مشاعر دفاقة بلا اهتمام .
18
الإستشارة:


مشكلتي أنني عاطفية ورومانسية من الدرجة الأولى..وحساسة جداً لا أحتمل أن يرفع أحدهم صوته في وجهي ولو كان عتاب عادي وغير جارح.. سريعة التأثر بالأحزان ودموعي مستعدة في كل حين!!

لكن زوجي على عكس مني..بقسو علي ويهملني ..كثير الخروج ..والإرتباطات ..وشخصيته غريبة لا أحبها..ولا أثق في كلامه أشعر بأنه يكذب علي كثيراً ..وذلك لأني أسمعه قد يكذب على زملائه ..مثلاً يقول أنا لم أفعل وقد فعل..أو يقول أنا في الطريق وهو بعد لم يخرج من الدار...

هي أمور بسيطة من وجهة نظره ولا يعدها كذباً ولكن بالنسبة لي فهي جرم ..ولم أعتد على ذلك فأنا صريحة لدرجة أني حينما كنت أدرس ..أعترف على نفسي حينما أشاغب في الصف.. ولو لم أعرف..رغم معرفتي بأني سوف أعاقب..المهم أن أقول الحق ولو على نفسي ولا أعرض غيري للعقوبة أو الظلم..

أكره الكذب واحس بأن من يكذب فهو ضعيف الشخصية..إلا في المجاملة الغير مبالغ فيها والتي تدخل السرور لقلب المسلم..
وطبعاً الكذب حرام قبل شئ..لذلك أكره هذا في زوجي وأيضاً فهو كثير الكلام كثير الخطأ في كلامه حيث يقلب الكلام ويدخل الكلام في بعضه أحياناً من شدة العجلة

..سريع الكلام ومدغم ....إذا احرجته بسؤالك أو غلبته بكلامك.. يخرج عن الموضوع ويجيبك على شئ لم تسأله.. لكن بتصرفه ذلك يضع نفسه في مكان الشبهه فقد أشك في عقليته بهذا التصرف وفي نفس الوقت أحرج من تصرفاته أمام أخواني واتمنى لو لم يفعل ذلك.. إنما هو يكمل حديثه وضحكه وسخريته المعتادة ولا يشعر بأنه فعل ماهو غريب..أو لا يهتم لذلك!!

ومشكلتي الآن أنني كل يوم أزداد ضيقاً من تصرفاته وشخصيته التي لا تعجبني إطلاقاً ..وفي الحقيقة انني أزدريها وأحتقرها ويغلي قلبي كراهية لها ..وأتمنى لو يتغير ..وقد تعجبون لو قلت لكم بأني احبه بجنون..لدرجة اني لم أوضح له كرهي لتصرفاته واشمئزازي منها لأني لا أريد مضايقته ..أو تجريحة ..فأنا عاطفية وحساسة لا أحب إزعاج أحد فكيف بحبيبي..!!

لكنه يجرحني ويهملني وأنا من يعدو خلفه دوما..حتى بدأت أمل هذه الفترة وقد بدأت أهمله عله يحس ويعود إلي لكن دون جدوى..والآن أنا أعيش أحلام اليقضة تماما مثل المراهقات..أتخيل الزوج الذي يعدو خلفي ليحظى بحبي..ويفعل كل الذي أتمناه..ويغمرني بحبه الجنوني....

وكلما سمعت عن واحدة طلبت الطلاق وزوجها يعشقها ومتشبث بها ..أتمنى لو كنت مثلها..وهو الذي يتشبث بي...وكلما قرأت شعراً غزلياً تمنيت لو كان ذلك في..وكلما قرأت قصة غرامية أتوه في أحلامي..فليت زوجي كان كذلك..فكم كتبت فيه من القصائد الغزلية ..وهو يبخل حتى بالرسائل

..حتى شعرت بأنني أنا الرجل وهو المرأة من كثرة ماتغزلت به ومدحته..لماذا أفعل معه كل ذلك وأحترمه وأقدره واقدم رأيه في كل أمر ..وأغمره بحبي وشوقي وحناني ..وهو يجافيني..حتى حينما اراه يدخل لينام آتيه لأضمه وأقبله وأدعوا له

..بمجرد أن أقترب يقول لي بنبرة جافة تراني ماني فايق متضايق ..إبعدي عني..وهو يعلم أني آتيه لأقول له تصبح على خير......
لماذا أنا عاطفية ولماذا أعيش في أحلام العشق المفقود..وكيف أتغلب على نفسي ..وكيف لي أن أعيش مع من لا يهتم بمشاعري المتدفقة ..وقدويهتم بي بعض الأحيان..ويقضي طلباتي.. ويعاملني بالحسنى ..ليس دوماً!!

وفي الأخير يدعي أنه يحبني..ولكن أظن حبه لي كحبه لأخته..خرجت آخر الكلمات مع قطرات من دموعي..
أرشدوني قبل أن..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أهلا ومرحبا بك أختي إحساس مرهف في هذا الموقع، مؤملا أن تجدي فيه ما يسرك.

وأهنئك في البداية على تميزك من خلال ما ورد في كلامك، سواء من حيث الرغبة في التقرب إلى الزوج وإرضائه، أو من خلال فهمك الجيد وتحليلك الدقيق لنفسية زوجك، مع توقفي عن موافقتك في كل ما جاء فيها لاعتبارين :

 الأول: أنها من طرف واحد .
 والثاني : أني سأفترض أنك كتبتها في لحظة غضب من الزوج – ربما – وهو ما يجعل الإنسان يميل في مثل تلك الفترات إلى تهويل الأمور بصورة تبدو مزعجة، كما أني لاحظت إحساسك المرهف وهو ما وصفت نفسك به. ومعرفتك بهذا الشيء يساعدك في أن تتوقعي أن جزءا من المشكلة هو راجع لطبيعتك أنت وليس لمعاملة زوجك بشكل كامل.

وبداية، يجب عليك أختي الكريمة أن تؤمني بالفروقات الفردية بين الأشخاص، وأن طبيعتك تختلف ربما عن أقرب الناس لك ومن عشت في كنفها سنوات والدتك أو أخواتك، وهذه حكمة ربانية من وجود هذا الاختلاف، المهم أن نفهم أن الآخر قد تناسبه وتؤثر فيه أشياء ليست مما أفعل وأقوم به، فمثلا بعض الزوجات أو الأزواج يعتقدون أن كثرة الاحتضان والقبلات وسيلة فاعلة للتقرب من الآخر، وليس هذا عند الجميع، بل هي لأشخاص يتسمون بسمات خاصة تعجبهم هذه الوسيلة، وربما تكون عند البعض وسيلة تنفير وتضييق.. !!

لأجل ذلك أنت مطالبة أولا بقراءة نفسية زوجك قراءة كاملة ومتوازنة، وأجزم بتمكنك من ذلك من خلال قدرتك على تحليل الشخصية والدوافع، وأعيدي سيرة حياتك معه، وانظري فيها مواقف كنت راضية عنه قمة الرضا ومثلت بالنسبة لك زوجا مثاليا تمنيت استمراره على هذا الحال، ولاحظي طريقة تعاملك أنت معه، الأجواء التي كانت فيها هذه العلاقة جيدة، ثمة أمور نفعلها دون وعي ونجد لها نتائج رائعة. لو كررناها بوعي وقصد لحصلنا على ذات النتيجة التي نرغبها.

كلامك عن زوجك كان ينطق بالكثير. لكني حينما وقفت على (ملاحظاتك) وجدتها تتركز بأنه:

-  يكذب على الآخرين، وأنك تشكين أنه يكذب عليك، وهنا أسألك هل ثمة قرائن وقفت عليها ثبت لك أنه يكذب عليك..؟ إن كان لا رغم طول السنوات بينكما، فلا يبرر سلوكه مع الآخرين شكك فيه، والكذب كما تعلمين أنواع أجزت أنت أحدها (المجاملة)، ومعك أن سلوكه في الكذب مع الآخرين سلوك غير نبيل، لكنه لا يسوغ لك الاسترسال في الشك وافتراض أشياء غير موجودة، بدليل عدم ذكرك شيئا منها.

- قلت إنه سريع الكلام، وهذا طبع خلقه الله عليه، ربما بشيء من التمرين يستطيع التخفيف منه، لكنه ليس بخطأ يمسك شخصيا، فلماذا تذكرينه..؟ أما إن قصدك تحويله للكلام لوجهة أخرى بغير ما سئل عنه، فقد يكون من النوع (المشتت) الذي يغلب عليه طبعه الدخول في أكثر من نقطة وجزئية والتحول من موضوع لآخر بطريقة (لا واعية) بمعنى أنه يفعل ذلك من غير قصد، لا تهربا من شيء ما.

- ذكرت إهماله لك، وأنك أنت من يعدو خلفه، وقلت (شعرت بأنني أنا الرجل وهو المرأة من كثرة ما تغزلت به ومدحته). وكأنك تقولين أن الغزل لابد أن يكون من الرجل للمرأة، وهذا غير صحيح، وهنا يأتي دور طبيعة الشخص، فالشخص الصامت الذي يغلب عليه المشاعرية والهدوء في حديثه وصوته منخفض لابد أن تبادره المرأة لأن طبيعته تهتم بذلك.

ورد في كلامك شيء غير حسن، حينما قلت إنك تتمنين كثيرا أن تكوني في موضع (الحبيبة) حينما تسمعين أو تقرئين قصة وتتمنين أن تكوني مكانها، وهذا حق لك مع زوجك فقط، لكن الاسترسال فيه بصورتك قد يجلب لك نتائج وخيمة، وثقي أنه ليس كل ما يقال حقيقة، وليس كل ما يسمع واقع، وكثير من الزوجات يرسمن صورة مثالية عن أزواجهن لا تقرب من الواقع قيد أنملة..!!

وثقي أن ما لديك لدى غيرك، والفرق هو أن غيرك استطاع تدبر أموره و(التكيف) مع وضعه من جهة ومحاولة الحل من جهة أخرى.

أختي الكريمة:

- أعتقد أن زوجك من النوعية التي تهتم بالشكل وتدقق فيه، ولذا احرصي أن تكوني دائما بصورة جميلة حسنة، فهو ربما يقترب منك أكثر لحرصك على التفنن في التزين، كذلك ربما هو كثير الحركة ولا يطيق المكوث كثيرا في مكان واحد بحيث يكون خروجه رغبة في التغيير،  أكثر من التقرب منه وملامسته، وهنا لو حاولت اقتراح خروج بعض الأيام وتغيير لكان أفضل له، كما أني أعتقد أن طبعك أنتي يهتم بالعاطفة والمشاعر والاحتواء والاحتضان.

- حاولي أن تحولي تركيزك على ما في زوجك من إيجابيات، ولا يخلو بشر من إيجابيات، تأملي هذه الايجابيات ورسخيها في ذاتك، لأن في تركيزك على السلبيات والأخطاء مع مرور الوقت.. إنما يقتل الحب الذي في داخلك شيئا فشيئا.

- عبارتك (قد يهتم بي بعض الأحيان..ويقضي طلباتي.. ويعاملني بالحسنى ..ليس دوماً!! وفي الأخير يدعي أنه يحبني..ولكن أظن حبه لي كحبه لأخته. خرجت آخر الكلمات مع قطرات من دموعي..) لماذا تأخذين تصريحه ( ادعاء)..؟ تأكدي أنه لو لم يشعر به فلن ينطقه، وأنصفي مع نفسك في قولك إنه يحبك كحبه لأخته.من خلال استرجاع حياتك معه.

- تبعا لطبيعة زوجك، لو أشركته في بعض شؤون المنزل كتغيير ترتيب الغرف، أو وضع صور ولوحات في أماكن هنا وهناك، وحاولت أن تأخذي رأيه في مثل هذه الأشياء وأثنيت عليها ونفذتها ربما وجدته قريبا منك أكثر.

- ربما يكون الفراغ الذي تعيشينه حال خروج الزوج وتركك لوحدك سبب في نشوء هذه الأفكار في ذاتك وتعاظمها، وأنصحك بأن تحاولي استغلال الوقت بأشياء تبعد ذهنك عن التفكير، فلو بدأت تقرئين ببعض الكتب أو المجلات النافعة أو قمت بتنفيذ برنامج معين داخل البيت، أو تابعت بعض القنوات التلفزيونية المفيدة، لأن ذلك يفيد في صرف ذهنك عن تفكيرك  الداخلي، مع أهمية تفاهمك مع زوجك في أمر خروجه وتركك لوحدك، بحيث لو كان يخرج كثيرا ولوقت متأخر ممكن أن تذهبي لأهلك أو تزوري أخواتك.
 
- أخيرا، أتمنى أن يكون فيما سبق ما يفيد، وأدعوك لأن تثقفي نفسك من خلال الوسائل المتاحة من صوتيات وكتيبات وكتب ومواقع انترنت متميزة، بحيث تزيد خبرتك في فهم الشخصيات والفروق بينها وكيفية التعامل مع الآخرين، مما يجعلك تجدين لنفسك المخرج بسهولة، وستكتشفين أن ثمة أمور بسيطة كانت تحتاج فقط لتغيير بسيط.. فتكون كما نحب.

أسأل الله لك التوفيق والنجاح في حياتك الزوجية، وأن تجدي من زوجك كل ما تتمناه زوجة من زوجها.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات