هل شغفي بصديقتي أمر طبيعي ؟
389
الإستشارة:


سؤالى باختصار انا بنت وعندى 19 سنة وعندى واحدة صحبتى بردو 19 سنة(تاريخ ميلادنا واحد) الغريب انى بحب صحبتى دى جدا بشكل فوق ماحد يتخيل بفكر فيها طول الوقت وشاغلة بالى على طول بكون سعيدة وانا ماسكة ايديها  جدا  وبستنى تلفونها على شغف فظيع وبيكون جوايا دايما امنيه انى اكون معاها لوحدينا وبالنسبالى قمة السعادة لو سافرنا انا وهى لوحدينا وعيشنا مع بعض

احيانا بحس انه هى كمان عندها نفس الاحساس لكن طبعا مفيش واحد فينا بتصرح للتانية بالكلام دة  اسفة لو كنت طولت عليكو بس اتمنى انى اسمع رد بخصوص الموضوع دة

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على نبي الرحمة ، ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين .
فقد ظهر لي من سؤال الأخت الكريمة حرصها على معرفة الحق من الباطل في علاقتها بزميلتها في العمر والدراسة ، فأقول :
إن المرحلة التي تمر بها الفتاة يتناوشها أمران خطيران :
الدافع الغريزي المتوهج في هذا العمر للفتاة ، ليؤهلها للأمومة الرحيمة والزوجة الحبيبة.
والدافع الإعلامي: الذي يحرك زمام الشهوات إلى سعار شديد من الفتن ، والتي تصور العلاقات المحرمة بين الشباب كأمر محتم وطبيعي.

فهذان الدافعان يحرضان الفتاة على الوقوع في مزالق من العلاقات الخاطئة في ظل غياب الدفء الأسري بين البنت ووالديها – وهو ما لم تبينه الأخت السائلة - .
وهذه العلاقات دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى التوازن فيها في حديث : ( أحبب حبيبك هونا ما لعله أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما لعله أن يكون حبيبك يوما ما ) .

فهذا التوازن يحتم علينا جميعا مراجعة طبيعة علاقتنا من خلال ما يلي :
أولا : دعوة هذه الصديقة العزيزة إلى عمل صالح يوثق العلاقة حقيقة ، فبدلا من تماسك الأيادي توهجا فلتتماسك الأيادي بالتعاون على البر والتقوى ؛ كحفظ جزء من القرآن الكريم ، أوطلب علم ، أو عمل تطوعي اجتماعي في الجامعة أو غيرها .

ثانيا : تبتعد - قدر الإمكان- عن الخلوات كالسفر لوحدهما لما قد يفضي إليه من محرمات .
ثالثا : توسيع دائرة الصديقات الفاضلات ، لكي لاتكون حجرا على هذه الأخت ، فسيظهر لها من جمال صفات الأخريات ما يدعوها إلى صداقتهن ، وتخفيف حدة هذه العلاقة البينية .

رابعا : إذا كان تقدم لخطبتها من ترضى دينه وخلقه ، فلتبادر إلى ذلك ، فإن في الزواج السعيد خير الدنيا والآخرة .

خامسا : تلتزم بالنهج النبوي في الحب في الله ، وأن تكون في ظل عرش الرحمن من السبعة الذين يظلهم الله بظله ، ولتقرأ في هذا الموضوع الماتع في كتابي : الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ، وحادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم الجوزية .

سادسا : الدعاء سرا وجهرا بالثبات على الدين ، والسلامة من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، خاصة أن القلوب تتقلب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

والله أعلم .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات