يطردني باستمرار ثم يبكي !
9
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
انا امرأه متزوجه من ست سنوات ولدي طفلان واعمارهم 4 و5 سنوات ... ربي يحفظهم لي يارب
 
تزوجت وعمري 18 عاما ... مشكلتي تكمن في انفعال زوجي وتهوره لاتفه الاسباب ... فهو انسان ملتزم كمظهر وتشدد لي انا فقط ... فقد لا يخلو بيت من المشاحنات والمشاكل ولكن زوجي يجعل من الامور التافهه كبيره جدا جدا ...

 لا اعرف ان كان مريضاام لا  لا يحكم عقله وقت الشدائد ...
كم من مره ضربني واهانني ... ؟؟؟ وسكت وضحيت لأجل الاطفال ... ولكن الان الامر يختلف من ايام قليله حدثت مشكله بسيطه بينه وبينه .. فخرجت من المنزل بصحبة خالتي الى بيتها ..وعندما رجعت الى منزلي وجدته قافل الباب عني ولا يريدني ان ادخل

 بحجة انه لا يريدني ... لماذا ؟؟ ماذا فعلت ؟؟؟ ايعقل ان اطرد من منزلي من دون ان يبدر مني اي شيء.. كنت واقفه عند الباب والاطفال يبكون لأجلي ... فانتظرت لموعد نومه واتصلت للخادمه تفتح الباب فدخلت للغرفه الثانيه وهو نائم ..ونمت ..

وعندما استيقظ وعلم باالامر ثارت ثائرته ... وكان وقت الفجر ففزعني وانا نائمه وسحبني وبقوه ليخرجني ويضربني امام الخادمه والاطفال ..وكان يقول اخرجي لا اريدك ..
فخرجت مجبوره مكسوره الخاطر استغيث بأهلي .. ذهبت للمستشفى لتلقي العلاج والحمدلله ...

ماذا فعلت ؟؟؟ صدقني اني لم افعل شيئا بحق نفسي ولا بحق بيتي ... يعلم الله اني لا اريد ضياع اطفالي ولا بيتي ...
انا ذكرت لك هذه القصه لاوصل لك مدى انفعاله وعصبيته وكأنني حيوان لديه ..

والان يطلب مني الصفح والغفران ويبكي مثل الاطفال عالنا توبته
المشكله زوجي في كل مره يفعل مثل هذا الامر وبعد ذلك يرجع يبكي لفراقي وفي كل مره عهود وشروط وشهود ولكن يعود لفعلته ..

 ولكن طردي بهذه الصوره لن انساها ما حييت ولن اقبل به مرة اخرى ..
اريد حكمتكم ولكن لا اريد الرجوع اليه

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


عناصر المشكلة :
1-تعامل زوجك معك فيه علامة استفهام

إيجابيات في المشكلة :

1-لديك طفلان بصحة ممتازة وقرة عين لك . حفظهم الله لك
2-حرصك على عدم ضياع البيت، والأبناء
3-توبة زوجك المتكررة وبكاءه لرغبته في عودتك .

أختي الفاضلة : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .

كان الله في عونك الحقيقة ، وكتب لك أجر ما تمرين به من ابتلاء ، ولكن أبشرك بأن الصابرة أجرها على الله سبحانه وتعالى ( واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) سورة هود- 115

والسلوك الصادر من زوجك سلوك غير مقبول، ولك كل الحق في الغضب من زوجك على الطريقة التي يعاملك بها أمام أبناءك واهلك .

وإليك نصيحتي لك في ظل الظروف التي تمرين بها :

1-حاولي أن لا تتخذي أي قرار كردة فعل تجاه تصرفات زوجك . مثل طلبك للطلاق، أو إحداث ضرر معين تجاه زوجك . حاولي أختي الكريمة أن تتريثي في أي قرار ستتخذينه تجاه زوجك ، وفكري جيداً في أثر هذا القرار على أسرتك الصغيرة الآن ولاحقاً ، واستخيري الله على قرارك . هذه نصيحة بشكل عام .

2-من الجيد أن زوجك يعتذر ويبكي ويطلب رجوعك إلى البيت فهذا دليل على أنه يفتقدك ، ويحبك ، وأنه لا يشعر بطعم الحياة بدونك . لكن هذا لا يجيز له أنه كلما لبيت له طلبه بالرجوع للمنزل أن يعود إلى تصرفاته معك .

3-لذا أول خطوة في العلاج هي التحدث مع زوجك والذي يحدثه في الموضوع أهلك في منزلهم ، ومعرفة السبب وراء تصرفاته الغير مقبولة تجاهك مثل ( لماذا تضربها وتجرح مشاعرها ؟ .... لماذا تقول إنك لا تريدها ؟ لماذا طردتها من المنزل مع أبناءك  ؟  ) ، ولتسمعي منه ما هي مبرراته لهذا التصرف الغير مقبول ، وإذا عرفت السبب فقد تجدي العلاج لهذه الأسباب .

4-زوجك قد تكون لديه واحدة من هذه المشكلتين :

أ?-مشكلة غضب لا يسيطر عليها ، ويفعل ما يفعل وهو في حالة الغضب ، ثم عندما يهدأ ويفكر جلياً فيما حدث يندم ويبكي على حد قولك .

ب?-أن يكون لدى زوجك مرض نفسي ، نتيجة تربية معينة في السابق ، أو تجارب سلبية حدثت معه ، أو انه يمتلك قناعات غير صحيحة في التعامل بين الزوجين .

5-فإذا كانت الأولى ، فلا بد له من أن يتعلم كيفية السيطرة على غضبه ، وكما هو معروف انه ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له شفاء ، ومن الأدوية لعلاج الغضب :

أولا : الاستعاذة بالله من الشيطان
قال تعالى ( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (فصلت:36). ويقول ابن القيم -رحمه الله تعالى – " وأما الغضب فهو غول العقل يغتاله كما يغتال الذئب الشاة وأعظم ما يفترسه الشيطان عند غضبه وشهوته "

ثانيا : تغيير الحال :
عن أبى ذر -رضي الله عنه -أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع  .

ثالثا : ترك المخاصمة والسكوت :
عن ابن عباس -رضي الله عنهما -عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال ( علموا وبشروا ولا تعسروا وإذا غضب أحدكم فليسكت ) . قال ابن رجب -رحمه الله تعالى- " وهذا أيضا دواء عظيم للغضب ؛ لأن الغضبان يصدر منه في حال غضبه من القول ما يندم عليه في حال زوال غضبه كثيرا من السباب وغيره مما يعظم ضرره , فإذا سكت زال هذا الشر كله عنده "

رابعا : الوضوء :
عن عطية السعدي -رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ( إن الغضب من الشيطان ؛ وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ )
 
قال ميمون بن مهران : جاء رجل إلى سلمان -رضي الله عنه -فقال : يا أبا عبد الله أوصني . قال : لا تغضب . قال : أمرتني أن لا أغضب وإنه ليغشاني ما لا أملك . قال : فإن غضبت فاملك لسانك ويدك .

خامساً : أخذ الدروس من الغضب السابق :
فلو استحضر كل واحد منا قبل أن يُنفذ غضبه الحاضر ثمرةَ غضبٍ سابقٍ ندم عليه بعد إنفاذه لما أقدم على ما تمليه عليه نفسه الأمارة بالسوء مرة ثانية , فمنع الغضب أسهل من إصلاح ما يفسده قال ابن حبان –رحمه الله تعالى – " سرعة الغضب من شيم الحمقى كما أن مجانبته من زي العقلاء , والغضب بذر الندم فالمرء على تركه قبل أن يغضب أقدر على إصلاح ما أفسد به بعد الغضب "

سادساً : اجتناب وإزالة أسباب الغضب :
وهنا حاولي أختي الفاضلة إذا ما كان زوجك بالفعل لا يستطيع السيطرة على غضبه أن تساعديه بعدم إثارة الأمور التي تثير غضبه ، وإذا ما أصبح غاضباً أن تذكريه بالأمور التي من شأنها أن تطفئ غضبه ، وأن تخرجي من الغرفة التي يكون متواجداً فيها إلى أن يهدأ ويفكر بعقل ... وكان الله في عونك .

أختي الفاضلة : هذا واقع اخترته لنفسك عندما وافقت على هذا الزوج وأنجبت منه طفلين ، فحاولي قدر المستطاع أن ينجح هذا الزواج بتنمية مدارككما في الثقافة الزوجية ، وتعلم المهارات التي من شأنها تسيير دفة قارب زواجكما نحو بر الأمان ، ومحاولة تجاوز العقبات التي تمر عليكما للوصول للنجاح ، وتربية أبناءكما تربية حسنة .

هذه الحلول كلها إذا ما كان زوجك لديه مشكلة الغضب .

أما إذا كانت المشكلة في أنه مريض نفسياً . فلا بد أن يذهب إلى مستشار نفسي أسري في مدينتك ، ومحاولة علاج زوجك بطرق علمية .

وختاماً . إذا لم تنفع كل هذه الوسائل مع زوجك . واستمر الحال من سيء إلى أسوأ . فلا أحد يرضى لك مثل هذا الوضع . ويحق لك طلب الطلاق من زوجك من المحكمة ، للضرر النفسي والجسدي الذي قد يحصل لك ولأبنائك . لكن تذكري أنه الخيار الأخير بعد بذل كل الأسباب الممكنة لعلاج زوجك . واستخيري بكثرة على قرار مثل هذا ، ومحاولة الحصول على إجابات من زوجك حول سر تعامله معك بهذا الشكل .

أسأل الله عز وجل أن يرزقك السعادة التي تريدينها ، وأن يصلح لك حال زوجك ، وأن يصلح لك أبناءك . آمين .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات