه هو الصواب وآراء ‏الآخرين كلها خطأ، والمثل يقول "كثرة الطباخين تحرق الطبخة". فليكن والدك وحده ‏هو الطباخ في هذه المسألة فله العقل الراجح وتجارب الحياة ، إضافة إلى أنك بضعة منه ‏لا يفرط فيك مهما كان الأمر والذي يعلمه عن طبيعة المجتمع ومعادن الرجال لا تعلمينه ‏أنت لأن عودك غض في ذلك.‏

‏5-‏بالنسبة أن الموافقة على العريس يكون عيباً في مجتمعك، فهذا يتطلب موافقة الولي ، وفي ‏حال موافقة والدك تكون موافقتك على هذا الأمر مباركة بإذن الله.‏

‏6-‏بالنسبة للاستخارة، كوني على يقين بأن ما التجأ عبد إلى ربه إلا وقد اختار له الخير. ‏فطالما سلّمت الأمر إلى صاحب الأمر الخالق تبارك وتعالى، فإن كان هذا العريس فيه ‏خير لك في دينك ودنياك وعاقبة أمرك ، فإنه سيقربه لك، وإن لم يكن فيه خيراً لك في ‏دينك ودنياك وعاقبة أمرك، فسيصرفه عنك ويقنعك بصرفه، ويعوض عنك خيراً منه.‏

‏7-‏في حال عدم موافقة والدك على العريس المتقدم لا تفقدي الأمل في الزواج لأن سن ‏الزواج متأخر في هذا العصر نظراً للظروف التعليمية والمادية في وطننا العربي إضافة إلى ‏غلاء المهور والمصاريف الخداعة التي تصرف العرسان عن الزواج إضافة إلى سهولة ‏الحصول على الزواج من أجنبيات إلخ.

‏8-‏سدد الله خطاك يا ابنتي لما فيه الخير لك وابتسمي للحياة، فالحياة ساعة، فاجعليها رضى ‏وطاعة، وتذكري قول الله تبارك وتعالى: ((‏ لا تحزن إن الله معنا‏ )) ، فطالما أنك في طاعة ‏الله فهو ولي الذين آمنوا ويختار لهم كل الخير.‏ ‏ والله ولي التوفيق. ‏

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات