شجار الأطفال وسبابهم .
42
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أم لطفلين:ولد يبلغ من العمر الثالثة
وبنت تبلغ السنة والنصف من عمرها

أعيش بمنزل مستقل مع زوجي ونحن متفاهمان لأبعد الحدود وإنني حريصة كل الحرص على تربية أبناءي تربية أسلامية صحيحة وبدأت معهما منذ الحمل وبعد الإنجاب فكنت أحرص على مخاطبتهما بشكل صحيح وتسمية الأشياء بأسمائها وتعليمهما القرآن بكثرة تلاوته أمامهما

 حتى أن طفلي الكبير أصبح يحفظ آية الكرسي وبعض السور الصغار مع الأذكار البسيطة ونطقه سليم منذ أن بدأ الكلام يستطيع من يسمعه أن يفهم ما يقول مباشرة حتى الأرقام والحروف حفظها....

يعني أبني ممتاز جداً ولله الحمد وكل من رآه أعجب به وأنا الآن أبدأ مع أخته الصغيرة وعندي أكثر من سؤال أتمنى أن أجد لديكم رحابة الصدر للإجابة عليها ...

1- عندما أريد الحديث مع أبنتي لا تعيرني اهتمام ولا تنظر لي وتحاول التهرب مني عجزت أعلمها بشتى الطرق أسماء بعض الأشياء كالحواس الخمس فليس لديها الاستعداد للتعلم وإذا أجبرتها بالجلوس أمامي تكثر الحديث و الالتفات أو ترمي نفسها على الأرض فكيف أستطيع التعامل معها.

2- حرصت أشد الحرص على عدم التفريق بينهما حتى أتجنب مشاكل الغيرة فلم أحاول حتى التدخل بينهما عند الشجار ألا إذا حدث أمر يستدعي ذلك ولكن هاأنذا لم أسلم فالكبير لا يتحمل الصغيرة وبمجرد أن تأخذ منه شئ أو يطلب منها شئ لا تعطيه إياه يبدأ في عضها أو ضربها بشدة على رأسها أو وجهها ،

 وكذلك الصغيرة تفعل نفس الشئ معه ويتشاجرون على أتفه الأشياء حتى لو وجدوا حاجة ملقاة على الأرض نشب الشجار بينهم عليها من يرى وجه الاثنين يرحمهما من الخدوش والعلامات.

فماذا أفعل تجاههما مع العلم أن الكبير يخاف على الصغيرة بشدة يعني لا يرضى لأحد آخر أن يضربها من الأطفال الآخرين وإذا عنفناها أنا ووالدها على شئ صرخ علينا بشدة ويقول حرام هذي صغيرة ما تعرف ويبكي بشدة إذا وقعت على الأرض أو من مكان مرتفع كالدرج،

 وكذلك الصغيرة لا يمكن تأخذ شئ ولا تعطي أخاها تبكي بشدة إذا أُعطيت حلوى حتى تأخذ واحدة له وقد احترت معهما جداً فماذا أفعل؟؟

3- وهذا همي الكبير ابني يشتم ويتلفظ بألفاظ سيئة نتيجة مخالطته لأطفال يفعلون ذلك...
في السابق كانت ألفاظه تدل على أدبه وحسن خلقه أما الآن فقد أصبح لا يتعامل ألا بالشتم والسباب حاولت معه بشتى الطرق وقرأت كثيراً في هذا الموضوع ولكن لم أفلح

 فكلما نهيته وبدأ ينسى يعود مرة أخرى بمجرد مخالطته لهؤلاء الأطفال وهم قدوة بالنسبة له فكل شئ يفعلونه يفعل مثلهم أشعر بأنه بلا شخصية لدرجة أنه يسمع كلامهم في كل شئ يأمرونه به من الأفعال السيئة كضرب الآخرين واللعب بالماء والشتم وغيرها

 وهؤلاء الأطفال أكبر منه سناً مابين الخامسة والسابعة.... ولا أقدر أن أبعده عنهم لأني أضطر للبقاء عندهم يومين أو أكثر بين فترة وأخرى حسب ظروف عمل زوجي

 حتى أني أفقد السيطرة عليه في تحديد أوقات النوم والأكل فعنده استعداد أن يبقى يوم كامل بدون أكل لأنهم يعتمدون على الإندومي والحلويات والشيبس في طعامهم ..... فماذا أفعل؟

كيف أجعل لأبني شخصية مميزة تتميز عن الآخرين وتعرف الخطأ من الصواب.
أعتذر للإطالةوأرجوا أن أجد لديكم الحل في أصلاح حال أبناءي.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفضلى / نهر المحبة :

سلام الله عليك ورحمته وبركاته .

أولا : أطمئنك أنه لا مشكلة في حال أولادك ولا في سلوكياتهما على الإطلاق ، وإن كان ثمة مشكلة فهي في خوفك الزائد وحرصك المبالغ فيه عليهما وأضيفي إلى ذلك قلة خبرتك بتربية الأولاد .

ثانيا : من المؤكد أنك تضعين في ذهنك صورة خيالية مثلى تريدين تحقيقها في ولدك وفي ابنتك وأنك كلما بعدت عن هذه الصورة شعرت بالخوف والفشل وشعرت بأنه ثمة مشكلة ، في حين أن المشكلة الحقيقية قد تكون في تلك الصورة التي وضعتها لمستقبل أولادك لأنها مبالغ فيها بعض الشيء وقد نسيت أنك تربين أشخاصا لهم إرادة ولهم ميول ورغبات وطبائع تختلف من قريب أو بعيد عما نريده نحن لهم .

ثالثا : التقليد والمحاكاة سلوك مستحب للأطفال وهو أسلوب تعلم سهل يلجئون إليه لاكتساب العديد من الخبرات والمهارات التي تساعدهم على تحقيق أهدافهم والتي تنحصر في تحقيق الذات بلفت انتباه الآخرين إليها بكل السبل، واللعب ، وإشباع الحاجات وتحقيق الرغبات والميول وواضح أنها الطريقة الوحيدة المتاحة لدى طفليك لأنك توصدين أمامهما أبوابا أخرى مشروعة وهي اللعب معهما بألعابهما وقص الحكايات والحواديت وتمثيل الأدوار والمواقف الطريفة معهما .
رابعا : طفلاك لاشيء يعيبهما ولا ينقص من قدرهما اختلافهما وعراكهما حول الأشياء فكلها أمور طبيعية تحدث بين الأطفال ولا تستحق أن ننزعج لها ولذا وجب علينا أن نوجههما للعب الجماعي الذي يجدون فيه مزيدا من التعاون والرقي الأخلاقي بينهما وأن نشاركهم هذا النوع من اللعب ونقوم بتوزيع الأدوار عليهم وتوجيههم ونصحهم كلما لزم الأمر .

خامسا : السبيل للإقلاع عن شتائم الصغير وسبابه وأقواله التي يحاكي بها الآخرين هو إظهار الغضب والضيق والخصام وعدم الرضا عنه وله كلما فعل ذلك دون التعرض له بأي لون من ألوان العنف .

 وفي الوقت ذاته استحسان كل سلوك محمود منه وإثابته عليه ليحرص عليه ويكرره دوما وأن نطلب منه أن يكرر ذلك دائما ، وأن نشيد بكل خصاله الحميدة أمام أصدقائه وأقرانه وأقاربه من ألداده وممن يكبرونه ليقوى لديه الدافع دوما للتمسك بالمحمود والبعد عن المذموم .

وأخيرا أكرر أنه لا داعي للقلق وكل شيء طبيعي ولا بد أن نفسح بعض الحرية لأطفالنا لتحديد هويتهم وتحقيق ميولهم وشخصيتهم بقليل من الحذر وكثير من الحب .

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات