أليس من حقي أن تكون لي قصة حب ؟
17
الإستشارة:


انا بنت عندى 19 سنة وطول ال19 سنة عمرى ماكان لى حكايات حب وارتباط كبقية صحباتى واتى عليا وقت كنت فيه تعبانه من هذا الموضوع وشعرت بانى غريبة حيث ان كل بنت لها من تحلم بالزواج منه من يخاف عليها من يشعرها بانوثتها واعتقد انه السبب فى ذلك انه كل بيئتى بنات فى بنات يعنى انا فى كليه مختلطة ولكن انا صحباتى بنات وتعماملاتى مع الولاد تكون فى حدود الضرورة فقط

انا لست معترضة على ذلك فانا والحمد لله بنت ملتزمة ولكن هلى البنت الملتزمة  ليس من حقها ان تحب وان يكون لها قصة حب بريئة محترمة وانا لا ارغب فى الزواج بالطريقة التقليدية وانما اريد الزواج عن حب

فاريد النصيحة مع العلم انى بنت حلوة والحمد لله شخصيتى ايضا حلوة واننى متاكدة انى لو كنت اتعامل مع الولاد لوقع الكثير فى حبى وهذا مايضايقنى اكثر واكثر.ارجو الاجابه على سوالى  فاننى سوف اصاب بخيبة امل شديدة  عندما اجد انه انتظارى للاجابه بدون جدوى واشكركم جزيلا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة ، والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه من والاه .
أما بعد :

فإن أكبر مصيبة يصاب بها العبد أن يكون معافى فيتمنى البلاء . وليس هذا الكلام من قول المتدينين الملتزمين بالشرع وحدهم ، لا ، وكلا ، بل من كلام من عاش هذه المصائب ، وجربها أيضا ، ألم تسمعي من يقول : " الحب بلا ، والعشق سم قاتل " .

أختي الحبيبة : احمدي على الله على هذه النعمة الكبرى التي تتمتعين بها ، أن ليس في حياتك هموم ، أو شقاء ، أو تعاسة ، ولا أكتمك سرا إن قلت لك بأني ممن تزوج بدون قصة حب ولا غرام ، لا أنا ، ولا أم أولادي ولله الحمد والمنة ، ومع ذلك وجد الحب مع الزمن ، وتكونت القصص التي يحلم بها كل شاب وشابة ، بدون مشكلات أو سهر أو تعاسة .

أختي : لا تظني أن الزواج بدون حب مسبق زواج فاشل 100% ، وأن الزواج بقصة حب زواج ناجح 100% ، بل قد يكون العكس هو الصحيح ، ولا أدل على ذلك من آبائنا وأمهاتنا الذين عاشوا أكثر من ألف وأربعمائة سنة يتزوجون ، وينجبون أفضل طبقات المجتمع بدون قصص حب ولا غرام ، ما ضرهم ذلك شيئا ، ولا أنقص من ذكوريتهم أو أنوثيتهم .
فلا تغرنا الشعارات البراقة ، ولا يخدعنا شياطين الإنس والجن الذين قال كبيرهم : ( ولأضلنهم ولأمنينهم ) , وقال عنه سبحانه : ( يعدهم ويمنيهم ، وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) .

وإن كان ولا بد من قصة حب فليكن الحب لله الذي يفوق كل حب ؛ فإنه والله الحب الأكمل والأليق بكل شاب وشابة ، الحب الذي لا تخشى عواقبه ، ولا يندم من سهر لأجله أو احترق بدمع الشوق فيه ، أو مات في سبيله ، ولا تغلبنك رابعة العدوية التي جعلت حب الله فوق كل حب .
وأنصحك في الختام بقراءة كتاب : ( الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ) ، وكتاب : ( روضة المحبين ونزهة المشتاقين ) كلاهما لابن قيم الجوزية ؛ لتعرفي كم هي مصائب أهل العشق والغرام .

أسأل الله لي ولك السداد والرشاد، وأن نكون من الذين يحبهم ويحبونه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات