حتى لا يقع الطلاق .
5
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم.... تحية طيبة وبعد
لقدتم طلاقي منذ سنتين تقريبا لكن الاحساس بالندم والذنب يلاحقني دائما والاحساس بعدم معرفتي بالشخص الذي أمامي يهز كياني

 بعد عقد القران احسست بالخوف وهو احساس اي فتاه في بداية ارتباطها بشخص جديد لا تعرف عنه شي سوى عن طريق اخته لدرجته جعلته امامي كالملاك الذي سيدللني في البداية احسست بعدم الراحة هذا كان في اليوم الاول

 وفي اليوم التالي الذي يسبق حفلة عقد القران قلت له اننا متشابهين في الطبائع (وانا عرفت مأخرا ان الكلمةقيلت في غير مكانها)، فرد علي بجفاء انا لا اريدك زوجة لي رغم انه لم يراني ابدا وكان هذا اول شروطي منذ الخطبة رغم الاصرار الشديد منه ومن عائلته لكن قال انا احترم رايها الشخصي ،

ثم بدأإرضائي بعدة طرق فسامحته ففي يوم الحفلة كان فرحا جدا وبعد يومين من الحفل انقلب الى رجل اخر اتصالاته خفيفه وفاجئنى بانه غير مرتاح لي وانا السبب في تاخيره في الدوام وعدم انضباطه في الدراسه رغم انني معه في اطمأن عليه كل فتره واذكره بمواعيده وطرحت عليه عدة مرات بان اطبخ له بدل الاكل من المطاعم وتمت المقاطعة بعدم الاتصال

بطلبت منه التريث ويقراءة القران والتفكير مليا لان الموضوع ليس لعبه والكل انصدمفي الموقف لان الكل فرحان فينا وخاصة أهله وبعد انقطاع اتصلت وضغوط اخته علي بالاتصال الدائم بي والمحاولة بالصبر بعد مرور ايام اتصل لكن لم ارد كنت خائفة

 واليوم التالي فاجئني بزياره في مقر عملى واكرمته وطلب منى الرد عليه لحزم الموقف وانه يحبنى لكن لم احس بالصدق في كلامه وتحادثت معه وقال لا يوجد بيت كما كان من شروطي ولا يريد حفلة للزواج فالعقد يكفي وانه لم يدخل البيت وان اذا حضر لزيارتي فيجلس في السيارة

 فحزمت معه الموقف فطلبت منه الطلاق باحساس انه مرغم من ناحية اهله..فطلب منى ان أخلعه وان ارجع كل ما أحضره لي من العقد والمهر ولو تعرف يا اخي الكريم حسيت انه انسان مادي لكن كل اردنا انهاء اجراءات الطلاق تأجلت ثلاث مرات تقريباولكن تم الطلاق..

فاسمحلي على الاطاله بالموضوع ولكن اريد الاستفادة وحتى لا اقع في نفس الخطأمرة ثانية...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
أسعد كثيرا عندما أجد شخصا حريصا على معرفة وتقييم تجربة مر بها , ليس لمجرد الوقوف عندها , واستبانة الأخطاء ومواطنها ونسبة المسؤولية فيها , وإنما للاستفادة من تجربة مرت به يجب أن يستفيد منها بكل فصولها في حياته القادمة , وهذا حالك هنا أختي في الله .

وحتى يتحقق ذلك بفائدة قيمة لا تشوبها منغصات ,أود أن تنظري إلى تجربتك الماضية بمنظور أشمل ,من المنظور الشخصي لتغلقي أمامك آفاقا واسعة في التجريب المخطط  والتفكير الواسع وتضيقي على نفسك بأحاسيس ومشاعر ناتجة لعمل ليس أنت فقط منطلقه بل يشاركك فيه من كان سابقا شريك حياتك .

أختي : باب في حياتك قد أغلق بطلاقك . قفي وتأملي في أسباب انغلاقه والبدائل التي لم تطرق لمنع إغلاقه,استفيدي منها في قادم أمرك وتجاربك الجديدة في حياتك ليس في عشك الزوجي فقط . ولكن لا تكثري من

الوقوف والتأمل في ذلك الباب فهذا لا يزيدك إلا هما وغما وقلقا وتوترا .. انطلقي بنظرك في كل الأرجاء وغيري تفكيرك حينها ستجدين أن أبوابا جديدة قد فتحت أمامك ....وحياة أسعد بإذن الله في انتظارك .

وبخصوص المستقبل أوصيك بما يلي :

1-جدي واجتهدي في عملية قبول فارس الأحلام القادم وإياك والاستعجال بحجة أنك مطلقة وقد لا تأتي الفرصة مرة أخرى . وتذكري أن المهم حياة زوجية سعيدة وليس زوجا فقط . وهذا يتطلب حسن الاختيار والتريث  ومعرفة كل ما يهم عن جوانب شخصيته ومدى توافقه مع ما تأملين ونوعي مصادر معلوماتك عنه .مع حرصك على الملتزم وصاحب الخلق الحسن .

2- ركزي جل تفكيرك على دورك وما يجب عليك فعله لا ما على زوجي أن يعمله نحوك .اطلعي على واجبات الزوجة . قومي نفسك وحسني من أدائك الزوجي ، ولا تكوني مركزا لإصدار الأحكام على

الزوج ومقارنته بغيره ممن تعرفين .

3-تجنبي وضع الافتراضات المسبقة في زوجك بعد الزواج المنطلقة من رؤيتك الخاصة وما على الزوج أن يفعله ومن أمثلة ذلك " يجب أن يعمل كذا، يجب أن  يكون  كذا .." استبدليها بعبارات كيف أجعله يفعل  كذا .. كيف أساعده ليكون كذا بإرادته ورضاه ,فرق كبير بين الآليتين التفكيريتين للزوجة نحو زوجها والعكس .

4- تذكري أن زوجك يعيش في مجتمع تفاعلي ولست الوحيدة في عالمه ، فكما أن لك واجبات واستحقاقات فإن غيرك له أيضا منه متطلبات وواجبات .ونجاحك مع زوجك لا يقتصر على تلبية احتياجاتك ورغباتك فقط ، بل يسمو على ذلك بأن تجعلي حياتك مع زوجك سبيلا وداعما في تحقيق واجباته نحو الآخرين لا معرقلة لها أو مانعة لها خاصة التي تتطلب طابع الالتزام   .. " نحو الأم والأب والعمل .
5- اجعلي من خططك القريبة الالتحاق بدورة تدريبية تعنى بمجالات تنمية مهارات الحياة الزوجية .

أختي : الحياة الزوجية من العلاقات السامية .. فإذا أردنا أن نبني علاقة مع الآخرين علينا أن نعي أسرار تكوينها وتدعيم جسور تواصلها الإيجابي .والعلاقة الزوجية أولى باعتبارها اللبنة الأولى لبناء المجتمع والأكثر متانة وأثرا وبقاء .

 نتقبل الزوج بكل ما فيه لا نشترط عليه صفات وخصائص ليست فيه  . نقبل جوانبه الإيجابية ونعليها ونعمل بكل ما أوتينا من قوة لتعزيزها .. نساعده بأساليب مباشرة وغير مباشرة لا تجرح كيانه كزوج في معالجة السلبيات وجوانب القصور لديه وإكسابه العادات السلوكية المناسبة .. نحرص على كسبه كزوج  لا كسب المواقف معه .

 البيت مكان راحة الزوج احرصي على أن يكون كذلك بتوفير عناصر الراحة والسكن  والأمن بعيدا عن المشاحنات والصدامات المتواصلة ،علينا ألا نكون مترصدين لأخطائه مضخمين لها، بل نساعده في جعلها فرص تعلم وتجارب نجني ثمراتها في الرقي بحياتنا الزوجية .

وفقك الله وسدد على طريق الخير خطاك ورزقك بزوج يسعدك ويسعد بك .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات