مصير زواج بلا اقتناع .
8
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على هذا الموقع القيم
اريد ان اقدم لكم هذا الؤال آملا من الله ثم منكم الا تتأخر الإجابة عليه

انا شاب عمري 26 سنة احمل درجة البكالوريوس في الكيمياء وقد تزوجت منذ ثلاثة اشهر من فتاة تحمل درجة البكالوريوس في التربية الإبتدائية ولكني الى الآن لم اشعر للحظة واحدة اني متزوج ولا اشعر تجاهها باي شيء

سوى اني اكرهها في الحقيقة انا لم اكن افكر في الزواج منها من الأصل الا اني تقدمت منها حتى لا يرفض الأهل فكرة الزواج من الأصل وقد حدثت بيني وبين ابيها عدة مشاكل نغصت علي حياتي في فترة الخطوبة

 مع العلم اني لم اكن اشعر معها شعور الحب حتى في فترة الخطوبة وانا الآن حائر ماذا افعل تجاه هذه المشكلة واصدقكم اني افكر في الطلاق لا الإستمرار ولكني اريد اخباركم انها متمسكة بي ولكنها لا تعرف بماذا افكر

 ولكني اقسم اليكم اني لا اريد البقاء معها فعلا ولكن خوفي على والدي يمنعني من ان اتصرف اي تصرف كهذا لذلك اطلب من الله ثم منكم ان تدلوني على الحل الأمثل وبارك الله فيكم انا مستعد للإجابة عن اي استفسار عن طريق البريد الإلكتروني وجزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

أخي الفاضل :

أسأل الله أن يسددك ويوفقك لما فيه خيري الدنيا والآخرة .

أولاً : أخي أرجو أن لا تتوقع مني في إجابتي هذه أن أقول لك : أن تأخذ بالخيار الأول أو بالخيار الثاني ..مهمتي هنا أن أبين لك بعض النقاط و أن أفتح لك آفاقا أوسع  لعلك من خلالها تستطيع الوصول إلى قرار تطمئن إليه نفسك .
 
أجمل جوابي لك ما يلي :
-غياب الحب بينك وبين زوجتك في فترة الخطوبة أو ما قبلها لا يعني شيئا كثيرا . معظم الزيجات الناجحة لم يتعرف فيها الزوج إلى زوجته بل ولم يرها إلا بعد الدخول عليها .

-في الأسابيع الأولى من الزواج يحصل عند بعض الأزواج مظاهر نفسية معينة ومؤقتة يشعر فيها الشخص بنوع من الكآبة أو الإحباط أو غياب المتعة ، و ربما الندم ، وغير ذلك من الأعراض . وقد يمتد هذا  الآمر في نظرته لزوجته وتقييمه لها . و هذه معاناة عابرة تزول ولا يبقى لها أثر في مستقبل الحياة الزوجية إن تعامل معها الزوجان بحكمة وهدوء .

-حدوث بعض المشكلات بينك وبين أبيها في فترة الخطوبة أمر مضى وسلف ولا داعي لإعادة النظر إليه . وهو إن كان مهما عند النظر إلى مستقبل علاقتك بأهل زوجتك ، لكن ليس له أثر - عند المعالجة الحكيمة - على علاقتك بزوجتك ذاتها .

-لم تبين لنا ما الذي دعاك لكره زوجتك ؟ يجب أن تكون هذه الانطباعات التي تحملها في نفسك مبنية على حقائق ومرتبطة بوقائع وليس مجرد شعور داخلي . أنا أقول إن وقوع الحب أو غيابه لا يحتاج إلى تبرير فهو أمر لا نملك دفعه ولا تحصيله لكن الكره والبغض يحتاج إلى سبب و إلا كان ظلما لمن نكرههم !

-لم تبين لنا كيف كان مسار علاقتك بها من يوم أن تزوجت إلى أن مضى على زواجك منها ثلاثة أشهر . هل ترى نظرتك لها تتغير ؟ نحو الأحسن ؟ نحو الأسوأ ؟

-لم تذكر لنا شيئا عن زوجتك ؟ هل من سلبيات ؟ هل من إيجابيات ؟ كيف تتعامل ، هي ، معك ، رغم بغضك لها ؟
 
-العلاقة الزوجية لا تبنى على المجاملات أو التخوفات . العلاقة الزوجية يجب أن يكون فيها كلا الطرفين مقتنعان إلى حد كبير بجدوى بقاءهما معا . مجاملتك لها أو لأهلك أو خوفك من أهلها أو من أهلك ليس سببا كافيا كي تبقى معها .

-عليك بأن تحتاط أنت و إياها في موضوع الإنجاب . سوف تتعقد الأمور أكثر بكثير فيما لو حملت منك . احتياطا عليك بأن تطلب منها أن تأخذ موانع مؤكدة للحمل إلى أن تتبين الأمور .
 
-أنت الآن - وسامحني على كلمتي هذه -  تدفع ثمن خطئك حين تركت أهلك يتولون شئون زواجك في اختيار التوقيت واختيار البنت مع عدم موافقتك على ذلك . لم سمحت لهذا  الأمر أن يحدث ؟  أين أنت من ذلك كله قبل أن ( تقع الفأس على الرأس ) ؟! تعلم من هذه المشكلة درسا لك في مستقبل حياتك .
-الزواج كما يقول العامة ( قسمة ونصيب ) وقد تتوفر جميع الظروف لعلاقة زوجية ناجحة لكن الله يقدر أن لا تستمر العلاقة و أن لا يحصل التوفيق بين الزوجين وليس شرطا أن يلام أحد الطرفين على الفراق .

-أشرك من تثق بعقله وحكمته ومعرفته في مشكلتك وشاوره في اتخاذ قرارك أيا كان ! وكلما كان ذلك الشخص من الأقربين سواء من الرجال أو النساء فهو أفضل .
-لا تتردد ولا تتأخر في الوصول إلى  قرار سواء بالفراق أو البقاء . عليك بأن تحذر من التأخر في اتخاذ  القرار و حينها تكون الخسائر أكثر !

- لا ترجع باللوم على نفسك حين تتخذ قرارا تعالج فيه مشكلة لم تكن سببا فيها ولم يكن لك يد في حدوثها .

-حدوث الفراق بينك وبين زوجتك على مرارته وعواقبه على الجميع قد لا يكون أسوأ من بقائكما معا على أرضية هشة وبعلاقة فاترة تسودها المجاملة و( تمشية الحال ) .
 
-حدوث الفراق بينكما - إن حصل - فهو من قدر الله على عباده ومن المصائب التي تحصل لكل أحد . كما أنه  لن يكون نهاية الدنيا وقد يوفق الله كلا منكما بزوج بديل يسعد معه أيما سعادة  .

-لا تعتقد أبدا أنك ستصل إلى مرحلة من وضوح الرؤية وكأن الأمر اختيار بين ( أبيض و أسود ) . ستبقى الأمور غائمة ومتداخلة و سيكون في كل واحد من الخيارين سلبيات و إيجابيات قوية ومؤثرة . لكنك ستسعى جهدك وتجتهد قدر استطاعتك والتوفيق من الله تعالى أولا وأخرا .
-تضرع إلى الله أن يهديك سواء السبيل وأن يوفقك لخيري الأمرين وصل صلاة الاستخارة ولتكن نيتك صالحة فيم تسعى إليه أيا كان .

هذه ما أرى وجوب النظر إليه عند الحديث عن مشكلتك , وفقنا الله وإياك لكل خير .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات