رسائل الخطيب .
13
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أضع بين أيديكم استفساراتي .. سائلة الله لكم دوام التوفيق والسداد
أنا فتاة سعودية .. مخطوبة ولله الحمد .. ما يثير حيرتي 3 أمور ..
 
1- هو التواصل مع خطيبي ؟
يبعث لي برسائل على الجوال من فترة لأخرى لكني لا أرد عليها أبدا
و يبعث لي برسائل على الايميل يعبر عن مشاعره ولهفته
فضلت في البداية ألا أرد إلا بإيميلات عادية ذات موضوعات عامة والتي أرسلها لصديقاتي أو لإخواني

الى أن حدث ورأيت في صفحته الشخصية ( my space ) التابعة للماسنجر
كلاما أقلقني .. ففضلت أن أسأله عنه قبل أن أتأخذ أي خطوة أو أبلغ والدي
واتضح أن ذلك الكلام مكتوب نتيجة خطأ
وكان ذلك أول كلام شخصي أوجهه له ..

أود أن أتحدث معه عن أمور هامة لمستقبلنا .. عن أهداف الزواج .. عن شخصيته وطبيعته
فأنا لا أعرف عنه ما يذكر
ومع ذلك أخشى أن كل ذلك ليس وقته الآن .. بل وقت الملكة

وأخشى أني بالتواصل معه أغضب والدي وأمي ( لا أتوقع أن يؤيدوا المراسلة بيننا )
وأخشى أن يكون التواصل بيننا غير مباح أصلا في فترة الخطبة

يصلني كلاما من أخته على لسانه يزعجني ..
(مثلا بأنه سيمنعني أن أكتب في مجلات أو جرائد كتابات أدبية باسمي الحقيقي ) رغم أنه من الأول يعرف عني ذلك
ولا أجد أنا سببا شرعيا أو اجتماعيا يمنع ذلك

وهو لا يرسل لي على الايميل الا كلام الحب والشوق
ولا يناقشني أو يسألني  عن مثل تلك المسائل المهمة
ويناقشها مع غيري وهذا يضايقني
وهذا أيضا سببا يجعلني أفضل عدم مراسلته
فكما يقولون : ( كل خاطب كاذب )


2- جزء آخر أود الاستفسار عنه : هل الأفضل أن أقرأ كتبا علمية ودينية عن الجنس من فترة الخطبة أم أؤجل ذلك لما بعد الخطبة ؟ أم من الأفضل ألا أطلع على مثل تلك المعلومات ؟
لأن بعض المعلومات التي قرأتها على الانترنت صعبت علي الأمر كثيرا وأشعرتني أن الجهل أفضل .. فماذا أقرأ .؟ وما حدود المعرفة الجنسية للمقبلين على الزواج ؟

3- أود أن أدخل دورات الإعداد للزواج وأود لخطيبي أيضا أن يدخلها فلو رفض أو كان لا يستطيع لأي سبب من الاسباب هل يؤدي دخولي وحدي الثمار المرجوة ؟
وما هي أهم الكتب للمقبلين عن الزواج فيها مهارات وأسس الحياة الزوجية .؟ وهل تغني عن الدورات ؟

جزاكم الله ألف خير اعذروني للإطالة


مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ابنتي الكريمة :

أحب أولا أن  أبدي إعجابي الشديد بك فوضوح أفكارك وترتيبها من خلال استشارتك  دليل على نضج عقلي ووعي حقيقي فبارك الله فيك .

إجابة على أسئلتك ؟
كان سؤالك الأول عن الرسائل التي يرسلها لك خطيبك :

أولا :  من الناحية الشرعية
ثانيا : من حيث قبولها الاجتماعي
ثالثا : عن مدى أهميتها
 
وأوضح لك أنه من الناحية الشرعية فالخاطب لا يعدو كونه رجلا أجنبيا عنك ولا تعطي الخطوبة له أي حق في تبادل رسائل الحب والشوق بل هذا حرام خلال هذه الفترة .

ولكنها للأسف مما عمت به البلوى فأصبح الخطيبان كل همهما في فترة الخطوبة هو تنمية مشاعر الحب والعاطفة دون مراعاة لأحكام شرعية ودون وعي لخطورة هذا الأمر . أتدرين لماذا ؟

فترة الخطوبة هي فترة اختبار بين الطرفين لاختبار مدى صلاحية كل طرف للآخر ومدى ما يمكن أن يحققوه من تفاهم بعد الزواج وهذا التقييم العقلي يغيب تماما مع النمو العاطفي . فعندما تنمو العاطفة يشعر الطرفان بلهيب الحب والشوق ويتوقان إلى الزواج وبعد الزواج تبدأ الخلافات في الظهور وتبدأ المشكلات في التسلسل إلى حياتهما وغالبا ما يكون سبب هذه المشكلات سوء الاختيار أو الاختلافات الشديدة بينهما مع عدم قدرتهما على التفاهم ويحدث الندم في وقت لا ينفع فيه الندم .

ولذلك دائما ما أناشد المخطوبين أن يتصرفوا بعقلانية وأن يكون كل هدفهم خلال هذه الفترة هو التعارف وجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن الطرف الآخر ومناقشة أمور حياتهما المستقبلية بمنتهى الوضوح والشفافية وعندما يحدث ذلك وينمو لديهما القدرة على التفاهم تنمو المشاعر تدريجيا بلا شك .
 
ولذلك أنصحك حبيبتي بعدة أمور :
*اطلبي من خطيبك بشكل حازم التوقف عن هذه الرسائل وأعلميه أنك لا تريدين أن تبنى بيتك وحياتك وعلاقتك معه على حرام بل إن البيت الذي يؤسس على التقوى من أول يوم يكون أكثر صلابة وأشد متانة .

*لابد أن يكون لك لقاءات منتظمة مع خطيبك .استأذني من أهلك فإن هذا من حقك .لابد أن تسأليه عن كل ما يخصه .مدى تدينه .أفكاره ...بيئته ...أوقات فراغه ...عمله ...هواياته ...علاقته بأهله ....مع الاهتمام بالسؤال عنه من مصادر غير مباشرة حتى تتجنبي الخداع الذي يمكن أن يحدث .

وأنصحك بقراءة سلسلة (نحو خطوبة ناجحة) ستنشر على الموقع إن شاء الله تعالى .
 
*وأؤيدك تماما في قراءة كتب عن العلاقة الزوجية بصفة عامة ولا أخص العلاقة الجنسية فقط ...بل هي جزء من العلاقة ككل فإن تعلم فنون العلاقة الزوجية بصفة عامة أصبح من الضروريات الاجتماعية  والتي تفرض نفسها بقوة على واقعنا المعاصر .

كما لا أنصحك بمجرد قراءة كتاب أو حضور دورة بل أريدك أن تجعلي الثقافة الزوجية إستراتيجية عامة في حياتك بحيث تخصصي كتابا شهريا أو دورة سنوية أو تصفح موقع شهريا لتعلم كل ما هو جديد ومتنوع .

والمكتبات العربية غزيرة بهذه المنتجات منها الأجنبي المترجم ومنها العربي الحديث والقديم وكل منها يتناول جانبا معينا من هذه العلاقة الخاصة جدا والتي جعلها الله تعالى آية من آياته .
 
و الأفضل بالطبع أن تحاولي إقناع خطيبك بضرورة التعلم . ولكن إن لم يحدث ذلك فإنك بالطبع ستستفيدين منها استفادة ممتازة .ستكونين أكثر قدرة على التعامل مع زوجك وأكثر تفهما لاحتياجاته ولأفكاره وأكثر قدرة على التعبير عن نفسك والأهم من ذلك أكثر قدرة على حل المشكلات فيما بينكما
فالسعادة الزوجية ليست في عدم وجود مشكلات بل في قدرة كلا الطرفين على حل هذه المشكلات , وفقك الله تعالى إلى ما يحب ويرضى .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات