شعور بالذنب والنفاق .
23
الإستشارة:


أنا الآن طالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة
منّ الله على بالإلتزا م وأنا فى نهاية الصف الثالث الثانوى وكنت قد كونت علاقة مع أحد البنات فى المدرسة عن طرق أحد أقاربى من البنات وكانت هذه البنت تصغرنى بسنة

 مع العلم أننى لم يحدث بينى وبين هذه البنت أى كلام إلا بعد دخولى الكلية وأنا فى الفرقة الأولى وعندها شعرت بحرارة الذنب مع إلتزامى , مع العلم أن البنت لم تكن ملتزمة ولكن قريبتى كانت تقول لى أنها ملتزمة ومناسبة وأنت بإمكانك تغيرها بعد ذلك

ولكنى مع هذا أنهيت العلاقة معها بعد أن حدث كلام عبر الهاتف بينى وبينها مع حبى الشديد لها ولكن حبى للإلتزام كان أقوى وحاولت أنساها بعد ذلك حتى منّ الله على ونسيتها ,

 ولكن فى الأجازة الصيفية للفرقة الثالثة قبل بدء العام الدراسى الجديد للفرقة الرابعة جاءت لى قريبتى وقالت لى إن البنت التى كنت تحبها مازالت تحبك وترفض كل من يتقدم لخطبتها وهى آلان تحجبت وتريد الإلتزام وتسأل هل مازلت تحبها أم لا وتريد عودة العلاقة ,

 فضعفت وقلت لها بعد الشروط لتخبرها فأخبرتها فقالت لها أنا أوافق على كل شروطه , فأزدت ضعف وبعد فترة حدث كلام بيننا عبر الهاتف وهكذا , فأنا أرجعت العلاقة لأنها تحبنى وألتزمت مع العلم أنى لم أعد أحبها مثل المرة الأولى

 ولكنى أندفع لأكلمها لكى أرضيها مع العلم أنها لا تندفع لتكلمنى فأنا الذى أكلمها ثم هى تبادلنى الحديث فماذا أفعل فأنا أندفع للحديث معها عبر الهاتف ثم بعد ذلك أشعر بحرارة الذنب

 وأنى منافق حيث أن كل من حولى يظن بى خير وإنى أشعر فى نفسى أنى شرهم وكذلك أشعر بالنفاق تجاه هذه الفتاه حيث أنى أكمها لكى أرضيها

 فأجيبونى جزاكم الله خير وأنا أعتذر عن الأطاله ولكنى أريد جواب شافى كافى بأذن الله .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ولدي العزيز :

 مرحبا بك، وأشكرك على ثقتك بنا، وأسأل الله عز وجل أن يوفقك في دراستك وفي حياتك، وأن ينفع بك أمتك، وبعد .

واسمح لي في البداية أن أناقش معك مصطلح (الالتزام) الرائج على الألسنة هذه الأيام، وما يتعرض له هذا المصطلح من ظلم وتشويه نتيجة إطلاقه هكذا دون تحديد لمفاهيمه.

فبعض الشباب قد يظن نفسه من (الملتزمين) لمجرد أنه التزم بالهدي الظاهري، أو لمجرد قيامه بالفرائض، دون أن ينعكس قيامه بالفرائض والتزامه بالهدي الظاهر على أفعاله الظاهرة والباطنة، ويؤثر في تركيبة نفسه وطريقة تفكيره وعمل قلبه، وهذا لا شك يعطي صورة سيئة لجموع المتدينين الحقيقيين، ويشوه صورة (الملتزمين) فعلاً.

فأرجو يا ولدي أن تكون ممن يعبرون عن الوجه الحقيقي للالتزام والتدين، ويؤدون حق هذا الوصف، اللهم آمين.

تقول يا ولدي إنه لم يحدث بينك وبين هذه البنت أي كلام، ولم تخبرنا بنوعية الكلام الذي تقصده، ولكن يبدو أنك تقصد به كلام العاطفة والبوح بها، لكن على أية حال، ومن كلامك، أشعر أن مشاعرك ناحية هذه الفتاة غير مستقرة ومضطربة، وربما تحاول إقناع نفسك أنك تحبها وتريد الزواج منها، ولكن الأمر ليس كذلك، أو ربما أنت مستمتع بشعورك أنها تحبك وأنك تملك قلبها، وهي تطيعك وتمتثل لرغباتك، فأنت حسبما تقول تكلمها لكي ترضيها، إذن ليست لديك الرغبة للحديث معها ولا تميل عاطفتك إليها، كما أنك لم تعد تحبها، وفوق ذلك كله فإنك تشعر بحرارة الذنب بعد كل مكالمة بينكما، والإثم يا ولدي ما حاك في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس.

ويبدو اضطراب عاطفتك ناحيتها جليا أيضا في قولك "إنها لا تندفع لتكلمني فأنا الذي أكلمها ثم هي تبادلني الحديث" !! وهذا يتناقض مع قولك "تكلمها لترضيها".

لا يا ولدي، فلنكن صريحين، أنت تكلمها لترضي نفسك وغرورك، لا لترضيها هي، ويجب أن تواجه نفسك بهذا، وما عليك أن تفعله الآن هو أن تقف وقفة مع نفسك أولاً لتحدد مشاعرك تجاه هذه الفتاة، وقدرتك على الارتباط بها في هذه المرحلة، مع إشراك أهلك طبعا في الأمر واستطلاع رأيهم، فإن وجدت أنك بالفعل تميل لهذه الفتاة، وأنها مناسبة لك من كافة النواحي، ووافقك أهلك على أن ترتبط بها في هذه المرحلة من حياتك، فيها ونعمت، فتقدم لها فورا ويبقى الأمر متوقفا على رأيها ورأي وليها.

أما إن وجدت غير ذلك فيجب أن تقطع علاقتك بهذه الفتاة فورا، رحمة بها وبنفسك، وحفظا لدينك، وتخلصا من الشعور بالذنب والنفاق الذي يطاردك، واستغفر لذنبك، ولا تعد للحديث معها والاتصال بها، مبلغا إياها هذه الرسالة عن طريق قريبتك حتى لا تتصل بك هي أيضا.

أسأل الله عز وجل أن يحفظ عليك دينك، وأن يجنبك الفواحش ما ظهر منها وبطن.

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات