إعجاب متطرف !
42
الإستشارة:


اخني تحب شيخ من المشائخ تحبه حتى الجنون وتتبع اخباره وتتابعه ع التلفزيون وتعرف عنه كل كبير وصغير وتفكر فيه دائما وتدعي الله ان يجعله من نصيبها

 واذ قلنا هذا شي مستحيل ترفض كلامنا وتظن انه سوف يأتيها واحيان تكلمه في التلفون كأنها تساله عن اسئله دينيه  وتخاف ان تتسرع وتخبره انها تحبه لانها خائفه ان تفتنه

 واذ طلبنا منها شئ لاتعطينا الا اذ قلنا لاجله اعطينا فورا تعطينا وهي الان تعبانه نفسيا لانها تعشقه ارجو ابداء النصح لها

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة سارة:

 مرحبا بك، ونشكرك على ثقتك بنا، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا على قدر هذه الثقة، وأن يجعل في حديثنا إليك ما يساعدك على حل هذه المشكلة، وبعد .

فمشكلة أختك هذه متكررة كثيرا بين شبابنا وفتياتنا بنسب مختلفة، وبتوجهات مختلفة، وبداية نحمد الله عز وجل أن إعجاب أختك قد توجه لشخص داعية، بدلاً من أن يتوجه لشخص إنسان تافه ماجن، يقودها الإعجاب به إلى ما يغضب الله عز وجل.

وليس هناك مشكلة من ناحية المبدأ أن يكون لكل منا داعيته وشيخه المفضل الذي يحبه ويحب محاضراته وكلامه، ويتأثر به أكثر من غيره، دون أن يعدو هذا محله ومكانه في حياة الشخص، لكن المشكلة تكمن في أن يتحول هذا الحب وهذا التقدير إلى شكله المَرَضي كالذي عند أختك، نسأل الله أن يعافيها.

ولكي نعود بأختك إلى الحد الطبيعي لهذا الإعجاب، يجب أن نعالج أسباب المرض أولاً، ثم نعالج مظاهره.

إن الفتيات في سن المراهقة يبحثن عن شخصية يضعن فيها ثقتهن ويربطن بها قلوبهن، وجيد كما قلت أن يتوجه هذا إلى شخص متدين ثقة، فضلاً عن أن يكون داعية، ولكن بشرط ألا يجاوز حده الطبيعي، ويحدث هذا التطرف في الإعجاب والحب عندما يكون هناك فراغ عاطفي في حياة الفتاة، وعدم إشباع لحاجة الفتاة النفسية والعاطفية من قبل أبويها والمحيطين بها، فتبحث عن هذا الإشباع في الخارج، لذا يجب أولاً تلبية حاجة الفتاة النفسية، وملء فراغها العاطفي، وإشعارها بالاهتمام والرعاية.

ثم يأتي بع ذلك توجيه نظر الفتاة إلى الأمور التالية، وغرسها فيها:

1- أهمية أن يكون إعجابها لهذا الشخص مبعثه التزامه بدينه وخلقه، لا الهوى والعاطفة، فإن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله.

2- أنها لا ترى هذا الشيخ إلا في حالة واحدة، وهي الحالة الظاهرة، التي تشاهدها وتسمعها عبر وسائل الإعلام والاتصال، وهي صورة لا تعبر بالضرورة عن الشخص من كل جوانبه، وربما لو اطلعت على جوانب شخصيته الباطنة في أحواله المختلفة لاختلف رأيها فيه.

3- أن الحي لا يسلم من الفتنة، لذا يجب ألا نغالي في إعجابنا للشخوص والذوات، ولكن للقيم والفضائل التي يتحلى بها هؤلاء.

4- أن قدوة المسلم الأولى ومثله الأعلى، والذي يستحق التأسي به في كل أحواله، هو المعصوم سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة).

5- أن تفكر بواقعية في أمورها الحياتية، وخاصة مسألة الارتباط، فلا تربط أحلامها وتبني مستقبلها على أوهام وخيالات، وليس كل شخص نعجب به وبأخلاقه وأعماله نرتبط به!!.

6- أن تسأل الله عز وجل وتدعوه أن يرزقها الزوج الصالح الذي تقر به عينها، ويطمئن إليه قلبها، وهو سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.

ويمكن أن تقومي أنت وأفراد أسرتك أختي الكريمة بلفت نظر أختك إلى شيوخ ودعاة آخرين، غير هذا الشيخ، حتى يقل ارتباطها به، فترتبط بالفكرة والقيمة، لا بالأشخاص، وتعلم أن ما عند هذا الداعية هو موجود عند غيره، وربما يكونون أكثر منه علما وخلقا. مع الحذر من تشويه صورة هذا الشيخ أو الوقوع في عرضه بالتصريح أو التلميح، فليس له ذنب في هذا الأمر.

ومن المهم أن تعملوا على إحاطتها دائماً بالرفقة الصالحة والصديقات المخلصات، ليتعاونَّ معكم على إخراجها من هذه الأزمة، وأشغلوا أوقاتها دائماً في الخير والصلاح.

ويمكن - إن لم يفلح ما سبق – أن يتم الاتصال بهذا الشيخ وإعلامه بهذا الأمر، لكي يقوم من ناحيته بعمل يساعد على رجوع أختك لصوابها، فيهمل اتصالاتها مثلا، ويعتذر عن الحديث معها، ويشعرها بانشغاله وعدم اكتراثه بها.

وفي النهاية أسأل الله عز وجل أن يربط على قلب أختك، وأن يتقبل منك سعيك لعلاجها وحل مشكلتها، والسلام عليكم ورحمة الله.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات