لماذا يحملني - وحدي - أخطاء أبنائنا ؟
41
الإستشارة:


انا سيدة متزوجة منذ 14 سنه تزوجت في سن صغيرة كان وقتها عمري 16 سنه كنت اجهل اشياء كثيره عن الحياة الزوجيه و وعن كيفية حل المشاكل التي سوف تواجهني عانيت كثير في حلها ولكن تعلمت كيف اقو بحلها لكن زوجي انسان سبلي بعض الشي في حل المشاكل فاذا كان هنالك مشكل من احد الابناء يعيد السبب في هذه المشكله على ويتمنى انه لم يتزوجني وتزوج من امرأة اخرى تجيد تربية اطفاله افضل مني

مع انني احاول ان اربيهم التربيه الاسلاميه الصحيحه بالمعني الاصح لو ان احد الابناء قام بكسر شي من اثاث المنزل او اتلافه يحملني كافة المسؤوليه لاني لم استطع منعه من كسرها ماذا افعل اذا كان جميع الاطفال يقومون بمثل هذه الاشياء والا يجب ان يكونو اطفاله ملائكه لا يرتكبون اي نوع من الاخطاء

مملت من العيش معه و من الحواجز التي بيننا والمسافات التي تبعدنا عن بعضنا كل يوم صار بيننا حاجز صمت رهيب اريد انكسرة ولكن لا اعرف من اين ابتديء لأكسرة واحاوره في كيفية تربية ابنائنا, حتى في بعض المرات يهدد ابنائه بانه لو ارتكوبوا احد الاخطاء بانه سوف يقوم بتطليقي

* ملاحظه : زوجي ملتزم ويحافظ على صلواته بكل اهتمام  ويعمل على حفظ القران كاملا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الفاضلة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :

أتفق معك على أن تحميل الأم مسئولية أخطاء الأولاد كلها أمر غير مقبول، وينتفي من خلاله مبدأ مراعاة المشاعر وشد أزر شريك الحياة عند تأديته لرسالته في البيت، وأتمنى أن تتحسن أوضاعك النفسية في العمر القادم، وأرجو منك أختي بصدق أن تصغي لهذه الكلمات :

أولاً : ذكرت أن زوجك ملتزم ويهتم بالصلاة وحفظ القرآن وهو دليل على أن به أساس خير، سيجعله متقبلاً للنصيحة والتذكير، وهي فرصة لك للنهوض بواقعك الذي تتألمين منه، فبادري إلى مصارحته عبر بوابة التذكير بما أوجبه الله على الزوج من معاشرة زوجته بالمعروف وما بينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أن خير المسلمين خيرهم لأهله، فإن رأيت في نفسك قدرة على هذه المهمة أو ابحثي عن الشخص المناسب للقيام بها من الأقارب. وهناك مواقف كثيرة تبين بجلاء تأثير النصيحة السريع والجذري في إصلاح الحياة الزوجية.

ثانياً : من المهم - عند الرغبة في استعمال خطاب المصارحة والشفافية مع الزوج - أن تتحيني الوقت المناسب لذلك حينما يكون الزوج في وضع نفسي جيد مثل وقت الإجازة الأسبوعية، أو بعد انصرافه من لقاء سعيد مع أصدقائه أو مناسبة اجتماعية سارة له ، وفي حال الغياب المادي أو المعنوي للأولاد( كما لو كانوا في زيارة لقريب لهم )، وبعد أدائك لمهامك الأساسية في البيت، وتهيئك له بما يحب، مع مفاجأته بإهداء أو توفير شيء يفرح لرؤيته،أو إشباع عاطفته بكلام احترام ومودة وذكر أفضاله ومعروفه، فيمكن البدء بسؤال له عن محبته لزوجته ؟ ورغبته في نيلها للعيش الكريم ؟ وأنك تعلمين عمق إيمانه والمؤمن يستشعر مسئوليته عن زوجته، وتشرحين حاجتك إليه، وضعف مقاومتك للهموم، وتنطلقين بعد ذلك كله إلى بيان حرصك على الأولاد وتربيتهم التربية الصالحة ، ولكن النجاح مرهون بتوفيق الله فالله يهدي من يشاء ، واقترحي عليه ان ترفعا رصيدكما من الخبرة التربوية بدخول دورة علمية أو قراءة كتاب سوياً ، أو سماع الأشرطة المتصدية لذلك . واعلمي أختي أن مفتاح قلب الرجل هو العاطفة مهما كانت درجة قسوته فوظفي ذلك في خطابك الموجه إليه .

ثالثا ً: إن تصريحه أمام الأولاد بأنه سيطلقك إن لم يرتدعوا إشهار لعدم القدرة على إصلاح الأولاد والسيطرة على سلوكهم، وهو يسبب أذى نفسياً للجميع ، فأرجو أن تقصدي أي مكتبة عامة وتحصلي على أي كتاب أو مطبوع يشرح خطأ التلاعب بالطلاق ، وخطورة استغلاله في النكاية بالزوجة والانتقام منها وسلميه واطلبي من زوجك بحرارة قراءته ، أو حاولي الاتصال بخطيب الجمعة الذي يصلي زوجك لديه ، ودون تعريف باسمك اطلبي منه التعرض لهذا الموضوع فلعل الله أن يشرح صدره للخلق المنشود ويهدي قلبه للرحمة . واعلمي أختي أن الدعاء : ( ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة أعين) تقوله المرأة كما يردده الرجل، فاستغلي أوقات الاستجابة .

رابعاً: لا أتصور أن الرجل يهدد بالطلاق إلا لعدم ارتياحه لأمور في بيته ، فأتمنى منك أن تجلسي جلسة مصارحة مع نفسك ، وحاولي اكتشاف مكمن الخلل الذي يؤذي زوجك، فالحياة تضحية ومراعاة من الطرفين ، ولا أحد معصوم .

خامساً: يبدو أن عمر زواجكما طويل ولديكما عدد كبير من الأولاد فاحرصي على هذا المكتسب ، وتيقني أن الله سيأجرك على ما تضحين لأجله، وسيعوضك بالسعادة والرضا.

 والله أسأل أن يصلح حياتك ويرزقك الاستقرار والأمان .  

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات