الحب والتجارب العاطفية .
20
الإستشارة:


أنا فتاة عمري 19 طالبة جامعيه بالامارات ولكن جنسيتي فلسطينيه واعاني من الفراغ العاطفي مع اني على قدر عال من الجمال والادب والثقافه ولله الحمد

ولكن ربما البيئه التي نشأت لاتسمح حتى بالتكلم مع أقاربي الشباب والان اسكن بسكن داخلي وأرى الفتيات من هم اقل من بكل شيء لهم علاقات عاطفيه وحب اما انا فلا

 وقد حاولت اكثر من مرة ان ابني علاقه مع احد الشباب ولكن لا اعلم ماذا يحدث فتنتهي هذه العلاقه لاتستمر اكثر من شهر فبت اخاف من نفسي ربما لا استطيع التواصل مع الجنس الاخر جيدا ؟؟والعلاقات التي بنيتها كانت فقط على الهاتف.فأرجو الرد بلييييز

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ابنتي العزيزة :

إن الفراغ الذي تتحدثين عنه ليس فراغا عاطفيا ..لأن الله سبحانه وتعالى ملأ قلوبنا بالحب .. والحب يا ابنتي لا يكون بين الجنسين شابا وفتاة فقط .. أدعوك للبحث بداخلك عمن تحبينهم ستجدي قلبك عامرا بحب والديك وإخوتك وصديقاتك .. أدعوك  لأن تختلي بنفسك متأملة في علاقتك بالله رب العالمين  وتتفكرين في نعمه التي وهبك إياها من جمال وأدب ، وتخشعين بقلبك ستذوقين حبا ما بعده حب وهو حب الله سبحانه وتعالى .

يا ابنتي العزيزة إن عمر الإنسان ينقسم إلى مراحل وله في كل مرحلة دور لابد أن يؤديه على أكمل وجه ليشعر بقيمته وأهميته في الحياة .

ودورك  الآن أنك طالبة وقد وثق بك أهلك ثقة كبيرة بتركهم لك تعتمدين على نفسك وتقيمين بالسكن الداخلي .. ليس بالضرورة أن تقلدين الفتيات اللاتي لهن علاقات عاطفية ربما لا تكون حبا حقيقيا كما تتصورين ، بل ممارسات غير مشروعة تنفر منها أي فتاة محترمة .

يا ابنتي كما ترين الفتيات ذوات العلاقات العاطفية أدعوك لرؤية غيرهن من الملتزمات اللاتي يحتفظن بأخلاقهن وينتظرن الحب الحلال المشروع بالزواج .

سيأتي دورك ويأتيك الزوج بمرحلة قادمة من حياتك ربما تكون قريبة ولا تكون بعيدة لا تتعجلين . لأن التجارب في العلاقات العاطفية قد تكلف الفتاة الكثير من سمعتها واحترامها لنفسها بل واحترام الناس لعائلتها .
وقد كنت يوما مثلك طالبة يا ابنتي وكنت  بين زميلات لهم علاقات عاطفية لكني كنت أختلف عنك في أني كنت أرفع راسي عالية وافتخر بعدم وجود علاقات عاطفية لي خارج الإطار الشرعي .. فأنت على صواب في عدم عقد علاقات عاطفية ،ولست مريضة أو معقدة كما تعتقدين بل ملتزمة .. لأن العلاقة العاطفية لا تأتي بقرار يا ابنتي بل وليست حبا بل  تسيب وتسلية تحسب على الفتاة بمستقبلها .

أنت مسلمة ومازلنا ندعو كل مسلمة للتخلي عن التفرنج في علاقاتها مع الجنس الآخر .

دعي الحب يبدأ مع الخطبة يا ابنتي ..من أحبك حبا حقيقيا يطرق بابك للزواج .. الخطبة هي بداية الحب الحقيقي تمهيدا لزواج على سنة الله ورسوله.

لكنك فتاة بداخلك خير كثير وأصل طيب وأنت إنسانة وصفت نفسك بالجمال والأدب .. أدعوك للمحافظة على هذا الأدب وتعاملي مع زملائك بكل عفة ووقار تزدادي جمالا في أنظارهم وأدبا أمام مجتمعك كله .. وطالما أنك تقولين أنك مثقفة دعي ثقافتك تذكرك دائما بالحلال والحرام .. وبتقاليد عائلتك التي لا تسمح بالتحدث مع الشباب .

تعاملي بشكل طبيعي مع زملائك واعلمي أن الله فطرنا على العلاقة الزوجية فلا تخشي على نفسك من كونك لن تتواصلي مع زوجك بالمستقبل .. ولا تعتقدي أنك أول فتاة تمنعها تقاليد عائلتها من التعامل مع الشباب فهذا الأمر موجود في كثير من العائلات العربية والإسلامية ، وأطمئنك أنك لو قمتي باستقبال النصيحة بصدر رحب وعملتي بها .. ستحتفظين بسمعتك الطيبة وتكون علاقاتك طبيعية لا مبالغة فيها ولا انحراف وستكون حياتك مستقبلا مع زوجك ناجحة جدا لأنك ستدخرين له كل الحب .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات