التربية على سوء الظن .
11
الإستشارة:


انا متزوجه منذ عام وزوجي طيب وحنون ولكن المشكلة تكمن في ان والده دائم الشك في الاخرين وسيئ الظن ونحن نعيش في مبني واحد مع والده ونتيجة لتربية الاب لاولاده علي الشك وسوء الظن كل ابناءه لهم نصيب من هذه الخلق ولكن بتفاوت حسب كل شخص

وانا اعاني من سوء ظن زوجي بالاخرين ومعي احيانا.
انا لا اعترف بالهزيمة ومقتنعة اني قادرة علي التاثير عليهم جميعا لتغييرهم لاني لو لم اؤثر انا سوف اتاثر بهم وانا احاول دينيا ان افهمهم لاني وجدت ان اموروهم للاسف معقدة وليس فيها تيسير من الله بسبب هذه الطريقة في التفكير والله اعلم

واضرب لزوجي امثلة ان ابي مثلا حسن الظن ويفوض امره لله لذا ماشاء الله لاقوة الا بالله ربنا ييسر له امورة
فهل من طرق تساعدني علي التاثير علي هؤلاء الناس لكي يقلعوا عن هذا السلوك السيء

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم .

الأخت م رع تحية طيبة :
 
قرأت رسالتك والتي تعبر عن المعانات في بداية حياتك الزوجية والتي لم تذكري أن اكتشافك لحالة الشك  هل هي في فترة الخطوبة أم بعد الزواج وهل الشك  وحده ما جعل العلاقة متوترة بعض لشيء أم أن الغيرة لها دورها .

فالسعادة الزوجية ليست مؤشرا ثابتاً، وإنما تزيد وتنقص حسب ما يبذله الزوجان من جهد لتحقيقها؛ ولذا فهي تحتاج إلى سعي دؤوب وجهد متواصل، ليس فقط لتحقيقها، بل والمحافظة عليها أيضاً.

إن الشك بطبيعته يؤدي إلى قتل المودة واختناق العاطفة وتدمير الرحمة، والشك بطبيعته أيضا يكون بينه وبين الاستقرار عداوة، وبينه وبين الأمن الأسري معركة شرسة لا تنتهي، ويكون بينه وبين الطلاق علاقة وثيقة وصداقه دائمة فاحذر الشك، وبخاصة الشك المبني على أوهام وظنون واتهامات وتزييف للحقيقة.

والشك لا يقيم للحياة الأسرية بيتا ولا مأوى؛فعاصفة الشك عاتية وشديدة، فيها عذاب أليم، ونار تحرق كل ما حولها من عواطف؛ فالزوج الشكاك مريض نفسيا وقلبيا فما بالك بالأب ودرجة الحالة ومدتها وأسبابها .
أما الغيرة فإذا الغيرة زادت عن حدودها الطبيعية تتحول إلى شك؛ وهو ما يولد التنافر والتباعد بين الطرفين، ويعصف بحياتهما إلى الأبد؛ فالشك من أخطر الأسباب التي تعجل بانهيار الحياة بين الزوجين.

والحل لهذه المشكلة الشائكة يتمثل في الآية الكريمة التي تقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًامِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} (الحجرات)  12  وهنا تتعدد أدوار الزوجة في حياة زوجها، فهي أم وصديقة وأخت وابنة وحبيبة، فكوني كل النساء في حياة زوجك الذي يعاني الشك وسوء الظن بسبب ما تربى عليه.

 فهو يحتاج منك أحياناً إلى عناية الأم واحتوائها ورعايتها  ومهارتها على التوجيه، كما يحتاج إلى أن يعبر عن الطفل الصغير بداخله. والطفل في حاجة إلى أم وليس زوجة. وهذا لقاء مهم يجدد ذكريات الطفولة ويثير مشاعر كانت موجودة وأساسية ومهمة بين الابن والأم، ويحرك بين الزوجين فيضاً من الأحاسيس الحقيقية.

لذلك يجب إن نطلب من الزوج قطع الشك من أول فرصة ,وإذا كان أبوه أو أمه قد عانيا من الشكوك أو أحدهما فيجب أن ينبها على ذلك أو عرضهما لطبيب نفسي ومهمتك أولا الحفاظ على حياتك الزوجية .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات