أنقذوني فقد كرهت حياتي .
17
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
انا فتآة ابلغ من العمر 24 سنه ..
مشكلتي بآختصآر اني تعرضت للتحرش الجنسي مرتين و انا صغيره ..
أول مره كآن عمري يمكن ما يتجاوز العشر سنوآت .. مع رجل كبير بالسن .. و كآن يتحرش فيني عن طريق اللمس من تحت ملآبسي ..

 و المره الثانيه كآن عمري تقريبا بين 11 – 12 سنه  وكآن مجرد تقبيل بالفم ..كنت مآ آعرف شي بالآمور الجنسيه ..
كبرت ووصلت لمرحلة المرآهقه الصعبه جدآ بحيآتي .. كنت اعتبر حآلي ولد .. ليش مااعرف ..

وكنت احاول اقلد الاولاد بكل شي يسوونه .. آحب كل شي يحبونه .. آحب السيارات .. و اكره المكيآج و اكرهه لبس الفسآتين ..
في يوم من الآيآم جآتني وحده من قريبآتي للبيت .. و صآرحتهآ آني ابي اقبلهآ ( بالفم ) ووآفقت ..
ومن يومهآ انقلبت حيآتي جحيم..

صرت اميل للبنآت .. حتى ايام المدرسه كنت ادخل بمشآكل مع المدرسه بسبب هالشي .. كنت اكرهه نفسي من يوم انا صغيره .. بل اعذبهآ .. كنت امسك المشرط و اجرح حالي .. كنت استمتع لمآ اشوف الدم يطلع مني .. آدمنت شم الغرآء فتره .. وبعدين قطعتهآ ..

لمآ امرض  كنت اهمل حآلي ولا اخذ اي دوآ ..(  و على فكرة انا معي قولون عصبي )
و الشي اللي يزيد الطين بله اني آمآرس العآده السريه .. ولا حد يعرف بهالشي ..

وو الله رآح تستغربون كثير لمآ اقول لكم اني من عيلة محافظه جدا ً .. بس مالقيت العنآيه و الاهتمآم الكآفي من آهلي ..أبوي كآن منشغل كثير .. و آمي هي مشكلتي وعقدتي بالحيآه .. فهي بآردة المشآعر .. ما تحس فيني .. ولا تهتم فيني .. من عمري ما كنت آحس بأمومتهآ ..

انا البنت الثانيه .. أو بالآصح آكبر البنآت .. فكآن الوالد يعتبرني الاساس بالبيت .. كآن دآيم يخليني أهتم بآخواني من يوم انا صغيره .. كنت انا اللي اهتم فيهم .. و اعوضهم عن حنآن امي اللي ماله اي وجود بالبيت ..

كنت ماابيهم يحسون بأي نقص .. مثل ماانا حسيته و اعاني منه الى الان ..
حآلتي النفسيه في تدهور يوم بعد يوم .. آكره كل شي .. و وزني ينقص يوم بعد يوم .. و الكل لآحظ هالشي
في شي مهم لآزم تعرفونه .. انا خوآفه جدا ً , حتى اخاف من ظلي .. و هذي ترجع لأسبآب كثيره ,,

أهمهآ عصبية ابوي .. و الله الى اليوم .. بس لمآ اسمع صوته .. يجيني ألم في بطني , و آحس بخوف و ارجف حتى لو مو معصب اخاف منه .. كل احس انه بيضربني .. و اذا نآدآني آحس ان ورآه شي .. واقول اكيد اكتشف شي و بيعصب علي و بيضربني .. صرت اخاف منه لدرجة الجنون .. آبوي كآن يهينني و انا صغيره ..

كآن دآيم يقول لي ( ليت آمك مآجآبتك ) أو ( آنتي مجرد هآمش بالبيت ) حسيت اني مكسورة من دآخل , مالي شخصيه .. اخاف من كل شي بالحيآه .. اخاف من النآس.. و خجوله لدرجة مو طبيعيه .. مع ان ابوي يموت فيني .. و احب عيآله لقلبه ..

كرهت نفسي .. وفكرت كثير بالانتحآر .. مرآت كثيره كنت اخذ حبوب بس مااموت .. ومره اخذت سكين وكنت بقتل حآلي .. بس خفت من الله .. وتعوذت من ابليس ..
وللأسف فكرة الانتحآر كثير تجي في بالي .. بس خوفي من الله ومن عذآبه كآن يمنعني ..

مرت سنوآت طويله ودخلت الجآمعه .. و تغيرت .. صرت غير , صرت بنت نآعمه و هآديه املك كل صفآت الانوثه اللي فقدتهآ من سنين .. بس نظرتي للبنآت ما تغيرت ..
صرت ابعد عنهم ولا ابي احتك فيهم كثير .. عشآن ماانفضح .. ماااابي حد يكتشف الموضوع ..
بس من دآخلي تعبت ..

همومي صآرت كل يوم تزيد .. شلت هموم النآس ونسيت حآلي .. طفولتي اللي ما حسيت فيهآ ابد ..
من يوم و انا صغيره و ابوي يردد فوق راسي اني كبيره ولآزم اتحمل مسئولية أخواني ..
كنت من النوع اللي يحب يخدم النآس .. فكنت اساعد نآس كثيره و اسمع مشآكلهم .. و انا مالقيت من يسمعني و لا من يسآعدني ..

وزآدت علي همومي .. وصرت اهرب من كل شي بالنوم .. كنت انام كثير.. ومرآت من كثرة التفكير آخذ منوم عشآن انام , قلت شهيتي للأكل ونقص وزني .. صرت قليلة كلآم .. ابكي على اتفه شي .. كل شي يبكيني ..
 و كنت اكتم مشاعري .. حتى لمآ توفت جدتي الله يرحمهآ من فتره قصيره .. وكآنت هي اللي مربيتني .. كتمت مشاعري قدآم الكل .. وانا من داخلي اعاني ..

وتعبت كثير  بسبب هالشي .. اهملت دراستي ..
صآرت تجيني اعراض آعاني منهآ  بآستمرآر ( صدآع – آلآم بالظهر و المعده – سرحآن و قلة تركيز – قلق – احس بالذنب على طول )  و الشي المهم فكرة انتحآري .. اللي دآيم يطآردني ..

تكفووون سآعدوني .. ولا تقولون لي اني ازور طبيب نفسي .. لأنه من سآبع المستحيلآت ..
انا يئست من كل شي و كرهت حيآتي و كرهت نفسي وكرهت النآس ..

البارحه و انا نايمه كنت بموت .. قلّ عندي الاكسجين و انا نايمه .. وقمت من نومي ابي اتنفس و أونّ من الألم ..
وبعدهآ حسيت بضيقه شديده خصوصا لما اتنفس ..
آسفه اني طولت عليكم .. و اعتذر على ردآئة اسلوبي .

( مآ آهآب الموت)

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }آل عمران102

الأخت الفاضلة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قرأت رسالتك وأسعدني استعانتك بموقع المستشار كي تجد ضالتك ، ورغم ما بها من آلام وصدمات ، إلا أنني شعرت بوضع قدمك على بداية طريق الصواب ؛ لاستبصارك بأمور حياتك ، ورغماً عن أن أسلوب تفكيرك في الحياة جاء بطريقة عكسية ، إلا أن مجرد لجوئك للنصح والإرشاد ، ورغبة في إخراجك من هذا النفق المظلم الذي صنعته بإتقان لنفسك ، سوف تشعرين وبإذن الله براحة وسعادة إذا ما تفهمت الحياة بصورة أكثر دقة ووضوحاً .

فهناك الكثير من البشر يمرون بخبرات أكثر ألماً ، إلا أنهم يشعرون بالسعادة والراحة النفسية ، لماذا؟ لأنهم وبصورة أكثر بساطة تفهموا الحياة ، وحولوا الآلام إلى آمال ، والتعاسة إلى سعادة ، ويحضرني هنا ابنتي العزيزة قصة هذا المتفائل المعوق الذي لا يتحرك منه شيء إلا عيناه ولسانه، والذي يتحدث بسرور كبير، وطلاقة وأنس لم نعهدها في الأصحاء وسؤل عن حالته .

 قال: كنت شابًّا قويًّا، حتى إني أرفع السيارة بيدي من القوة، فأصابني حادث في وسط المدينة، خرجت منه بلا يدين ولا رجلين ولا قوة، فكنتُ دائم البكاء والحزن، فحملني أخي على عربة وصار يطوف بي في المستشفى ، فأرى منهم من هم أسوأ حالاً مني ، ممن أصيبوا بإغماء دائم ، أو بجنون، أو ما أشبه ذلك ، فوجدت أن الأمر تحول عندي إلى تَطَبُّع وإلف وأنس بذلك ، ولجأت إلى ذكر الله عز وجل ، واستعنت بالصبر والصلاة ، حتى وصل الحال بي إلى ما ترى .

وأيضاً كان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مجاب الدعوة، ويدعو للناس، فقال له رجلٌ: يا عم. إنك تدعو للناس، فلو دعوت الله عز وجل لنفسك فردَّ الله عليك بصرك، قال:"يا بُنّيَّ لَقَضَاءُ اللهِ سبحانه وتعالى عندي أحبُّ إلي من ردّ بصري". إن الساخطين والشاكين لا يذوقون للسرور طعماً، فحياتهم كلها ظلام وسواد، أما المؤمن فهو راض بما كتبه الله عز وجل يعلم أن الخير بيد الله، وأن الله تعالى على كل شيء قدير. فما بالك يا ابنتي وأنت بكامل صحتك والحمد لله ، تعانين من بعض الخبرات المؤلمة التي يجب التفاعل معها والاستفادة منها ، والتفكير في الغد المشرق وخاصة أنت فتاة شابة ومتعلمة ، ولديك الكثير من الآمال والطموحات.

والسعادة يا ابنتي ربما تطرق السعادة بابَنا، لكنها متنكرة فلا نعرفها، ولذلك لا نفتح لها، بينما قد تأتي لشخص آخر فيتفحصها بنظرة المؤمن الحصيف ، فيعيش حياته في هناء وسمو نفسي ، فالسعادة قد تكون في بسمةُ طفلٍ طَهُورٍ، أَو لَهَجُ لسانٍ صادقٍ بكلامٍ طيبٍ أو ذكرٍ للهِ عز وجل، أَو خَفْقَةُ قلبٍ متسامحٍ تجاهَ إخوانِهِ المسلمين، أو هَدِيَّةٌ بِلا مَنٍّ ولا أَذَى، أَو كَربٌ يَكْشِفُهُ ربُّكَ عز وجل عنك وعن إخوانك المسلمين، أَو هَدفٌ نبيلٌ يتحقق لك أو على يدك أو على يد غيرك من المسلمين، أو ساعةُ جهدٍ وعناءٍ وعرقٍ تَعْقُبُهَا راحةٌ ويتلوها نجاحٌ .

وتأكد أن السعادة موجودة حولك ؛ لكن لم تتعودي النظر إليها ، فابدأ البحث عنها ، والبحث عن قيمة الحياة ومعناها ، فكثيرون كانوا مثلك ، لكن مع التدبر والتعقل أصبحوا أسعد البشر ، فقال تعالى في كتابه الكريم: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(النحل:97)

وأخيراً يا ابنتي العزيزة أرجو منك المرة القادمة أن ترسلي لنا وحياتك مليئة بالأمل والبسمة والسعادة ، فسوف أكون سعيداً إذا ما حدث ذلك ، فأرجوك لا تحرميني من الشعور بالسعادة .

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على نبي الرحمة محمد بن عبد الله وعلى آله أجمعين.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات