الطفل شيخ الفصل يكره إسرائيل !
3
الإستشارة:


ابني الحبيب الغالي محمد وهبه الله تعالى جمال المحيا ورزقة عقلا كبيرا فبدأت معه ومع اخوانه رسالة التربية همي ومطلبي من ذلك ان اوادي الامانه لا ادعي انني اعيش في جو ايماني كامل انما احرص على غرس القيم في اولادي واشرح لهم دينهم وعقيدتهم واحببهم في طاعة الله بشتى الطرق واعرفهم على اعدائهم

والحقيقة مستشاري الكريم ان محمد حفظه الله وهو ثالث اخوته احب دينه بشكل كبير حريص على اداء الصلاة في المسجد محب لشيخه وحلقة الحفظ اذا عاد الى المنزل بعد الحلقة تجدالمصحف لايفارقه يحب كل الشيوخ والقراء طلب شراء مكبر صوت ليقلد السديس والمعيقلي كل هذا طيب واحبه فيه الا انني اخشى عليه فقد بدا لا يتكلم مع اقرانه من الاطفال الا عن الشيوخ وتفسير الايات والبحث عن قصص القران ودلالاتها وشرحها لاقرانه لدرجه انهم يبتعدون عنه فهو لا يعيش عالمهم كما انه مؤخرا يكثر الحديث عن اليهود واسرائيل لدرجة انه استفاق مرتين من منامه باكيا لانه راى الجيش الاسرائيلي احتل بلده ومره اقتحم الكعبة .

اخته الكبرى تنزعج منه بسبب تعليقه على الرسوم الكرتونية التي يجدها تافهه ولا يصدقها .
ماذا افعل في هذا الحالة كيف اوازن بين التربية الدينية والتربية الاجتماعية 00 علما سيدي الفاضل ان محمد وهو اكثر ابنائي ذكاء وتفوقا ومعلماته معجبات به جدا ويمدحن خلقه وقلن لي ان خلقه القران وانه شيخ الفصل ومعلوماته أكبر بكثير من معلومات اقرانه وانه رجل في جسد طفل

احب محمد جدا جدا واخشى انني زدت في جرعة التربية الدينية فماذا افعل.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

هنيئا لك حرصك على أولادك ونسأل الله أن يصلحهم ويحفظهم ويصلح أبناء المسلمين .

أختي الكريمة :
ما تحدثت به عن ابنك محمد أمر طبيعي جدا بالنسبة للخصائص العمرية لديه ففي هذه السنة في الغالب تقليد الكبار وتقمص شخصياتهم وحب الاستقلالية أمر وارد ويحدث كثيرا وحسب البيئة الأسرية والاجتماعية التي يعيش فيها يكون نوع ذلك التقمص .

 وبالنسبة لخشيتك عليه فلا أجد مبررا لذلك لكن أحب أن تعاملوه وفق سنه وليس وفق ما تتمنونه فيه ولعلكم تشحنونه نفسيا بشكل كبير لظنكم أن ذلك يجعله فيما بعد وفق ما تتمنونه أو تريدونه ولكي يعيش في صحة نفسية سليمة فمن المهم أن يعيش واقعكم وأن تتعاملوا معه وفق هذا الواقع لا تكثروا من مدح سلوكه هذا بشكل يجعله يندفع كما هو عليه الآن فأنت أجبت عن سبب مشكلتك أنك قد تكونين زدت الجرعة الإيمانية فلا تقارنيه بإخوانه فخصائصه النفسية قد تختلف عن إخوانه فيكون لديه إيجابية أكبر مما يجعله يستجيب بشكل لم تعتادي عليه إضافة إلى ما يتلقاه في المدرسة بتلقيبه بشيخ الفصل وهذا أيضا محفز نحو العزلة الاجتماعية ومسبب لمشاكل مع أقرانه مما يجعله إنسانا سلبيا تجاه سلوك الآخرين بمعنى منتقد لهم دائما .

 والذي أراه أن تساعدوه في ذلك بتخفيف جرعات التشجيع التي يتلقاه حتى تكون بشكل متوازن وان يحفز نحو الإيجابية مع إخوانه وأقرانه لأهمية ذلك بالنسبة لعمره إضافة إلى ذلك التخفيف من توفير متطلبات هذا الاتجاه وسبب ذلك أنه لا يستطيع المقارنة بين واقعه وبين أمنياته وأحلامه مما سوف يسبب له مشكلة أكبر بعد  فترة لا قدر الله ولا نريد أن نكون متشائمين وما هذه الأحلام التي يراها إلا نتيجة لصراع داخلي يفكر فيه بشكل كبير ولا يجد تفسيرا له لأن مدركاته العقلية أقل من ذلك بكثير وعلينا أن ندفعه بإيجابية نحو المشاركة الاجتماعية مع من حوله باستثمار ذكائه بشكل يساعده على الاستقرار النفسي كما أود ملاحظة ألا يشاركك في نهج التربية النفسية والسلوكية له غير أسرته فقد يتلقى من الآخرين ما يجعله بعيدا عن الهدف الذي رسمته له فاحرصي على ذلك كثيرا .

أخيرا تحتاجي لمراقبة تصرفاته بشكل عادي وتحفيزه نحو ما تريدين دون أن يشعر بتغير في معاملتك له أو يشعر هو أو غيره بمراقبتك له لأنه في الغالب إذا تجاوز سن التاسعة قد يتغير ويدخل في مرحلة أخرى من مراحل النمو التي لها خصائصها أيضا , أتمنى لك التوفيق والسداد .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات