لكي يحب زوجك الصلاة .
8
الإستشارة:


زوجي كان يهتم بالصلاة مرة بالمسجد ومره بالبيت وكان لايتركها ثم اتته فتره وصار لايذهب للمسجد البته حتى في رمضان

والان قال لي انا لست رضي عن نفسي لاني صرت اصلي الصلوات في وقت واحد وهو الليل يرجع للمنزل ويغتس ويبدأ يصلي

 انا جدا محتاره كيف انصحه واحبب له الصلاة علما انه في الايام الماضيه اذا نصحته يقول لست طفل

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .

حيّاك الله أختي الكريمة وأهلا ومرحبا بك .

حرصك يا حبيبة على الصلاة أسعدني جدّا وتضايقك لتفريط زوجك فيها أسعدني أكثر وهذه بشارة خير في أمّة فيها أمثالك أخيّه أسأل الله لك الثبات على الحقّ والإيمان
بعد اطلاعي على رسالتك والتي حوت هاتين النقطتين الأساسيتين:

1-أن زوجك كان حريصا على أداء الصلاة في وقتها وذلك من قولك (يهتم بالصلاة مرة بالمسجد ومره بالبيت وكان لا يتركها )
2-بعد فترة فقد هذا الحرص على الصلاة وأصبح يجمع الصلوات كلّها آخر اليوم وذلك من قولك( وصار لا يذهب للمسجد البته حتى في رمضان) (وهو الليل يرجع للمنزل ويغتسل ويبدأ يصلي)

والآن لبحث القضية بالصورة الآتية:
1-الأسباب:
هل لنا أن نبحث عن الأسباب التي كانت تعينه على الحرص على صلاة المسجد؟ وما الذي تسبب بعد هذا في تهاونه بالصلاة؟
إنّني أعتبر انتقاله مع مرحلة المحافظة على الصلاة في وقتها وصلاته إيّاها في بعض الأحيان في المسجد إلى تركها بالكلية طوال النهار ثمّ جمعها آخر الليل انتقالا ليس باليسير فماهي الأسباب؟

إنّ العبد أحيانا يحرم الطاعة بسبب ذنوب يصيبها وقد يفقد بعض إيمانه بفقده صحبة أهل الخير وقد يصيبه هذا التهاون بمعاونة الصحبة السيّئة .

إنّ بحثنا في الأسباب أيسر طريق لمعالجة الأمر :

هل كان له صاحب خيّر ثمّ فقده أو فارقه؟ أو هل انتقل إلى صحبة شباب جدد خلال هذه الفترة سواء في محيط العمل أو خارجه كالاستراحات وأماكن تجمّعات الشباب أو مع بعض الأهل أحيانا؟

لكن ماذا لو كان البحث صعبا؟ ماذا لو كنت لا تعرفين عن صحبته شيئا من الذي صاحب ومن الذي فارق ! وهو من النوع الذي لا يبوح أو لا يتقبل الحديث في هذا الأمر!

أساليب العلاج:
إن استطعت معرفة أسباب هذا التحوّل بأسلوب ذكيّ لا بطريقة التحقيق والسؤال المباشر الغير مقبول فإنّنا نعتبر أنفسنا قد وضعنا أيدينا على الجرح ونحتاج للعلاج
لكن بما أننا الآن لم نصل إلى هذا سأضع مجموعة حلول أسأل الله تعالى أن تساعدك في حلّ هذا القضية:

1-بيّني له خطر ما هو فيه..بأساليب ذكيّه ومبتكره:
لعلّ أسلوب النصح المباشر والتوجيه لم يعد مقبولا عند البعض وهو كما اعتبره زوجك كتوجيه الأطفال الذي لا تقبله رجولته .

أفكار:
- ماذا لو قمت بعمل جلسة في وقت يكون هو فيه متفرّغا هادئ البال تجمعين فيها الأولاد معه وتطلبين أن يريك كلّ واحد من أبنائك كيفية أداء الصلاة وإن كانوا صغارا اطلبي من والدهم أن يساعدك في تعليمهم وتصحيح أخطائهم ثمّ اسأليهم عن أوقات أدائها وخلال هذا استشهدي بقوله تعالى : ((إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)) واشرحيها لهم من أحد كتب التفسير .
-احرصي على المحاضرات التي تتحدّث عن الصلاة وأهميّتها كشريط الشيخ خالد الراشد فهو مؤثّر وقويّ جدّا ثمّ شغّليها في السيارة أو في المنزل عندما يكون موجودا
وإذا قام بالتعليق أو شعر بأنّك تتعمديها له بيّني أنّك أوّل من يحتاج لسماعها .
-في ليلة هادئة تجمّلي له وهيّئي منزلك لاستقباله وتعاملي معه بأروع ما يكون أعدّي له عشاء بسيطا حلى مع قهوة مما يحبّ من الطعام ثمّ تكلّمي معه بكلّ هدوء وجرّبي الأسلوب التالي مع إضافاتك المتميّزة:
بيّني له أنّك تحبّيه وأنّك تحبّي أن تريه دوما سعيدا ثمّ امدحيه بكلّ صفة كانت فيه أو لم تكن وقولي له أنّه لا ينقص كماله هذا إلاّ المحافظة على الصلاة .

قولي له إنّك كنت سعيدة عندما كان يصلّي .كنت تفخرين به .وأنّك لم تفتحي معه هذا الحوار إلاّ لأنّك تحبّيه ولأنّك تحبّينه فإنّك تخافي عليه من عذاب الله .

ثمّ تكلمي عمّا سمعته في بعض المحاضرات من أخبار وقصص المتهاونين في الصلاة وذكّريه بأنّه قدوة لأبنائه الآن فهل يرضى أن يتربّى أبناؤه وهم لا يصلّون؟

ألا يريد أن يفخر بهم إذا كبر؟ ما الذي يضمن له برّهم إلاّ إذا كانوا عبادا يخافون ربّهم ؟

2-حاولي تهيئة صحبة صالحة له:
انظري لمن حولك من الرجال من إخوانك من أزواج أخواتك من إخوانه من أزواج صديقاتك من أهل الخير والصلاح الذين يستطيعون إعانته على دينه .

اطلبي من زوجاتهم أو أخواتهم أن يلتقوا به ويدعوه معهم في أمسياتهم دون أن تكشفي سبب ذلك لهم

3- بإمكانك أن تستفيدي من قوله (والآن قال لي أنا لست راضي عن نفسي لأني صرت أصلي الصلوات في وقت واحد )

هذه الجملة التي قالها أسعدتني كثيرا والتي تظهر النفس اللوّامة فيه وهذه النفس مادامت تلوم صاحبها فهو لا يزال في خير وكلّ ما تحتاجه هو الصدق في العودة والرجوع إلى الله
اكتبي له رسالة إن كنت ترين أنّ الحديث معه والحوار صعب , اشتري له هديّه ومعها بطاقة فيها عبارات الحبّ وأرفقيها برسالة بالأسلوب الذي ذكرته لك في الأعلى وأرفقي معها شريط كاسيت بخصوص هذا الأمر واكتبي عبارة في النهاية (نحن أسرتك نحبّك فإن كنت تحبّنا فاستمع إلى هذا الشريط)

4-أكثري من دعاء الله عزّ وجلّ بأن يهدي قلبه لحبّ الصلاة والحفاظ عليها .

5-ليرَ حرصك على الطاعة وبعدك عن المعصية: تجنّبي المعاصي بأنواعها لله قبل كلّ شيء واحرصي على الطاعة وصلوات النوافل والوتر في آخر الليل . فقد توجّه هذه التصرّفات رسائل غير مباشرة إلى قلبه وعقله الباطن ليخجل من نفسه .

6-ساعديه على تجنّب المعاصي ولا تعينيه عليها فهي التي تطمس عن قلبه نور الطاعة وتهوّن عليه ترك الصلاة .


وأخيرا أحبّ أن أذكرك بأنّه من المهم أن تبيّني له صفاته الإيجابيّة قبل أن تتكلّمي عن أمر الصلاة حتى تتهيّأ نفسه لتقبّل كلامك واحذري من توجيه النصائح له بالطريقة المباشرة كالأطفال أو بالطريقة الفاشلة الغير مباشرة المستفزّة , كوني ذكيّه في التعامل معه بالأساليب المؤثّرة عسى الله أن يشرح صدره لما فيه خير له وصلاح . والله أعلم .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات