أختاه : ذوقي طعم الحياة .
17
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
اتمنى مساعدتي في ممشكلتي هده  وهي اناامراعمري 24سنه متزوجه من خمس سنوات برجل يكبرني بثلاثين سنه متزوج وله اربعه اولاد وكلهم  الان متزوجين

تقدم لي و في البدايه رفضت بشده ولكن انا عندي اب طماع ويرى ان السعاده مع الرجل  الميسور او الغني وكانوا اهلي مستواهم عادي يعني مستورين لحال المهم ان الوالد ضغط عليا من ناحيه انه يا الزواج اوالحرمان من الدراسه التي كانت حلمي الدي انحرمت منه حتى بعد زواجي

 زوجي يمني ولكن يحمل الجنسيه لامارتيه وبعدها وافقت بعد اصرار والدي ولكن والدي لم يرحمني ولم يرحم هدا الرجل فطالبه بمهر ودهب وتكاليف الزواج وكنت انا اتمزق لاني شعرت وكانه يريد بيعي

 وكنت اتخيل كل المقت والتهزيء الدي القاه اليوم بانه دفع وان والدي بايعه فيني بالرغم من كل هدا الا انالرجل عاملني معامله جميله وحبني وانا احببته ولكن والدي رغم سفرنا وبعدنا عنهم كان دايم يختلق المشاكل على اتفه تقصير مني ومن زوجي

 بعد سنتين رزقت بطفله وفرح بها الجميع والحمدلله ولكن الان مشكلتي ان زوجي بخيل معي رغم انه مرتاح ماديا  اخر مره طلبت ان اشتري دهب لابنتي فقال يكفي اللي عطيتك هو هدا لك ولبنتك وانا اللي اغيره البسه والجميع يظن انه يشتري لي انواع الحلي واولهم زوجته

انا ماعندي مانع ولكن غيري كثير ازواجهم حالتهم اقل اقل جدا من زوجي بيلاقو هدايا ثمينه من ازواجهم ليشعروهن بالحب انا لوطلبت يعايرني بمبايعة والدي ويلعن اليوم اللي عرفني فيه يرفض حتى شراء اثاث لمنزلي الا ما هو عندي من خمس سنوات بيوت اولاده وزوجته جميله وفخمه وحتى اللبس يدهب لشراؤه من محلات ال15 و20 درهم

 ومن المشاكل اللي سواها اني مره سافرت لحضورمناسبه  واهلي جلسو معاه  الوالد والوالده واختي الصغيره فقام وتحرش  باختي وحاول اغتصابها والجميع اخد موقف منه وانهارت والدتي  ولم نخبر والدي ان لو عرف بتقوم القيامه

وحاولت الطلاق ولكني  رجعت لانه انكروحلف عالمصحف وانالا اريد ان تتربي بنتي بعيده عن والدهاولميت الموضوع وفوضنا امره  لله (واختي لانها انظلمت ربي رزقها بزوج رائع والله يوفقها)لكن  انا اشعر انه غير مقتنع فيني  ولا كن يمشي لاجل بنته وخوفه من كلام الناس

انا فقدت الثقه  فيه وفي نفسي لانه حطم شخصيتي فلم اعد اشعر بطعم لاي شي في الحياه هل استحق منه هدا هو يقول يحبني بس اللي يحب وبالدات زوجه صغيره اعتقد انه يلزمها حب اكثر والله اعلم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أسأل الله  لك أختي ( أم البراءة ) أن يصلح لك زوجك ، وأن يربط على قلبك ، وأن يرزقك الرضا والاستقرار والسكينة ، وأن يؤلف بين قلبك وقلب زوجك على الخير ، ويسعدك في الدنيا والآخرة ، وأن يقر عينك بصلاح ابنتك .  اللهم آمين .

يذكر أن هناك شجرة نبتت قبل أكثر من ( 400 ) سنة حتى أصبحت شجرة ضخمة عالية , وقد تعرضت في حياتها الطويلة إلى كثير من العواصف العاتية والصواعق القوية  ، ومع هذا بقيت شامخة صامدة جاثمة بكل كبرياء وعزة ، وكأنها جبل عتيد , لا يُعرف من سار عليه أو مشى بجواره ، ثم حدث أن زحفت عليها الهوام والحشرات فما زالت بتلك الشجرة الضخمة تنخر فيها وتقرضها حتى أسقطتها .

شجرة وقفت شامخة كالطود العظيم ، لم تؤثر فيها العواصف والصواعق سنوات طوال ، بل زادتها شموخاً وثباتاً ورسوخاً ، ثم تضعف أمام حشرة ضعيفة صغيرة ، يمكن لأحدنا أن يجعلها تتطاير في الهواء بنفخة يسيرة ، أو يسحقها بأطرف أصابعه .

أختي الكريمة :
( 5 ) سنوات قضيتها مع زوجك ، ووالد ابنتك ، أمضيتِ فيها زهرة شبابك ، تَحَمَّلتِ فيها من هموم الحياة ومشكلاتها ، صبرتِ ، وأنجبتِ ، ثم تكون النتيجة (  فقدت الثقة فيه ، وفي نفسي ، فلم أعد أشعر بطعم لأي شي في الحياة  ) ، ألا ترين أنَّكِ بهذه النفسية ، قد هَيَّأت نفسكِ للحياة الكئيبة ، والموت البطيء ، والخسارة المحَقَّقَّة  .

يقول ديل كار ينجى : ( أننا غالباً ما نواجه كوارث الحياة وأحداثها في شجاعة نادرة وصبر جميل , ثم ندع التوافه بعد ذلك تغلبنا على أمرنا ) .

ومن هنا فإني أعرض عليك هذه النقاط :

أولاً : إذا أرهقتك هموم الحياة
ومسّك منها عظيم الـضرر
وذقت الأمرّين حتى بكيت
وضجّ فؤادك حتى انفجر
وسدت بوجهك كل الدروب
وأوشكت تسقط بين الحفر
فيمم إلى الله في لهفة
وبُثّ الشكاة لرب البشر

نعم . . فأبواب جوده سبحانه لا تُغلق أمام الطامعين برحمته وفضله ، وهو أرحم الراحمين ، وأكرم الأكرمين ، وقلوب العباد بين أصبعين من أصابعه سبحانه يقلِّبها كيف يشاء .

الجئي إليه ، تذلَّلي بين يديه ، بثِّي إليه شكواك ، سليه بقلب خاشع منيب ، وعين دامعة ، ونفس واثقة بأن فرجه قريب ، سليه أن يؤلف بين قلبك وقلب زوجك على الخير ، سليه أن يرزقك شكر النعمة والقناعة ، سليه أن يصرف عنكما شر الأشرار وكيد الفجار ، سليه أن يبارك لك في ذريتك ، سليه أن يهدي والدك لأحسن الأقوال والأعمال ، سليه ما شئتِ من أمور الدنيا والآخرة ، فإنه سبحانه لطيف سميع مجيب .

واعلمي أن من أعظم الأدعية في إذهاب الهمّ والغم والإتيان بعده بالفرج : الدعاء العظيم المشهور الذي حثّ النبي صلى الله عليه وسلم كلّ من سمعه أن يتعلّمه ويحفظه : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَا أَصَابَ أَحَداً قَطُّ هَمٌّ وَلا حَزَنٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجا قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا نَتَعَلَّمُهَا فَقَالَ بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا ) ( رواه الإمام أحمد في المسند : 1/391 وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة : رقم 198  ) .

ثم اعملي ما استطعت على كسب مرضاته سبحانه ، حافظي على الصلوات المفروضة في أوقاتها ، وعليك ببر والديك وإن بدر منهما ما يضايقك ، والتزمي الستر والحجاب فإنهما علامة المرأة المسلمة ، وابتعدي عن مجالس الغيبة وما لا فائدة منه ، واقتربي من أهل الخير والصلاح .

ثانياً : إنَّكِ لن تجني من الشوك العنب ، فدعي عنك ما قد كان فيما سلف ، اطوي صفحة الماضي ، دعيها لله ، أغلقيها بالشمع الأحمر ، انزعيها من ذاكرتك ، فأنت الخاسر الأكبر من تردادها ، وافتحي صفحة جديدة ملؤها البِشْر ، والصفح ، والقناعة بما قسم الله لك ، والرضا بالقليل .

ارفعي من قاموس مفرداتك :  (   متزوجة من خمس سنوات برجل يكبرني بثلاثين سنة ، عندي أب طماع ،  الوالد ضغط عليا ، والدي لم يرحمني ، ولم يرحم هدا الرجل ، لأني شعرت وكأنه يريد بيعي ، وكنت أتخيل كل المقت والتهزيء الذي ألقاه اليوم بأنه دفع وأن والدي بايعه فيني ، زوجي بخيل ، ولكن غيري كثير أزواجهم حالتهم أقل أقل جدا من زوجي يلاقوا هدايا ثمينة من أزواجهم ، أنا أشعر أنه غير مقتنع فيني ، أنا فقدت الثقة فيه ، وفي نفسي ، لأنه حطم شخصيتي ، فلم أعد أشعر بطعم لأي شي في الحياة  ) .

هذه المفردات ، والمواقف ، تؤصِّل فيك السلبية المقيتة ، انظري  فقط إلى الجوانب المشرقة في صفحة زواجكم  ، وفي علاقتك بزوجك ، لتكن هذه الجوانب المشرقة مصابيح تضيء مسيرتك ، وتعالج ما يعترضك من عقبات .

لا تجعلي الصورة القاتمة تحول بينك وبين ما في زوجك من إيجابيات .  استمتعي بالجمال الذي ترينه في تعامل زوجك ، هو يقول إنه يحبك ، فاقبليها منه ، واستطعمي أثرها ولِذَّتها ، استشعري أنك أسعد الناس بها ، فكم من النساء من لايسمع هذه الكلمة ، ولا يستمتع بأجوائها .

ثالثاً : أعيدي قراءة علاقتك بزوجك من جديد ، امنحيه شيئاً من الاستقرار والهدوء ، ابعدي عن مسامعه الشكوى والضجر ، الفتي نظره إلى ما حباك الله من محاسن ، استقبليه بعناق المحب الولهان ، وودعيه بابتسامة العاشق الهيمان ، أحيلي حياته أنساً وطرباً ، أسمعيه أعذب الكلمات ، واهمسي في أذنيه بأرق العبارات ، ليشتنَّ منك أطيب ريح ، وليرى عليك أحسن لباس ، ليكن لك اهتماماً خاصاً بمنزلك ، اعملي على ترتيبه وتنظيمه ، وأحيطي مكان جلوسه ومنامه بشيء من عنايتك ومتابعتك ،  أسعديه تسعدين ، وأريحيه ترتاحين ، ليكن صدرك الحنون ملاذه إذا حاصرته الهموم ، ومنزلك مقرَّه إذا أزعجه الآخرون .

تقول إحدى الزوجات : (  . . َتَحَوُّل زوجي إلى الزواج الثاني كان لهدف يسعى لتحقيقه ، ومن أبرز الأهداف : طلب الاستقرار والراحة ، وهذا الطلب هو جوهر ما أنشده أنا في حياتي كذلك ؛ ولذا فقد جعلت كل ما ينافي تحقيق الراحة والاستقرار في حياتي الزوجية خلف ظهري ، وأظهرت هذه الراحة  عملاً : بحسن استقباله وطيب معاشرته والتفاني في خدمته ، ولفظاً : بجميل الترحيب بمقدمه ولطيف التحبب إليه . بل وعَمِلت على تحويل وقته الذي يمضيه معي إلى برامج حُبٍّ وهُيَام ، ومطالعة واستجمام ، وسياحة في أساليب التربية لأبنائنا ، بل والتخفيف عنه إن رأيت فيه ما يُعكِّر صفوه .

والحمد لله ففي اليوم الذي يمضيه مع زوجته الأولى أُمْضِي وقتي لدى أهلي أو في إعداد منزلي ومتطلباته أو في عبادات لربي من وِرد يومي وصلاة أو في تنمية ثقافتي واطلاعي ، وأما اليوم الذي يمضيه معي فأنا له ، أستقبله بابتسامة المحب الولهان وأرحِّب به ترحيب العاشق الهيمان ، أنزع عنه ملابس الخارج ، وأعِدُّ له الماء الفاتر ليضع فيها قدميه فترتاح وإن احتاجت إلى دهان قمت بذلك بكل طيب وانشراح ، أهيأ له طعامه ، وأحرص على أن يهنأ في منامه ، أذَكِّره إن نَسِي موعد صلاته وورده وقيامه ، وأأتم به في وِتره ودعائه ، وأتَطَوَّفُ به في عالم الفوائد التي اغتنمتها من اطلاعي ، أتشاور معه فيما يَعِنُّ لي من أمور  ، أنا طوع أمره وحيث كانت ركائبه ) .
للاستزادة الاطلاع على مقالتنا : (إضاءات في حياة زوجة معدد) .

رابعاً : زوجة صغيرة . . يلزمها حب أكثر ، هذه قاعدة ليست مستقيمة في واقعك ، بل إنها قد تكون سبباً لما أنتِ فيه من عدم الاستقرار ، دعي عنك المقارنة بينك وبين البيوتات الأخرى ، فلكل حادثة حديث ، ثم إنك لا تدرين ما تستره أسوار البيوت ، احمدي الله على ما أنتِ فيه من النِّعمة ، واشكري لزوجك القليل يهبكِ الكثير ، إننا أحياناً نرى الأشياء من حولنا بما نرغبه بعقولنا أو تفكيرنا . نحشر كل شيء في زاوية ضيقة لتواكب ما نرغب أن يكون .

 فعدم تحقيق زوجك لكل متطلباتك ، لا يعني أنه لا يحبك ، أو أنه يكرهك ، وحتى المفردات التي يتلفظ بها ، لا تعني ذلك أيضاً ، فلا تقفي عندها كثيراً ، تجاوزي هذه المواقف ، وخذي بيد زوجك ومملكتك الصغيرة ، إلى حيث تسعَدين  ، تصرَّفي بحكمة لكي لا تخسري أهلك ، ولا تخسري زوجك ، اعملي على ألا تنقلي مطالبات والدك لزوجك ، بل كوني رسول حب واحترام فيما بينهما ، ولا تُكثري الشكوى بين يديه ،  عيشي حياتك أنت بهدوء وهناء وسعة بال ، التفتي لنفسك ، عيشي لابنتك ، استمتعي بهذه المنحة التي أنعم الله بها عليك ، عيشي سعادة الأم التي ترى حياتها في حياة وليدتها ، وسعادتها في سعادتها ، وتخفيف آلامها وأحزانها في ابتسامتها   ، استثمري وقتك في ذكر الله ، والعناية بطفلتك ، وتطوير مهاراتك ، والاستمتاع بعلاقتك بزوجك ، وليكن هذا وذاك زادك للحب .  فليس بالذهب تُشرى السعادة ، ولا الحلي هي غاية ما يتمناه المرء ، إذا تعارض هذا مع استقرار حياتك الزوجية ، فاضربي بها عرض الحائط ، وقولي لزوجك : ( تفداك الدنيا ، يكفيني رضاك ) .

وفقك الله لكل خير ، وأسعدك في الدارين ، وألَّف بين قلبك وقلب زوجك على الخير ، وبارك لكما فيما رزقكما ، والله أعلم ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات