حماتي تكره أمي .
11
الإستشارة:


السلام عليكم
أرجو ان أجد عندكم الصدر الرحب لقراءة رسالتي, ولكم جزيل الشكر مقدما,
انا سيدة ابلغ من العمر 26سنة متزوجة ولدي طفلان , متزوجة من 9سنوات,زوجي يبلغ من العمر 43 سنة ,
 أحب زوجي كثيرا و هو كذلك,

قصتي بدأت من بداية زواجي: حيث تم الزواج بطريقة تقليدية , يعني عن طريق الأسرتين ,
بعد الزواج أقمنا في بيت أهل زوجي لفترة بسبب أن أم زوجي سيدة كبيرة و لا يوجد رجل في البيت , فقررنا العيش معهم الى ان يعود احد اخوة زوجي من العمل في الخارج , فيقيم معها, مع العلم انه حينها كانت تعيش معها ابنتاها الاثنتين.

كنت اشعر بضيق شديد بسبب تواجدنا هناك , فلقد كنت صغيرة السن , و كان في مخيلتي انني ساعيش هناك كما في منزلنا , لمعرفتي بطيبوبة حماتي و شهرتها بذللك, لدرجة ان الفتيات من يغرن مني بسبب هذا الزواج المتكامل برأيهن,

لكن العكس هو الصحيح, لن اذكر التفاصيل لانه ليس الموضوع الذي يهمني,
حماتي كانت تنتقدني بشكل مستمر...ملابسي, شغلي,طبخي,زينتي,كل شيء ,,,
وكانت علاقتها بأمي عادية جدا,

 الى ان جاء اليوم الدي انجبت فيه ابني الاول, كانت امي ايضا قد وضعت مولودة فبل ذلك الوقت ب 3 شهور , فكانت تتركها في البيت و تاتي لرعايتي , كل يوم, مع العلم ان اهل زوجي كانوا في نفس البيت, لكن في طابق اخر , فلا يهتمون لامري او يحضرو لي طعام او شيء, كأنّ لا احد يسكن فوق , فما بالك بسيدة وضعت لتوها و تحتاج الرعاية.

كانت تاتي أمي كل يوم للطبخ و ما يلزم....وكانت غاضبة من تصرفهم , الى ان اتى يوم الاحتفال وهو اليوم السابع,
هم قرروا ان يقيمو حفلا بطريقتهم, و اكثر من ذلك كانت حماتي تتذمر من ان امي لا تاتي لمساعدهم
عجبا: لديها مولودة صغيرة تركتها و تاتي يوميا لتهتم بي و فوق ذلك مطلوب منها ان تاتي لتساعد في امور الاحتفال....

بيت قوسين:
 امي شخصيتها صعبة, وقوية , ولم تكن تعطينا الحنان او الحب بقدر ما تقدم تضحيات مادية, برايها هي الحب,,, هي لم تضمني يوما , كل كلامها صراخ , لكن ان طلبت عينيها تقدمهما , لهذا اشتهرت بانها شديدة و ليست طيبة,

انا اعذرها لانها تكفلت باخوانها 6 حين كانت في 10 من عمرها و الى الان, تعتبر امهم مع انها صغيرة السن: 47 سنة,
لكن لم اشعر يوما بانها تحبني, الحب الذي اراه في ام تحتضن اولادها و تبتسم في وجههم,

انا كثيرة الكلام معها, و يعتبرنا الناس مقربتين جدا و متفاهمتين , مع ان العكس هو الصحيح , فقط لا اريد ان اتناقش معها او ارفض لها امرا, كل ما تقوله اوافقها عليه سطحيا.
اعود الي الموضوع:

يوم الاحتفال مساءا كان خاصا بالرجال, وكنت انا في شقتي في الاعلى , والحفل في الطابق الاوسط , و اهل زوجي في الطابق السفلي,
امي غضبت غضبا شديدا لانهم لم يبعتو بوجبة العشاء لي ولم يسالو عني حتى, رغم اني كنت طريحة الفراش حينها,

وبعتت بطلب العشاء  فتم تجاهلها,
فقررت النزول وأخذ ما تيسر لتاتي لي به,لكن حين نزلت و تقدمت لأواني الطعام قالت حسب روايتها ان اخت زوجي منعتها و قالت لها شيئا اغضبها , فصرخت فيهم و ثارت و خرجت من هناك و غادرت.

بحسب رواية اهل زوجي : لم يمنعها احد , وانها هي اساءت لهم و قالت كلام بذيء, مما جعلت حماتي تقطع علاقتها بامي الى يومنا هذا, امي برأيها انها تصرفت عادي جدا, و حماتي تقول ان امي اهانتها امام الناس وهذا ما لن تغفره لها.

انا الان اعيش حياة صعبة جدا, بين كره حماتي لامي , و اهمال امي للموضوع, و راي زوجي بامي انها تصرفت بحماقة و عليها الاعتذار , أنا ايضا من راي زوجي , لكن لن استطيع ابدا طلب شيء كهذا منها, ولا اقدر اصلا ان اتكلم معها في هذا الموضوع , لاني دموعي تسبق قولي دائما , و ستهينني بسبب حساسيتي و استسلامي لدموعي بسرعة.

و ما زاد الطين بللة , هو انها الان و بعد مرور 8 سنوات من المشكلة , تريد ان تزوج ابنة خال زوجي الى اخيها, و حماتي هي عمة العروس, يعني انصهار جديد بين الأسرتين, و الغريب ان حماتي لم تعارض ... لكن لمحت الى ان الموقفها لا زال قائما بخصوص امي.

انا في وضع غير مربح ابدا , و لا اريد لهذه المصاهرة ان تتم إلا بعد ان يتصلح الموضوع , لكن لا حياة لمن تنادي,,
فكرت في ان اطلب من اخيها , أي العريس الذي تريد ان تزوجه , ان يفاتحها هو في الموضوع , وان يطلب منها ان تعتذر اولا من حماتي, مع اني لا اعرف اصلا و لست مقتنعة بانها مخطئة في حقها......

فكل ما يهمني هو ان استعيد سعادتي مع زوجي و ابناءي, واشعر بالطمأنينة , بعيدا عن الاحقاد و الضغينة, خصوصا و ان زوجي رجل طيب القلب  بمعني الكلمة ومحب و اشعر انه ملاذي الوحيد في هذا العالم , خصوصا اني ليست لي لا صديقة و لا اخت مقربة ,

هو صديقي و أخي و حبيبي و كل شيء , ولست مستعدة للتضحية به لا ما اجل امي و من اجل غيرها.
اتمنى من حضرتكم ان توضحو لي الصورة لها لانها فعلا معتمة , لان من هو بداخل الدائرة ليس كمن هو بخارجها,
جواكم الله خيرا السلام عليكم.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت نور :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

تأملت رسالتك وخرجت من ذلك ببعض الانطباعات:

1)فأنت أولاً متعلقة بزوجك، وعلاقتكما ناجحة، وليس من تأثير واضح لهذا الموقف الذي أهمك على حياتكما المستقرة، وهو أهم موضوع يقف عنده الإنسان،فلا تعط هذه الأمور حجماً أكبر من الاهتمام الذي تستحقه، ولابد أن تعلمي أختي الفاضلة أن الاختلاف بين البشر أمر لا مفر منه، وقد علمنا الإسلام الصبر على مواقف الأذى، والدفع بالتي هي أحسن، فاصبري لأجل زوجك المحب لك، وتناسي مثل هذه المواقف التي مضى عليها الزمن، واعلمي أنك مأجورة على حلمك واحتسابك.

2)افتحي صفحة جديدة مع أهل زوجك، وكأن شيئاً لم يحدث منهم، ولاتدعي زوجك في حيرة من أمره، بل بادري إلى محاولة ترميم العلاقة بينكما أنت ووالدتك الفاضلة مع أهله، والبشر مهما بلغ مستوى القسوة في قلوبهم فتبقى فطرة التأثر بالمواقف الإنسانية ومكارم الأخلاق هي القاعدة الغالبة، فابتكري طرقاً لتصحيح مسار العلاقة بينكم، والمهم اقتناعك بهذه الخطوة وأنها حاسمة إذ أن زوجك لن يكون سعيداً في دنياه إذا استمر الخلاف بين أهله من جهة وزوجته وأمها من جهة أخرى.

3) أرجو أن تتخلصي من نظرات التقويم والرصد حتى تكوني من السعداء. فمطلوب منا أن نغض الطرف دائماً، وأن ننسى الماضي، وألا نكون حساسين جداً في تعاملنا مع من حولنا، ولنستبدل ذلك بمشاعر الثقة في النفس والاعتزاز بالذات.

4) أما موضوع حنان والدتك فقد يكون لفترة التكوين أثراً فيه، وربما تعرضت أمك لصدمات في الماضي ألبستها لباس الجدية، ولكن ذلك ليس بصعب الاحتمال ما دام أنها عوضت نقص الحنان بالتضحية والحب.

5) حاولي ترتيب وقتك مع زوجك بما لا يسمح لأوقات الفراغ أن تتسبب في مواجهة مع أحد ممن حولك، وترتيب الوقت علاج ناجع لحسم مادة التفكير السلبي الذي يولد في أوقات الفراغ والملل.

كان الله في عونك ويسر لك ما تحبين والسلام.  

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات